St-Takla.org  >   Coptic-History  >   CopticHistory_02-History-of-the-Coptic-Church-Councils-n-Christian-Heresies  >   Al-Magame3-Al-Maskooneya
 

تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

المجامع المسكونية والهرطقات - الأنبا بيشوي

9- مجمع نيقية:
6- مفتاح المسيحية هو أن "الله محبة"

 

"الله محبة" (1يو4: 8، 16)من كان الآب يحب قبل أن يخلق العالم والملائكة والبشر؟ إذا أحب الله الآب نفسه، يكون أنانيًا ego-centric؛ وحاشا لله أن يكون هكذا. إذن لابد من وجود محبوب، كما قال السيد المسيح في مناجاته للآب قبل الصلب "لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم" (يو17: 24). وبوجود الابن يمكن أن نصف الله بالحب أزليًا وليس كأن الحب شيء حادث أو مستحدث بالنسبة لله. فالأبوَّة والحب مُتلازمان، طالما وجدت الأبوة فهناك المحبة بين الآب والابن.

ولكن الحب لا يصير كاملًا إلا بوجود الأقنوم الثالث. لأن الحب نحو الأنا، هو أنانية وليس حبًا. والحب الذي يتجه نحو الآخر الذي ليس آخر سواه (المنحصر في آخر وحيد) هو حب متخصص رافض للاحتواء exclusive love بمعنى إنه حب ناقص. ولكن الحب المثالي هو الذي يتجه نحو الآخر وإلى كل من هو آخر inclusive love. وهنا تبرز أهمية وجود الأقنوم الثالث من أجل كمال المحبة.

St-Takla.org         Image: God is Love Arabic verse Allah Mahba صورة: آية الله محبة

St-Takla.org Image: God is Love Arabic verse Allah Mahba (1 Jo. 4:8,16) - Designed by Michael Ghaly for St-Takla.org

صورة في موقع الأنبا تكلا: آية الله محبة (1يو 4: 8، 16) - تصميم مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت

وإذا وجدت الخليقة في أي وقت وفي أي مكان فهي تدخل في نطاق هذا الحب اللانهائي لأن مثلث الحب هنا هو بلا حدود ولا مقاييس. هذا الحب الكامل يتجه أيضًا نحو الخليقة حيثما وحينما توجد. كما قال السيد المسيح للآب "ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به وأكون أنا فيهم" (يو17: 26). إن الحب الكامل هو الحب بين الأقانيم الثلاثة وهذا هو أعظم حب في الوجود كله.

لكن قد يسأل سائل لماذا لا تكون الأقانيم أربعة أو خمسة؟ وللرد نقول أن أي شيء ناقص في الله يعتبر ضد كماله الإلهي، كما أن أي شيء يزيد بلا داعي يعتبر ضد كماله الإلهي.

إن مساحة هذا المثلث ما لا نهاية، أي أن مساحة الحب بين الأقانيم الثلاثة هي ما لا نهاية، ومثلث الحب هذا يتسع حتى يشمل كل الخليقة، فأي كائن يقع داخل نطاق المثلث يشمله هذا الحب فما الداعي لنقطة رابعة أو خامسة.

إذا كان المثلث نقطة أو مستقيم تكون مساحته صفر كما قلنا، حتى إذا كان طوله ما لا نهاية، لكن حين صار مثلثًا صارت له مساحة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). فإن كانت المساحة ما لا نهاية فإنها تشمل كل الخليقة، فلا يحتاج الأمر إلى مربع أو مسدس. يكفى لكي تكون هناك مساحة أن يكون مثلث.

مثال توضيحي:

إذا اشتريت خط مستقيم من القاهرة إلى بنها ولكن ليس له عرض فأنت لم تشترى أرض على الإطلاق. لكنك تعتبر نفسك اشتريت مساحة أرض فقط إذا كان لها طول وعرض. فالخط إذا كان عرضه صفر حتى وإن كان طوله ما لا نهاية فهو يؤول إلى صفر.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Coptic-History/CopticHistory_02-History-of-the-Coptic-Church-Councils-n-Christian-Heresies/Al-Magame3-Al-Maskooneya/Encyclopedia-Coptica_Councils_09-Magma3-Nikeya-06-Moftah-Al-Maseeheya-Allah-Mahaba.html