الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

كتب قبطية

كتاب مقالات روحية نشرت في جريدة الجمهورية للبابا شنودة الثالث

2- الإنسان الخيِّر

 

 الخير هو أن ترتفع فوق مستوى ذاتك ولذاتك.. وأن تطلب الحق أينما وجد، وتثبت فيه وتحتمل من أجله.

 الخير هو النقاوة، هو الطهر والقداسة.. هو الكمال.

 الخير لا يتجزأ:

فلا يكون إنسان خيرًا وغير خير في وقت واحد..

أي لا يكون صالحًا وشريرًا في نفس الوقت.

الإنسان الخير:

ليس هو الذي تزيد حسناته على سيئاته!

فربما سيئة واحدة تتلف نقاوته وصفاء قلبه!

 أن نقطة حبر واحدة كافية لأن تعكر كوبًا من الماء بأكمله، وميكروبًا واحدًا كاف لأن يلقى إنسانًا على فراش المرض. ليس هو محتاجًا إلى مجموعات متعددة من الجراثيم لكي يحسب مريضًا!! تكفى جرثومة واحدة.. كذلك خطية واحدة يمكنها أن تضيع قداسة الإنسان..

 إن الشخص الشرير ليس هو الذي يرتكب كل أنواع الشرور. إنما بواسطة شر واحد يفقد نقاوته مهما كانت له فضائل متعددة..

St-Takla.org Image: Ann James Massey, Morning Routine - caring for animals صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة للفنانة آن جيمس مايسي: عادة الصباح - الرفق بالحيوان

St-Takla.org Image: Ann James Massey, Morning Routine - caring for animals

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة للفنانة آن جيمس مايسي: عادة الصباح - الرفق بالحيوان

 فالسارق إنسان شرير. لا نحسبه من الأخيار. وربما يكون في نفس الوقت لطيفًا أو بشوشًا، أو متواضعًا، أو متسامحًا، أو كريمًا، أو نشيطًا..

والظالم إنسان شرير، وكذلك القاسي، وكذلك الشتّام، وقد يكون أي واحد من هؤلاء غيورًا أو شجاعًا، أو مواظبًا على الصلاة والصوم..!

 إن أردت أن تكون خيرًا، سر في طريق الخير كله.. ولا تترك شائبة واحدة تعكر نقاء قلبك.

ولا تظن أنك تستطيع أن تغطى رذيلة بفضيلة.

أو أن تعوض سقوطك في خطيئة معينه، بنجاحك في زاوية أخرى من زوايا الخير.. بل في المكان الذي هزمك الشيطان فيه، يجب أن تنتصر.. على نفس الخطية، وعلى نفس نقطة الضعف..

 كن إنسان خيرًا، قس نفسك بكل مقاييس الكمال. واعرف نواحي النقص فيك، وجاهد لكي تنتصر عليها.. فهكذا علمنا الإنجيل المقدس: "كونوا كاملين، كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل.. كونوا قديسين، كما أن أباكم الذي في السموات هو قدوس.." (مت48:5).

 نحن مطالبون إذن بأن نسير في طريق الكمال، لأن النقص ليس خيرًا.. والخير ليس هو فقط أن تعمل الخير.. بل بالأحرى أن تحب الخير الذي تعمله..

 فقد يوجد إنسان يفعل الخير مرغمًا دون أن يريده، أو أن يعمل الخير بدافع الخوف، أو بدافع الرياء لكي ينظره الناس أو لكي يكتسب مديحًا.. أو لكي يهرب من انتقاد الآخرين. وقد يوجد من يفعل الخير وهو متذمر ومتضايق: كمن يقول الصدق ونفسيته متعبة، وبوده لو يكذب وينجو. وكمن يتصدق على فقير وهو ساخط، وبوده ألا يدفع..

 فهل نسمى كل ذلك خيرًا.. ؟!

 قد يوجد من يفعل الخير لمجرد إطاعة وصية الله، دون أن يصل قلبه إلى محبة تلك الوصية! كمن لا يرتكب الزنا والفحشاء، لمجرد وصية الله التي تقول: "لا تزن"، دون أن تكون في قلبه محبة العفة والطهارة..! وفي ذلك قال القديس جيروم: (يوجد أشخاص عفيفون وطاهرون بأجسادهم، بينما نفوسهم زانية!!)

 ومثال ذلك أيضًا، الذي يتصدق على الفقراء لمجرد إطاعة الله، ويكون كمن يدفع ضريبة أو جزية!! دون أن تدخل محبة الفقراء إلى قلبه..!

كل هؤلاء اهتموا بالخير في شكلياته، وليس في روحه..!

والخير ليس شكليات، وليس لونًا من المظاهر الزائفة. إنما هو روح وقلب.. ولذلك اهتم الله بحالة القلب، أكثر من ظاهر العمل. وهكذا قال: "يا أبني أعطني قلبك"..

