الله يُرسل يوحنا المعمدان ليعمد الناس والمسيح
الآيات (يو 32:1-33): - "32 وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً:«إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ. 33وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. "
أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ = الله أرسل يوحنا المعمدان: -
1) ليعمد التائبين كعلامة علي توبتهم، والماء للتنظيف، والتوبة تنقي وتغسل، وكل مَن يتنقى قلبه سيعرف المسيح، وهذا هو الهدف الاول من إرسالية يوحنا.
2) أما الهدف الثانى والأهم فكان ليعمد المسيح، وبهذا يؤسس المسيح سر المعمودية، الذى هو دفن مع المسيح (بالنزول في الماء)، وقيامة معه (بالخروج من الماء) راجع رو6. فالإنسان لا يمكن أن يحيا فى الماء، وبالتالى فالنزول فى الماء يعنى بالضرورة موت الانسان.
3) الله أعطى ليوحنا المعمدان علامة هي حلول الروح القدس على المسيح عندما يأتي ليعتمد فيعرفه.

حقاً لم ترد كلمة معمودية في العهد القديم. ولكن فكر المعمودية كان موجوداً في العهد القديم. لذلك تعجب الرب يسوع من عدم فهم نيقوديموس لفكرة الولادة من الماء والروح.
حوار الرب يسوع مع نيقوديموس
آية ( يو3: 8):- "8اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ»."
السيد يشرح له أن الولادة من الروح لها قوة غير منظورة للتغيير، ويتغير الإنسان ويصير إنساناً جديداً. كمن ولد من جديد. في العبرية واليونانية كلمتي روح وريح هي كلمة واحدة، وكلمة تهب من نفس أصل كلمة ريح والمعنى أنه كما تتحرك أوراق الشجرة فنعرف أنها تعرضت لريح، هكذا المولود من الروح تظهر عليه علامات عمل الروح القدس بغاية الوضوح والقوة في كلامه وتصرفاته وفهمه ومحبته وحكمته..الخ. هذا هو التغيير بالروح (رو13:8). ولكن ذلك لكل من يجاهد فيعين الروح ضعفاته (رو26:8). وهذا أيضاً ما أسماه بولس الرسول ختان القلب بالروح (رو29:2) أي إزالة الشهوات الخاطئة من داخل القلب كمن يقطعها بمشرط الختان. إذاً يولد الإنسان من الروح فيوجد داخله إنسان جديد روحي يقوده الروح، فالروح القدس يقود الروح الإنسانية، والروح الإنسانية تقود الإنسان كله. ويقال عن هذ الإنسان أنه روحانى أى منقاد بالروح، كما يحرك الريح أوراق الشجر دون أن نرى الريح لكننا ندرك وجودها. ويقودنا الروح القدس (الذي نحصل عليه في سر الميرون بعد المعمودية) لتتجدد طبيعتنا ونصير خليقة جديدة.
آية ( يو3: 9):- "9أَجَابَ نِيقُودِيمُوسُ وَقَالَ لَهُ:«كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هذَا؟»."
يقصد نيقوديموس أنه كيف يتم هذا؟! وكان لا معنى لسؤاله فالمسيح أوضح له أنه ليس من عمل إنسان بل هو عمل فائق من الروح القدس.
