الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

كتب قبطية

كتاب مقالات روحية نشرت في جريدة الجمهورية للبابا شنودة الثالث

3- كلمة أخرى عن الخير

 

تكلمنا في المقالات السابقة عن: الخير، والعمل الخيِّر، والإنسان الخير..

وبقى أن نكمل هذا الموضوع بكلمة بسيطة عن الخير وعن وسائله أيضًا..

قلنا من قبل إن الخير لابد أن يكون في ذاته، وخيرًا في هدفه، وخيرًا في وسيلته، وبقدر الإمكان يكون خيرًا في نتيجته.

ونحن نتكلم عن الخير بمعناه النسبي فقط، أقصد بالنسبة إلى ما نستطيع إدراكه من الخير، وما نستطيع عمله من الخير.. وأقصد الخير بقدر فهمنا البشرى له، وبقدر طاقتنا المحدودة في ممارسته..

St-Takla.org Image: Vector Art: The Tree of Life, growth صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة فن الفيكتور: شجرة الحياة، النمو

St-Takla.org Image: Vector Art: The Tree of Life, growth

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة فن الفيكتور: شجرة الحياة، النمو

لذلك فالإنسان الخير يعمل باستمرار على توسيع طاقاته في عمل الخير. ولا يرضى عن الخير الذي يعمله من أجل اتجاهه نحو خير أكبر.. وفي اشتياقه نحو اللامحدود، يشعر في أعماقه بأن هناك آفاقًا في الخير أبعد بكثير وأوسع مما يفهمه حاليًا.

 وربما بعدما نخلع هذا الجسد المادي، وندخل في عالم الروح.. سننظر إلى ما عملناه قبلًا من خير، فنذوب خجلًا! ونتوارى منه حياء!! فكم بالأولى ما قد ارتكبناه من شر..؟!

 لهذا فإن مستوى الخير عند القديسين أعلى من مستواه عند البشر العاديين. ومستوى الخير عند الملائكة أعلى بكثير من مستواه عند البشر أجمعين. أما مستواه عند الله، فإنه غير محدود، وغير مدرك.. حقًا ما أعجب قول الكتاب عن الله: "إن السماء ليست طاهرة قدامه، وإلى ملائكته ينسب حماقة"..

 إن الله هو صاحب الخير المطلق، وأعمالنا تعتبر خيرًا بقدر ما تدخل فيها يد الله.. وبقدر ما نسلم إرادتنا لمشيئة الله الصالحة، فيعمل الله فينا، ويعمل الله بنا، ويعمل الله معنا.. ونكون نحن مجرد أدوات طيعة في يد الله الكلية الحكمة والكلية القداسة..

 وبقدر بعدنا عن الله، نبعد عن الخير..

يبعد الإنسان عن الخير، عندما يعلن استقلاله عن الله..

 عندما يرفض أن يقود الله حياته. وعندما تبدأ إرادته البشرية أن تعمل منفردة!

أما القديسون فإنهم يحيون حياة التسليم، التسليم الكامل لعمل الله فيهم.. هؤلاء لا تكون عليهم دينونة في اليوم الأخير.. وكأن كلا منهم يقول للرب في دالة الحب: (على أي شيء تحاكمني يا رب؟ وأنا من ذاتي لم أعمل شيئًا! كل شيء بك كان، وبغيرك لم يكن شيء مما كان.. فيك كانت حياتي، وفي يدك استسلمت إرادتي..).

 حياة الخير إذن، هي حياة التسليم.

هي الحياة التي فيها يسلم الإنسان نفسه لله كل فكره، وكل مشاعره، وكل إرادته، وكل عمله.. فإذا ما فكر، يكون له فكر الله، وإذا عمل فإنما يعمل ما يريده الله، أو ما يعمله الله بواسطته..

 فهل أعمالك أيها القارئ العزيز هي أعمال الله؟ أم هي أعمال بشرية قابلة للزلل والخطأ والسقوط..؟

والخير كالماء.. دائمًا يمشى، ولا يقف..

و إن وقف، أصابه الركود!

 لذلك فالخير باستمرار يمتد إلى قدام، وينمو ويكبر. وباستمرار يتحرك نحو الناس ونحو الله.. لا يتوقف وينتظر مجيء الناس إليه يخطبون وده، بل هو يتجه إليهم، ويذهب دون أن يطلبوه.. ولأنه الخير، لذلك فيه عنصر المبادرة..

والخير فيه لذة. حتى إن كان مملوءًا آلاما، فآلامه حلوة، تريح القلب، ويجد الإنسان فيها عزاءًا..

St-Takla.org                     Divider

والخير لا يشترك إطلاقًا مع الشر، لأنه أية شركة للنور مع الظلمة.

