الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مقدمة عامة في دراسة الأناجيل الأربعة

كيف كان تلاميذ السيد المسيح يفهمون أعماله

 

* مقدمة عامة في دراسة الأناجيل الأربعة:
1- ملخص تاريخ الشعب اليهودي
2- ملخص لتاريخ أباطرة الدولة الرومانية
3- ملوك وحكام اليهودية أيام المسيح
4- ملوك وولاة اليهودية في فترة ما قبل وما بعد المسيح
5- الهيكل اليهودي، والكهنوت اليهودي
6- طوائف اليهود
7- أسماء أمة اليهود
8- النقود والمعاملات العبرانية
9- مقدمة عامة للأناجيل الأربعة
10- ميلاد السيد المسيح
11- ولادة المسيح الأزلية من الله
12- النعمة
13- ولادة المسيح بالجسد

14- لماذا أربعة أناجيل ولم يتم الاكتفاء بإنجيل واحد؟!
15- كيف كان تلاميذ السيد المسيح يفهمون أعماله
16- شرائع وناموس السبت كما وردت فى المشناة وتلمود أورشليم
* تواجد آيات الأناجيل الأربعة في كتب التفسير لأبونا انطونيوس فكري روفائيل

هذه الدراسة هدفها أن نفهم كيف كان تلاميذ السيد المسيح يفهمون أعماله وأقواله في ضوء ما يعرفونه من تعاليم الناموس وتقليد أبائهم. وفي الواقع فهذه دراسة مهمة فالسيد المسيح عاش وسط يهود والكلمات والمصطلحات لا بد وأنها كانت متأثرة بالثقافة السائدة وقت وجود المسيح بالجسد على الأرض. ونجد فيما يأتي بعض الأمثلة وسنجد في التفسير غيرها.

ماذا يعنى كأس النبيذ عند اليهود

النبيذ عند اليهود يعنى إما:- 1) الدم أو 2) الفرح

الدم:- 1) كانوا في إحتفالهم بالفصح يشربون 4 كؤوس من النبيذ، الكأس الثالث بالذات كان يشير لدم خروف الفصح (الحمل). 2) حينما يتقدم شخص ليخطب فتاة كان يقدم لها كأس نبيذ يشير لدمه (دم حياته) الذي هو على إستعداد أن يبذله عنها حبا فيها ، وهذا الكأس هو كأس الخطبة. ولو قبلت الفتاة أن تشرب من الكأس فهذا إعلان عن قبولها للخطبة من هذا الشخص وقبولها أن تصبح زوجة له.

ولكن لاتذهب العروس مع عريسها إلى بيته مباشرة بل يتركها في بيت أبيها ويذهب هو إلى بيت أبيه ليعد بيت الزوجية، وهذا يستغرق فترة ما بين سنة وسنتين يتبادلان خلالها الهدايا وتعد الفتاة نفسها خلال هذه المدة للعرس.

الفرح:- 1) بعد أن ينتهى العريس من إعداد بيت الزوجية يذهب لعروسه فيحتفل الأهل بهم فوق التلال. وخلال الحفل يقدم العريس لعروسه كأس نبيذ ثانى هو كأس الفرح، فرح العريس بعروسه. 2) وقال معلمى اليهود أن المسيا حين يأتي سيقدم لنا كأس نبيذ، علامة الفرح إذ بعد المسيح لن يكون هناك دينونة، وقالوا أن المسيا حين يأتي سيحول الماء إلى نبيذ كما حَوَّل موسى الماء إلى دم، وذلك علامة على الفرح الذي سيعطيه بغفران الخطايا.

وهذا ما عمله المسيح فعلا

حَوَّل الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل ليعطى الفرح لكل الموجودين.

قَدَّم كأس خمر (حَوَّلها إلى دمه فعلا) للتلاميذ ليلة خميس العهد، وكأنه يتقدم لخطبتهم، والكنيسة تقدم هذا الكأس لشعبها في الإفخارستيا، وقبول التلاميذ لهذا الكأس كان قبولهم للمسيح عريسا لهم. وهكذا هو الحال بالنسبة للكنيسة كلها الآن.

