الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت - الإبراهيمية - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي لكنيسة القديس تكلاهيمانوت | بطريركية الأقباط الأرثوذكس راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية: كنيسة أنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

عبرانيين 4 - تفسير رسالة العبرانيين

 

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين:
تفسير رسالة العبرانيين: مقدمة رسالة العبرانيين | عبرانيين 1 | عبرانيين 2 | عبرانيين 3 | عبرانيين 4 | عبرانيين 5 | عبرانيين 6 | عبرانيين 7 | عبرانيين 8 | عبرانيين 9 | عبرانيين 10 | عبرانيين 11 | عبرانيين 12 | عبرانيين 13 | ملخص عام

نص رسالة العبرانيين: عبرانيين 1 | عبرانيين 2 | عبرانيين 3 | عبرانيين 4 | عبرانيين 5 | عبرانيين 6 | عبرانيين 7 | عبرانيين 8 | عبرانيين 9 | عبرانيين 10 | عبرانيين 11 | عبرانيين 12 | عبرانيين 13 | عبرانيين كامل

آية 1: "فَلْنَخَفْ، أَنَّهُ مَعَ بَقَاءِ وَعْدٍ بِالدُّخُولِ إِلَى رَاحَتِهِ، يُرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنَّهُ قَدْ خَابَ مِنْهُ!"

إلى راحته = هناك 3 أنواع من الراحة:

   1.  راحة الله يوم السبت وهذه ترمز للراحة الأبدية التي نالها البشر بالفداء.

   2.  دخول الشعب إلى أرض الراحة تحت قيادة يشوع وهذه راحة أرضية رمزًا للراحة السماوية.

   3.  دخولنا إلى الراحة الأبدية في المسيح يسوع سر راحتنا وكرمز لها دخولهم كنعان.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الراحة في المسيح

هذه تتم على 3 مراحل:

   1.            ونحن على الأرض يعطينا الروح القدس تعزيات تكون كندى ينزل على أوراق الشجر وسط حرارة الشمس الحارقة (التجارب وآلام هذا العالم)  فلا تحترق الأوراق.

   2.            بعد الانتقال تبدأ راحة حقيقية للروح والنفس والجسد.

                     أ‌.            راحة الجسد = فلا أمراض ولا آلام في الجسد.

                 ب‌.            راحة النفس = فلا قلق ولا حزن ولا هم ولا اكتئاب.

                 ت‌.            راحة الروح = وهذا في قربها من الله لانعدام فرص الخطية فما كان يبعد الإنسان عن الله هو الخطية الناشئة عن ضعف الجسد.

   3.            الراحة في المجد حين يلبس الإنسان الجسد الممجد بعد المجيء الثاني.

فالمسيح هو سر الراحة الحقيقية فيه يستريح الآب ونستريح نحن أيضًا. في راحته نجد راحتنا بأن نستقر في أحضان الآب السماوي. والآب أرتاح في الابن لطاعته. فكانت طاعة المسيح هي بداية دخولنا للراحة لكن يلزمنا الاجتهاد حتى لا تفلت منا هذه الراحة = يرى أحد منكم أنه قد خاب منه كما حدث مع اليهود وحرموا من دخول أرض الميعاد. ولنلاحظ أن كل وعد بالراحة في العهد القديم كان يرمز للراحة في المسيح التي ستكمل في الأبدية. لأن راحة السبت أو راحة كنعان لم تحقق الراحة الكاملة للشعب. لكن هذه الراحة ستكمل في المسيح الذي يكمل كل أعواز الإنسان من جهة محبة الله ومقاصده الحلوة لنا. فلنخف = هو يكلم العبرانيين حتى يخافوا من ارتدادهم عن الإيمان.

ونلاحظ أن الرسول بعد ما قارن بين المسيح وموسى نجده هنا يقارن بين المسيح ويشوع، فيشوع أدخلهم للراحة الزمنية في كنعان. ولكن هذه الراحة الزمنية ليست هي كل قصد الله لشعبه، بل يعد لهم الله راحة أبدية.

