St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   07-Sefr-El-Kodah
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

القضاة 1 - تفسير سفر القضاة

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب قضاة:
تفسير سفر القضاة: مقدمة سفر القضاة | القضاة 1 | القضاة 2 | القضاة 3 | القضاة 4 | القضاة 5 | القضاة 6 | القضاة 7 | القضاة 8 | القضاة 9 | القضاة 10 | القضاة 11 | القضاة 12 | القضاة 13 | القضاة 14 | القضاة 15 | القضاة 16 | القضاة 17 | القضاة 18 | القضاة 19 | القضاة 20 | القضاة 21

نص سفر القضاة: القضاة 1 | القضاة 2 | القضاة 3 | القضاة 4 | القضاة 5 | القضاة 6 | القضاة 7 | القضاة 8 | القضاة 9 | القضاة 10 | القضاة 11 | القضاة 12 | القضاة 13 | القضاة 14 | القضاة 15 | القضاة 16 | القضاة 17 | القضاة 18 | القضاة 19 | القضاة 20 | القضاة 21 | القضاة كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

سفر يشوع يعلن ميراثنا أرض الموعد بيشوع الحقيقي وسفر القضاة يكشف عن الالتزام بدوام الجهاد مادمنا في الجسد حتى نستولي على كنعان كلها، أي ننعم بكمال الوعد. ونجد في هذا الإصحاح أخبار متنوعة ففي (الآيات 2-21) نرى غزو جنوب كنعان بواسطة يهوذا. وفي (الآيات 22-26) نرى استيلاء سبط يوسف على بيت إيل. وفي (الآيات 27-36) قائمة المدن التي لم تستطع الأسباط الوسطى والشمالية طرد الكنعانيين منها. وبذلك نرى أن الله يسجل من جاهد ومن تقاعس في إصحاح واحد ليشجعنا أن نجاهد ضد إبليس. فإمكانية هزيمة إبليس موجودة بشرط أن نجاهد ولا نتهاون.

 

آية (1): "وَكَانَ بَعْدَ مَوْتِ يَشُوعَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلُوا الرَّبَّ قَائِلِينَ: «مَنْ مِنَّا يَصْعَدُ إِلَى الْكَنْعَانِيِّينَ أَوَّلًا لِمُحَارَبَتِهِمْ؟»"

سألوا الرب = غالبًا بالأوريم. وعلينا أن لا نبدأ أي عمل إلا بالصلاة. ومن منا يصعد.. أولًا = كنا نتوقع أن لا حرب بعد موت يشوع، لكن الجهاد يجب أن يستمر بعد أن مات عنَّا يسوع وقام وصعد. ومن يتغافل عن الجهاد يفقد ما حصل عليه من نعمة مات المسيح ليعطيها لهُ. ولاحظ قول بولس "أقمع جسدي.. لئلا أصير مرفوضًا" (1 كو 9: 27) وطرد الكنعانيين رمز لأعمال إبليس والله أعطانا إمكانية هذا بالحياة الجديدة المقامة في المسيح بالمعمودية.

 

St-Takla.org Image: Map of Manasseh, Judah, Gad, Benjamin (Judges 1:1-36) صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة منسى، يهوذا، جاد، دان، بنيامين (القضاة 1: 1-36)

St-Takla.org Image: Map of Manasseh, Judah, Gad, Benjamin (Judges 1:1-36)

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة منسى، يهوذا، جاد، دان، بنيامين (القضاة 1: 1-36)

آية (2): "فَقَالَ الرَّبُّ: «يَهُوذَا يَصْعَدُ. هُوَذَا قَدْ دَفَعْتُ الأَرْضَ لِيَدِهِ»."

قال الرب يهوذا = فيهوذا هو الأقوى والأكثر عددًا. والله لم يعطهم هذه القوة والكثرة ليناموا ويتكاسلوا بل ليحاربوا (مَثَلْ الوزنات). ويهوذا هم أكثر كرامة فلا بُد أن يكونوا أكثر التزامًا بالقيام بواجباتهم. وإذا عرفنا أن المسيح خرج من يهوذا نفهم أن هذا يشير أيضًا إلى أن الحرب الروحية هي بقيادة المسيح الخارج من سبط يهوذا (رؤ 6: 2).