آية ( يو3: 10):- "10أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هذَا! "
هذا عتاب لكل معلمي اليهود في شخص نيقوديموس، الذين سمعوا بالتأكيد عن عمل الروح القدس وكيف أنه يجعل الشخص جديداً. وهذا حدث حتى مع شاول الملك. وكذلك نجد هذا في عدة أماكن (راجع 1صم1:10+6+9-10+ 1صم13:16.. وهذا ألا يعتبر كميلاد ثان للإنسان. وراجع (مز10:51).. "قلبا نقيا إخلقه فىَّ يا الله وروحا مستقيماً جدده فى أحشائى". وألا يعتبر هذا خلقاً جديداً. وراجع أيضاً "وَأُعْطِيهِمْ قَلْبًا وَاحِدًا، وَأَجْعَلُ فِي دَاخِلِكُمْ رُوحًا جَدِيدًا، وَأَنْزِعُ قَلْبَ ٱلْحَجَرِ مِنْ لَحْمِهِمْ وَأُعْطِيهِمْ قَلْبَ لَحْمٍ" + "اِطْرَحُوا عَنْكُمْ كُلَّ مَعَاصِيكُمُ ٱلَّتِي عَصَيْتُمْ بِهَا، وَٱعْمَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا وَرُوحًا جَدِيدَةً. فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ" (حز19:11+ 31:18). بل أن حزقيال جمع عمل الماء والروح في الخلق الجديد "وَأَرُشُّ عَلَيْكُمْ مَاءً طَاهِرًا فَتُطَهَّرُونَ. مِنْ كُلِّ نَجَاسَتِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَصْنَامِكُمْ أُطَهِّرُكُمْ. وَأُعْطِيكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا، وَأَجْعَلُ رُوحًا جَدِيدَةً فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَنْزِعُ قَلْبَ ٱلْحَجَرِ مِنْ لَحْمِكُمْ وَأُعْطِيكُمْ قَلْبَ لَحْمٍ. وَأَجْعَلُ رُوحِي فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَجْعَلُكُمْ تَسْلُكُونَ فِي فَرَائِضِي، وَتَحْفَظُونَ أَحْكَامِي وَتَعْمَلُونَ بِهَا" (حز25:36+26-28+ 9:37-14) وراجع أيضاً (إش18:65-19+ 8:66-9). وعن عمل الروح القدس راجع (يؤ28:2-29).
1) ولادة شعب بأكمله:- "من سمع مثل هذا. من رأى مثل هذا هل تمخض بلاد فى يوم واحد. أو تولد أمة دفعة واحدة. فقد مخضت صهيون بل ولدت بنيها" (إش66 : 8) + "... بل إفرحوا وإبتهجوا إلى الأبد فى ما أنا خالق لأنى هأنذا خالق أورشليم بهجة وشعبها فرحا" (إش18:65).
2) الولادة من الروح :- " فأخذ صموئيل قنينة الدهن وصب على رأسه (هذا عن شاول الملك).... وكان عندما أدار كتفه لكى يذهب من عند صموئيل أن الله أعطاه قلبا آخر " (1صم10 : 1 ، 9 ، 10) + (1صم16 : 13) + (مز51 : 10) + (حز11 : 19) + " فقال لى تنبأ للروح (أى صلى) ..وقل...هب على هؤلاء القتلى ليحيوا... فدخل فيهم الروح فحيوا وقاموا على أقدامهم.... (حز37 : 9 – 14) + (يؤ2 : 28).
3) الولادة من الماء والروح :- " وأرش عليكم ماء طاهرا فتطهرون من كل نجاستكم ومن كل أصنامكم أطهركم.... وأعطيكم قلبا جديدا وأجعل روحا جديدا فى داخلكم وأنزع قلب الحجر من لحمكم وأعطيكم قلب لحم. وأجعل روحى فى داخلكم... (حز36 :25 – 28). وألا يعتبر هذا التغيير الجوهرى فى قلوب الشعب أنه ولادة جديدة من الماء والروح.
4) وألم تبدأ الحياة فى الخليقة الأولى عندما كان روح الله يرف على وجه المياه (تك2،1:1). وألم تخرج الأرض وتبدأ الحياة عليها من الماء (تك1: 9-13) فى اليوم الثالث للخليقة.
الواضح من كل هذا أنه مع أن لفظ المعمودية لم يرد في العهد القديم، إلا أن فكرة الولادة من الماء والروح كانت موجودة وواضحة عند اليهود قبل يوحنا المعمدان. بل ما زال حتى الآن هناك من يسمون الصابئة المندائيون وهم من تبعوا يوحنا المعمدان حتى الآن رافضين أن يتبعوا السيد المسيح.

آية (يو 19:1):- "19وَهذِهِ هِيَ شَهَادَةُ يُوحَنَّا، حِينَ أَرْسَلَ الْيَهُودُ مِنْ أُورُشَلِيمَ كَهَنَةً وَلاَوِيِّينَ لِيَسْأَلُوهُ:«مَنْ أَنْتَ؟»."