 

آية 2: "لأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضًا قَدْ بُشِّرْنَا كَمَا أُولئِكَ، لكِنْ لَمْ تَنْفَعْ كَلِمَةُ الْخَبَرِ أُولئِكَ. إِذْ لَمْ تَكُنْ مُمْتَزِجَةً بِالإِيمَانِ فِي الَّذِينَ سَمِعُوا."

قد بشرنا = بالأخبار السارة أي الوعد بالراحة. كلمة الخبر = الإنجيل لنا والوعد بكنعان لهم. وكلمة الله قوية جدًا (آية 12) ولكن هذه القوة تعمل فيمن له إيمان = ممتزجة بالإيمان. فلنحذر إذن أن نقابل كلمة الموعد بعدم إيمان.

 

آية 3: "لأَنَّنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ نَدْخُلُ الرَّاحَةَ، كَمَا قَالَ:«حَتَّى أَقْسَمْتُ فِي غَضَبِي: لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتِي» مَعَ كَوْنِ الأَعْمَالِ قَدْ أُكْمِلَتْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ."

ندخل الراحة = من يؤمن بالمسيح يبدأ طريق الراحة، حقًا هي راحة يشوبها الآن آلام هذا العالم ولكنها بداية تكمل بعد نهاية هذا العالم.

حتى أقسمت في غضبى لن يدخلوا راحتى = (مز95: 11) يقصد بولس الرسول أن يقول لولا أن الله قد هيأ لشعبه راحة ما كان يقسم بأنه سوف يحرمهم منها. وهذه الراحة التي يعد بها الله ليست راحة يوم السبت. فالله أكمل خلقة العالم منذ زمان = الأعمال قد أكملت.

 

آية 4: "لأَنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ عَنِ السَّابعِ هكَذَا:«وَاسْتَرَاحَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ جَمِيعِ أَعْمَالِهِ»."

كما استراح الله بعد أن أنهى كل أعماله الخاصة بالخلقة، هكذا سيحدث للبشر فبعد أن ننهى الأعمال التي خلقنا الله لنعملها (أف2: 10) سندخل إلى الراحة التي أعدها الله لنا.. والله لم يتعب إذ خلق العالم فقرر أن يستريح في اليوم السابع. لكننا نحيا الآن في اليوم السابع للخليقة، والله استراح فيه بأن تمم الفداء الذي به عادت لأبنائه الحياة الأبدية معه.

والله لا يرتاح إذ أنه لا يتعب. ولكنه استراح بكمال خلاصنا وفدائنا الذي تم بالصليب وكان هذا في اليوم السابع والله مازال يعمل حتى الآن (يو5: 17).

 

آية 5: "وَفِي هذَا أَيْضًا:«لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتِي»."

الله هيأ الراحة لشعبه ودعاهم إليها ولكن هناك من يفشل في الوصول إليها، وذلك بسبب عدم الإيمان. والله أعد لنا راحة فلنحذر حتى لا نفشل وتضيع منا.

 

الآيات 6، 7: "فَإِذْ بَقِيَ أَنَّ قَوْمًا يَدْخُلُونَهَا، وَالَّذِينَ بُشِّرُوا أَوَّلًا لَمْ يَدْخُلُوا لِسَبَبِ الْعِصْيَانِ، 7يُعَيِّنُ أَيْضًا يَوْمًا قَائِلًا فِي دَاوُدَ:«الْيَوْمَ» بَعْدَ زَمَانٍ هذَا مِقْدَارُهُ، كَمَا قِيلَ:«الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ»."

سبق الرسول وقال إن الراحة المقصودة في مز 95 ليست هي السبت.