 

آية (3): "فَقَالَ يَهُوذَا لِشِمْعُونَ أَخِيهِ: «اِصْعَدْ مَعِي فِي قُرْعَتِي لِكَيْ نُحَارِبَ الْكَنْعَانِيِّينَ، فَأَصْعَدَ أَنَا أَيْضًا مَعَكَ فِي قُرْعَتِكَ». فَذَهَبَ شِمْعُونُ مَعَهُ."

إصعد مع.. فأصعد معك = هذا كرم من يهوذا لأن شمعون ضعيف ويجب أن القوي يساند الضعيف. ولكن بالمعنى الرمزي فالمسيح القوي (يهوذا) يطلب مني أنا الضعيف (شمعون) أي المستمع (من يستمع الدعوة ويستجيب) أن أحارب معهُ والمسيح خرج غالبًا ولكي يغلب (المسيح وأنا = يهوذا مع شمعون).

 

الآيات (4-7): "فَصَعِدَ يَهُوذَا، وَدَفَعَ الرَّبُّ الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ بِيَدِهِمْ، فَضَرَبُوا مِنْهُمْ فِي بَازَقَ عَشَرَةَ آلاَفِ رَجُل. وَوَجَدُوا أَدُونِيَ بَازَقَ فِي بَازَقَ، فَحَارَبُوهُ وَضَرَبُوا الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ. فَهَرَبَ أَدُونِي بَازَقَ، فَتَبِعُوهُ وَأَمْسَكُوهُ وَقَطَعُوا أَبَاهِمَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. فَقَالَ أَدُونِي بَازَقَ: «سَبْعُونَ مَلِكًا مَقْطُوعَةٌ أَبَاهِمُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ كَانُوا يَلْتَقِطُونَ تَحْتَ مَائِدَتِي. كَمَا فَعَلْتُ كَذلِكَ جَازَانِيَ اللهُ». وَأَتَوْا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ فَمَاتَ هُنَاكَ."

أدوني = سيد، بازق = مبرق. وهما سمتان لإبليس الذي استطاع خداع الإنسان وامتلكه وصار سيدًا لهُ بخداعاته المبرقة الكاذبة. إبليس جعل في الخطية ما يبرق أمام الإنسان فيخدعه ويسقطه فيذل تحت إبليس ويملك إبليس عليه. لذلك أدوني بازق هو رمز إبليس الذي أذل البشرية التي خلقها الله كملوك (70 ملكًا = رقم قد يرمز لكل البشرية التي أذلها إبليس). وكان أدوني بازق قد هزم 70 ملكًا أي رئيس قبيلة طوال مدة حروبه وقطع أباهم يديهم وأرجلهم (مَقْطُوعَةٌ أَبَاهِمُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ) = وكانت هذه العادة عند الفرس وبعض شعوب المنطقة ليمنعوا أعدائهم من استعمال السيف فكأنهم عطلوهم عن الحرب. وأذلوهم = يلتقطون تحت مائدتي ويهوذا حين غلبوا أدوني بازق فعلوا فيه نفس الشيء. فكثيرًا يسمح الله بأن يصيبنا الشر الذي ألحقناه بإخوتنا فنعرف أذاه ونتوب عنه، وهذا ما حدث مع داود + (عو 15) وروحيًا. فقطع أباهِم اليد يشير إلى التوقف تمامًا عن العمل لحساب مملكة الله، وقطع أباهم الأرجل يشير إلى توقف الحركة في الطريق الملوكي. هكذا أذل الشيطان البشرية وعطل حركتها السماوية وجعلها أسيرة قصر لذاته، تأكل كالحيوانات من الفتات الساقط من مائدة إبليس، تسلك بلا كرامة. وجاء المسيح الخارج من سبط يهوذا ومن بعده سبط شمعون أي كل المؤمنين الذين استجابوا وسمعوا دعوته، وهزموا إبليس فالمسيح أعطانا السلطان أن ندوسه (لو 10: 19، 20) بعد أن هزمه (لو 10: 18) ولاحظ أن أدوني بازق مات في أورشليم = أورشليم = رؤية السلام. فلا يمكن أن يحل السلام في القلب ما لم يمت أولًا أدوني بازق، أي حين يضع نهاية لعدو الخير تحيا النفس في سلام.

