الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

عبرانيين 3 - تفسير رسالة العبرانيين

 

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين:
تفسير رسالة العبرانيين: مقدمة رسالة العبرانيين | عبرانيين 1 | عبرانيين 2 | عبرانيين 3 | عبرانيين 4 | عبرانيين 5 | عبرانيين 6 | عبرانيين 7 | عبرانيين 8 | عبرانيين 9 | عبرانيين 10 | عبرانيين 11 | عبرانيين 12 | عبرانيين 13 | ملخص عام

نص رسالة العبرانيين: عبرانيين 1 | عبرانيين 2 | عبرانيين 3 | عبرانيين 4 | عبرانيين 5 | عبرانيين 6 | عبرانيين 7 | عبرانيين 8 | عبرانيين 9 | عبرانيين 10 | عبرانيين 11 | عبرانيين 12 | عبرانيين 13 | عبرانيين كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ص 3، 4 هما مقارنة بين خطة التدبير الإلهي التي نفذها الله على يد موسى ويشوع وبين خطة التدبير الإلهي التي نفذها المسيح.

 

آية 1: "مِنْ ثَمَّ أَيُّهَا الإِخْوَةُ الْقِدِّيسُونَ، شُرَكَاءُ الدَّعْوَةِ السَّمَاوِيَّةِ، لاَحِظُوا رَسُولَ اعْتِرَافِنَا وَرَئِيسَ كَهَنَتِهِ الْمَسِيحَ يَسُوعَ."

ترجمة توضيحية للآية "لاحظوا يسوع رسول ورئيس كهنة اعترافنا". اعترافنا = إيماننا.

أيها الأخوة القديسون = أليسوا هم أخوة للمسيح وأعضاء جسده وهو اشترك في لحمنا ودمنا ولكن ليس معنى هذا أن الكل صاروا قديسين، فالسيد المسيح قال لتلاميذه "والآن كلكم طاهرين ولكن ليس كلكم" (فيهوذا كان في وسطهم).

شُرَكَاءُ الدَّعْوَةِ السَّمَاوِيَّةِ = هي دعوة سماوية نتمتع فيها بالمسيح السماوى ولتكون حياتنا الأبدية مع الله ومع شركة القديسين في تسبيح يدوم للأبد في السماء. هي دعوة لنرث الخيرات السماوية. ولكن هي دعوة وهناك من يرفضها. والمسيح أعطانا أن نحيا السماويات على الأرض إذ "طأطأ السموات ونزل" (مز18: 9). وأعطانا وعدا أنه وسطنا دائما، وحيثما يوجد المسيح توجد السماء (مت18: 20 + مت28: 20). لذلك يقول الرسول أن سيرتنا (مواطنتنا أو جنسيتنا) هي في السماء" (فى3: 20).

رَسُولَ وَرَئِيسَ كَهَنَهِ = رسول هذه تشير للتجسد ورئيس كهنة تشير لذبيحة الصليب هنا المسيح يجمع وظيفتين رسول "مثل موسى" ورئيس كهنة (مثل هارون) (راجع مت15: 24)+ (يو17:3). هنا نرى المسيح مرسلاً بالجسد، ليؤسس عهدا جديدا بدمه كرئيس كهنة يقدم ذبيحة جسده، والمسيحى يعترف ويؤمن بأن هذا هو طريق الخلاص.

رئيس كهنة اعترافنا = اعترافنا أي إيماننا. فغاية رسالة المسيح هي إعلان إيماننا. وهو رئيس كهنة هذا الإيمان الجديد. فإن كان العبرانيون قد حرموا من الكهنوت اللاوي ورئيس الكهنة اليهودي فهم يتمتعون الآن برئيس كهنة سماوي على مستوى إلهي، يقدم حياته فدية عن شعبه، وهو ليس رئيس كهنة على ناموس موسى بل رئيس كهنة سماوي حسب الإيمان الجديد. ويسمى الإيمان هنا اعتراف لأن الإيمان مرتبط جوهريًا بالاعتراف بالله وبابنه.

لاحظوا = أي انتبهوا ذهنيًا لتعرفوا المسيح رئيس الكهنة معرفة حسنة.

 

آية 2: "حَالَ كَوْنِهِ أَمِينًا لِلَّذِي أَقَامَهُ، كَمَا كَانَ مُوسَى أَيْضًا فِي كُلِّ بَيْتِهِ."

بولس الرسول يتكلم عن موسى بكل احترام ولا يقلل من شأنه. ولقد ذكر في (عد12: 7) أن موسى كان أمينًا على بيت الله أي وسط شعبه. وهكذا كان المسيح أمينًا في رسالته.