والرسول هنا يريد أن يثبت أن المقصود في المزمور ليست الراحة الأرضية في كنعان. وأن الراحة المقصودة هي راحة ما بعد الزمان. ودليله في هذا أن داود يكلم شعبه أن لا يقسوا قلوبهم فيخسروا الراحة، فأي راحة يتكلم عنها داود وهم في أرض كنعان فعلًا، أرض الراحة، إن لم تكن راحة ما بعد الزمان. فَإِذْ بَقِيَ أَنَّ قَوْمًا يَدْخُلُونَهَا فهذا يعنى أن من لا يتقسى قلبه سيدخل، كل من يسمع داود في (مز8:95-11) ولا يقسى قلبه سوف يدخل سواء من شعب داود أو من المسيحيين فكلام داود هو لنا أيضًا. فإن ضاعت من بنى إسرائيل الراحة بسبب العصيان، تكلم الله على لسان داود بوعد براحة أخرى مازال أمامنا فرصة لدخولها.

 

آية 8: "لأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَشُوعُ قَدْ أَرَاحَهُمْ لَمَا تَكَلَّمَ بَعْدَ ذلِكَ عَنْ يَوْمٍ آخَرَ."

لو كانت أرض كنعان هي الراحة الحقيقية لما قال داود ما قاله في مزمور 95.

 

آية 9: "إِذًا بَقِيَتْ رَاحَةٌ لِشَعْبِ اللهِ!"

هناك راحة أبدية محفوظة لشعب المسيح في الأبدية.

راحة = استخدم بولس الرسول هنا ولأول مرة كلمة جديدة للراحة وهي سباتزموس وهي كلمة مركبة من اليهودية العبرية (سبت) ومضاف لها مقطع يوناني. والكلمة تشير للراحة السبتية إشارة للراحة الأبدية. وكان اليهود لو أتى عيد الفصح يوم سبت يطلقون عليه السبت العظيم وهم لا يدرون أنهم في المستقبل سوف يكون هنا يوم سبت عظيم (يو19: 31) فيه سيموت المخلص. فالسبت يعنى راحة، وموت المسيح بداية الراحة الحقيقية. وراحتنا  الحقيقية هي في السبت الأبدي حصلنا عليها بموت المسيح وندخلها بعد انتهاء أعمالنا الأرضية.

 

آية 10: "لأَنَّ الَّذِي دَخَلَ رَاحَتَهُ اسْتَرَاحَ هُوَ أَيْضًا مِنْ أَعْمَالِهِ، كَمَا اللهُ مِنْ أَعْمَالِهِ."

لأن الذي دخل راحته = كلمة راحة هنا سباتزموس أيضًاً ولم تذكر ثانية في أي مكان. والمقصود أن أول من أكمل عمله كان هو المسيح وكان عمله الفداء والصليب وبعدهما دخل لهذه الراحة كباكورة. ونحن نبدأ في دخول هذه الراحة لحظة إيماننا بالمسيح وستكمل في الأبدية. وكما استراح الله بعد الخلقة استراح الابن بعد تجديد الخلقة بالفداء.

 

آية 11: "فَلْنَجْتَهِدْ أَنْ نَدْخُلَ تِلْكَ الرَّاحَةَ، لِئَلاَّ يَسْقُطَ أَحَدٌ فِي عِبْرَةِ الْعِصْيَانِ هذِهِ عَيْنِهَا."

فلنجتهد = الرسول هنا يوجه الدعوة لنعمل كل الجهد حتى لا تضيع منا الراحة واضعين أمام أعيننا صورتين:

               1.     صوت عويل من مات في البرية وهذا للتخويف.

               2.     صوت تهليل وتسبيح سحابة القديسين (عب12: 1) وهذا للتشجيع.

والاجتهاد المستمر يعنى ثبوتنا في الراحة الأبدية. الإيمان وحده لا يكفى، بل علينا أن نعمل كل الجهد لكي نسلك في الفضيلة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

كلمة ختامية عن الراحة

هناك راحة معدة لنا يحذرنا أن لا نفقدها وهذه الراحة الموعودة في مز 95 ليست هي راحة السبت التي ارتاحها الله وليست هي راحة دخولهم كنعان بل هي راحة ما بعد الزمان والدليل الذي يسوقه بولس الرسول كما رأينا:

               1.     ليست هي راحة السبت:- لأن داود يتكلم عنها بعد أن أنهى الله أعماله راجع  آية 3 مع كون الأعمال قد أكملت منذ تأسيس العالم.