ذهب المسيح بعد ذلك إلى بيت أبيه ليعد لعروسه بيت الزوجية " أنا أمضى لأعد لكم مكاناً. وإن مضيت وأعددت لكم مكانا آتى أيضا وآخذكم إلىَّ..." (يو14: 2، 3). والمسيح سيأتى في مجيئه الثانى ليأخذ عروسه (كنيسته) إلى السماء ليعطيها هناك الفرح الأبدى " لنفرح ونتهلل ونعطه المجد لأن عرس الخروف قد جاء..(رؤ19: 7). وهذا الفرح الأبدى هو كأس النبيذ الثانية في " عشاء عرس الخروف " (رؤ19: 9). ولاحظ أن الفرح الأبدى سيكون في السماء كما كان اليهود يحتفلون بالعريس حين يأتي لإصطحاب عروسه فوق التلال، وهناك على التلال وأثناء هذا الإحتفال يقدم العريس لعروسه الكأس الثانية، كأس الفرح.

 

لماذا كان المسيح يتفل ليشفى الناس

تفل يسوع على الأرض ليصنع طينا يشفى به عينى الأعمى منذ ولادته (يو9). وتفل في عينى أعمى ليبصر (مر8: 22 – 26). ووضع يسوع أصابعه في أذنى أصم أعقد وتفل ولمس لسانه ليشفيه (مر7: 33). والمسيح كان قادرا أن يشفى كل هؤلاء بكلمة.... فلماذا تفل ليشفيهم ؟، وفي وسط جو يهودى يشمئزون فيه من كل شيء يعتبرونه غير طاهر ؟! من المؤكد أنه كان يريد أن يلفت نظر الناس إلى شيء فما هو ؟

في ضوء التقاليد اليهودية وتعاليم حكمائهم المتوارثة أراد الرب أن يرسل رسالة قوية تعلن بنوته لله، وأنها بنوة فريدة وشرعية وأن له ميراث أبيه السماوى، فماذا قالت التقاليد وكيف كانوا يفكرون في ذلك الزمان ؟

كان هناك تعدد زوجات بين اليهود ولكل زوجة منهن أولادها، بل قد يكون هناك أولاد خارج حدود الزواج الشرعى. فمن من كل هؤلاء الأولاد له حق الميراث الشرعى ؟ ولقد حدث مثل هذا مع إبراهيم الذي كان له إسحق من سارة، وإسمعيل من هاجر ، وله ستة أولاد من قطورة. ولكى يكون الميراث لإسحق صرف إبراهيم أولاده من هاجر وقطورة بعد أن أعطاهم بعض الأنصبة ليكون الميراث كله من حق ابنه الشرعى المحبوب إسحق (تك25: 1 – 6).

وعادة كانت تحدث مشاكل ونزاعات كثيرة حين يدَّعى أحد الأبناء كذبا أنه الابن البكر الشرعى ليستولى على الميراث سواء حملت به أمه من خلال زواج أو خارج نطاق الزواج. ولاحظ أن الابن البكر كان له ضعف نصيب أي ابن آخر. { ونحن كأولاد الله يحدد لنا القديس بولس الرسول علامة البنوة الشرعية لله وهي قبول التأديب دون تذمر عب12: 5 – 8 }.

والتقليد اليهودى المتوارث لإعلان حق الميراث في مثل هذه المنازعات، أنهم تسلموا من أبائهم وحكمائهم الأولين، أن لعاب الابن البكر الشرعى له قدرة إعجازية على شفاء الأمراض والجروح حين يلمس هذا اللعاب العضو المصاب لإنسان .

وفي أيام المسيح كان هناك من صدق المسيح وآمن به، وكان هناك من لم يصدقه فلم يؤمن به. وبين كل هؤلاء كانت هناك تساؤلات عن نسب المسيح ونشأته ومن هو أبوه، وكانوا يسألونه "أين هو أبوك " (يو8: 19) وكانت لهم تساؤلات كثيرة عن نسب المسيح (يو7: 27 + 42). ومن المعروف أن اليهود كانوا يهتمون جدا بالأنساب ويحتفظ كل بيت بسلسلة نسبه، ويتضح هذا من سلسلتى نسب السيد المسيح نفسه (مت1، لو3) وكان هناك من يعرف أن مريم العذراء لم تتزوج يوسف لذلك ثارت هذه التساؤلات. ويسوع أعلن مرارا أن أبوه سماوى (يو5: 18 – 47 + 7: 28، 29)، ولم يتكلم أبدا عن أب أرضى له.

والآن حين يستخدم المسيح لعابه فيشفى الأعمى والأصم الأعقد فهو يعلن أنه ابن شرعى لله:-

بحسب تقاليدهم فلعابه يُشفى.

