St-Takla.org  >   FAQ-Questions-VS-Answers  >   01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas
 

سنوات مع إيميلات الناس!
أسئلة عن الكتاب المقدس

زِنى المحارم

سؤال: جاء في سفر صموئيل الثانى21:13 موضوع إغتصاب أمنون لأخته ثامار!  وكل ما فعله داود هو أنه "إغتاظ جدًا"!!  إذا كان هذا حال النبي داود، هل الأنبياء يرضون بجرم مثل زِنى المحارم في العقيدة النصرانية؟؟؟  أليس هذا إنتقاصًا من قدر الأنبياء؟  إن أخطاء الأنبياء هي أخطاء صغيرة..

 

الإجابة:

كانت عقوبة هذه الخطية حسب شريعة الله والموجود في سفر اللاويين 17:20 (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) أن يُقطعان أمام أعين بني شعبهما، ولكن داود تروى ولم يفعل ذلك لأكثر من سبب:

1- إنه كان أكبر أبنائه ومن ثم فهو ولي العهد.

2- كان داود نفسه قد وقع في خطيئة مشابهة بزِناه مع بتشبع.

St-Takla.org Image: After this Absalom the son of David had a lovely sister, whose name was Tamar; and Amnon the son of David loved her. Amnon was so distressed over his sister Tamar that he became sick; for she was a virgin. And it was improper for Amnon to do anything to her. But Amnon had a friend whose name was Jonadab the son of Shimeah, David's brother. Now Jonadab was a very crafty man. And he said to him, "Why are you, the king's son, becoming thinner day after day? Will you not tell me?" Amnon said to him, "I love Tamar, my brother Absalom's sister." So Jonadab said to him, "Lie down on your bed and pretend to be ill. And when your father comes to see you, say to him, 'Please let my sister Tamar come and give me food, and prepare the food in my sight, that I may see it and eat it from her hand.' " (2 Samuel 13:1-5) صورة في موقع الأنبا تكلا: "أمنون" بن داود يحب ثامار أخت أبشالوم (صموئيل الثاني 13: 1-5)

St-Takla.org Image: After this Absalom the son of David had a lovely sister, whose name was Tamar; and Amnon the son of David loved her. Amnon was so distressed over his sister Tamar that he became sick; for she was a virgin. And it was improper for Amnon to do anything to her. But Amnon had a friend whose name was Jonadab the son of Shimeah, David's brother. Now Jonadab was a very crafty man. And he said to him, "Why are you, the king's son, becoming thinner day after day? Will you not tell me?" Amnon said to him, "I love Tamar, my brother Absalom's sister." So Jonadab said to him, "Lie down on your bed and pretend to be ill. And when your father comes to see you, say to him, 'Please let my sister Tamar come and give me food, and prepare the food in my sight, that I may see it and eat it from her hand.' " (2 Samuel 13:1-5)

صورة في موقع الأنبا تكلا: "أمنون" بن داود يحب ثامار أخت أبشالوم (صموئيل الثاني 13: 1-5)

    وداود النبي تاب ورجع إلى الله بدموع كثيرة وتوبة صادقة.  ورغم أنه نبي إلا أنه بشر، وغير معصوم من الخطأ..  قد يصيب وقد يخطئ، وليس ذلك انتقاصًا من قدر الأنبياء..

فلقد كان يونان نبي، وهرب من وجه الله ولم يسمع كلامه!

وموسى النبي كذلك قد وقع في خطية قتل المصري.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

القرآن يعترف بعدم عصمة الأنبياء صراحةً:

والقرآن نفسه والأحاديث الشريفة لا تنفي هذا الأمر أكثر من مرة:

ـ فلقد جاء في سورة طه أن آدم [20/121] عصى الله بسماعه لغواية الحية.

ـ وأن نوح قد غلّب مبدأ النّسب الدّموي على مبدأ النّسب الديني [هود 11/45ـ47].

ـ وأنّ إبراهيم لم يقل الحقيقة مرّتين: مرّة عندما قال لفرعون مصر إنّ سارّة أخته والحال أنها زوجته، ومرّة عندما قال لقومه إنّ الذي حطّم الأصنام هو كبيرها [الأنبياء 21/63] ، وأنه دعا ربّه في موطن آخر أن يغفر له خطيئته (الشعراء 26/32).