لِلَّذِي أَقَامَهُ = الروح القدس هيأ جسد المسيح في بطن العذراء والآب أرسله للعالم.

 

آية 3: "فَإِنَّ هذَا قَدْ حُسِبَ أَهْلًا لِمَجْدٍ أَكْثَرَ مِنْ مُوسَى، بِمِقْدَارِ مَا لِبَانِي الْبَيْتِ مِنْ كَرَامَةٍ   أَكْثَرَ مِنَ الْبَيْتِ."

المسيح كان أمينًا وموسى كان أمينًا. ولكن عليكم أن تعرفوا أن المسيح استحق مجدًا أعظم من مجد موسى. فموسى جزء من بيت الله الذي خلقه المسيح. فالمسيح هو الخالق لكل البيت الذي من ضمنه موسى. هو خلقنا وجدد خلقتنا. فمجد الخالق بانى البيت أعظم من مجد البيت نفسه. بانى البيت = الخالق وصانع التدبير بأكمله.

 

آية 4: "لأَنَّ كُلَّ بَيْتٍ يَبْنِيهِ إِنْسَانٌ مَا، وَلكِنَّ بَانِيَ الْكُلِّ هُوَ اللهُ."

فالمسيح هو الذي أعطى الناموس لموسى ليدبر به الشعب اليهودي. وصار موسى مدبرًا لبيت إسرائيل ولكن مدبر الكل (إسرائيل والشعب المسيحي وموسى نفسه) هو الله. وبهذه الآية يطمئن الرسول العبرانيين أنهم ما زالوا في بيت الله.

 

آية 5: "وَمُوسَى كَانَ أَمِينًا فِي كُلِّ بَيْتِهِ كَخَادِمٍ، شَهَادَةً لِلْعَتِيدِ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِهِ."

موسى كان أمينًا على بيت الله لكي يخدمه ويشهد لهذا الذي سوف يتكلم به الله إلى الشعب الإسرائيلي. أي موسى كان يشهد للمسيح.

 

آية 6: "وَأَمَّا الْمَسِيحُ فَكَابْنٍ عَلَى بَيْتِهِ. وَبَيْتُهُ نَحْنُ إِنْ تَمَسَّكْنَا بِثِقَةِ الرَّجَاءِ وَافْتِخَارِهِ ثَابِتَةً إِلَى النِّهَايَةِ."

الرسول يخرج بنتيجة روحية بعد المناقشة النظرية في سمو المسيح عن موسى فهو توصل أننا البيت الذي بناه المسيح . ولكن حتى نبقى نحن كبيت الله الذي خدمه موسى لفترة ويقيم فيه الآن الابن كصاحب بيت يقدسنا كمسكن أبدى له، يجب أن نتمسك بثقة بإيماننا به ونضع فيه رجاؤنا الذي نفتخر به. افْتِخَارِهِ = الإفتخار بالرجاء بالمسيح يشير للمجاهرة بإيماننا هذا بلا خوف. والثقة بالرجاء هي الإيمان (عب11). وَبَيْتُهُ نَحْنُ = ألسنا أحجاراً حية يبنى بها هذا البيت الذي هو هيكل الله ونحن هيكل الله (1بط5:2+ 1كو16:3)، ولو تمسكنا بإيماننا وإفتخرنا به سنظل في هذا البيت الذي أسسه المسيح وسنجد موسى الذي تحبونه أيضا معكم في هذا البيت، بل والمسيح أيضا، أما من يترك الإيمان فقد خرج خارج هذا البيت.

 

الآيات 7، 8: "لِذلِكَ كَمَا يَقُولُ الرُّوحُ الْقُدُسُ:«الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ 8فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، كَمَا فِي الإِسْخَاطِ، يَوْمَ التَّجْرِبَةِ فِي الْقَفْرِ."

لكي نكون بيت الله يتوقف هذا على أن نتمسك بالإيمان والرجاء والحياة المقدسة في طاعة الله حتى النهاية. ثم إقتبس الرسول من مزمور 95 ونسب هذا القول للروح القدس الذي كان يتكلم على لسان داود (2صم23: 2) + (أع1: 16). ولنلاحظ أنه بالرغم من أمانة موسى هلك كثيرين من الشعب في البرية بسبب عصيانهم ولم يدخلوا أرض الراحة. والآن لو تقست قلوبنا وتذمرنا وأنكرنا الإيمان كما فعلوا لن ندخل راحة المسيح وسنحرم من رعاية الله الفائقة. وكانت خطايا الشعب وقسوة قلبه قد ظهرت في المواقف التالية:

   1.  عدم الثقة أن الله في وسطهم فتذمروا بسبب الماء وتذمروا على المن...

