الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مقدمة عامة في دراسة الأناجيل الأربعة

ميلاد السيد المسيح: مقدمة

 

* مقدمة عامة في دراسة الأناجيل الأربعة:
1- ملخص تاريخ الشعب اليهودي
2- ملخص لتاريخ أباطرة الدولة الرومانية
3- ملوك وحكام اليهودية أيام المسيح
4- ملوك وولاة اليهودية في فترة ما قبل وما بعد المسيح
5- الهيكل اليهودي، والكهنوت اليهودي
6- طوائف اليهود
7- أسماء أمة اليهود
8- النقود والمعاملات العبرانية
9- مقدمة عامة للأناجيل الأربعة
10- ميلاد السيد المسيح
11- ولادة المسيح الأزلية من الله
12- النعمة
13- ولادة المسيح بالجسد

14- لماذا أربعة أناجيل ولم يتم الاكتفاء بإنجيل واحد؟!
15- كيف كان تلاميذ السيد المسيح يفهمون أعماله
16- شرائع وناموس السبت كما وردت فى المشناة وتلمود أورشليم
* تواجد آيات الأناجيل الأربعة في كتب التفسير لأبونا انطونيوس فكري روفائيل

(I) ميلاد المسيح الأزلي (يو1:1-18)

(II) ميلاد المسيح بالجسد (مت1-مت2)

(لو1، لو2، لو23:3-38)

 

هناك ميلاد أزلي للمسيح من الآب وميلاد جسدي للمسيح في ملء الزمان. وبنوة المسيح الأزلية هي من الناحية الأقنومية. ولكن له بنوة أخرى من ناحية ناسوته وتجسده "ستحبلين وتلدين ابنًا وتسمينه يسوع، هذا يكون عظيمًا وابن العلي يدعي" وبنوة المسيح الأقنومية قائمة بدون انفصال. هي أزلية أبدية. أما بنوة المسيح الثانية فهي حادثة في الزمان عندما جاء ملء الزمان وأرسل الله ملاكه إلى مريم العذراء مبشرًا بالتجسد.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الولادة الأزلية للمسيح

يقول بعض الناس أن الله لا يمكن أن يتزوج لينجب ونحن نقول معهم حاشا أن يتزوج الله وينجب. فحينما نقول أن الابن مولود من الآب لا نقصد أبدًا أي مفهوم جسدي، بل هي بنوة وولادة روحية. يمكن تشبيهها بولادة شعاع النور من الشمس، أو ولادة الماء من نبع أو ولادة الفكر من العقل وهذا ما تقوله اللغة العربية.. فيقال أن هذا "من بنات أفكار فلان" أو أن فلان لم ينطق "ببنت شفة" فهل يتزوج العقل أو الشفة لينجبوا بنات؟! هذا ما يسمى ولادة انتسابية، وكما نقول أن فلان ابن مصر فهل تزوجت مصر لتنجبه. هنا لا مجال للعلاقات الجسدية. ونلاحظ في هذه الولادة من الآب فروق عن الولادة بالجسد:

  1. الابن في البشرية متأخر في الزمان عن أبيه الذي أنجبه. وهذا لا ينطبق على المسيح. فنور الشمس موجود طالما كانت الشمس موجودة. وهكذا بالنسبة لابن الله.

  2. الولادة بالجسد تعني إنفصال الابن المولود عن كلا الأب والام وطالما هناك انفصال فهناك تعدد. أما المسيح الابن فهو لا ينفصل أبداً عن أبيه كما أن نور الشمس لا ينفصل عنها. هنا الآب والابن واحد لذلك قال المسيح أنا في الآب والآب فيَّ (يو10:14) وقال "أنا والآب واحد" (يو30:10).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

لماذا يستخدم الكتاب لقب الابن للمسيح

1- المسيح هو قوة الله وحكمة الله (1كو24:1) وهذه القوة والحكمة نابعة، خارجة كأنها مولودة من الله باستمرار منذ الأزل وإلى الأبد. ولقب كلمة الله يشير لأنه لا انفصال بين الآب والابن فهو كلمة خارجة بدون انفصال، وليس كالبنوة الجسدية إذ حينما يولد الابن الجسدي ينفصل عن أبويه. أما ابن الله فهو كلمة الله، هو في الآب، وخارج من الآب من دون انفصال، وكيف ينفصل الله عن قوته أو عن حكمته.

