St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   01_A
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

استئناف

 

اذا كان الاستئناف – كما هو الواقع – التماس يرفع إلى محكمة عليا لإعادة النظر في قضية صدر فيها حكم من محكمة أدنى، فإننا لا نجد الكلمة تستعمل بهذا المعنى فى الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد.

ففى هيئة القضاة التى شكلها موسى (خر 18: 26) كانت " الدعاوى العسرة يأتون بها إلى موسى وكل الدعاوى الصغيرة يقضون هم فيها " أي أن القضايا كانت بين محكمتين، ولكن ليس ما يدل إطلاقًا على إعادة سماع أي قضية – قد سبق الحكم فيها من محكمة صغرى – أمام محكمة عليا.

وفى التثنية (17: 8-13) نجد توجيهًا بأن المحكمة الصغرى – تحت ظروف معينة – يجب أن تطلب توجيهات من المحكمة العليا لتعلم كيف تتصرف، وأن تتبع ما يصدر منها بكل دقة، ومع ذلك فإن القرار نفسه كان من اختصاص المحكمة الصغرى، ومتى أصدرت حكمها فلا استئناف له.

وفى العهد الجديد كان القانون الرومانى ينص صراحة على إمكانية استئناف حكم صدر من محكمة صغرى إلى محكمة عليا ، رغم أن ذلك لا ينطبق تمامًا على قضية بولس (فى الأصحاح الخامس والعشرين من سفر الأعمال). لقد أعطى القانون الرومانى المواطن الحق في الاستئناف لمحكمة الشعب، ولكن بعد قيام الامبراطورية، خص الامبراطور نفسه بهذه المهمة، وصار هو المحكمة صاحبة الرأى الأخير. ولكن قضية بولس لم تنظر أمام فستوس، ولم يكن قد صدر فيها أي حكم، عندما نطق بولس بالنص القانوني الصحيح: "إلى قيصر أنا رافع دعواى" (أع 25: 10و11)، وليس من المؤكد تمامًا أنه كان من حق المواطنين الرومانيين أن يصروا على مثل هذا الإجراء. ولكن واضح أن بولس تصرف بهذه الطريقة بناء على تلميح من الحاكم نفسه (عدد9)، فعلى ما يبدو كان تواقًا إلى تجنب الحكم في قضية تنطوى على مشاكل خارجة عن دائرة اهتمامه. وقد يبدو – لأول وهلة – أن قرار بولس بالاستئناف كان متعجلًا، وأنه أضاع فرصة صدور حكم فستوس ببرائته، وتصرف على أساس أنه قد صدر الحكم بإدانته فعلًا، فيبدو مما جاء في سفر الأعمال (26: 32) أن احتمال الحكم ببرائته كان شبه مؤكد. ويمكن تفسير تصرفه على اعتبار إن استئنافه جاء ضربة رائعة من قائد كبير كان مستعدًا للمغامرة، فقد رأى في اقتراح فستوس فرصة لتحقيق أمل قد راوده طويلًا، فقد ظل سنوات عديدة يتمنى ويصلى من أجل الذهاب إلى روما ( أع 19: 21، رو1:11و15، 15:23و24)، ولقد أكد له الرب منذ القليل: "لأنك كما شهدت بما لى فى أورشليم هكذا ينبغى أن تشهد في رومية أيضًا " (أع 23:11)، وبهذا الوعد والتوجيه،بادر بالتوجه إلى عاصمة العالم ومركز التأثير فى العالم، فنطق بهذه الكلمات التي تبدو متعجلة: "إلى قيصر أنا رافع دعواى" أى إننى أستأنف دعواى إلى قيصر، دون انتظار لصدور الحكم من فستوس.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/01_A/resumption.html