الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

صموئيل ثاني 19 - تفسير سفر صموئيل الثاني

 

* تأملات في كتاب صموئيل ثانى:
تفسير سفر صموئيل الثاني: مقدمة سفر صموئيل الثاني | صموئيل ثاني 1 | صموئيل ثاني 2 | صموئيل ثاني 3 | صموئيل ثاني 4 | صموئيل ثاني 5 | صموئيل ثاني 6 | صموئيل ثاني 7 | صموئيل ثاني 8 | صموئيل ثاني 9 | صموئيل ثاني 10 | صموئيل ثاني 11 | صموئيل ثاني 12 | صموئيل ثاني 13 | صموئيل ثاني 14 | صموئيل ثاني 15 | صموئيل ثاني 16 | صموئيل ثاني 17 | صموئيل ثاني 18 | صموئيل ثاني 19 | صموئيل ثاني 20 | صموئيل ثاني 21 | صموئيل ثاني 22 | صموئيل ثاني 23 | صموئيل ثاني 24 | ملخص عام

نص سفر صموئيل الثاني: صموئيل الثاني 1 | صموئيل الثاني 2 | صموئيل الثاني 3 | صموئيل الثاني 4 | صموئيل الثاني 5 | صموئيل الثاني 6 | صموئيل الثاني 7 | صموئيل الثاني 8 | صموئيل الثاني 9 | صموئيل الثاني 10 | صموئيل الثاني 11 | صموئيل الثاني 12 | صموئيل الثاني 13 | صموئيل الثاني 14 | صموئيل الثاني 15 | صموئيل الثاني 16 | صموئيل الثاني 17 | صموئيل الثاني 18 | صموئيل الثاني 19 | صموئيل الثاني 20 | صموئيل الثاني 21 | صموئيل الثاني 22 | صموئيل الثاني 23 | صموئيل الثاني 24 | صموئيل ثاني كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات (1-8):-

فاخبر يواب هوذا الملك يبكي وينوح على ابشالوم. فصارت الغلبة في ذلك اليوم مناحة عند جميع الشعب لأن الشعب سمعوا في ذلك اليوم من يقول أن الملك قد تأسف على ابنه. وتسلل الشعب في ذلك اليوم للدخول إلى المدينة كما يتسلل القوم الخجلون عندما يهربون في القتال. وستر الملك وجهه وصرخ الملك بصوت عظيم يا ابني ابشالوم يا ابشالوم ابني يا ابني. فدخل يواب إلى الملك إلى البيت وقال قد أخزيت اليوم وجوه جميع عبيدك منقذي نفسك اليوم وانفس بنيك وبناتك وانفس نسائك وانفس سراريك. بمحبتك لمبغضيك وبغضك لمحبيك لأنك أظهرت اليوم أنه ليس لك رؤساء ولا عبيد لاني علمت اليوم أنه لو كان ابشالوم حيًا وكلنا اليوم موتى لحسن حينئذ الأمر في عينيك. فالان قم واخرج وطيب قلوب عبيدك لاني قد أقسمت بالرب أنه أن لم تخرج لا يبيت أحد معك هذه الليلة ويكون ذلك اشر عليك من كل شر أصابك منذ صباك إلى الان. فقام الملك وجلس في الباب فاخبروا جميع الشعب قائلين هوذا الملك جالس في الباب فأتى جميع الشعب أمام الملك وأما إسرائيل فهربوا كل واحد إلى خيمته.

اعتبر يوآب حزن داود المفرط على ابنه العاق إبشالوم إهانة للشعب الذين خاطروا بحياتهم في الحرب من أجله، وكانوا يتوقعون كلمة شكر واحتفالًا بالانتصار بفرح وبهجة، لذلك دخل يوآب إلى الملك ليتحدث معهُ ولكن بكلمات جارحة وفي غير لياقة بل بالغ في كلامه إذ قال أن داود أبغض محبيه (6) فهذا لم يحدث وداود لم يبغض أحدًا ولكنه صدق في أنه أحب مبغضيه= فإبشالوم ورجاله أبغضوا داود ولو كان إبشالوم قد انتصر لقتل داود وكل رجاله ونساؤه وأولاده. والحقيقة أن داود كان يليق به أن يتخلى عن المشاعر الشخصية والعائلية فحزنه الشديد على ابنه حطّم نفسية رجاله فهم ما كانوا يتوقعون ذلك. ولقد خشى يوآب أن تصرفات داود هذه تتسبب في أن يهجره كل رجاله. لذلك هو هدد قائلًا لا يبيت أحد معك هذه الليلة (7)= أي سنتخلى عنك كملك ونتركك. وفي (8) حين قام الملك وجلس كعادته عند الباب أتى جميع الشعب أمام الملك= ليفرحوا معهُ والمقصود بالشعب هنا مؤيدوه وجيشه الذين حاربوا إبشالوم. وأمّا إسرائيل فهربوا= المقصود بإسرائيل باقي الشعب الذي ناصر إبشالوم من يهوذا أو من الأسباط.