   2.  الارتداد عن الله الحي وعبادة آلهة أخرى (كما حدث في موضوع العجل).

   3.  إهانة الرب بعدم تصديق وعوده (في موضوع تجسس الأرض).

والآن إن كانت قلوبنا قاسية لا تتقبل عمل الكلمة الإلهي فيها سنحرم من الراحة المنتظرة.

اليوم = أي الحياة الحاضرة. ولنعلم أن حياتنا السابقة لا تشفع لنا والمستقبل ليس في أيدينا.

صوته = من يسمع صوت ابن الله يحيا (يو5: 25) فمن لا يسمع سيهلك كما هلك اليهود إذ رفضوه.

 

آية 9: "حَيْثُ جَرَّبَنِي آبَاؤُكُمُ. اخْتَبَرُونِي وَأَبْصَرُوا أَعْمَالِي أَرْبَعِينَ سَنَةً."

بالرغم أنهم أبصروا أعمالي العجيبة معهم إلا أن قلوبهم كانت قاسية.

 

آية 10: "لِذلِكَ مَقَتُّ ذلِكَ الْجِيلَ، وَقُلْتُ: إِنَّهُمْ دَائِمًا يَضِلُّونَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَلكِنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا سُبُلِي."

يَضِلُّونَ فِي قُلُوبِهِمْ = أي يُخدَعون بإرادتهم بقلوبهم. فالشر والخير أمام الإنسان وهو بحريته ينحاز لأي منهم وإذا إنحاز القلب لعمل الخير يرتاح الضمير. وإن إختار الشر إشتكى الضمير وإحتج وتألم. ولاحظ قول إرمياء النبي أن "القلب أخدع من كل شيء وهو نجيس" (إر17: 9). القلب هنا يمثل شهوات وضعف الإنسان، وفي مقابل هذا هناك الضمير. فالضمير هو مرآة صوت الله في قلب الإنسان، ويظل الضمير معذباً إلى أن تسعفه أعمال الإيمان وغسل وتطهير الضمير بروح الله ودم المسيح الذي يطهر الضمائر من الأعمال الميتة (عب9: 14) ويعيد إليه فرحته وراحته. وعلامة رضى الله أن الإنسان يطلب التوبة في قلبه، وعلامة غضب الله أن الإنسان يهرب من التوبة ولا يسعى للمغفرة ويكره الاعتراف بالخطية.

لم يعرفوا سبلى = الله عمل معهم أعمال خَيِّرَة ومعجزات باهرة، وأنذرهم وأدبهم حين أخطأوا. ولكنهم لم يفهموا ولم يروا يد الله لأن قلوبهم كانت منشغلة بشرورهم لذلك يقول: "لا تقسوا قلوبكم" فالخطية تقسى القلب وتغلق الأذن والعين فلا نتعرف على أعمال الله. والله يعطى الإنسان بحسب اشتياقه فمن يطلب الأذن المفتوحة يعطيه الله أذنًا مفتوحة ويسكب من روحه في قلبه ويكشف له أسرار حكمته ونعمته.

 

آية 11: "حَتَّى أَقْسَمْتُ فِي غَضَبِي: لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتِي»."

وصلوا في قساوة قلوبهم إلى أن الله أقسم أن لا يدخلوا راحته. ولكن أية راحة التي يتكلم عنها المزمور. فالمرنم يطلب من شعبه أن لا يقسوا قلوبهم مثل الشعب في البرية فيخسروا الراحة. ولاحظ أن المرنم وشعبه الآن في أرض كنعان أرض الراحة. لذلك فالراحة التي ينتظرها هي المكان الذي يهرب منه الحزن والكآبة والتنهد ويكون القلب في فرح وسلام بلا تعب حيث يمسح الله كل دمعة من العيون.

 

آية 12: "اُنْظُرُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ لاَ يَكُونَ فِي أَحَدِكُمْ قَلْبٌ شِرِّيرٌ بِعَدَمِ إِيمَانٍ فِي الارْتِدَادِ عَنِ اللهِ الْحَيِّ."

التذمر على موسى حرمهم من أرض الميعاد أما التذمر على المسيح سيحرمنا من السماء.

 

آية 13: "بَلْ عِظُوا أَنْفُسَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ، مَا دَامَ الْوَقْتُ يُدْعَى الْيَوْمَ، لِكَيْ لاَ يُقَسَّى أَحَدٌ مِنْكُمْ بِغُرُورِ الْخَطِيَّةِ."

عظوا أنفسكم = الرسول يدعو لنهضة روحية لا يكف فيها الوعظ والتوجيه حتى تنكشف القلوب أمام كلمات المسيح فلا تهرب للضلال. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). فكلمة الرب تفضح الخطية.