وَهذِهِ هِيَ شَهَادَةُ يُوحَنَّا = ركز الإنجيلي يوحنا على شهادة المعمدان للمسيح لأن المعمدان رأى الروح القدس يستقر عليه وسمع صوت الآب شاهداً للمسيح أنه ابنه الحبيب. ولأن يوحنا الإنجيلي كان يتكلم عن لاهوت المسيح فهو اهتم بأن يكون هناك شهود، لأن المسيح لم يكشف لاهوته بصورة علنية. والمسيح أشار لشهادة المعمدان عنه (يو32:5-33). الْيَهُودُ = هم رؤساء اليهود أي السنهدريم (وكانت هذه مهمة السنهدريم بحسب الناموس أن يتحققوا من أي إنسان يدعى النبوة (تث1:13-2) ويحققوا معه. وهؤلاء إذ وجدوا أفواجاً من البشر بالآلاف تذهب للمعمدان، تعترف وتتوب عن خطاياهم وتعتمد، وسمعوا أنه يوبخ بعنف، وبالذات كان اهتمام السنهدريم بأنه وبخ الفريسيين وهم أئمة الأمة علماً وتعليماً، والصدوقيين وهم طبقة الكهنوت شكلوا لجنة من الكَهَنَةً وَاللاَوِيِّينَ لتقصي الحقائق ودراسة الأمر رسمياً. وهم أرسلوا كهنة ولاويين لأن يوحنا يقوم بعمل طقسي فيه تعميد واعتراف بالخطايا، وأعمال التطهير هي عمل الكهنة واللاويين، ويوحنا كان كاهنا،ً فهو ابن كاهن، ولكن طريقة يوحنا في التعميد في الأردن كانت جديدة عليهم. فهم كانوا يعمدون الأمم الداخلين لليهودية لكن كون يوحنا يعمد يهوداً بل وفريسيين (المعتبرين أنقياء وبلا لوم) فهذا كان غريباً وغير مقبول بالنسبة لهم. ولاحظ أن النبوة متوقفة من 400سنة. وكانت أسئلة لجنة السنهدريم ليوحنا.. هل أنت المسيا؟! فاليهود كانوا يقدرون ويحترمون يوحنا المعمدان فهو ابن كاهن عظيم وله هيئة الأنبياء في إعراضه عن الدنيا وفي ملبسه. ومن أعجابهم به ظنوه المسيح. وهو كان شخصية جبارة قال عنها السيد المسيح "ماذا خرجتم لتنظروا. هل قصبة تحركها الريح" ولكنه كان متواضعاً جداً. الْيَهُودُ = يعني بهم يوحنا الشعب المعارض والمقاوم للمسيح.
ملحوظة :- القديس يوحنا الإنجيلى كان يقول لفظ اليهود على كل من هم فى تضاد مع المسيح من فريسيين وكهنة ...إلخ. وأعيادهم يقول عنها عيد لليهود (ولكنه فى بعض الأحيان كان يذكر إسم العيد لو كان هناك معنى لذلك يقصده.
![]() |
آية (يو 20:1):- "20فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُنْكِرْ، وَأَقَرَّ:«إِنِّي لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ»."
نفي يوحنا أنه المسيح، وكان نفيه قاطعاً إذ أن كثيرون ظنوا أنه المسيح (لو15:3). فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُنْكِرْ ، وأقر = كل هذا التأكيد لأن جماعة من تلاميذ يوحنا ظلت تؤمن بالمعمدان وترفض المسيح.
وهذه الجماعة الذين ظنوا أن المعمدان هو المسيح، هؤلاء رفضوا المسيح وتحزبوا للمعمدان وكانوا يثيرونه ضد المسيح (يو3: 25-28). ولم تكن هذه الجماعة قليلة، بل كانوا كثيرين وكونوا جماعة قوية. لذلك نجد تأكيد يوحنا المعمدان الثلاثى هنا أنه ليس هو المسيح فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُنْكِر، وأقر.
وما زالت هذه الجماعة أو الطائفة موجودة حتى الآن ولها إسم الصابئة المندائيون Mandaeans. هؤلاء يعتبرون يوحنا المعمدان نبيهم، وأهم عقائدهم هى المعمودية.
ولقد تابعت عقائد هذه الجماعة على الإنترنت فوجدت أحدهم قد تَعَمَّد 160 مرة. ومعموديتهم هى بالتغطيس الكامل.

فاعلية المعمودية كما رأينا في شرح السر:-
1. بها نولد ولادة جديدة من الماء والروح وبهذا نقدر أن ندخل ملكوت الله كما يقول الرب يسوع (يو3: 5).