لذلك نحن لا نوافق إطلاقًا على المبدأ المكيافيللى Machiavelli القائل بأن الغاية تبرر الواسطة (الوسيلة)، أي أن للغاية الخيرة يمكن أن تكون تبريرًا للواسطة الخاطئة..!

 إن وسيلة الخير ينبغي أن تكون خيرًا مثله. والخير لا يقبل وسيلة شريرة توصل إليه. إذ كيف يجتمع الضدان معًا؟!

 فالذي يلجأ إلي الكذب لينقذ إنسانًا، والذي يلجأ إلي القسوة والعنف لكي ينشر بهما الحق أو ما يظنه حقًا، والذي يلجأ إلي الرشوة لكي يحقق لنفسه خيرًا، والذي يلجأ إلي الإجهاض لكي ينقذ فتاة، كل أولئك استخدموا وسائل شريرة لكي يصلوا بها إلي الخير أو ما يظنونه خيرًا..

ولكن لعل البعض يسأل:

ماذا نفعل إذن، إن كنا مضطرين إلي هذه الوسائل؟!

 أقول إن هذه كلها وسائل سهلة وسريعة، يلجأ إليها الإنسان تلقائيًا دون أن يحاول أن يبذل مجهودًا للوصول إلي الخير، دون أن يبذل تضحية، ودون أن يتعب أو يحتمل..

فالكذب مثلًا حل سريع وسهل. أما الإنسان الحكيم الخير، فإنه يفكر ويجهد ذهنه بعيدًا عن هذه الوسيلة ويقينًا أنه سيصل إلى وسيلة أخرى تريح ضميره..

كذلك العنف والقسوة، كلاهما حل سهل يلجأ إليه إنسان لا يريد أن يتعب في الوصول إلي حل آخر وديع ولطيف..

إن الخير يريدك أن تتعب لأجله..

ولا تلجأ إلي الحلول السهلة، السريعة الخاطئة..

وبمقدار تعبك من أجل الخير، تكون مكافأتك عند الله. وبهذا المقياس تقاس خيريتك (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).. إن الحل السهل أو التصرف السهل، يستطيعه كل إنسان. أما الذي يكد ويتعب للوصول إلي تصرف سليم، فإنه يدل على سلامة ضميره وحبه للخير.

 قال السيد المسيح له المجد: (أدخلوا من الباب الضيق) لأنه واسع هو الباب، ورحب هو الطريق الذي يؤدي إلي الهلاك، وكثيرون يدخلون منه. ما أضيق الباب وأكرب الطريق، الذي يؤدي إلى الحياة. وقليلون هم الذين يجدونه..).

إذن ينبغي أن تتعب من أجل الخير، ينبغي أن تجد لذة في هذا التعب.

 عليك أيضًا أن تفحص الوسائل التي تستخدمها للوصول إلى الخير، وتتأكد من أنها وسائل خيرة.. لأن هناك طرقًا رديئة قد يسلكها البعض من أجل محبتهم للخير!! وكما قال البعض: (كم من جرائم قد ارتكبت باسم الفضيلة)!!

 إن الشيطان عندما يفشل في إقناعك بطريق الشر، ويجدك مصرًا على طريق الخير، حينئذ يقول لك: "خذني معك"..!

وهكذا قد تسير في طريق الخير، ويسير معك الشيطان، ويرشدك في الطريق ويوجهك، ويقدم لك الوسائل، والخطط، والحلول..!!

 والشيطان حينما يفقد السيطرة على الهدف أو على نوع العمل، قد يقنع بالسيطرة على الوسيلة.

أما أنت أيها القارئ المبارك، فلا تترك للشيطان شيئًا فيك، ولا تدخله معك في خططك ومشروعاتك الخيرة، ولا تجعله يكسب أية جولة في صراعه معك..

واطلب من الله أن تكون نتائج عملك خيرًا أيضًا.

 ولا شك أنك قد لا تستطيع أحيانًا أن تتحكم في النتائج. وقد تتدخل في الأمر عوامل شريرة خارجة عن إرادتك، محاولة أن تفسد نتائج مجهوداتك الخيرة..

إنك كما تجاهد بكل قوتك في أن تعمل الخير، كذلك فإن الشيطان يعمل بكل قوته لكيما يعرقل عملك.. ولكن لا تيأس، فإن الله موجود..

 لهذا قلت إن العمل الخير، تكون نتائجه -بقدر الإمكان- خيرًا أيضًا..

St-Takla.org                     Divider

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* من قسم مقالات روحية نشرت في جريدة الجمهورية للأنبا شنوده الثالث: ما هو الخير؟ - الإنسان الخير

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتفهرس كتاب المقالات الروحية للأنبا شنودة الثالث بابا العرب - موقع الأنبا تكلاهيمنوت القبطي الأرثوذكسي - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/02-Spiritual-Articles/03-Kelma-Okhra-3an-Al-Kheer__Another-Word-About-Good.html