2- تعبير الابن هو أقرب التعابير في اللغة لبيان العلاقة الوثيقة بين الله غير المنظور وبين المسيح الذي هو صورة الله غير المنظور (كو15:1). والمسيح يقول من رآني فقد رأى الآب (يو9:14). تعبير الابن هو أقرب تصوير بشري لعلاقة لا يُعَبَّر عنها بالكلام البشري لشرح أن الآب والابن واحد في الجوهر وأن الابن له كل ما للآب. وأن الابن هو حكمة الله الخارجة من الله الآب لتخلق الكون وهو قوة الله الخارجة من الله الآب لتحفظ وتدير الكون.

هو الابن الوحيد الجنس:- أ) هو ليس كأبناء البشر ينفصل الابن عن أبيه بعد ولادته. ب) هو من نفس طبيعة الله وجوهره وليس مثلنا أبناء بالتبنى. ج) هي بنوة روحية عقلانية وليست جسدية أي كولادة النور من الشمس. د) هي ولادة أزلية.

وتعبير الابن هو أصلح تعبير في اللغة البشرية العاجزة يشرح نسبة الكيان الإلهى الذي ظهر في شخص يسوع المسيح إلى الكيان الإلهى المعروف قبل التجسد. وهو تعبير يدل على الصلة الطبيعية بين الآب والمسيح الابن. فليس هناك كائن آخر أقرب إلى طبيعة الوالد من ولده الذي من صلبه ومن دمه. فبين الأب وإبنه تشابه شديد. والمسيح في أحاديثه مع اليهود كان يريد إظهار علاقته مع يهوه الإله الذي يعرفونه، وأنه ليس إلها آخر من دون يهوه.

يقال عن الابن أنه هو الأقنوم الثانى ليس لأن الابن أقل من الآب لكن لأن البشر عرفوا الآب أولا. هم يعرفون الله بصفة كونه الآب قبل أن يعرفوه بصفة كونه الابن. فالتجسد جاء متأخرا في الزمان.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الإيمان المسيحي بوحدانية الله

كما حددها قانون الإيمان "نؤمن بإله واحد" وحاشا أن نؤمن بثلاثة آلهة فهذا يتعارض مع أبسط قواعد العقل والمنطق. والله لا شريك له في ألوهيته ولكننا نؤمن أن الله له ثلاثة أقانيم. وكلمة أقنوم هي كلمة سريانية لا مثيل لها في العربية وهي تشير لخواص الله الذاتية. كل أقنوم له عمله الخاص وكل منهم متميزًا عن غيره تميزًا واضحًا ولكن بلا تناقض ولا انفصال. فكلٍ يعمل ليس بمعزل عن الأقنومين الآخرين بل بإتحاد كلي معًا. فالأقانيم متحدة دون اختلاط أو امتزاج ودون افتراق أو انقسام. وهذا يسمو على فكر البشر. وتعبير الآب والابن يظهر المحبة التي تربط بين الأقانيم. فالآب هو ينبوع المحبة (كلمة آب تعني مصدر وينبوع) فالله محبة. والابن يتلقى هذه المحبة فهو المحبوب (أف6:1) والروح القدس هو روح المحبة. ولقد ظهرت طبيعة هذه المحبة على الصليب. ووجود 3 أقانيم يحل مشكلة ليس لها حل..

فإن كان الله واحد بلا أقنومية، ونعرف أن الله محبة أي هذه هي طبيعته. فمن كان الله يحب قبل خلق البشر فهل أدخلت صفة المحبة على الله بعد أن خلق البشر.. لو حدث هذا يكون الله متغير.. حاشا فصفة المحبة كانت في الله قبل خلق البشر، داخل الأقانيم، ثم ظهرت تجاه البشر أولاً في خلقه البشر ثم في الفداء على الصليب.

وحين يُقَال أن الآب يحب الابن (يو 5: 20) وأن الابن يحب الآب (يو 14: 31) فهذا تعبير عن أن الآب في الابن، والابن في الآب، وأنهما واحد ولكنه تعبير بلغة المحبة التي هي طبيعة الله " فالله محبة".