لو كان خاطئا أو مولود عن طريق خطية فهو لن يستطيع أن يُشفى أحدا ، فالشفاء من الله، والله في مفهوم اليهود بحسب التقليد يعطى الشفاء بطريقة معجزية عن طريق لعاب الابن الشرعى ليظهر بنوته الشرعية، فكيف يعطى الله الشفاء لخاطئ أو لمن هو ليس إبنا شرعيا.

وكان هذا هو موضوع الإصحاحات 8، 9 من إنجيل القديس يوحنا وهما سلسلة من معجزات الشفاء والتعاليم. وفي (يو8) تكلم يسوع عن أبيه فسأله السامعين عمن هو أبوه. وليس عن طريق الصدفة أن يأتي الإصحاح التاسع وفي قصة شفاء المولود أعمى نسمع عن تساؤلات التلاميذ " هل أخطأ هذا أم أبواه حتى يولد أعمى "، فمن ضمن موروثاتهم أن الابن غير الشرعى يولد بعاهة أو مرض مزمن. وأجاب المسيح عن سؤالهم عمن هو السبب في ولادة الأعمى هكذا ؟، ثم أظهر بشفائه للأعمى وبطريقة تقنع اليهود ، أصوله الشرعية كإبن لله له حق الميراث.

وما هو الميراث الذي للمسيح ؟ هو له كل ما لله الآب من سلطان " كل ما هو لي هو لك. وما هو لك فهو لي.." (يو17: 10). هنا نرى المسيح له كل ما للآب حتى الخلق. فالمسيح لم يُظهِر فقط أن لعابه له خاصية الشفاء للمتشككين فيه وبالتالي فهو ابن بكر شرعى لله، بل ما فعله مع هذا المولود أعمى أثبت أنه له نفس ما لأبيه من سلطان على الخلق، فهو خلق للمولود أعمى عينين من تراب كما خلق الله آدم من تراب، فهو ابن شرعى لله له كل ما لله من سلطان . ولاحظ أن بنوته لأب أرضى كانت غير واضحة لهم، والمسيح لم يتكلم أبداً عن أب أرضى (مت12: 46: 50) وهنا ذكر أمه وإخوته ولم يذكر أبا أرضيا. بل كان دائما ما يتكلم عن أبيه السماوى، وبهذا فالمسيح أثبت بنوته للآب السماوى وليس لأب من الأرض.

لماذا سار المسيح على الماء

هناك عدة تساؤلات عن معجزة سير المسيح على الماء:-

هل غرض المعجزة إظهار سلطان المسيح على الريح والبحر والأمواج ؟ لكن كان المسيح قد أظهر لتلاميذه كل هذا من قبل حينما كان نائما في السفينة وغطت الأمواج السفينة (مت8: 23 – 27) ولاحظ تعليق التلاميذ وقتها " أي إنسان هذا. فإن الرياح والبحر تطيعه ". فما داعى التكرار والرسالة سبق ووصلت للتلاميذ وفهموها.

من رؤية شاهد عيان لهياج بحر الجليل، فإن الريح حين تهب على البحر تصبح الأمواج عالية بشكل مخيف (وشبه المركب التي كان يركبها بقطار الملاهى roller coaster الذي يصعد عالياً ويهبط فجأة ثم يصعد ثانية ويهبط وهكذا). والسؤال ... هل كان المسيح يصعد ويهبط مع هذه الأمواج وهل كانت هذه الأمواج تغطيه ويصيبه رذاذها، قطعا كان هذا التصور مرفوض فالمسيح من المؤكد جاء إلى السفينة سائرا في هدوء.

ولماذا إذاً سار المسيح على الماء، ولماذا سأله بطرس أن يسير هو أيضاً على الماء، هل كان يريد إظهار إيمانه وسط هذه العاصفة المخيفة، ولماذا سمح له المسيح، ولماذا غرق بطرس.

لماذا حينما دخل المسيح للسفينة ومعه بطرس سكنت الريح (مت14: 32) ، بل وصارت السفينة على الشاطئ مباشرة إلى الأرض التي كانوا ذاهبين إليها (يو6: 21).

وللرد على هذه الأسئلة لنرى..... حال الشعب اليهودى وقت وجود المسيح بالجسد على الأرض. ونرى كيف كان الشعب اليهودى والتلاميذ يفكرون ونرى مفاهيمهم وعاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم في ذلك الزمان.