2. يقول يوحنا المعمدان أن الرب يسوع سيعمدنا بالروح القدس ونار (مت3: 11) والسيد الرب يقول أن المعمودية بالماء والروح. ومن هذا نفهم أن ماء المعمودية له فاعلية النار التى بها تحرق خطايانا وبهذا تغفر خطايانا. وهذا ما تنبأ به إشعياء النبى "كُلُّ مَنْ كُتِبَ لِلْحَيَاةِ فِي أُورُشَلِيم. إِذَا غَسَلَ ٱلسَّيِّدُ قَذَرَ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ، وَنَقَّى دَمَ أُورُشَلِيمَ مِنْ وَسَطِهَا بِرُوحِ ٱلْقَضَاءِ وَبِرُوحِ ٱلْإِحْرَاقِ" (إش4: 3-4).
3. بها نتحد بالمسيح فتكون لنا حياة المسيح فنسلك فى البر (نتبرر) (رو6: 3-9). أى تكون أعضاءنا ألات بر، تستخدمها حياة المسيح التى فينا. وهذا ما قال عنه بولس الرسول بر الله فى المسيح "لِأَنَّهُ جَعَلَ ٱلَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لِأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ ٱللهِ فِيهِ" (2كو5: 21). أى أن أعمال البر التى نعملها ليست من أنفسنا (هذا خطأ اليهود الذى نقول عنه البر الذاتى) بل أعمال برنا سببها أن الله أعطانا أن نكون فى المسيح. وبحياة المسيح فينا نسلك فى البر. وكان هذا قصد الرب حين قال ليوحنا المعمدان "ٱسْمَحِ ٱلْآنَ، لِأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ" (مت3: 15).
4. بإتحادنا مع المسيح نصير أبناء لله. وهذا سبب فرح الآب يوم معمودية المسيح وقوله "هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت". فرحة الآب كانت بسبب رجوعنا كأبناء له فى المسيح.
رأينا بذلك أهمية المعمودية ولذلك نجد الشيطان يجاهد ليخدع الناس ويبعدهم عنها، وبهذا يفصلهم عن المسيح. وطرق الخداع من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب:-
1. الطوائف البروتستانتية لا تعترف بأن المعمودية لها أى فاعلية بل هى مجرد علامة. وتسألهم: علامة لِمَن؟ ولا تجد إجابة!
2. أما هذه الطائفة المندائية نجد أن المعمودية تحولت معهم إلى لعبة مسلية كما رأينا هذا الذى يقول أن المعمودية هامة لنا جداً فقبل أى قرار أو شئ هام فى حياتنا نذهب لنعتمد، وهو قد تعمد 160 مرة.
ولاحظ أن خداع الشياطين فيه كثيرٌ من إعمال العقل وقليلٌ من الإيمان فتجدهم يقولون:-
1. وما لزوم الماء فالروح القدس يكفى للمعمودية، والرد ….. المسيح هو الذى قال من الماء والروح، والمسيح نفسه إعتمد بالماء.
2. ويقولون هل يعقل أن نقدم جسد المسيح ودمه على المذبح لنأكلهما. والرد ….. المسيح هو من قال هذا.
لذلك نصلى التحليل الأول فى صلوات الكنيسة ونقول "إبعد يا رب عنا الشيطان ومعقولاته الشريرة المقاومة لنا.

*البداية كانت عبور البحر الأحمر، وهذه قال عنها القديس بولس الرسول أن الشعب إعتمد في البحر (1كو2،1:10).
*معمودية المعمدان التي كانت تعنى التوبة والتطهير والبداية الجديدة.
*طبق المعمدان معمودية الماء اليهودية وإسمها بالعبرية المكفاة وأضاف لها يوحنا بعداً سماويا فمن خلالها سيتم معمودية المسيح. المكفاة يُقال عنها في العهد القديم رحض الجسد وهذا يتم بإغمار الجسد في الماء. وكلمة المرحضة في خيمة الاجتماع، أتت من الفعل يرحض أي يُغمر في ماء المرحضة.
*كلمة معمودية معناها غطس أو إغمار ويفهمها اليهود على أنها تطهير من الخطايا والنجاسات. وبالرجوع للقاموس لنرى معنى كلمة يرحض.
βαπτίζω ويعنى غمر الشئ بكامله في سائل baptizo فعل يونانى (G907: Strong's).
في العهد القديم تأتى بمعنى يرحض أي يغتسل بالماء، بغمر الشئ بكامله في الماء.