وإذا كان فهم حقيقة الثالوث صعب فلننظر في داخلنا كبشر فنحن مخلوقين على صورة الله. مع الفارق الرهيب. فالله كائن حي عاقل. كائن بذاته. حي بروحه القدوس. عاقل ناطق بحكمته أي أقنومه الثاني (اللوغوس= الكلمة) والإنسان كائن حي عاقل. والفارق بين الإنسان المحدود والله غير المحدود أن الله بروحه حي ويحيي، وبعقله قادر أن يخلق كل شيء. أما الإنسان فهو حي بروحه ولا يستطيع أن يعطي حياة بل أن حياته انفصلت عنه بسبب الخطية وهو بعقله قادر أن يستوعب فقط ما يجعله قادرًا على أن يعيش ويعرف الله.

ولذلك قيل "نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" (تك26:1) فقوله على صورتنا فهذا لأننا ثالوث في واحد (ذات وعقل وروح = كائن عاقل حي)، وهذا يقال عن الله. وقوله كشبهنا فهذا لأن الله:

ذات كائن ولكنه هو كائن بنفسه لا يعتمد على آخر، ولم يخلقه آخر، ووجوده لازم لاستمرارية الكون، أما الإنسان فوجوده معتمد على الله، الله أوجده ويحفظه. وهو موجود اليوم وغير موجود غدًا. وعدم وجوده لن يؤثر في الكون. والله لذلك أزلي أبدي لكنه أشرك الإنسان في أبديته:

والعهد القديم إستخدم لفظ "إلوهيم" للتعبير عن الله ويعنى آلهة، ففي العبرية فالمقطع "يم" يدل على الجمع. ونجد أن أول آية في سفر التكوين "في البدء خلق الله السماوات والأرض" (تك1: 1)، وتكون الآية هكذا "في البدء خلق (بالمفرد) إلوهيم (بالجمع).... ولم تستخدم صيغة التفخيم أبدا في اللغة العبرية ولا في العهد القديم حتى مع الملوك الوثنيين (عز6: 12). فالعبرية كما العربية والإنجليزية واليونانية لا توجد بهم صيغة التفخيم. فصيغة التفخيم توجد مثلا في الفرنسية فحينما تكلم شخصا في مستواك تكلمه بصيغة المفرد وتقول tu وحينما تكلم شخصا كبيرا تكلمه بصيغة الجمع وتقول له vous. وهكذا كان ملوك مصر الأتراك يقولون "نحن الفاروق ملك مصر".

ونلاحظ أن كلمة إلوهيم قد وردت في العهد القديم 2555 مرة:-

2310 مرة عن الإله الحقيقى ومعها ورد الفعل والصفة بالمفرد كما في (تك1: 1).

245 مرة عن الأصنام (الآلهة المتعددة). ويأتى معها الفعل والصيغة في صيغة الجمع.

ومعنى ورود الفعل بالمفرد حينما يتكلم الكتاب عن الله الحقيقى أنه إله واحد، وبهذا نفهم أن قول الكتاب عن الله "إلوهيم" بالجمع أنه إشارة لطبيعة الثالوث في الله الواحد.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المسيح يعلن أنه ابن الله

(راجع لو49:2+ مر11:1 (هذا إعلان الآب عن ابنه)+ يو16:2+ يو43:5+ يو37:10+ يو2:14-3+ مت63:26-64+ يو22:5-23+ يو40:6+ يو35:9-37)

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الكلمة (اللوغوس) Logos

الله هو العقل الأعظم، وهو الكلى الحكمة والكلى العلم. ولما كان العقل الإلهى يظهر ويتجلى في نظام الكون وجمال الطبيعة وفي قوانين الكون، وهي تنطق بعظمة "العقل الأعظم" وتدل عليه وتتحدث عنه، لذلك فقد سمَّى بعض فلاسفة اليونان نظام العالم وقوانين الطبيعة وجمال الكون بإسم "اللوغوس" أو "الكلمة"، لأنها تجسيد للعقل الأعظم، لأن العقل الإلهى غير منظور، ولكنه يبدو منظورا في نظام العالم وقوانين الطبيعة. وقال الفلاسفة الرواقيون أن اللوغوس هو العقل الكونى. وبهذا المفهوم ألقى بولس الرسول باللوم على الوثنيين الذين عبدوا الأوثان إذ أنهم كان ممكنا لهم أن يدركوا الله ويؤمنوا به من خلال مصنوعاته (رو1: 18 - 20).