كل يوم = باستمرار. غرور = فالخطية تلبس ثوبًا مخادعًا لتبدو جذابة وهي بشعة، الشيطان يُصَوِّر لنا فقط لذة الخطية ويخفى عن أعيننا الآلام والأحزان التي تعقبها. هكذا بدا لآدم أن الشجرة جيدة وهي قاتلة.

 

آية 14: "لأَنَّنَا قَدْ صِرْنَا شُرَكَاءَ الْمَسِيحِ، إِنْ تَمَسَّكْنَا بِبَدَاءَةِ الثِّقَةِ ثَابِتَةً إِلَى النِّهَايَةِ."

صِرْنَا شُرَكَاءَ الْمَسِيحِ = في الجسد والدم، في حياته، في عطاياه بل سنرث معه نرث الله. ولكن كيف تستمر هذه الشركة ؟ إِنْ تَمَسَّكْنَا بِبَدَاءَةِ الثِّقَةِ = أي نحتفظ بالإيمان الذي بدأنا به ثابت حتى نهاية حياتنا. ونحن صرنا شركاء المسيح أولاً في المعمودية ثم الإفخارستيا. على أننا نلاحظ من آية 13 أن الخطية تسبب قساوة القلب. ومن آية 14 نرى أن شرط الشركة مع المسيح هو الإيمان. فالخطية تلد عدم الإيمان، وبدون الإيمان لا غفران للخطايا، فهناك طريق واحد لغفران الخطايا ألا وهو دم المسيح الذي يُكَفِّر. وعدم الإيمان يجلب أيضا حياة شريرة إذ لاخوف من الدينونة. الخطية تخدع النفس وتجلبها إلى عدم الإيمان وعدم الإيمان يدفع للخطية وهكذا تدور الدائرة ليصل القلب إلى حالة قساوة. إذاً أيها المرتد إحذر فإنك بهذا تندفع في طريق الإنحدار للخطية والهلاك.

 

آية 15: "إِذْ قِيلَ: «الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، كَمَا فِي الإِسْخَاطِ»."

نجد هذه الآية تكرار للآية 7. وكأن الرسول في الآيات 8-14 يعلق على آية 7 ثم يذكرها ثانية للتشديد في آية 15 ثم يعلق عليها ثانية في الآيات 16-19.

 

آية 16: "فَمَنْ هُمُ الَّذِينَ إِذْ سَمِعُوا أَسْخَطُوا؟ أَلَيْسَ جَمِيعُ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ مِصْرَ بِوَاسِطَةِ مُوسَى.؟"

في الآيات 16–19 نستنتج أن عدم الإيمان وعدم الطاعة هو سر محنة الشعب الخارج من مصر. وبالتالي فنحن المسيحيين الذين أخرجنا المسيح من عبودية إبليس معرضين لنفس المصير إن تركنا الإيمان ولم نُطِع الوصايا. والإرتداد عن المسيحية مثلما أراد اليهود المتذمرين أن يرتدوا إلى مصر.

 

آية 17: "وَمَنْ مَقَتَ أَرْبَعِينَ سَنَةً؟ أَلَيْسَ الَّذِينَ أَخْطَأُوا، الَّذِينَ جُثَثُهُمْ سَقَطَتْ فِي الْقَفْرِ؟"

راجع (عد32:14-34) ومنه نفهم أن سبب آلامنا هو ابتعاد الله عنّا. والله يبتعد عنا بسبب الخطية. ونلاحظ أن مدة التجسس كانت 40 يومًا والله مقتهم 40 سنة أي أن كل يوم قابله سنة عقاب. ومن هنا نرى حجم العقاب الزمني.

  

آية 18: "وَلِمَنْ أَقْسَمَ: «لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتَهُ»، إِلاَّ لِلَّذِينَ لَمْ يُطِيعُوا؟"

الله أقسم أن من خالفه ولم يطعه لن يدخل راحته. وعند العبرانيين فإن الله لو أقسم فالأمر قد وصل للذروة إما في هبة ستعطى لهم أو حرمان سيقع حتمًا لا محالة (راجع عب13:6، 14). لاحظ أن هذه الآيات موجهة للعبرانيين أي المؤمنين الذين يفكرون في الارتداد بسبب قسوة اضطهاد اليهود لهم.

 

آية 19:" فَنَرَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا لِعَدَمِ الإِيمَانِ."

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/19-Resalet-3ebranieen/Tafseer-Resalat-Al-Ebranyeen__01-Chapter-03.html

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات عبرانيين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من رسالة العبرانيين بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/19-Resalet-3ebranieen/Tafseer-Resalat-Al-Ebranyeen__01-Chapter-03.html