بعد سليمان الملك إنشقت مملكة داود إلى مملكتين 1) إسرائيل ولها 10 أسباط 2) يهوذا ولها سبطين. ونتيجة إنهيار مملكة إسرائيل الشمالية الدينى والأخلاقى شتتت مملكة أشور شعب إسرائيل في كل أنحاء مملكة أشور سنة 722 ق.م. ولكن عاد قلة منهم إلى أورشليم عاصمة مملكة يهوذا الجنوبية الأفضل دينيا نسبيا من إسرائيل. وحينما إنحدرت أورشليم هي الأخرى جعلها الله تذهب إلى سبى بابل سنة 586 ق.م. وفي سنة 536 ق.م. أصدر كورش ملك فارس أمراً بعودة اليهود إلى أورشليم، لكن لم يعد منهم سوى 10% منهم، أما الباقون فكانو قد إستقروا بحالة جيدة في بيوتهم وأعمالهم في المنفى، ولم يرغبوا في العودة إلى أورشليم الخربة ولم يشعروا أنهم في إحتياج للعودة إذ كان البابليون قد دمروها وأحرقوها. والباقون في بابل كونوا هناك جالية يهودية.

ولقد تكونت جاليات في كل مكان، في أوروبا وآسيا وإفريقيا، وكانت أكبر الجاليات اليهودية موجودة في مصر في الإسكندرية والأقصر، وفي بابل. عموما كان اليهود مشتتين في كل العالم وقت المسيح (كما هو حالهم الآن مثلاً). وحينما حدث الغزو اليونانى بقيادة الإسكندر الأكبر وقعت أورشليم تحت الحكم اليونانى. ولقد إهتم اليونانيون بنشر اللغة والثقافة والعادات اليونانية (الهيللينية) وصارت اللغة اليونانية لغة عالمية منتشرة في كل مكان (كما هو الحال مع اللغة الإنجليزية). وهذا أثَّر على الكثير من شباب اليهود فتغيرت أفكارهم وثقافتهم وكانت هذه أكبر كارثة تحل باليهود. وكانت الترجمة السبعينية للعهد القديم والتي قام بها 70 من شيوخ اليهود الذين يجيدون اللغتين العبرية واليونانية. وكانت هذه الترجمة بطلب من ملك مصر، ولكنها كانت لها فائدة كبيرة لليهود في الشتات (وهم الأغلبية) الذين صاروا يجهلون لغتهم العبرية، بل أن اللغة التي صار يتكلمها أهل أورشليم لغة ليست هي اللغة العبرية. ثم خضع اليهود لحكم الرومان ولم يعودوا دولة حرة، حقاً لقد أعطاهم الرومان حرية دينية ولكن لم يكن لهم أي سلطان مدنى.

ولكل هذه الظروف كان حال اليهود أيام المسيح مؤلما، فهم شعب مشتت في كل أنحاء العالم، شعب فاقد لحريته وثقافته ولغته، مستعمرين من الرومان، فكان حالهم يشبه إلى حد بعيد حالهم في أيام عبوديتهم في مصر. فإنتظروا مخلصا على مستوى موسى له معجزات مثل موسى الذي وقف في وجه فرعون وضرب مصر عشر ضربات وشق البحر، وأنزل لهم المن من السماء وأعطاهم الماء من الصخرة، وكلم الله وجها لوجه على جبل سيناء، وأتى بالوصايا العشر محفورة على لوحين، ووقف شفيعا أمام الله عن شعبه كلما أخطأ الشعب، وحرر الشعب من عبودية فرعون وجاء بالشعب إلى أرض الميعاد. لذلك نسج معلمى اليهود والربيين من العهد القديم قصص وتصورات عن صفات المسيا المخلص الآتى، وأساس كل التوقعات أن هذا المسيا يكون شبيها لموسى تماما. ولاحظ أن اليهود كانوا يتساءلون دائما...هل المسيح هو النبي الذي وعد به موسى في (تث18). وراجع (مت11: 3 + مت21: 11 + يو1: 21 + يو6: 14، 21 + 7: 40). ولاحظ أن إنتظارهم لهذا المخلص لم يأتي من فراغ بل كان هذا وعد الله لهم " أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك " (تث18: 18). وحينما قال الكتاب "ولم يقم بعد نبى في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الله وجها لوجه " (تث34: 10) إنتظروا مسيا على نفس المستوى ليخلصهم ويعيد لهم أمجادهم الضائعة.

لذلك كله إنتظر اليهود نبيا مثل موسى له نفس أعماله.