 

الآيات (9، 10):-

وكان جميع الشعب في خصام في جميع أسباط إسرائيل قائلين أن الملك قد أنقذنا من يد أعدائنا وهو نجانا من يد الفلسطينيين  الآن قد هرب من الأرض لأجل ابشالوم. وابشالوم الذي مسحناه علينا قد مات في الحرب فالان لماذا انتم ساكتون عن إرجاع الملك.

وكان جميع الشعب في خصام= كل يلقى اللوم على الآخر ويحملهُ مسئولية الموقف المربك الذين هم فيه الآن. فهم تذكروا الآن دور داود منذ صباه وكيف دافع عنهم ثم خدماته للشعب كملك ومع هذا إذ ثار عليه إبشالوم إنضموا إليه. وهم قد مسحوا إبشالوم رافضين داود. ولقد كان أكثرهم غيرة في رفض داود سبط يهوذا نفسه والآن مات إبشالوم وداود غير موجود والأرض بلا ملك. والكل الآن في حيرة كيف يتصرف وهم في خجل من داود كيف يقابلونه بعد الذي فعلوه والفتنة التي أشعلوها. وكان داود قادرًا أن يدخل أورشليم على رأس جيشه المنتصر ويأخذها بالقوة ولكنه فضّل أن يدخل كملك محبوب وليس كملك يملك عنوة، وهذا هو موقف المسيح بعد أن انتصر لنا على إبليس "هأنذا واقف على الباب وأقرع، إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معهُ وهو معي (رؤ20:3). وفضل داود أن يدخل في سلام ويملك في حب لشعبه ومن شعبه وهذا لا يأتي بالسيف فهو حررهم ولا يكون مناسبًا أن يستعبدهم ثانية حتى وإن كان لهُ. هو يتمنى أن يدخل دون أن يجد مقاومة من الشعب. يدخل في كرامة وليس على رأس جيش بل بين أذرع شعبه. ونلاحظ هنا أن إسرائيل (الأسباط العشرة) كانوا أسبق من يهوذا في قرارهم بعودة داود وقبوله ملكًا عليهم. ولقد شعر الملك بهذا فماذا يفعل الملك الحكيم ليجذب شعبه؟ (آية 11) (نش4:5).

 

الآيات (11-15):-

وأرسل الملك داود إلى صادوق وابياثار الكاهنين قائلًا كلما شيوخ يهوذا قائلين لماذا تكونون آخرين في إرجاع الملك إلى بيته وقد آتى كلام جميع إسرائيل إلى الملك في بيته. انتم اخوتي انتم عظمي ولحمي فلماذا تكونون آخرين في إرجاع الملك. وتقولان لعماسا أما أنت عظمي ولحمي هكذا يفعل بي الله وهكذا يزيد أن كنت لا تصير رئيس جيش عندي كل الأيام بدل يواب. فاستمال بقلوب جميع رجال يهوذا كرجل واحد فأرسلوا إلى الملك قائلين ارجع أنت وجميع عبيدك. فرجع الملك وأتى إلى الأردن وأتى يهوذا إلى الجلجال سائرا لملاقاة الملك ليعبر الملك الأردن.

لقد فعل داود ما يفعلهُ الروح القدس الآن عن طريق خدام الله فهو يدعو كل نفس قد أخطأت في حق المسيح وفي حالة خجل من الرجوع، يدعوها للمصالحة مع الله (2كو5: 18-21). لذلك أرسل داود الكاهنين صادوق وأبياثار [المسيح يرسل كهنته وخدامه من أجل نفس المهمة] فيهوذا في موقف حرج لكن داود يبدأ ويزيل الحرج. بل يرسل لعماسا قائد الجيش الذي حاربهُ يتصالح معهُ وواعدًا أن يعينه قائدًا مكان يوآب. هو يريد أن يتصالح مع الجميع ويحاول أن يستميل قلوب الجميع. ويذكر الكل أنه من عظمه ولحمه (وهكذا يقول المسيح لنا) ولقد استجاب يهوذا وتحرك الملك للأردن.