في العهد القديم كانت تتكرر في حياة الشخص كثيرا عكس العهد الجديد
*كانت هناك معمودية في طقس سيامة الكهنة وذلك بنزوله في المرحضة (في خيمة الاجتماع) أو بعد ذلك في البحر (في الهيكل) أو في تجمع مياه نهر جارية، أو تجمع مياه الأمطار من السماء في مكان طاهر يكفى لغمر المعمد. وكان ذلك بغمر الكاهن في الماء (لا6:8) وأيضا فى طقس البقرة الحمراء "ثُمَّ يَغْسِلُ ٱلْكَاهِنُ ثِيَابَهُ وَيَرْحَضُ جَسَدَهُ بِمَاءٍ، وَبَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ ٱلْمَحَلَّةَ. وَيَكُونُ ٱلْكَاهِنُ نَجِسًا إِلَى ٱلْمَسَاءِ. وَٱلَّذِي أَحْرَقَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ بِمَاءٍ وَيَرْحَضُ جَسَدَهُ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى ٱلْمَسَاءِ" (عد8،7:19).
* نعمان يغتسل في الأردن فيشفى. نزل وغطس في الأردن 7 مرات.
*المعمودية واضحة في العهد القديم وهى بالتغطيس بالكامل للتطهير أو للتكريس.
*وكان هناك رش الدم لذبيحة ويكون دائما مصطحب بالغطس (التقليد ربط بين الغطس والتبرير بالدم) وقارن مع (خروج 8:24).

ماذا قالوا في التقليد اليهودى عن المعمودية
*طبق المعمدان معمودية الماء اليهودية وإسمها بالعبرية المكفاة وأضاف لها يوحنا بعداً سماويا فمن خلالها سيتم معمودية المسيح.
*كلمة معمودية معناها غطس أو إغمار ويفهمها اليهود على أنها تطهير من الخطايا والنجاسات. وتأتى الكلمة في العهد القديم – يرحض = أي يغتسل بالماء وتعنى باليونانية (βαπτίζω بابتيزو وتعنى الغمر أو التغطيس في سائل بالكلية كما في الصباغة).
* وكان هناك رش الدم لذبيحة ويكون دائما مصطحباً بالغطس (التقليد ربط بين الغطس والتبرير بالدم) وقارن مع (خروج 8:24 ).
*الخاطى حين يغطس ويتعمد يبقى تحت جناح الشكينة שְׁכִינָה رمز لمحضر الله وهو تعبير عن الروح القدس.
*"أرش عليكم ماءً طاهرا فتطهرون من كل نجاستكم ومن كل أصنامكم أطهركم" (حز25:36 ). ويقول تقليدهم أن الآب طهر المعمد.
*يقولون المعمد يصبح كيان مقدس أمام الله وله شركة مع الله
*يقولون الغسل يطهر الداخل.
*يقولون أن الفرق بين تعليم يوحنا عن المعمودية وتعليم الفكر اليهودى عنها، أن يوحنا كان يقول أنه سيأتى بعده من يعمد بالروح القدس.
*من تعليم التلمود أن الروح القدس يمكن أن يصبغ على المعمد بينما المعمد يخرج من البئر، ويعتمد هذا التعليم على قول إشعياء النبى "فَتَسْتَقُونَ مِيَاهًا بِفَرَحٍ مِنْ يَنَابِيعِ ٱلْخَلَاصِ" (إش3:12) أي بينما المعمد يخرج من الماء يحل الروح القدس عليه.
*بل قالوا إن المسيا سيعمد بنار الروح القدس.
*قبل المسيح بـ 100 سنة بدأ تهود بعض الأمم وكان ذلك يتم 1) بالمعمودية. 2) والختان. 3) وتقديم ذبيحة. وبالثلاثة شروط يصير الشخص يهودى ولكن أكثر الشروط الثلاثة أهمية هو الختان.
*ويقولون أن هناك تقليد يقول أن آدم وحواء إعتمدا.
*يقولون أن في زمن المسيا سيسكب الله عليهم ماءً للتطهير.
*كانوا يعمدون الطفل بعد ختانه ليصبح يهوديا.