ولقد إستعار الكتاب المقدس تعبير اللوغوس أو الكلمة للدلالة على الكيان المنظور للإله غير المنظور. فالكيان المنظور متجسدا في المسيح هو "الكلمة" لأن العقل غير منظور، ولكن يصير منظورا ومتجسدا في الكلمة.

والمسيحية إستعارت اللفظ ليقرب للأذهان الفكرة. فالمسيح من حيث لاهوته هو عقل الله الذي به خلق العالمين (عب1: 2 + يو1: 3). إذاً الكلمة أو اللوغوس هو العقل ظاهرا أو متجسدا "عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد".

ويقصد بالكلمة العقل الإلهي المنفذ لمشيئة الله والمعبر عن مقاصد الله تعبيرًا صادقًا كاملًا (عب3:11). ولقد كانت كلمة اللوغوس معروفة عند اليهود "بكلمة الله صنعت السموات" (مز33). واليونانيين وتشير للحكمة العاملة منذ الأزل لدى الله وأنها ترشد النفوس للحق وتحييها. وكما أننا نعرف الإنسان من كلامه، هكذا عرفنا الله عن طريق كلمته اللوغوس. واللوغوس هو نطق الله العاقل أو عقل الله الناطق. واللوجوس كلمة يونانية متعددة المعاني مشتقة من الفعل LeƔw = lego بمعنى ينطق، والمقصود به النطق العاقل ومنها أخذت الكلمة الإنجليزية LOGIC ومعناها المنطق وليس معناها النطق العادي الذي هو PRONOUNCIATION بمعنى التلفظ أو طريقة التلفظ. لذلك قيل عن الأقنوم الثاني عقل الله أو حكمة الله (1كو24:1) أو نطق الله أو معرفة الله. وإذا فهمنا هذا فهل يصح أن يقال أن المسيح مخلوق فكيف خلق الله عقله، وهل يعقل أن الله كان لفترة من الوقت بدون عقل أو بدون حكمة. وبأي حكمة وبأي عقل خلق لنفسه عقلًا وحكمة. لذلك فعقل الله أو كلمته هو أزلي كما أن الله أزلي. والله موجود بذاته وموجود بكلمته وعقله أي بأقنومه الثاني. وبعقل الله خلقت جميع المخلوقات. وبهذا نفهم أن ولادة الابن هي ولادة أزلية، ولادة طبيعية أي من طبعه كما أن من طبع النار أن يتولد منها حرارة كذلك من طبع الله أن تتولد منه قوة خالقة وحكمة أزلية. هي ولادة من جوهره فكل ما للآب هو للابن فهو مساوٍ للآب في الجوهر أو هو من نفس الجوهر. وإن كان قد نُسِبَ للابن بعض نواحي الضعف البشري كالتعب والألم والجوع والعطش والموت فهذه أمور تدخل في موضوع التجسد ولا علاقة لها بالطبيعة الإلهية إلا من حيث اتحاد اللاهوت بالجسد الذي يتألم. والابن سُمِّي لوجوس بمعنى "نُطْق الله"، فما يظهر من حكمة الإنسان يظهر فيما ينطق به. والمسيح أظهر لنا كل ما للآب لذلك قال من رآني فقد رأى الآب (يو9:14). وواضح أنه لا انفصال بين النطق وبين العقل.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأقانيم فيها تمايز

فالآب ليس هو الابن، والابن ليس هو الروح القدس.. وهكذا كل اقنوم له شخصيته وعمله ولكن دون انفصال "وفي الإنجليزية يترجم أقنوم PERSON " ولكي نفهم التمايز بين الأقانيم مع الوحدة القائمة بينهم، فأنا أحيا بروحي وأشعر بحواسي وأعيش بجسدي وهذا يتم بلا انفصال بين الجسد والروح والحواس. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). ولكن العقل والروح والحواس والجسد كل له عمل مستقل عن الآخر ولكن بدون انفصال. فحينما توجد مشكلة أمامي كإنسان، أفكر في حلها بعقلي وأحاول بيدي ولكن بدون روح فأنا ميت. وبنفس المفهوم فهناك تمايز في الأقانيم لكنهم مرتبطين معًا في وحدة. وعلى الرغم من الصفات الإلهية المشتركة والوحدة بين الأقانيم إلا أن هناك أعمالًا معينة تنسب للآب وأعمالًا تنسب للابن وأعمالًا تنسب للروح القدس.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الفرق بين بنوة المسيح لله وبنوتنا لله