لذلك كانت أعمال المسيح وأقواله في أحيان كثيرة تتجاوب مع فكر اليهود هذا، بل كان صوت الآب يوم تجلي المسيح " هذا هو ابنى الحبيب الذي به سررت . له إسمعوا " (مت17: 5) هو ترديد لما قاله الله لموسى " ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامى الذي يتكلم به باسمى أنا أطالبه " (تث18: 19).

وكانت أعظم أعمال موسى عبور الشعب للبحر الأحمر بعد أن شقه إلى شقين ليسير الشعب على اليابسة. وجاءت معجزة سير المسيح على الماء في بحر الجليل لتتطابق مع عمل موسى. ونجد أن الشعب حينما علموا بما فعل المسيح قالوا له " أية آية تصنع لنرى ونؤمن بك. ماذا تعمل. آباؤنا أكلوا المن في البرية..." (يو6: 30، 31). فهم فهموا أن سير المسيح على الماء هو مثل سير أباؤهم مع موسى على مياه البحر الأحمر، فإنتظروا من المسيح أن يُنزل لهم المسيح مَناً من السماء...ألم يفعل موسى مع أبائهم هكذا بعد عبور البحر الأحمر.

ونلاحظ أنه حين وقف الشعب مع موسى والبحر من أمامهم وجاء جيش فرعون من ورائهم أن الله يقول لموسى " مالك تصرخ إلىَّ " (خر14: 15) وقال له " إرفع أنت عصاك ومد يدك على البحر وشقه " (خر14: 16). وقال مفسرى اليهود أن موسى حينما شعر بالحيرة من الموقف صلى لله صامتا ولكن كانت صلاته كصراخ أمام الله والله إستجاب وأرشده كيف يشق البحر ويعبر هو وشعب إسرائيل.

النص الكتابى لعبور البحر الأحمر

ومد موسى يده على البحر. فأجرى الرب البحر بريح شرقية شديدة كل الليل وجعل البحر يابسة وانشق الماء. فدخل بنو إسرائيل في وسط البحر على اليابسة والماء سور لهم عن يمينهم وعن يسارهم (خر14: 21، 22). بينما جاءت الترجمة الإنجليزية أن الشعب سار upon dry ground. ولكن النص العبرى لا توجد به كلمة (ground = أرض) هذه. وبالتالي فالمترجم إلى الإنجليزية أضافها للتوضيح، فأضاع المعنى. لكن الترجمة العربية هي الأدق فلا تذكر كلمة أرض. بل ولا يوجد نص في الكتاب يقول أن الله شق البحر حتى قاع البحر بعد أن جفف قاع البحر ليسير عليه الشعب. وبنفس اللفظ يقول المرنم في مزمور66: 6 أيضا " حول البحر إلى يبس ". إذاً الكتاب لا يقول أن الله شق البحر وكشف الأرض الجافة في أعماق البحر. والكلمة العبرية المستخدمة yabashah قريبة جدا من الكلمة العربية يابسة، وتترجم في بعض الأحيان جاف وتترجم في الإنجليزية solid بمعنى جامد أو مادة صلبة جامدة. وتستخدم الكلمة للتعبير عن تجفيف أي شيء حتى الفواكه والخبز. وبالتالي فكلمة yabashah العبرية لا علاقة لها بالأرض بصفة خاصة، بل هي كلمة تشير لشئ كان به رطوبة وتم تجفيفه لتختفى منه السوائل.

والحقيقة فهناك مشكلتين كان من الممكن أن يواجهوا الشعب:-

هذه الرياح الشرقية الشديدة التي شقت البحر كيف يواجهها الشعب.

كيف يسير بنو إسرائيل مع أولادهم ومواشيهم وكل ما معهم من ممتلكات على قاع البحر، وقاع البحر ليس أرضا مستوية بل أرضاً وعرة ومتموجة، صاعدة وهابطة على هيئة جبال وتلال ووديان وشقوق في الأرض ومنحدرات شديدة.