*المعمودية أو المكفاة هي يهودية أصيلة للتطهير ليس للجسد بل للروح. لذلك فكل أممى يريد أن ينضم لليهودية لا بد له أن يتعمد لتطهير الروح. لذلك كانوا يجمعون مياه الأمطار ليعمدوا الناس. وكانوا يطلقون على الأممى الذى يدخل لليهودية عن طريق المعمودية لفظ دخيل كما قيل عن نيقولاوس الشماس "فَحَسُنَ هَذَا ٱلْقَوْلُ أَمَامَ كُلِّ ٱلْجُمْهُورِ، فَٱخْتَارُوا ٱسْتِفَانُوسَ، رَجُلًا مَمْلُوًّا مِنَ ٱلْإِيمَانِ وَٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، وَفِيلُبُّسَ وَبُرُوخُورُسَ وَنِيكَانُورَ وَتِيمُونَ وَبَرْمِينَاسَ وَنِيقُولَاوُسَ دَخِيلًا أَنْطَاكِيًّا" (أع5:6).
فاليهود عندهم أول معمودية هي معمودية الأطفال بعد الختان والذبيحة. وأيضا معمودية الكبار لمن يريد أن يتحول لليهودية. وبعد هذا يصبح الشخص تحت محضر الله الشكينة. وللراباى والكهنة يضعوا عليهم الأيادى ويمسحوهم بالزيت لحلول الروح القدس ولكن اليهود عندهم تكرار المعمودية في مواقف كثيرة.
*بل من أكثر الجماعات المتشددة ضد المسيحية يقولون عن المعمودية أنها ميلاد جديد ويقولون إن المعمودية المسيحية مأخوذة من اليهودية - المكفاة מִקְוֶא - ويسمونها تيفيلاه טְבִילָה أو الغطاس.
ويقولون أن المعمودية هي لنقاوة الأسرة سواء لتطهير الزوجة بعد الطهارة من الدورة أو الولادة وللرجل اليهودى بعد العلاقة الزوجية. ومعمودية المرأة قبل الزواج لتبدأ حياة جديدة مع زوجها. ومعمودية الطفل اليهودى حديث الولادة. وميلاد الكبير غير اليهودى وبعد معموديته يقولون "يهودى جديد ولد لنا".
** إذاً الميكفاة اليهودية هي تمثل ميلاد جديد وحياة جديدة هي للتوبة والتطهير= تطهير الروح/ لطهارة المرأة/هي ميلاد جديد للعروس اليهودية يوم زفافها. ولمسح الكاهن وتكريسه قبل مسحه بالزيت. ولضم الطفل اليهودى للشعب اليهودى بالميلاد من الماء. ولضم الغير اليهودى لشعب الرب بالميلاد من الماء وذلك لتجهيز الشعب لِمُلْك المسيح.
*المعمدان كان يعمد اليهود الكبار بما فيهم الكتبة والفريسيين. ليس بعد خطية أو تطهير من شيء محدد، بل للتوبة ومغفرة الخطايا، إعدادا للذى يأتي بعده ولهذا سألوه من أنت (يو22:1).
*الميكفاة تتكرر أما معمودية المسيحية لا تتكرر.
*حتى الآن لا بد أن يتم تعميد الطفل اليهودى بعد ختانه (وتقديم ذبيحة).

1. عبورهم البحر الأحمر مع موسى:- وبولس الرسول إعتبر هذا أنه معمودية (1كو2،1:10). هنا نجد أن العبور في الماء حررهم من عبودية فرعون لهم. وأليست هذه ولادة شعب بأكمله دفعة واحدة. هم قد دخلوا بالكامل في الماء + تابوت العهد وسطهم (رمزا للمسيح) + والسحابة تظللهم رمزاً للروح القدس. فهذه ولادة من الماء والروح (يو5:3). والمعمودية المسيحية فيها غفران للخطايا وبالتالي التحرر الكامل من سلطان الشيطان.
2. الختان:- هو قطع جزء من لحم الإنسان ويترك ليموت، وبهذا يصبح الإنسان من شعب الله، ومن لا يختتن فهو يعتبر ميت وليس من شعب الله. وهذه هي نفس عقيدة المعمودية (موت لنحيا).
3. صَب الدهن على شاول الملك:- "وَكَانَ عِنْدَمَا أَدَارَ كَتِفَهُ لِكَيْ يَذْهَبَ مِنْ عِنْدِ صَمُوئِيلَ أَنَّ ٱللهَ أَعْطَاهُ قَلْبًا آخَرَ" (1صم10،9:10). وهكذا مع داود (1صم13:16). وألا يُعتبر هذا ميلادا ثانياً.
4. يقول داود النبى: "قلبا نقيا إخلقه فىَّ يا الله وروحا مستقيماً جدده فى أحشائى" (مز10:51) وألا يعتبر هذا خلقاً جديداً.
