الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب

اشعياء 58 - تفسير سفر أشعياء

الصّوم المرفوض

 

* تأملات في كتاب أشعيا:
تفسير سفر إشعياء: مقدمة سفر إشعياء | اشعياء 1 | اشعياء 2 | اشعياء 3 | اشعياء 4 | اشعياء 5 | اشعياء 6 | اشعياء 7 | اشعياء 8 | اشعياء 9 | اشعياء 10 | اشعياء 11 | اشعياء 12 | اشعياء 13 | اشعياء 14 | اشعياء 15 | اشعياء 16 | اشعياء 17 | اشعياء 18 | اشعياء 19 | اشعياء 20 | اشعياء 21 | اشعياء 22 | اشعياء 23 | اشعياء 24 | اشعياء 25 | اشعياء 26 | اشعياء 27 | اشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | ملخص عام

نص سفر إشعياء: إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | اشعياء كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

بعدما تحدث عن الزنا المرتبط برفض الله والتعبد للأوثان كعائق عن التمتع بخلاص الله والسكنى في بيت الله ينتقل إلى شكلية العبادة كعائق آخر، خاصة في الصوم وحفظ السبت.

 

1. عبادة رياء

 

[1-2].

2. الصوم المرفوض

 

[3-5].

3. الصوم المقبول

 

[6-7].

4. ثمار العبادة الحقة

 

[8-12].

5. حفظ السبت

 

[13-14].

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1. عبادة الرياء:

إن كان الالتصاق بعبدة الأوثان أثار روح الفساد والعصيان في حياة الشعب، فأقاموا عبادة الأصنام تحت كل شجرة خضراء وفي كل وادٍ وعلى الجبال والتلال علانية وارتكبوا الزنا ومارسوا الرجاسات وقدموا أطفالهم ذبائح بشرية، لكن ما هو أخطر أنهم خلطوا هذا الشر العظيم بعبادة الله الحيّ إرضاء لضمائرهم. هذا هو أخطر عدو يواجه المتدينين ويُعثر الناس في معرفة الله: الرياء أو التستر على الشر والفساد بشكليات العبادة دون التوبة الصادقة.

الآن يطلب الله من النبي أن يتكلم علانية وبصوت عالٍ كبوق يفضح ضعفاتهم ويعلن عن تعدياتهم وخطاياهم، أي يكشف جراحاتهم حتى لا تهدأ ضمائرهم خلال عبادة مملوءة رياء. وكأنه بالطبيب الذي يكشف عن الجراحات أو الأمراض الخفية لعلاجها في أعماقها.

يقول الرب: "نادِ بصوت عالٍ. لا تمسك. ارفع صوتك كبوق وأخبر شعبي بتعديهم وبيت يعقوب بخطاياهم" [1].

في العهد الجديد أرسل لنا ربنا يسوع روحه القدوس "يُبكت العالم على خطية" (يو 16: 8)، أي يكشف للنفس في أعماقها جراحاتها الخفية ويثيرها للتوبة عوض التستر على الجراحات فتفسد الجسد وتهلكه.

كشف الخطية أو فضحها لا يعني رفض الله لشعبه أو تخليه عنهم بل على العكس علامة حب لهم لهذا يقول: "أخبر شعبي... وبيت يعقوب" [1]، دون تملق من جانبك نحوهم، بل نادِ بصوت عالٍ ولا تتوقف.

عندما تحدث عن عبادة الأوثان أو الزنا أو إجازة أولادهم النار كذبائح بشرية لم يطلب الله من النبي أن يُنادي بصوت عالٍ كما ببوق لأنها خطايا واضحة لكنه إذ يتحدث عن الرياء يطلب ذلك، لأنها خطية خفية تتسلل إلى نفوس المتعبدين، يصعب على الإنسان اكتشافها. لهذا عندما وبخ الرب الزناة أو العشارين كان غالبًا ما يتحدث معهم فرادى دون جرح لمشاعرهم، أما مع القيادات المرائية فكانت كلماته حازمة وأحاديثه علانية.