ملحوظة:- ربما أراد داود أن يتخلص من يوآب لقتله أبنير وإبشالوم ثم حديثه معهُ بطريقة خشنة، ولأنه يحمل ذلة على داود في موضوع أوريا أعطته أن يفعل هذا.

تأمل:- من كان فينا كعماسا لهُ دور قيادى شرير لحساب إبليس (إبشالوم) فالمسيح قادر على أن يحولهُ بنعمته الإلهية ليصير قائدًا لحساب ملكوت المسيح. هكذا فعل المسيح مع بولس الرسول.

 

الآيات (16-23):-

فبادر شمعي بن جيرا البنياميني الذي من بحوريم ونزل مع رجال يهوذا للقاء الملك داود. ومعه ألف رجل من بنيامين وصيبا غلام بيت شاول وبنوه الخمسة عشر وعبيده العشرون معه فخاضوا الأردن أمام الملك. وعبر القارب لتعبير بيت الملك ولعمل ما يحسن في عينيه وسقط شمعي بن جيرا أمام الملك عندما عبر الأردن. وقال للملك لا يحسب لي سيدي أثما ولا تذكر ما افترى به عبدك يوم خروج سيدي الملك من أورشليم حتى يضع الملك ذلك في قلبه. لأن عبدك يعلم أنى قد أخطأت وهانذا قد جئت اليوم أول كل بيت يوسف ونزلت للقاء سيدي الملك. فأجاب ابيشاي ابن صروية وقال إلا يقتل شمعي لأجل هذا لأنه سب مسيح الرب. فقال داود ما لي ولكم يا بني صروية حتى تكونوا لي اليوم مقاومين اليوم يقتل أحد في إسرائيل افما علمت أنى اليوم ملك على إسرائيل. ثم قال الملك لشمعي لا تموت وحلف له الملك.

St-Takla.org Image: King David with Mephibosheth (Meribaal son of Jonathan), the grandson of Saul صورة في موقع الأنبا تكلا: داود الملك والنبي مع مفيبوشث (مريببعل ابن يوناثان) حفيد شاول الملك

St-Takla.org Image: King David with Mephibosheth (Meribaal son of Jonathan), the grandson of Saul

صورة في موقع الأنبا تكلا: داود الملك والنبي مع مفيبوشث (مريببعل ابن يوناثان) حفيد شاول الملك

ومعهُ 1000 رجل= شمعى بن جيرا= هو الذي شتم داود في محنته نجده الآن معهُ 1000 رجل إذًا هو كان زعيم قوى. وصيبا وأولاده خاضوا الأردن أمامه = عبروا من الغرب إلى الشرق حيث داود ليكونوا في صحبة داود وهو عائد إلى الغرب. وقطعًا هم فعلوا هذا لأن شمعى خائف من انتقام داود وصيبا خائف من انكشاف خدعته لداود في موضوع مفيبوشث [في يوم مجيء المسيح في مجده نجد أن الخطاة الذين أنكروه والذين أهانوه يقولون للجبال والصخور أسقطى علينا وإخفينا عن وجه الجالس على العرش (رؤ6: 16،17)]. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ولقد رأى أبيشاى أن الوقت مناسب للانتقام من شمعى، أمّا داود فحسب أن الوقت هو وقت فرح وتضميد للجراح وقت حب وسماحة وعفو وهو بعفوه عن شمعى اكتسب قلوب كل شعب بنيامين. واستراحت قلوب الأسباط الأخرى لأنه لو بدأ داود بالانتقام ممن شتمه فسينتقم من كل من أثار الفتنة ولصارت حرب أهلية دموية، هذه هي حكمة الملوك المملوءين من روح الله فهم لا يحولون كل نجاح أو انتصار لطلب سلطة بل يحول السلطة إلى حب ورعاية ويثور هنا سؤال. ولماذا إذ عفا داود هنا عن شمعي بن جيرا يعود ويطلب من سليمان ابنه حين ملك أن يقتل شمعي عقابًا لهُ. (1مل2: 8،9).

1- داود سامح بشخصه أي سامح شمعي على الإهانة التي لحقت بشخصه ولكنه كمسيح الرب لا يجوز إهانته فإهانته إهانة للرب. فهنا العقوبة لأنه سب مسيح الرب (لو16:10 + جا20:10). وهكذا عاقب الله مريم أخت موسى مع أن موسى سامحها. داود يرمز للمسيح على الأرض الذي قال ما جئت لأدين أحد وسليمان يرمز للمسيح في مجده في السماء والآب قد أعطى كل الدينونة للأبن.