5. وراجع أيضاً "وَأُعْطِيهِمْ قَلْبًا وَاحِدًا، وَأَجْعَلُ فِي دَاخِلِكُمْ رُوحًا جَدِيدًا، وَأَنْزِعُ قَلْبَ ٱلْحَجَرِ مِنْ لَحْمِهِمْ وَأُعْطِيهِمْ قَلْبَ لَحْمٍ" + "اِطْرَحُوا عَنْكُمْ كُلَّ مَعَاصِيكُمُ ٱلَّتِي عَصَيْتُمْ بِهَا، وَٱعْمَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا وَرُوحًا جَدِيدَةً. فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ" (حز19:11+ 31:18).
6. بل أن حزقيال جمع عمل الماء والروح في الخلق الجديد "وَأَرُشُّ عَلَيْكُمْ مَاءً طَاهِرًا فَتُطَهَّرُونَ. مِنْ كُلِّ نَجَاسَتِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَصْنَامِكُمْ أُطَهِّرُكُمْ. وَأُعْطِيكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا، وَأَجْعَلُ رُوحًا جَدِيدَةً فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَنْزِعُ قَلْبَ ٱلْحَجَرِ مِنْ لَحْمِكُمْ وَأُعْطِيكُمْ قَلْبَ لَحْمٍ. وَأَجْعَلُ رُوحِي فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَجْعَلُكُمْ تَسْلُكُونَ فِي فَرَائِضِي، وَتَحْفَظُونَ أَحْكَامِي وَتَعْمَلُونَ بِهَا" (حز25:36+26-28+ 9:37-14) وراجع أيضاً (إش18:65-19+ 8:66-9).
7. "وَيَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنِّي أَسْكُبُ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَيَحْلَمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلَامًا، وَيَرَى شَبَابُكُمْ رُؤًى" (يؤ28:2). أليست هذه ولادة بالروح.
8. ولادة شعب بأكمله:- "من سمع مثل هذا. من رأى مثل هذا هل تمخض بلاد فى يوم واحد. أو تولد أمة دفعة واحدة. فقد مخضت صهيون بل ولدت بنيها" (إش66 : 8).
9. خلق أورشليم خلقا جديدا:- "بل إفرحوا وإبتهجوا إلى الأبد فى ما أنا خالق لأنى هأنذا خالق أورشليم بهجة وشعبها فرحا" (إش18:65).
10. الولادة من الماء والروح:- " وأرش عليكم ماء طاهرا فتطهرون من كل نجاستكم ومن كل أصنامكم أطهركم.... وأعطيكم قلبا جديدا وأجعل روحا جديدا فى داخلكم وأنزع قلب الحجر من لحمكم وأعطيكم قلب لحم. وأجعل روحى فى داخلكم... (حز36 :25 – 28). وألا يعتبر هذا التغيير الجوهرى فى قلوب الشعب أنه ولادة جديدة من الماء والروح.
11. الولادة من الروح :- كما حدث مع شاول الملك ومع داود. وشرح الوحى هذا في (حز37: 9-14).
12. الولادة من الماء والروح :- " وأرش عليكم ماء طاهرا فتطهرون من كل نجاستكم ومن كل أصنامكم أطهركم.... وأعطيكم قلبا جديدا وأجعل روحا جديدا فى داخلكم وأنزع قلب الحجر من لحمكم وأعطيكم قلب لحم. وأجعل روحى فى داخلكم... (حز36 :25 – 28). وألا يعتبر هذا التغيير الجوهرى فى قلوب الشعب أنه ولادة جديدة من الماء والروح.
13. وألم تبدأ الحياة فى الخليقة الأولى عندما كان روح الله يرف على وجه المياه (تك2،1:1). وألم تخرج الأرض وتبدأ الحياة عليها من الماء (تك1: 9-13) فى اليوم الثالث للخليقة.
14. نعمان السريانى يغتسل في الأردن فيُشفَى. نزل وغطس في الأردن 7 مرات.
15. كانت هناك معمودية في طقس سيامة الكهنة وذلك بنزوله في المرحضة (في خيمة الاجتماع) أو بعد ذلك في البحر (في الهيكل) أو في تجمع مياه نهر جارية، أو تجمع مياه الأمطار من السماء في مكان طاهر يكفى لغمر المعمد. وكان ذلك بغمر الكاهن في الماء (لا6:8). وهناك أيضا في طقس البقرة الحمراء نجد طقس إغتسال بالماء.