 

St-Takla.org Image: The cutting off the the thumbs and great toes of Adoni Bezek.: But Adonibezek fled; and they pursued after him, and caught him, and cut off his thumbs and his great toes. And Adonibezek said, Threescore and ten kings, having their thumbs and their great toes cut off, gathered their meat under my table: as I have done, so God hath requited me. And they brought him to Jerusalem, and there he died. (Judges 1:6,7) (image 1) - from "Figures de la Bible" book, 1728. صورة في موقع الأنبا تكلا: "فهرب أدوني بازق، فتبعوه وأمسكوه وقطعوا أباهم يديه ورجليه. فقال أدوني بازق: «سبعون ملكا مقطوعة أباهم أيديهم وأرجلهم كانوا يلتقطون تحت مائدتي. كما فعلت كذلك جازاني الله». وأتوا به إلى أورشليم فمات هناك" (القضاة 1: 6-7) (صورة 1) - من كتاب "صور كتابية"، 1728.

St-Takla.org Image: The cutting off the the thumbs and great toes of Adoni Bezek.: But Adonibezek fled; and they pursued after him, and caught him, and cut off his thumbs and his great toes. And Adonibezek said, Threescore and ten kings, having their thumbs and their great toes cut off, gathered their meat under my table: as I have done, so God hath requited me. And they brought him to Jerusalem, and there he died. (Judges 1:6,7) (image 1) - from "Figures de la Bible" book, 1728.

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فهرب أدوني بازق، فتبعوه وأمسكوه وقطعوا أباهم يديه ورجليه. فقال أدوني بازق: «سبعون ملكا مقطوعة أباهم أيديهم وأرجلهم كانوا يلتقطون تحت مائدتي. كما فعلت كذلك جازاني الله». وأتوا به إلى أورشليم فمات هناك" (القضاة 1: 6-7) (صورة 1) - من كتاب "صور كتابية"، 1728.

آية (8): "وَحَارَبَ بَنُو يَهُوذَا أُورُشَلِيمَ وَأَخَذُوهَا وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ السَّيْفِ، وَأَشْعَلُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ."

غالبًا استولى يهوذا على أورشليم ولكن الحصن بقى في يد اليبوسيين حتى أيام داود الذي استولى عليه (2 صم5: 6، 7). وغالبًا إشعال الحريق كان في جزء من المدينة فقد بقى بني بنيامين ويهوذا ساكنين فيها مع اليبوسيين (راجع آية 21).

 

آية (9): "وَبَعْدَ ذلِكَ نَزَلَ بَنُو يَهُوذَا لِمُحَارَبَةِ الْكَنْعَانِيِّينَ سُكَّانِ الْجَبَلِ وَالْجَنُوبِ وَالسَّهْلِ."

بعد ذلك نزل = فأورشليم ارتفاعها 2593 قدمًا. فمن سكن أورشليم لا يستطيع إلاّ أن يظل يحارب إبليس ويقاوم أعماله. سكان الجبل = أي بيت لحم وحبرون والجبل يشير للكبرياء. والجنوب = منطقة تعرف بالنجب تتسم بالجفاف والقحط وتصل إلى القفر وتشير إلى خراب العالم بسبب خطيته. والسهل= منطقة منخفضة تمتد بين الساحل وسلسلة جبال يهوذا وهي منطقة خصبة. ولكن طالما هي في يد الكنعانيين فهي تشير لثمار الخطية وفي كل من المناطق الثلاثة يحارب أولاد الله أعمال إبليس ولا يخافوا من عنف الخطية وقوة إبليس (الجبال) ولا تجذبهم ثمارها (السهول).