ولذلك فسر معلمى اليهود ما حدث بأن الله لم يدع شعبه يسير على قاع البحر بل فصل الماء إلى طبقتين الأولى وهي العليا مقسومة وصارت كجدار عن يمين الشعب وجدار عن يساره، وتجمد الماء على هذا الشكل، أما الطبقة السفلى فتجمدت تحت أقدام الشعب كأرض منبسطة مستوية تحت أقدامهم فساروا عليها في حماية جدارين من الماء المتجمد، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. وراجع (خر14: 16، 22، 29 + خر15: 19 + عد33: 8 + مز136: 14 + نح9: 11) تجد أن الكتاب لم يقل في كل هذا أن الشعب ساروا على قاع البحر بل "دخل بنو إسرائيل في وسط البحر على اليابسة " وما يثبت فكرة وجود طبقتين للمياه قول الكتاب " وبريح أنفك تراكمت المياه. انتصبت المجارى كرابية. تجمدت اللجج في قلب البحر " (خر15: 8). إذاً كان عبور بنو إسرائيل البحر على ماء متجمد وليس على قاع البحر ليحميهم الله من طبيعة القاع غير المستوية، وغير متأثرين بأمواج البحر ولا بالرياح الشديدة فالماء المتجمد على شكل سور عن يمينهم وعن يسارهم يحميهم.

وقال موسى للشعب " لا تخافوا. قفوا وأنظروا خلاص الرب الذي يصنعه لكم اليوم " (خر14: 13).

وكان في هزيع الصبح (من الساعة 3 – الساعة 6 صباحا) أن الرب أشرف على عسكر المصريين... وأزعج عسكر المصريين... وكان هذا بعد أن دخل المصريون وراء الشعب... ولكن عاد موسى ومد يده على البحر فرجع الماء... وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون...، وأما بنو إسرائيل فمشوا على اليابسة في وسط البحر والماء سور لهم عن يمينهم وعن يسارهم... ورأى الشعب المصريون أمواتا على الشاطئ (خر14: 24 – 30). وأكمل الشعب سيرهم في سلام دون أن تؤثر فيهم رياح أو أمواج أو يعانوا من وعورة قاع البحر. وبدأوا التسبيح. وحينما رأوا ما حدث " خاف الشعب الرب وآمنوا به وبعبده موسى " (خر14: 31). عرفوا الله وآمنوا به وعرفوا أن موسى من عند الله.

فما عمله السيد المسيح في السير على الماء أظهر أنه موسى الثانى.

نقطة أخرى

في الترجمة العربية يقول الكتاب " فلما إقترب فرعون رفع بنو إسرائيل عيونهم وإذا المصريون راحلون وراءهم ففزعوا جدا وصرخ بنو إسرائيل إلى الرب " (خر14: 10). ولكن في الأصل العبرى جاءت كلمة المصريون هكذا.." مصر " لتصبح الآية هكذا " وإذا مصر راحلة وراءهم ففزعوا " . فما معنى قول الكتاب أنهم رأوا مصر ؟ هل مصر هنا تعنى رمزيا جيش مصر ؟ لكننا نجد كلمة مصر بالعبرية جاءت بالمفرد وليس بالجمع. إذاً هم رأوا شيئا أو فردا أو شخصا قادما وراءهم. وتكمل الآية 25 أيضا الكلام بالمفرد في العبرية وليس بالجمع فتأتى الآية هكذا " قالت مصر، أنا أهرب من أمام إسرائيل لأن الرب يقاتل المصريون عنهم " (14: 26). إذاً المتكلم مفرد وليس بالجمع فلا يكون المعنى جيش فرعون، فمن هو المقصود بقوله مصر.

كيف فسر الربيون هذا ؟

قالوا أن لكل أمة على الأرض روح شرير أو ملاك يقف لهذه الأمة ويسمى رئيس هذه الأمة، وواضح أن هذا التفسير مأخوذ من سفر دانيال إصحاح 10 ونسمع فيه عن رئيس فارس ورئيس اليونان (10: 20)، وأيضا الملاك ميخائيل رئيس إسرائيل (10: 21). وكان الفكر اليهودى يقول أن هناك أرواح ويسمونها خيال (spirit) ولا يقصدون بها أرواح الموتى، فهذا الفكر لا يوجد عند اليهود أن أرواح الموتى يمكن لها أن تعود لتتجول في الأرض. لكنهم يقولون أن هناك أرواح شريرة أو نجسة (unclean spirits or demons) ويعتقدون أن هذه يمكنها أن تدخل في البشر. وكان المسيح يطرد منها الكثير، وكان يذكر هذا في تعاليمه. ولم ينكر وجود هذه الأرواح النجسة سوى الصدوقيون الذين أنكروا أيضا القيامة، وأنكروا وجود الجحيم. وراجع (أع12: 15 + مر1: 23 – 27 + مر3: 23 – 27). وحينما أتى المسيح للتلاميذ في السفينة والبحر هائج ليلا إضطربوا قائلين إنه خيال " (مت14: 26) وهم قاصدين هذا المفهوم أنه روح شرير فخافوا منه، لكن المسيح طمأنهم قائلا لهم " تشجعوا أنا هو لا تخافوا " (مت14: 27).