2- من الناحية الرمزية:- لقد طلب سليمان بحكمته (التي أخذها من الله) أن يقيم شمعى داخل أورشليم وإن خرج منها يُقتل. فحين خرج قُتِلَ. هنا نرى أن داود حين سامح شمعى يمثل المسيح الذي سامح صالبيه قائلًا: "يا أبتاه إغفر لهم" فهل غفر الله لكل من سامحهُ المسيح على الصليب؟ قطعًا لا. فالمسيح أعطى إمكانية الغفران بدمِه لمن يستحق. ومن هو الذي يستحق؟ هو من يتوب توبة حقيقية. وهل تاب شمعى؟ بالقطع لا فهو يفعل ما يفعله مجرد خوف وتظاهر بالاحترام للملك فقط خوفًا من بطش الملك ربما وصل للملك داود أخبار عن رفض شمعى لهُ بعد ذلك أو سخريته منهُ. وداود حين طلب أن يعاقب شمعى يمثل المسيح في مجده كديان للجميع يعاقب كل من لم يحيا حياة التوبة. فهو على الصليب أعطى إمكانية الغفران وأمّا حين يطلب العقاب في مجده حين يأتي على السحاب كديان فهو سيعاقب كل من لم يستفيد بإمكانية هذا الدم. وكيف نستفيد؟ أن نبقى داخل جسد المسيح ثابتين "اثبتوا فيَّ وأنا أيضًا فيكم" ورمز ذلك هنا أن يبقى شمعى داخل أورشليم وتكون عقوبته إن خرج.

 

الآيات (24-30):-

ونزل مفيبوشث ابن شاول للقاء الملك ولم يعتن برجليه ولا اعتنى بلحيته ولا غسل ثيابه من اليوم الذي ذهب فيه الملك إلى اليوم الذي أتى فيه بسلام. فلما جاء إلى أورشليم للقاء الملك قال له الملك لماذا لم تذهب معي يا مفيبوشث. فقال يا سيدي الملك أن عبدي قد خدعني لأن عبدك قال اشد لنفسي الحمار فاركب عليه واذهب مع الملك لأن عبدك اعرج. ووشى بعبدك إلى سيدي الملك وسيدي الملك كملاك الله فافعل ما يحسن في عينيك. لأن كل بيت أبى لم يكن إلا أناسا موتى لسيدي الملك وقد جعلت عبدك بين الآكلين على مائدتك فآي حق لي بعد حتى اصرخ أيضًا إلى الملك. فقال له الملك لماذا تتكلم بعد بامورك قد قلت أنك أنت وصيبا تقسمان الحقل. فقال مفيبوشث للملك فليأخذ الكل أيضًا بعد أن جاء سيدي الملك بسلام إلى بيته.

هنا تكشفت خدعة صيبا لداود. فهو ترك مفيبوشث العاجز دون دابة يركبها أو يعينه فهو أعرج وذهب ليكذب على داود. وداود عاتب مفيبوشث على عدم خروجه معهُ ومن محبته أعطاه الفرصة للدفاع عن نفسه. وحينما أدرك داود ما حدث لم يُصّر على موقفه بل أعاد تقسيم الحقول بينهما وداود لم يعاقب صيبا بل أعطاه نصف الحقول لأنه لم ينحاز لصف إبشالوم بل حمل لهُ طعامًا وتبعه في ضيقته. فهو إذ صنع معهُ معروفًا وقت شدته يذكرهُ لهُ حتى وإن استعمل الخداع. ولاحظ محبة مفيبوشث لداود فهو لم يعتني برجليه العاجزة ولا بلحيته حزنًا على ما حدث لداود وها هو يستقبله فَرِحًا مفضلًا أن يذهب كل شيء لصيبا لكن أن يكون داود سالمًا.