 

الآيات (10-15): "وَسَارَ يَهُوذَا عَلَى الْكَنْعَانِيِّينَ السَّاكِنِينَ فِي حَبْرُونَ، وَكَانَ اسْمُ حَبْرُونَ قَبْلًا قَرْيَةَ أَرْبَعَ. وَضَرَبُوا شِيشَايَ وَأَخِيمَانَ وَتَلْمَايَ. وَسَارَ مِنْ هُنَاكَ عَلَى سُكَّانِ دَبِيرَ، وَاسْمُ دَبِيرَ قَبْلًا قَرْيَةُ سَفَرٍ. فَقَالَ كَالَبُ: «الَّذِي يَضْرِبُ قَرْيَةَ سَفَرٍ وَيَأْخُذُهَا، أُعْطِيهِ عَكْسَةَ ابْنَتِي امْرَأَةً». فَأَخَذَهَا عُثْنِيئِيلُ بْنُ قَنَازَ، أَخُو كَالَبَ الأَصْغَرُ مِنْهُ. فَأَعْطَاهُ عَكْسَةَ ابْنَتَهُ امْرَأَةً. وَكَانَ عِنْدَ دُخُولِهَا أَنَّهَا غَرَّتْهُ بِطَلَبِ حَقْل مِنْ أَبِيهَا. فَنَزَلَتْ عَنِ الْحِمَارِ، فَقَالَ لَهَا كَالَبُ: «مَا لَكِ؟» فَقَالَتْ لَهُ: «أَعْطِنِي بَرَكَةً. لأَنَّكَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضَ الْجَنُوبِ، فَأَعْطِنِي يَنَابِيعَ مَاءٍ». فَأَعْطَاهَا كَالَبُ الْيَنَابِيعَ الْعُلْيَا وَالْيَنَابِيعَ السُّفْلَى."

قرية أربع = أربع الرجل الأعظم في العناقيين (يش 14: 15 + 15: 13).

 

آية (16): "وَبَنُو الْقَيْنِيِّ حَمِي مُوسَى صَعِدُوا مِنْ مَدِينَةِ النَّخْلِ مَعَ بَنِي يَهُوذَا إِلَى بَرِّيَّةِ يَهُوذَا الَّتِي فِي جَنُوبِيِّ عَرَادَ، وَذَهَبُوا وَسَكَنُوا مَعَ الشَّعْبِ."

وبنو القيني = كلمة القيني تعني حداد فهم حدادين متجولين. وهم أبناء إخوة زوجة موسى. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وقد التصقوا بيهوذا. من مدينة النخل = أي أريحا ولكنه لم يقل أريحا لأنها كانت قد خربت. وانطلقوا إلى برية يهوذا = فهم مثل سائر البدو لا يحبون سكنى المدن بل يفضلون البراري وسكنوا مع شعب هذا الموضع أي عماليق واستمروا حتى طلب منهم شاول الملك أن يعتزلوا حتى يبيد العمالقة. والركابيين (إر 35: 2) هم من القينيين.

 

آية (17): "وَذَهَبَ يَهُوذَا مَعَ شِمْعُونَ أَخِيهِ وَضَرَبُوا الْكَنْعَانِيِّينَ سُكَّانَ صَفَاةَ وَحَرَّمُوهَا، وَدَعَوْا اسْمَ الْمَدِينَةِ «حُرْمَةَ»."

وحرّموها = حطموها وضربوها تمامًا بسبب ما قاسوه فيها من مرارة في حرب العمالقة (عد 14: 45).

 

آية (18): "وَأَخَذَ يَهُوذَا غَزَّةَ وَتُخُومَهَا، وَأَشْقَلُونَ وَتُخُومَهَا، وَعَقْرُونَ وَتُخُومَهَا."

ولكن سرعان ما استرد الفلسطينيون مدنهم هذه من يهوذا.

 

الآيات (19-21): "وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يَهُوذَا فَمَلَكَ الْجَبَلَ، وَلكِنْ لَمْ يُطْرَدْ سُكَّانُ الْوَادِي لأَنَّ لَهُمْ مَرْكَبَاتِ حَدِيدٍ. وَأَعْطَوْا لِكَالَبَ حَبْرُونَ كَمَا تَكَلَّمَ مُوسَى. فَطَرَدَ مِنْ هُنَاكَ بَنِي عَنَاقَ الثَّلاَثَةَ. وَبَنُو بَنْيَامِينَ لَمْ يَطْرُدُوا الْيَبُوسِيِّينَ سُكَّانَ أُورُشَلِيمَ، فَسَكَنَ الْيَبُوسِيُّونَ مَعَ بَنِي بَنْيَامِينَ فِي أُورُشَلِيمَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ."