لقد تستر الشعب بالمظاهر الخارجية مثل:

أ. الصلاة الظاهرة والمستمرة: "وإياي يطلبون يوماُ فيومًا" [2].

ب. الابتهاج بالمعرفة الروحية العقلانية: "ويُسرّون بمعرفة طرقي كأمة علمت برًا ولم تترك قضاء إلهها" [2]؛ أي يواظبون على دراسة الكتاب وحضور الاجتماعات كما لقوم عادة، أو كما ابتهج هيرودس بسماعه يوحنا المعمدان.

ج. يُظهرون غيرة نحو ممارسة العدل والتقوى [2].     

د. "يُسرون بالتقرب إلى الله" [2]، أي التظاهر بأنهم قريبون من الله، يتعبدون له ويعرفون أحكامه وقضاءه.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2. الصوم المرفوض:

"يقولون: لماذا صمنا ولم تنظر؟ ذللنا أنفسنا ولم تلاحظ؟" [3]. ويُجيب على هذا بالآتي:       

أ. "ها إنكم في يوم صومكم تُوجدون مسرة وبكل أشغالكم تُسخِّرون" [3]. لقد ظن الفريسي أن الله يُسر به لأنه يصوم يومين في الأسبوع (لو 18: 12)، وهؤلاء أيضًا يمارسون الصوم لكنهم يصنعون كل ما يسرهم لا ما يسر الله، علامة ذلك أنهم على خلاف الناموس لا يعطون فرصة للعاملين عندهم للراحة ومشاركتهم أصوامهم وعبادتهم بل يسخرونهم من أجل الطمع ومحبة الاقتناء والغنى.

الله لا يُريد صومنا عن الطعام مجردًا، إنما يرافقه صوم النفس عن محبة العالم والطمع، الأمر الذي يظهر جليًا في معاملاتنا مع الغير. بمعنى آخر يليق بنا أن نضبط نفوسنا مع ضبط بطوننا.

ربما عنى" بالمسرة" هنا ليس فقط النفع المادي وإنما إشباع الملذات الجسدية عوض العفة.

ب. "ها انكم للخصومة والنزاع تصومون، ولتضربوا بتكْمة الشر. لستم تصومون كما اليوم لتسميع صوتكم في العلاء" [4]. عوض أن يُدين الإنسان نفسه ويلومها يوم صومه، يدخل في خصومة مع الغير ويدينه، لهذا لا يقبل الله صومه ولا يسمع صوته في العلاء. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). هذا ما حدث عندما أراد آخاب ملك إسرائيل وإيزابل أن يسلبنا حقل نابوت اليزرعيلي، إذ خططت إيزابل لقتله ظلمًا وطلبت من الشيوخ والأشراف أن ينادوا بصوم (1 مل 21: 9، 12).

في الوقت الذي فيه يمارسون الصوم يجمع الإنسان يده ليلكم أخيه ظلمًا عوض تقديم أعمال المحبة. لذلك يقول الأنبا يوساب الأبح: [لا تصم بالخبز والملح وأنت تأكل لحوم الناس بالدينونة والمذمة. لا تقل إني صائم صومًا "نظيفًا" وأنت متسخ بكل الذنوب].

ج. "أَمِثْل هذا يكون صوم اختاره؟! يومًا يذلل الإنسان فيه نفسه، يحني كالأسلة رأسه ويفرش تحته مسحًا ورمادًا؟! هل تسمى هذا صومًا ويومًا مقبولًا للرب؟!" [5].