انظر هذا الحديث الشريف بخصوص كذب إبراهيم في صحيح البخاري: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ اَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ اَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ لَمْ يَكْذِبْ اِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- اِلاَّ ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَوْلُهُ ‏{‏اِنِّي سَقِيمٌ }‏ وَقَوْلُهُ ‏{‏بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا‏}‏، وَقَالَ بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ اِذْ اَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ فَقِيلَ لَهُ اِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا مَعَهُ امْرَاَةٌ مِنْ اَحْسَنِ النَّاسِ، فَاَرْسَلَ اِلَيْهِ، فَسَاَلَهُ عَنْهَا‏.‏ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ قَالَ اُخْتِي، فَاَتَى سَارَةَ قَالَ يَا سَارَةُ، لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الاَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ، وَاِنَّ هَذَا سَاَلَنِي، فَاَخْبَرْتُهُ اَنَّكِ اُخْتِي فَلاَ تُكَذِّبِينِي‏...".

ـ وأن يوسف همّ بامرأة العزيز بعد أن همّت به [سورة يوسف 12/24]. نعم لم يُخطئ فعليًا، ولكن القرآن يقول أنه همّ بها كذلك، ثم ذهب!

ـ وأنّ موسى قتل أحد المصرييّن على وجه الخطأ [سورة القصص 15]، وإن كان هذا قبل سيره مع الله.

ـ وأنّ محمد الرسول الإسلامي قد تعلقت به أخطاء استوجبت العتاب واللّوم والمغفرة من الله تعالى. [سورة الأنفال 8/67 ـ 68، التوبة 9/43، عبس 80/1 ـ 11].

ـ بل حتى نرى آدم النبي (وهو في المسيحية ليس نبيًا) قد عصى الله وغوى بأكله من الشجرة: "وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى" (سورة طه 121)، بل حتى أشرك بالله!!  وفي هذا يقر القرآن صراحةً ويلومهم على الشرك بالله: "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا. فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ، فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ. فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا!! فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ" (سورة الأعراف 189، 190).  سواء أكان هذا الشرك شِرك عبادة ما غير الله، أو شِرك في طاعة الشيطان بدلًا من الله عز وجل..

St-Takla.org           Image: The Quran, Islamic Holy Book  صورة: القرآن الكريم، كتاب الإسلام

St-Takla.org Image: The Quran, Islamic Holy Book

صورة في موقع الأنبا تكلا: القرآن الكريم، كتاب الإسلام

ويمكن أن تفهم أخطاء الأنبياء المذكورة في النصوص الدينية في إطار تربوي، ويكون ما وقع فيه الأنبياء من أخطاء بمثابة دروس تعليميّة للناس، ومناسبات للإرشاد والتوجيه انطلاقًا من مواقف ينتابُ النبيَّ فيها ما ينتاب سائر البشر من حالات السّهو والنسيان والانفعالات وترجيح المرجوح والخطأ في التحليل والإساءة في التقدير..  ثمّ يأتي درس التصحيح والتعليم والتوجيه من عند الله تعالى. 

ذلك هو منهج الوحي في التّعليم والإرشاد والهداية. وهو منهج يبدأ بتأكيد بشرية الأنبياء الذين ينطبق عليهم قانون التكليف والاستحقاق مثل سائر البشر، إلاّ أنّ ما يميّزهم حقيقة هو التصحيح الحيني الذي يأتيهم مباشرة من الله بحكم اتصالهم الدائم بالوحي، فتكون «الأسوة» التي تشير إليها الآيات القرآنية أسوة مستمدّة من كون النّبي أوّل من يطبّق الرسالة.

وأود أن أؤكد أن الأنبياء بشر.. والله وحده هو الكامِل..  أتقول أن خطأ آدم الذي طردنا جميعًا من الجنة هو ليس خطأ كبير؟!!  أتقول أن إبراهيم عندما كذب وهو نبي عظيم أليس هذا خطأً كبيرًا؟!!  أتقول أن القتل عندما فعله موسى هو خطأ صغير؟!!  لا يا صديقي..  الأنبياء بشر، وليسوا آلهة.. حاشا.

المراجع - إذا أردت المزيد عن هذا الموضوع، نرجو قراءة الآتي:


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas/009-Could-Prophets-sin.html