المركبات الحديدية كانت عائقًا بسبب تكاسلهم وليس لأن الله لا يستطيع. ولقد احتكر الفلسطينيون صناعة الحديد حتى لا ينتفع به اليهود (1 صم 13: 19-22). وكانت نصرة داود على الفلسطينيين بداية لاستخدام الحديد كسلعة عامة في إسرائيل.

 

St-Takla.org Image: The people give offerings (Judges 1-5) صورة في موقع الأنبا تكلا: الشعب يقدم تقدمات (القضاة 1-5)

St-Takla.org Image: The people give offerings (Judges 1-5)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الشعب يقدم تقدمات (القضاة 1-5)

آية (22): "وَصَعِدَ بَيْتُ يُوسُفَ أَيْضًا إِلَى بَيْتِ إِيلَ وَالرَّبُّ مَعَهُمْ."

بيت يوسف = في البداية يصعد يهوذا (يسوع) ومعهُ شمعون (كل من استجاب لصوت المسيح وخرج يجاهد). والآن نجد التقدم في الحياة الروحية إفرايم (ثمر متكاثر) ومنسى (نسيان محبة العالم) فلا جهاد بدون ثمار. ويهوذا اقتنى أورشليم (رؤية السلام) وبيت يوسف أخذ بيت إيل أي بيت الله. أي مع نمونا الروحي نصير مسكنًا لله. والرب معهم = لا نستطيع أن نقتحم بيت إيل أي بيت الله إلا بالله نفسه الذي يحملنا فيه إلى بيته ويكشف لنا أسراره ويمتعنا بحياته السماوية.

 

آية (23): "وَاسْتَكْشَفَ بَيْتُ يُوسُفَ عَنْ بَيْتِ إِيلَ، وَكَانَ اسْمُ الْمَدِينَةِ قَبْلًا لُوزَ."

يُطلب من الجاسوس إظهار المكان الضعيف في سور المدينة وروحيًا فالكنيسة ترسل رسلًاَ وخدامًا للكلمة يشهدون للحق لتفتح كل قلب لحساب مملكة الله.

 

الآيات (24، 25): "فَرَأَى الْمُرَاقِبُونَ رَجُلًا خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا لَهُ: «أَرِنَا مَدْخَلَ الْمَدِينَةِ فَنَعْمَلَ مَعَكَ مَعْرُوفًا». فَأَرَاهُمْ مَدْخَلَ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبُوا الْمَدِينَةَ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ وَكُلُّ عَشِيرَتِهِ فَأَطْلَقُوهُمْ."

الرجل الذي قادهم للمدينة ولم يدخل معهم يشير ويرمز للشعب اليهودي الذي أؤتمن على النبوات وأسرار كثيرة وأظهر الطريق للكنيسة لكنه لم يؤمن بالمسيح.

 

آية (26): "فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضِ الْحِثِّيِّينَ وَبَنَى مَدِينَةً وَدَعَا اسْمَهَا «لُوزَ» وَهُوَ اسْمُهَا إِلَى هذَا الْيَوْمِ."

نجد الرجل ذهب ليعيش وسط الحثيين والوثنيين واليهود شاركوا الوثنيين عدم إيمانهم ورفضهم للمسيح. ودعا اسمها لوز = كان من عادة أهل تلك الأيام أنه إن ترك أحد مكانه وهاجر ذهب ليؤسس مدينة بنفس اسم مدينته الأولى (وهي لوز هنا).

 

St-Takla.org Image: Achsah to Caleb her father: "Give me a blessing; since you have given me land in the South, give me also springs of water" (Judges 1: 15) - by A.P. صورة في موقع الأنبا تكلا: عكسة تقول لكالب أبوها: "أعطني بركة. لأنك أعطيتني أرض الجنوب، فأعطني ينابيع ماء" (القضاة 1: 15) - للفنان إيه بي.

St-Takla.org Image: Achsah to Caleb her father: "Give me a blessing; since you have given me land in the South, give me also springs of water" (Judges 1: 15) - by A.P.