كل المؤمنون يعتبرون أولاد لله (يو12:1+ غل26:3، 6:4-7+ 1يو29:2) ولكن ولادة المسيح وبنوته للآب هي من طبيعته الإلهية والأقنومية، أما بنوتنا لله فهي بالانتساب، وبالنعمة، وباستحقاقات صليب المسيح والشركة معه. نحن العبيد البطالون أعطتنا النعمة مجانًا أن يطلق علينا أولاد الله إذا قبلنا الإيمان بالمسيح وعمل فينا الروح القدس لنصنع البر. نحن نصير أبناء باتحادنا بالمسيح الابن في المعمودية، حين نموت معه ونقوم متحدين به (رو3:6-5)

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إعلان الأناجيل عن ولادة المسيح

نظر الإنجيلي يوحنا الحبيب اللاهوتي إلى المسيح في أزليته وقبل تجسده. بينما أن متى ولوقا تحدثا عن ولادته بالجسد، بينما أن مرقس بدأ بيوحنا المعمدان كسابق للمسيح. ويوحنا بدأ بأزلية السيد المسيح لأن هدف إنجيله أن نؤمن بأن المسيح هو ابن الله (يو31:20). بدأ يوحنا إنجيله وهو يرى المسيح ليس في طبيعة البشر بل في طبيعة الله، وليس منفردًا عن الله بل قائمًا مع الله في صلة ذاتية كلية وأزلية. ليس إلهًا ثانيًا بل واحدًا مع الله الآب. رأى المسيح وهو اللوغوس أي عقل الله الناطق ونطق الله العاقل. فهو الألف والياء، أليس هو كلمة الله أي كل الحروف وكل تشكيلات الأسماء والكلمات والمعاني والأفعال والتعبيرات التي خرجت وتخرج عن الله لتعبر عن الله وعن مشيئته وتعلنه لنا نحن البشر. فالمسيح استعلن لنا الآب = "الآب لم يره أحد قط، الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خَبَّر" (يو1: 18) = "من رآني فقد رأى الآب" (يو14: 9).

هنا يوحنا رأى الابن الكلمة قبل الزمن، وقبل كل خليقة، فالزمن والخليقة هما من أفعاله، فهو الذي صنع كل شيء، الخليقة المنظورة وغير المنظورة.

والكنيسة تقرأ الآيات (يو1:1-18) كل صباح في إنجيل باكر لتقدس اليوم كله بهذا البدء الأزلي إذ لم يكن غير الله القدوس ولم يكن هناك شر. وبنفس المفهوم تصلي الكنيسة هذه الآيات في صلاة مرور أسبوع على ميلاد طفل لتقدس حياته. هي إعلان أن الله هو بدايتي، وكانت بداية خلقة الإنسان في قداسة. والله هو حياتي فأحذر أن يكون لي حياة أخرى سواه فتكون نهايتي حزينة. وهذه الآيات (يو1:1-18) لخصها بولس الرسول بقوله "الله ظهر في الجسد" (1تي16:3)

فبينما كان متى ولوقا مهتمين بإظهار تجسد المسيح وأنه ابن آدم وإبراهيم بالجسد. أراد يوحنا أن يظهر أن المسيح كان موجوداً قبل أن يتجسد من العذراء مريم، وأنه كان كائناً قبل أن يتجسد، كان كائناً مع الآب، مولوداً منه منذ الأزل. ويوحنا اللاهوتي عبَّر عن طبيعة المسيح الإلهية على قدر ما يمكن للغة الإنسانية أن تُعبِّر عن تلك الطبيعة التي هي فوق إدراك البشر.

وسنبدأ بولادة المسيح الأزلية (يو1:1-18) ثم يلي ذلك ولادة المسيح بالجسد من العذراء مريم (مت1:1-23:2+ لو1:1-38:3).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

الصفحة السابقةموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-1-Bible-Introductions/Mokademat-El-Engil__01-Chapter-10.html