 

الآيات (31-39):-

ونزل برزلاي الجلعادي من روجليم وعبر الأردن مع الملك ليشيعه عند الأردن. وكان برزلاي قد شاخ جدًا كان ابن ثمانين سنة وهو عال الملك عند أقامته في محنايم لأنه كان رجلا عظيما جدًا. فقال الملك لبرزلاي اعبر أنت معي وأنا أعولك معي في أورشليم. فقال برزلاي للملك كم أيام سني حياتي حتى اصعد مع الملك إلى أورشليم. أنا اليوم ابن ثمانين سنة هل أميز بين الطيب والرديء وهل يستطعم عبدك بما أكل وما اشرب وهل اسمع أيضًا أصوات المغنين والمغنيات فلماذا يكون عبدك أيضًا ثقلا على سيدي الملك. يعبر عبدك قليلا الأردن مع الملك ولماذا يكافئني الملك بهذه المكافأة. دع عبدك يرجع فأموت في مدينتي عند قبر أبى وأمي وهوذا عبدك كمهام يعبر مع سيدي الملك فافعل له ما يحسن في عينيك. فأجاب الملك أن كمهام يعبر معي فافعل له ما يحسن في عينيك وكل ما تتمناه مني افعله لك. فعبر جميع الشعب الأردن والملك عبر وقبل الملك برزلاي وباركه فرجع إلى مكانه.

داود هنا كرمز للمسيح نراه يهتم بكل النفوس:-

1- يهوذا:-          الكنيسة ككل التي هي جسده من لحمه ومن عظمه.

2- عماسا:-          كل من تمرد ضده حتى وإن كان قائدًا لفتنة يريد أن يجعله خادمًا لهُ.

3- شمعى:-          ويمثل النفوس الساقطة التي تابت.

4- صيبا :-           ويمثل النفوس التي كذبت وخدعت وها هي آتية بالتوبة.

5- مفيبوشث :-       ويمثل النفوس المحطمة والمظلومة.

6- برزلاى :-                 ويمثل النفوس التقية المنشغلة بخروجها من هذا العالم.

7- كمهام :-          ويمثل النفوس حديثة الإيمان.

وبالنسبة لبرزلاى فقد أراد داود أن يكافئه على حسن صنيعه معهُ (2صم17: 27-29) ولكن برزلاى اعتذر لكبر سنه وأرسل ابنه كمهام عوضًا عنهُ. وقد أوصى داود به سليمان (1مل7:2) ويبدو أنه جعلهُ حاكمًا في بيت لحم (أر17:41).

 

الآيات (40-43):-

وعبر الملك إلى الجلجال وعبر كمهام معه وكل شعب يهوذا عبروا الملك وكذلك نصف شعب إسرائيل. وإذا بجميع رجال إسرائيل جاءون إلى الملك وقالوا للملك لماذا سرقك اخوتنا رجال يهوذا وعبروا الأردن بالملك وبيته وكل رجال داود معه. فأجاب كل رجال يهوذا رجال إسرائيل لأن الملك قريب إلى ولماذا تغتاظ من هذا الأمر هل أكلنا شيئًا من الملك أو وهبنا هبة* 43 فأجاب رجال إسرائيل رجال يهوذا وقالوا لي عشرة اسهم في الملك وأنا أحق منك بداود فلماذا استخففت بي ولم يكن كلامي أولا في إرجاع ملكي وكان كلام رجال يهوذا أقسى من كلام رجال إسرائيل.

لقد تأخر رجال يهوذا حتى أرسل لهم داود ربما لخجلهم ولكن حين قرروا رجوعه تعجلوا وأتوا وأخذوه قبل أن يصل شيوخ إسرائيل (10 أسباط) ممّا تسبب في فتنة جعلت شيوخ الأسباط يقولون أنتم سرقتموهُ لأنهم حسبوا ذهاب يهوذا وعبور الملك مع يهوذا نهر الأردن دون انتظارهم إهانة لهم واستخفافًا بهم. وكان رد رجال يهوذا قاس جدًا سجله الكتاب لسببين:- 1- الله لا يحب الردود القاسية ويسجلها لنعرف عدم رضائه عن ذلك.

2- الردود القاسية تسبب شقاقًا بين الأخوة وهذا ما حدث. وكان هذا بداية لشقاق بين يهوذا وباقي الأسباط. لأن الملك قريب لي هو من سبط يهوذا سبطنا فهو قريب لنا بالجسد. هل أكلنا شيئًا من الملك أو وهبنا هبة= إننا لم نَسْتفِدْ منهُ شيئًا شخصيًا ولا هو أطعمنا بزيادة. هو رد جاف مثير للغيظ وقد حدث.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات صموئيل الثاني: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر صموئيل الثاني بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/10-Sefr-Samoel-El-Thany/Tafseer-Sefr-Samo2il-El-Thani__01-Chapter-19.html