صورة في موقع الأنبا تكلا: عكسة تقول لكالب أبوها: "أعطني بركة. لأنك أعطيتني أرض الجنوب، فأعطني ينابيع ماء" (القضاة 1: 15) - للفنان إيه بي.

الآيات (27-36): "وَلَمْ يَطْرُدْ مَنَسَّى أَهْلَ بَيْتِ شَانَ وَقُرَاهَا، وَلاَ أَهْلَ تَعْنَكَ وَقُرَاهَا، وَلاَ سُكَّانَ دُورَ وَقُرَاهَا، وَلاَ سُكَّانَ يِبْلَعَامَ وَقُرَاهَا، وَلاَ سُكَّانَ مَجِدُّو وَقُرَاهَا. فَعَزَمَ الْكَنْعَانِيُّونَ عَلَى السَّكَنِ فِي تِلْكَ الأَرْضِ. وَكَانَ لَمَّا تَشَدَّدَ إِسْرَائِيلُ أَنَّهُ وَضَعَ الْكَنْعَانِيِّينَ تَحْتَ الْجِزْيَةِ وَلَمْ يَطْرُدْهُمْ طَرْدًا. وَأَفْرَايِمُ لَمْ يَطْرُدِ الْكَنْعَانِيِّينَ السَّاكِنِينَ فِي جَازَرَ، فَسَكَنَ الْكَنْعَانِيُّونَ فِي وَسَطِهِ فِي جَازَرَ. زَبُولُونُ لَمْ يَطْرُدْ سُكَّانَ قِطْرُونَ، وَلاَ سُكَّانَ نَهْلُولَ، فَسَكَنَ الْكَنْعَانِيُّونَ فِي وَسَطِهِ وَكَانُوا تَحْتَ الْجِزْيَةِ. وَلَمْ يَطْرُدْ أَشِيرُ سُكَّانَ عَكُّو، وَلاَ سُكَّانَ صَيْدُونَ وَأَحْلَبَ وَأَكْزِيبَ وَحَلْبَةَ وَأَفِيقَ وَرَحُوبَ. فَسَكَنَ الأَشِيرِيُّونَ فِي وَسَطِ الْكَنْعَانِيِّينَ سُكَّانِ الأَرْضِ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَطْرُدُوهُمْ. وَنَفْتَالِي لَمْ يَطْرُدْ سُكَّانَ بَيْتِ شَمْسٍ، وَلاَ سُكَّانَ بَيْتِ عَنَاةَ، بَلْ سَكَنَ فِي وَسَطِ الْكَنْعَانِيِّينَ سُكَّانِ الأَرْضِ. فَكَانَ سُكَّانُ بَيْتِ شَمْسٍ وَبَيْتِ عَنَاةَ تَحْتَ الْجِزْيَةِ لَهُمْ. وَحَصَرَ الأَمُورِيُّونَ بَنِي دَانَ فِي الْجَبَلِ لأَنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوهُمْ يَنْزِلُونَ إِلَى الْوَادِي. فَعَزَمَ الأَمُورِيُّونَ عَلَى السَّكَنِ فِي جَبَلِ حَارَسَ فِي أَيَّلُونَ وَفِي شَعَلُبِّيمَ. وَقَوِيَتْ يَدُ بَيْتِ يُوسُفَ فَكَانُوا تَحْتَ الْجِزْيَةِ. وَكَانَ تُخْمُ الأَمُورِيِّينَ مِنْ عَقَبَةِ عَقْرِبِّيمَ مِنْ سَالَعَ فَصَاعِدًا."

تُشير هذه الآيات للتهاون مع الوثنيين الكنعانيين. وتركهم من أجل الجزية يشير لمحبتهم للمال وهذا انحراف في القلب. ونلاحظ في (آية 34) مضايقة الأموريين لبني دان ممّا تسبب في هجرة الدانيين بعد ذلك إلى لشم أو لايش في الشمال (ص18) عكو = عكا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات القضاة: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/07-Sefr-El-Kodah/Tafseer-Sefr-El-Kodah__01-Chapter-01.html

تقصير الرابط:
tak.la/9d4dtzx