ففسر معلمو اليهود والربيين مصر هنا بأنه روح شرير خاص بمصر أو ما يسمى برئيس مصر حسبما قيل عن رئيس فارس أو رئيس اليونان، وقالوا أن الشعب رأوا هذا الروح آتيا وراءهم فخافوا من أن يقعوا في يد هذا الروح الشرير، فقال لهم موسى " لا تخافوا. قفوا وأنظروا خلاص الرب " (خر14: 13) وجاءت هذه الآية في السبعينية هكذا " تشجعوا. " قفوا بثبات لتروا خلاص الرب ". وبحسب تعاليم الربيين فقد أُلقِىَ هذا الروح النجس في البحر مع جيش المصريين، وقالوا أن هذا هو المقصود بالتسبحة " الفرس وراكبه طرحهما في البحر " (خر15: 1). ولاحظ أن تفسير الربيين هذا أنه متفق مع سفر الرؤيا في موضوع طرح إبليس في البحيرة المتقدة بالنار (رؤ20: 10).

والآن لنرى تطابق ما عمله موسى في عبور البحر مع سير المسيح على البحر

موسى سار مع الشعب على البحر بعد أن يبسه أو جمده الله لهم، وهذا ما فعله المسيح الذي سار على البحر بعد أن جمده فلا يعقل أن المسيح كان يصعد وينزل مع الموج، بل هو أراد أن يكرر ما عمله موسى.

كلا الحادثين كانا ليلا، بل وفي هزيع الصبح (خر14) الذي هو الهزيع الرابع الذي أتى فيه المسيح لتلاميذه في السفينة (مت14). وهما تعبيرين مختلفين للفترة نفسها، من الساعة الثالثة صباحا حتى الساعة السادسة صباحا.

في الحالتين كانت هناك ريح إحداهما شرقية شديدة (خر) والثانية مضادة (مت).

موسى كان يصلى " مالك تصرخ إلى " والمسيح صعد إلى الجبل ليصلى (مت14: 23).

خاف الشعب من شيء إسمه مصر هو (روح = رئيس مصر) والتلاميذ خافوا إذ ظنوا المسيح خيال.

قال موسى للشعب " تشجعوا لاتخافوا " ويكرر المسيح نفس الكلام تشجعوا . أنا هو لا تخافوا.

موسى يقول " أنظروا خلاص الرب " والمسيح يقول لتلاميذه " أنا هو " ونلاحظ أن تعبير أنا هو تعبير خاص بالمسيح يسوع الذي كان يقول.. أنا هو نور العالم ، أناهو الراعى الصالح، أنا هو... وتعبير أنا هو يعنى يهوه (خر3: 13 – 15). فيهوه هو اسم الله، وباليونانية يهوه = أنا هو. ويهوه هو المخلص = " أنا أنا الرب وليس غيرى مخلص " (إش43: 11). ونلاحظ أن اسم يسوع يعنى " يهوه يخلص " . " فستلد إبنا وتدعو إسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم " (مت1: 21). ومما سبق نرى أن ما قاله المسيح للتلاميذ الخائفين " أنا هو لا تخافوا " هو تكرار لما قاله موسى " أنظروا خلاص الرب ".

بعد أن إنطبق البحر على جيش فرعون سار الشعب في هدوء في حماية سورين من الماء المتجمد يمينا ويسارا وعلى أرضية من الماء الذي يبسه الله لهم. ونرى بنفس الطريقة أنه حالما دخل المسيح مع بطرس إلى السفينة سكنت الريح (مت14: 32).

سير المسيح على الماء كان قرب عيد الفصح " وكان عيد الفصح قريبا " (يو6: 4). وكان اليهود يقرأون قصة الخروج وعبور البحر الأحمر قرب عيد الفصح وأثناءه. وكان أن سير المسيح على الماء جعل التلاميذ يعيشون نفس أحداث عبور البحر مع موسى قبل أن يقرأوها بأيام قليلة حينما يأتي عيد الفصح، والتي يحتفلون فيها بعبور أبائهم البحر وسيرهم على المياه المتجمدة. وهذا مما يطبع في أذهانهم أن معلمهم المسيح هو موسى الثانى فيزداد إيمانهم به.