1. لا يوجد إسم معمودية عند اليهود ولكنهم يطلقون عليها إسم الميكفاه.
2. الكلمة المستخدمة "يرحض" الجسد بالماء ولكن الكلمة تعنى غمر أو غطس الجسم بالكامل. واليهود يفهمونها على أنها تطهير من الخطايا والنجاسات.
3. يقولون أن الغسل يطهر الداخل.
4. يقولون أن الفرق بين تعليم يوحنا عن المعمودية وتعليم الفكر اليهودى عنها، أن يوحنا كان يقول أنه سيأتى بعده من يعمد بالروح القدس.
5. من تعليم التلمود أن الروح القدس يمكن أن يصبغ على المعمد بينما المعمد يخرج من البئر، ويعتمد هذا التعليم على قول إشعياء النبى "فَتَسْتَقُونَ مِيَاهًا بِفَرَحٍ مِنْ يَنَابِيعِ ٱلْخَلَاصِ" (إش3:12) أي بينما المعمد يخرج من الماء يحل الروح القدس عليه. بل قالوا إن المسيا سيعمد بنار الروح القدس.
6. قبل المسيح بـ 100 سنة بدأ تهود بعض الأمم وكان ذلك يتم 1) بالمعمودية. 2) والختان. 3) وتقديم ذبيحة. وبالثلاثة شروط يصير الشخص يهودى ولكن أكثر الشروط الثلاثة أهمية هو الختان.
7. كانوا يعمدون الطفل بعد ختانه ليصبح يهوديا.
8. المعمودية أو المكفاة هي يهودية أصيلة للتطهير ليس للجسد بل للروح. لذلك فكل أممى يريد أن ينضم لليهودية لا بد له أن يتعمد لتطهير الروح. لذلك كانوا يجمعون مياه الأمطار ليعمدوا الناس. وكانوا يطلقون على الأممى الذى يدخل لليهودية عن طريق المعمودية لفظ دخيل كما قيل عن نيقولاوس الشماس.
9. فاليهود عندهم أول معمودية هي معمودية الأطفال بعد الختان والذبيحة. وأيضا معمودية الكبار لمن يريد أن يتحول لليهودية. وبعد هذا يصبح الشخص تحت محضر الله الشكينة. وللراباى والكهنة يضعوا عليهم الأيادى ويمسحوهم بالزيت لحلول الروح القدس ولكن اليهود عندهم تكرار المعمودية في مواقف كثيرة.
10. بل من أكثر الجماعات المتشددة ضد المسيحية يقولون عن المعمودية أنها ميلاد جديد ويقولون إن المعمودية المسيحية مأخوذة من اليهودية - المكفاة - ويسمونها تيفيلاه أو الغطاس.
11. ويقولون أن المعمودية هي لنقاوة الأسرة سواء لتطهير الزوجة بعد الطهارة من الدورة أو الولادة وللرجل اليهودى بعد العلاقة الزوجية. ومعمودية المرأة قبل الزواج لتبدأ حياة جديدة مع زوجها. ومعمودية الطفل اليهودى حديث الولادة. وميلاد الكبير غير اليهودى وبعد معموديته يقولون "يهودى جديد ولد لنا".
12. إذاً الميكفاة اليهودية هي تمثل ميلاد جديد وحياة جديدة هي للتوبة والتطهير= تطهير الروح/ لطهارة المرأة/هي ميلاد جديد للعروس اليهودية يوم زفافها. ولمسح الكاهن وتكريسه قبل مسحه بالزيت. ولضم الطفل اليهودى للشعب اليهودى بالميلاد من الماء. ولضم الغير يهودى لشعب الرب بالميلاد من الماء وذلك لتجهيز الشعب لملك المسيح.
13. المعمدان كان يعمد اليهود الكبار بما فيهم الكتبة والفريسيين. ليس بعد خطية أو تطهير من شيء محدد، بل للتوبة ومغفرة الخطايا، إعدادا للذى يأتي بعده ولهذا سألوه من أنت؟ (يو22:1).
14. الميكفاة تتكرر أما معمودية المسيحية لا تتكرر.
15. حتى الآن لا بد أن يتم تعميد الطفل اليهودى بعد ختانه (وتقديم ذبيحة).
_____
(1) اقتباس من فيديو محاضرة "من أين أتى يوحنا المعمدان بمعمودية الماء" - د. غالي.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/jscp2mk