من أجل هذا، لكي نحكم على العمل بأنه خير، يجب أولًا أن نفحص دوافعه وأسبابه وأهدافه. والدوافع هي التي تظهر لنا خيرية العمل من عدمها.. فقد يوبخك اثنان: أحدهما بدافع الحب، والآخر بدافع الإهانة. وقد يشتركان في نفس كلمات التوبيخ (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). ولكن عمل أحدهما يكون خيرًا وعمل الآخر يكون شرًا.. وقد يشترك اثنان في تنظيم سياسي وطني، أحدهما من أجل حب الوطن والتفاني في خدمته، والآخر من أجل حب الظهور أو حب المناصب.. الهم إذن في الدافع والنية..

 والخير ليس عملًا مفردًا أو طارئًا، إنما هو حياة..

فالشخص الرحيم ليس هو الذي أحيانًا يرحم، أو الذي ظهرت رحمته في حادث معين.. إنما الرحيم هو الذي تتصف حياته كلها بالرحمة. تظهر الرحمة في كل أعماله وفي كل معاملاته، وفي أقواله، وفى مشاعره، حتى في الوقت الذي لا يباشر فيه عمل الرحمة..

 الخير هو اقتناع داخلي بحياة القداسة، مع إرادة مثابرة مجاهدة في عمل الخير وتنفيذه.. هو حب صادق للفضيلة، مع حياة فاضلة.

 الخير هو شهوة في القلب لعمل الصلاح تعبر عن ذاتها وعن وجودها بأعمال صالحة وليس هو مجرد روتين إلى للعمل الصالح..!

 هو - حسب رأى القديسين - استبدال شهوة بشهوة.. ترك شهوة المادة، من أجل التعلق بشهوة الروح.. والتخلص من محبة الذات، من فرط التعلق بمحبة الآخرين..

 ما لم تصل إلى محبة الخير، والتعلق به، والحماس لأجله، والجهاد لتحقيقه، فآنت ما تزال في درجة المبتدئين، لم تصل بعد لغاية، مهما عملت أعمالًا صالحة..!

 والذي يحب الخير، يحب أن جميع الناس يعملون الخير..

لا تنافس في الخير..

فالتنافس قد توجد فيه ناحية من الذاتية..

 أما محب الخير، فإنه يفرح حتى ولو رأى جميع الناس يفوقونه في عمل الخير، ويكون بذلك سعيدًا.. المهم عنده أن يرى الخير، وليس المهم بواسطة مَنْ!  به أو بغيره..

لذلك فعمل الخير بعيد عن الحسد وعن الغيرة..

 والإنسان الخير يقيم في حياته تناسقًا بين فضائله، فلا تكون واحدة على حساب الأخرى..

خدمته مثلًا للمجتمع، لا تطغى على اهتمامه بأسرته. ونشاطه لا يطغى على أمانته لعمله. بل أن صلاته وعبادته، لا يصح أن تفقده الأمانة تجاه باقي مسئولياته..

 إن الفضيلة التي تفقدك فضيلة أخرى، ليست هي فضيلة كاملة أو خيرة.. إنما الفضائل تتعاون معًا.. بل تتداخل في بعضها البعض..

فهكذا نتعلم من الله نفسه تبارك اسمه: فعدل الله مثلًا لا يمكن أن يتعارض مع رحمته، بل لا ينفصل عنها. عدل رحيم، ورحمة عادلة. عدل الله مملوء رحمة الله، فليس من جهة الفصل نتكلم، إنما من جهة التفاصيل، لكي تفهم عقولنا القاصرة عن إدراك اللاهوتيات..

والخير ليس هو سلبية، بل إيجابية:

 ليس هو سلبية تهدف إلى البعد عن الشر، إنما هو إيجابية في عمل الصلاح ومحبته. فالإنسان الخير ليس هو فقط الذي لا يؤذى غيره، بل بالحرى الإنسان الذي يبذل ذاته عن غيره.. ليس فقط الإنسان الذي لا يرتكب خطية، إنما بالحرى الذي يعمل برًا..

والإنسان الخير هو الذي يصنع الخير مع الجميع، حتى مع الذين يختلفون معه جنسًا أو لونًا أو لغةً أو مذهبًا أو عقيدة..

 إنه كالينبوع الحلو الصافي، يشرب منه الكل.. وكالشجرة الوارفة يستظل تحتها الكل. إن الينبوع والشجرة لا يسألان أحدًا: ما هو جنسك؟ أو ما هو لونك؟ أو ما هو مذهبك؟!

 الخير يعطى دون أن يتفرس في وجه من يعطيه ويحب دون أن يحلل دم من يحبه..

St-Takla.org                     Divider

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* من قسم مقالات روحية نشرت في جريدة الجمهورية للأنبا شنوده الثالث: ما هو الخير؟ - كلمة أخرى عن الخير

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتفهرس كتاب المقالات الروحية للأنبا شنودة الثالث بابا العرب - موقع الأنبا تكلاهيمنوت القبطي الأرثوذكسي - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/02-Spiritual-Articles/02-Al-Insan-Al-Khayer__Good-Human.html