حسن للإنسان أن يربط الصوم بالتذلل والنسك، لكنه إن توقف عند المظهر الخارجي فقد جوهره. كان يليق بالصائم أن يتذلل تائبًا عن خطاياه، شاعرًا بضعفاته، فيمارس الاتضاع في قلبه جنبًا إلى جنب مع تذلله، لا أن يحمل الصورة الفريسية، كقول الرب: "ومتى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين، فأنهم يُغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين. الحق أقول لكم إنهم قد استوفوا أجرهم" (مت 6: 16).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3. الصوم المقبول:

أ. تقديم أعمال المحبة عوض طلب المسرة الذاتية [3] وتسخير الغير لحسابنا. الصوم هو بذل "الأنا" وصلبها لكي يحيا المسيح "الحب" فينا، فنحمل سمات محبته ونمارس عمله كأعضاء جسده. هذا هو الصوم في مفهومه الإيجابي. "أليس هذا صومًا اختاره: حل قيود الشر؛ فك عقد النير، واطلاق المسحوقين أحرارًا وقطع كل نير؟! أليس أن تكسر للجائع خبزك، وأن تُدخل المساكين التائهين إلى بيتك؟! إذا رأيت عريانًا أن تكسوه، وأن لا تتغاضى عن لحمك؟!" [6-7].

ما أجمل القول "لا تتغاضى عن لحمك"، وكأن الصائم إذ يُصلب مع المسيح يدرك أن لحم الآخرين هو لحمه، حين يحل القيود إنما يحل قيود نفسه، حاسبًا نفسه مقيدًا مع المقيدين (عب 13: 3)، مسجونًا مع كل سجين، جائعًا ومسكينًا وتائهًا وعريانًا مع من يعانون من هذه الأمور. بالصوم يحب الآخرين كنفسه، بكونهم أعضاء بعضهم لبعض، أو أعضاء تعمل معًا في جسد واحد للرأس الواحد ربنا يسوع.

* لا يُحسب الصوم صالحًا بطبيعته الذاتية، إنما يصير صالحًا ومسرًا للرب بالأعمال الأخرى. مرة أخرى، يمكن أن يُعتبر الصوم -خلال الظروف المحيطة- ليس باطلًا فحسب بل ومكروهًا بالحق كقول الرب: "عندما تصومون لا أسمع لصلواتكم".

الأب ثيوناس[624]

* علمهم أن يكسروا خبزهم للجائع، وأن يضموا الفقراء الذين بلا مأوى، وأن يكسوا العُراة، ولا يتجاهلوا من هم من دمهم. والآن ينالون على وجه الخصوص نفعًا من احتياجنا (بتقديمهم العطاء) أكثر من نفعهم بخيراتنا.

القديس غريغوريوس النزينزي[625]

*   سمعت من إشعياء: "اكسر خبزك للجائع" (إش 57: 5)؛ فلا تظن أن الصوم كاف بذاته.

يضبط الصوم نفسك لكنه لا ينعش الآخرين. ضيقك لنفسك ينفعك إن كان فيه تعزية للغير. ها أنت تجحد نفسك؛ انظر من الذي أعطيته ما قد حرمت نفسك عنه...؟! كم فقير شبع من الإفطار الذي حرمت نفسك عنه؟!

القديس أغسطينوس[626]

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

4. ثمار العبادة الحقة:

أ. التمتع بالنور الإلهي: "حينئذ ينفجر مثل الصبح نورك" [8]. إذ يمارس الإنسان الصوم بصورته الإيجابية إنما يتمتع بالاتحاد مع الآب خلال ابنه الوحيد بروحه القدوس، فيصير الله "النور الحقيقي" مشرقًا فيه كنوره الخاص به. "يشرق في الظلمة نورك ويكون ظلامك الدامس مثل الظهر" [10].

صورة رائعة للصوم المرتبط بالعطاء والبذل لحساب الغير خلال اتحادنا بالله محب البشر. إن كان المساكين والمتألمون يشعرون وسط مرارتهم كمن هم في ظلمة فإن عمل المحبة النابع عن قلب متسع يكون كإشراقة الشمس التي تُبدد الظلمة. هذا النور لا ينبع عن مظهر العطاء الخارجي إنما عن تجلي رب المجد في القلب المحب. وكما يقول رب المجد: "أنتم نور العالم... فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات" (مت 5: 14، 16).