" فرضوا أن يقبلوه وللوقت صارت السفينة إلى الأرض التي كانوا ذاهبين إليها " (يو6: 21). وبالإنجليزية then they willingly received him into the ship فالتلاميذ الذين عرفوا من هو رحبوا به فرحين بدخوله إلى سفينتهم. ولكن كيف فهم التلاميذ أن السفينة وصلت فورا للأرض التي كانوا ذاهبين إليها ؟ لقد صنع المسيح هذا ليكمل نفس قصة سفر الخروج. فلقد قال الله في (خر19: 4) "حملتكم على أجنحة النسور " . ويقول التقليد اليهودى أن الله نقلهم بصورة غير طبيعية وفي لحظة من مدينة رمسيس المصرية إلى سكوت. ومن سكوت بدأ سيرهم بالأقدام وبطريقة طبيعية وذلك قبل عبورهم البحر الأحمر. وصنع المسيح هذا ليجعل السفينة تصل في لحظة وفي هدوء ليكمل نفس قصة الخروج.

نقطة أخيرة... بعد أن أعلن المسيح نفسه لتلاميذه في السفينة سأله بطرس " إن كنت أنت هو فمرنى أن آتى إليك على الماء " (مت14: 28)... فلماذا طلب بطرس هذا ؟ هناك قصة من تقليد الربيين أن نحشون بن عميناداب رئيس سبط يهوذا في وقت عبور البحر الأحمر، وهو أحد قادة أمة اليهود تحت رئاسة موسى (عد2:3). وسبط يهوذا يعتبر السبط المتقدم في المقام في الأسباط. وهو السبط الذي باركه يعقوب وأعطاه المُلك وسط الأسباط، فهو السبط الملكى الذي خرج منه داود الملك. فنحشون إذاً هو جد المسيح بالجسد (مت1: 4). وكان الربيون يقولون أن المسيا المنتظر سيكون إبنا لنحشون هذا. ولقد إبتدأت شهرة نحشون عند عبور البحر مع موسى إذ حالما سمع أمر الله بدخول مياه البحر وقبل أن يمد موسى عصاه إلى البحر فينشق وتجمد لججه، ألقى نحشون بنفسه في المياه التي لم تكن قد جمدت فلم يستطع السير على المياه. ويقول الربيون أن (مز69: 2، 19) عبَّر عن هذا الحدث. وعندما صرخ نحشون قال الله لموسى مد يدك إلى البحر لتنقذ نحشون. لذلك صار نحشون مثلا للشجاعة والإيمان وطاعة وصايا الله حتى لو فيها مخاطرة بحياته. بفرض أن كانت هذه القصة حقيقية أو تقليد فهي كانت في مخيلة بطرس وهو يقول هذا للمسيح. وعلى هذا وفي ضوء خلفيات بطرس وما تعلمه على أيدى الربيين، فهو حينما رأى المسيح سائرا على الماء الذي قد تجمد، مر على خاطره سريعا قصة عبور البحر مع موسى. فقال للمسيح لو كنت أنت المسيح المنتظر، موسى الثانى، فإجعلنى أسير على الماء كما جعل موسى الشعب يسير على ماء قد تجمد. والمسيح أمره أن ينزل، فنزل وسار على الماء المتجمد غير مصدق، وربما تذكر ما حدث مع نحشون وأن نحشون غرق في الماء، فدخله الشك والخوف من الريح، وربما دخله شك في أن المسيح قادر أن يبقيه سائرا على الماء وأنه سيغرق كما غرق نحشون إذ هو ليس بطل إيمان كنحشون الذي يضرب به المثل في الشجاعة والإيمان، ولما غرق صرخ للمسيح، والمسيح جذبه وأنقذه. وبعد ذلك أدرك بطرس أن ما حدث كان جزء من خطة إعلان المسيح أنه موسى الثانى ولذلك سجد له التلاميذ " قائلين بالحقيقة أنت ابن الله " (مت14: 33) وهذا تماما ما حدث مع موسى بعد عبور البحر الأحمر " فخاف الشعب الرب وآمنوا بالرب وبعبده موسى " (خر14: 31).

وهذا التطابق هو ما أعطاهم الشجاعة بعد ذلك بسنوات ليبشروا ويكرزوا بالمسيح المخلص، بعد طول إنتظار الأمة اليهودية لمخلص يناظر موسى ويكون موسى الثانى. ثقتهم هذه جعلتهم يجاهرون بإيمانهم بالمسيح حتى الموت.

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

الصفحة السابقةموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-1-Bible-Introductions/works.html