               2.     ليست هي راحة كنعان:- فداود يتكلم عنها وهم في كنعان (مز95).

 

آية 12: "لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ."

في آية (11) قال الرسول فلنجتهد. وقد يتساءل إنسان لماذا نجتهد فيجيب الرسول هنا بأن كلمة الله لها خطورتها فهو وَعَدَ بالراحة ووعده لابد سيتم، كلمته لها هيبتها والله يعلم خبايا النفوس. وكلمة الله تدين أي انحراف في المشاعر والميول (يو 12: 48) فكلمة الله لها قدرة على تمييز ما هو داخل النفس لأن كل شيء مكشوف أمامه في الخليقة. كلمة الله الآن هي للتعليم وللإنذار وللتقويم ولكنها هي نفسها التي سنقف أمامها عرايا في اليوم الأخير مكشوفي الضمائر والأفكار. ولكنها الآن هي سلاحنا الذي يسندنا في جهادنا للدخول إلى الراحة سواء الكلمة المكتوبة أم الكلمة المتجسد الذي يدخل إلى حياتنا الخفية، يعمل في القلب والحواس ويقدس كل أعضائنا مهيئًا إيانا بروحه القدوس لينطلق بنا إلى حضن أبيه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). هو الكاشف أسرارنا الداخلية وعارف بأعماقنا وقادر على تجديدها. وبكلمة الله المكتوبة ندخل للقاء المسيح المختفى وراء الحروف. فيالسعادة من ينقاد لكلمة الله ووصاياه ويتعلم من الإنجيل ويالشقاء من يقاوم. فلأن الله يعلم النيات فيستحيل أن يضمر الإنسان عدم طاعة لله والله لا يعلم.

حية = كلمة الله لها قوة الحياة حينما نسمعها. فهي حيَّة ومحيية (يو: 24) تقيم من موت الخطية  (يو5: 25) بل هي تخرج من القبور (يو28:5، 29).

فعالة = لها ثمر في حياة من يسمعها، هي تكشف للإنسان طبيعته وأعماقه وتظهر ما هو رديء فيه لذلك ارتعب فيلكس أمام كلمات بولس الرسول (أع24:24، 25) ومن ثم تقود النفس أسيرة لجلالها في طريق الفضيلة.

أمضى من كل سيف = الكلمة أمضى من أمضى سيف الذي هو ذو حدين.

 

لكلمة الله حدين:

الحد الأول :- يقطع به الله محبة الخطية من القلب وهذا يسميه الكتاب ختان القلب بالروح (رو 2: 29). وبهذا يولد الإنسان ولادة جديدة "مولودين ثانية لا من زرع يفنى بل مما لا يفنى، بكلمة الله الحية الباقية إلى الأبد" (1بط1: 23). وهذا ما قاله السيد المسيح "وأنتم الآن أنقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به" (يو15: 3). فكلمة الله حيَّة وقادرة أن تنقى وتحيى وتلد.

أما الحد الثاني :- فهو حد إدانة. فمن لا يتجاوب مع كلمة الله ويولد ثانية ويتنقى تدينه كلمة الله "فتب وإلا فإني آتيك سريعًا وأحاربهم بسيف فمى" (رؤ2: 16)، الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير (يو12: 48). وأما من يهمل دراسة كلمة الله فهو يدفن وزنته وينطبق عليه "هلك شعبي من عدم المعرفة" (هو4: 6).

خارقة = تصل لكل ما هو خفي داخل النفس. إلى مفرق النفس والروح = من الأشياء المخفية أين تلتقي النفس مع الروح وأين يفترقان. ولكن كلمة الله تصل لهذا المفرق وتفصل بينهما للتطهير لتعد الإنسان للراحة العليا. فالإنسان لا يسهل علية أن يفرق بين ما هو للنفس وما هو للروح أما كلمة الله فتميز أفكار الإنسان بسهولة وتكشفها له. فهناك أشياء تبدو لنا أنها روحية ولكنها هي أصوات رغباتنا داخلنا. والجلوس أمام كلمة الله يكشف لنا هذا من ذاك.