الصوم المرتبط بالحب النابع من القلب حيث مملكة المسيح قائمة والمترجم بالسلوك العملي يلتحم مع صوم السيد المسيح فيتقدس ويُقبل لدى الآب.

ب. التمتع بصحة الروح والنفس والجسد، "وتنبت صحتك سريعًا" [8]؛ "وينشط عظامك فتصير كجنة ريا وكنبع مياه لا تنقطع مياهه" [8، 11]. ما هي العظام التي تنشط إلاَّ صحة النفس التي تتمتع بعظام الإيمان الذي يسند حياة الإنسان كلها؟!

كأن الصوم المقدس يعين الجسد، وقد ثبت علميًا أن الصوم بفترة الانقطاع مع الامتناع عن الدسم مفيد صحيًا؛ كما هو مفيد للنفس التي بالصوم تخضع في اتضاع لله ليُثبتها وينميها في الإيمان ليقيم منها فردوسه الذي لا تجف مياه أنهاره وينابيعه.

ج. التمتع بالله كقائد للنفس وكمصدر مجدها الداخلي وبّرها: "ويسير برك أمامك ومجد الرب يجمع ساقتك" [8]؛ "يقودك الرب على الدوام" [11].

د. استجابة الصلاة: "حينئذ تدعو فيجيب الرب، تستغيث فيقول هأنذا" [9]. مادمنا في اصوامنا نتطلع لا إلى الشكل الخارجي إنما إلى انفتاح القلب لله خلال قدسية الحياة واتساعه بالحب نحو البشر، لهذا يفرح الله بمثل هذا الصوم، معلنًا ذلك خلال استجابته للصلاة.

*   أتُريد أن ترفع صلاتك إلى الله؟ ليكن لها جناحًا العطاء والصوم!

القديس أغسطينوس[627]

* يسمع الله ليّ سريعًا لأنني لا أطلب السعادة الأرضية، بل تعلمت الاحتمال المقدس من العهد الجديد؛ فلا اطلب الأرض ولا خيراتها ولا الصحة الزمنية ولا الغلبة على الأعداء ولا الغنى ولا المراكز الزمنية...

القديس أغسطينوس[628]

ه. حالة شبع داخلي: "ويشبع في الجدوب (القفار) نفسك" [11]. بذواتنا نحن قفار وجدوب، لكننا إذ بالحب نٌشبع الجياع يشبعنا الله من عندياته بالرغم من العجز التام لإمكانياتنا.

و. بناء الآخرين: "ومنك تبني الخرب القديمة. تقيم أساسات دور فدور فيسمونك مرمم الثغرة مرجع السالك للسكنى" [12]. حينما تمتد أيدينا إلى العمل بالله في الأمور الصغيرة كالعطاء المادي أو تعزية الحزانى إلخ... يهبنا ما هو أعظم أن نكون علة بناء حياة الغير الداخلية كمسكن مقدس للرب.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

5. حفظ السبت:

بعدما قدم صورة حيَّة عن الصوم المقبول كشف لنا عن حفظ السبت بالمفهوم الروحي الحق بكونه راحة روحية في الرب، مطالبًا إيانا بالآتي:

أ. "رددت عن السبت رجلك عن عمل مسرتك يوم قدسي" [13]. إن كان السبت هو يوم الرب المقدس لذا يليق فيه الكف عن إشباع المسرات أو الملذات الجسدية لنمارس الحياة القدسية.

ب. التمتع باللذة والسرور في الرب يكرّم صاحب السبت ويمجده [13]... وكأن السبت ليس حرمانًا بل شبع داخلي وفرح، خلاله يحملنا الرب كما على مرتفعات الأرض لنحلق في السمويات ويطعمنا مِن مَنِّ الميراث الأبدي [14].

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إشعياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66

 

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر أشعياء بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/27-Sefr-Asheia/Tafseer-Sefr-Ash3eia2__01-Chapter-58.html

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/27-Sefr-Asheia/Tafseer-Sefr-Ash3eia2__01-Chapter-58.html