المفاصل والمخاخ = أي ما هو ظاهر (المفاصل) وما هو خفي في الإنسان (المخاخ) فهناك سلوك ظاهر للإنسان، ولكن هناك أشياء باطنية خفية فيه تكشفها كلمة الله.

 

آية 13: "وَلَيْسَتْ خَلِيقَةٌ غَيْرَ ظَاهِرَةٍ قُدَّامَهُ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ عُرْيَانٌ وَمَكْشُوفٌ لِعَيْنَيْ ذلِكَ الَّذِي مَعَهُ أَمْرُنَا."

كلمة الله لها قدرة على تمييز ما هو خفي داخل النفس. والمسيح هو كلمة الله فاحص القلوب والكلى.

 

آية 14: "فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ اجْتَازَ السَّمَاوَاتِ، يَسُوعُ ابْنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِالإِقْرَارِ."

يشوع وحده لم يكن قادرًا على عبور الأردن إلى كنعان الراحة إلا لو كان معه رئيس الكهنة والكهنة حاملي التابوت. ونحن لنا رئيس كهنة يحملنا فيه ليعبر إلى كنعان السماوية ونستقر في حضن الآب. رئيس كهنة عظيم = فهرون وباقي رؤساء الكهنة خلفاءه كانوا يجتازون الحجاب إلى داخل قدس الأقداس الأرضي فقط. أما المسيح رئيس كهنتنا فاجتاز السماء أي دخل إلى اللامنظور ودخل إلى الفائق السمو. هو دخل إلى الراحة الأبدية.

فلنتمسك بالإقرار= أي بالإيمان. لا ننكر إيماننا.

 

آية 15: "لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ."

يرثى = يشترك بمشاعره كما بكى المسيح على قبر ليعازر ويشفق علينا، بل أن بطرس الرسول يطلب منا أن نفعل هذا (1 بط 8:3).

فكم وكم يفعل المسيح. فلا يخطر على بالنا أن المسيح طالما هو في السماء فهو لا يهتم بنا. بل لأنه تعرض لما نتعرض له فهو شاعر بآلامنا. هو يشعر بالظلم الواقع علينا وبكل آلم  نتألم به، فلم يظلم أحد أو تألم أحد كما ظلم هو وتألم. لذلك هو قادر أن يرفع هذا الظلم أو الألم وإن لم يرفعه فهو يعد لنا مكافأة سماوية إن احتملنا وعزاءً أرضيًا الآن فهو يشترك معنا بمشاعره.

بل مجرب = الإنسان يجرب من الخارج بالظلم والآلام ويجرب من الداخل من شهوته (يع14:1، 15). أما المسيح فقد جُرِّب من الخارج فقط وليس من الداخل فالخطية ليست فيه. وإبليس جربه وفشل (مر12:1، 13) ولما فشل في تجربته بالخطايا من الداخل جربه بالآلام من الخارج والخيانة (يهوذا) وإهانات وشتائم الناس.

بلا خطية = وفي هذا يختلف عن رؤساء الكهنة العاديين.

 

آية 16: "لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ."

نتقدم بثقة = كان من يتقدم ويقترب من الأقداس يقطع أما الآن فنحن نتقدم واثقين أنه حسب وعده الأمين والعادل من يعترف يطهره بدمه من كل خطية (1يو7:1-9). فلنتقدم إذا بكل ثبات وإيمان إلى عرشه الذي تنبع منه النعمة لنحصل على غفران خطايانا.

ونجد مراحمه عونا لنا حين تدهمنا التجارب = في حينه.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات عبرانيين: 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13

قسم تفاسير العهد الجديد
القس أنطونيوس فكري

(اقرأ إصحاح 4 من رسالة العبرانيين)

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من رسالة العبرانيين بموقع سانت تكلا همنوتكنيسة الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/19-Resalet-3ebranieen/Tafseer-Resalat-Al-Ebranyeen__01-Chapter-04.html