الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص تادرس يعقوب ملطي

الرؤيا 7 - تفسير سفر الرؤيا

اهتمام الحمل بالكنيسة المتألمة

 

* تأملات في كتاب سفر رويا يوحنا الإنجيلي:
تفسير سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: مقدمة سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي | الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | ملخص عام | مراجع البحث

نص سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي: الرؤيا 1 | الرؤيا 2 | الرؤيا 3 | الرؤيا 4 | الرؤيا 5 | الرؤيا 6 | الرؤيا 7 | الرؤيا 8 | الرؤيا 9 | الرؤيا 10 | الرؤيا 11 | الرؤيا 12 | الرؤيا 13 | الرؤيا 14 | الرؤيا 15 | الرؤيا 16 | الرؤيا 17 | الرؤيا 18 | الرؤيا 19 | الرؤيا 20 | الرؤيا 21 | الرؤيا 22 | الرؤيا كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إذ تعلن الختوم الستة الأولى عن أتعاب الكنيسة وآلامها إلى يوم مجيء الرب للدينونة لهذا رأى الرب أن يشجعها بالكشف عن جانبين:

 

1. اهتمامه بالكنيسة في جهادها

   

1-8.

أولًا: ماذا يعنى بقوله "بنى إسرائيل"؟
ثانيًا: وماذا يقصد بالأسباط؟

 

 

 

2. اهتمامه بالكنيسة في راحتها

   

9-17.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1. اهتمامه بالكنيسة في جهادها

في الجزء الأول من الأصحاح لا يتعرض لفترة زمنية معينة، بل يكشف عن حفظه لكنيسته واهتمامه بها ككنيسة أو كأعضاء فيها كل واحدٍ باسمه خلال جهادهم على الأرض.إنه لا يكف عن أن يحفظ مؤمنيه غير متزعزعين (عب 12: 27)، إذ هم "بقوة الله محروسون بإيمان لخلاص مستعد أن يعلن في الزمان الأخير" (1 بط 1: 5). ومن أجلهم طلب الابن قائلًا: "لست أسأل أن تأخذهم من العالم، بل أن تحفظهم من الشرير" (يو 17: 15).

هذه هي لغة سفر الرؤيا بل لهجة كلمة الله كلها "لأنك حفظت كلمة صبري أنا أيضًا سأحفظك من ساعة التجربة العتيدة أن تأتى على العالم كله لتجرب الساكنين على الأرض" (رؤ 3: 10).

أما المنظر الذي رآه الرسول فهو:

"بعد هذا رأيت أربعة ملائكة واقفين على أربع زوايا الأرض،

ممسكين أربع رياح الأرض،

لكي لا يهب ريح على الأرض

ولا على البحر ولا على شجرةٍ ما"[1].

رأى أربعة ملائكة يحفظون الأرض من مشارق الشمس إلى مغاربها ومن الشمال إلى الجنوب، هكذا يهتم الله بالبشرية فيحفظهم من كل جانب حتى لا تهب رياح تطفئ سراجهم المنير. ولعل الله قد أرسل ملائكته لتهدئ الطبيعة الثائرة على الإنسان لأنه كما يقول ذهبي الفم أنه قد صار أكثر غباء من الحيوانات غير العاقلة[83] (مز 49: 20)، وأقل تعقلًا من الطيور (إر 8: 7)، وأكثر جمودًا من الحجارة، متشبهًا بالأفاعي (مز 58: 5) حتى صار يدعى ابنًا لإبليس (يو 8: 44).

"ورأيت ملاكًا آخر طالعًا من مشرق الشمس،

معه ختم الله الحي،

فنادى بصوت عظيم إلى الملائكة الأربعة

الذين أُعطوا أن يضروا الأرض والبحر.

قائلًا: لا تضروا الأرض ولا البحر ولا الأشجار،

حتى نختم عبيد إلهنا على جباههم"[2-3].

في العهد القديم كان الله يهتم بأولاده ويرسل من يختمهم في لحظة التجربة لكي يبقوا محفوظين له (حز 9: 4). وفي كنيسة العهد الجديد يقدم لنا ختم روحي سماوي أبدي، إذ نُختم على جباهنا بسرّ الميرون، فيسكن روح الرب فينا، حافظًا ومقدسًا إيانا لنقول: "قد مسحنا هو الله الذي ختمنا أيضًا وأعطى عربون الروح في قلوبنا" (2 كو 1: 21-22).

St-Takla.org Image: Coloring picture of Coptic Church Lighthouse - Courtesy of "Encyclopedia of the Coptic Ornaments Colouring Images" صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة تلوين منارة كنيسة قبطية - موضوعة بإذن: موسوعة الزخارف القبطية للتلوين

St-Takla.org Image: Coloring picture of Coptic Church Lighthouse - Courtesy of "Encyclopedia of the Coptic Ornaments Colouring Images"

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة تلوين منارة كنيسة قبطية - موضوعة بإذن: موسوعة الزخارف القبطية للتلوين

إن الملاك الذي طلع من مشرق الشمس هو السيد المسيح الذي أشرق علينا ويهبنا في سرّ الميرون هذه العلامة الفعّالة التي تحفظنا كوارثين للرب، لهذا يوصينا الرسول "لا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء" (أف 4: 30).

وقد سبق لنا الحديث عن هذا الختم[84] وأننا به صرنا في ملكية الروح القدس، أعداء إبليس.

يقول القديس أغسطينوس: [إن اسم المسيح من المسحة. فكل مسيحي يقبَل المسحة ليس فقط صار شريكًا في الملكوت بل ومحاربًا للشيطان أيضًا.]

ويقول القديس أمبروسيوس: [تذكروا أنكم قبلتم ختم الروح: "روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب" (إش 11: 2).]

الله الآب ختمكم. المسيح الرب قواكم، وأعطى عربون الروح في قلوبكم (2كو 5: 5) كما تلقنتم من تعليم الرسول.

هذا الختم ليس مجرد علامة للتمييز، لكنه يحمل فيه حبًا وتكريسًا، حتى نقول للرب: "اجعلني كخاتمٍ على قلبك، كخاتم على ساعدك" (نش 8: 6).

وهو يحفظ الأرض والبحر والأشجار، أي لا يصيب أي ضرر الذين استقرت نفوسهم (الأرض) والذين لا زالوا مضطربين (البحر) والمثمرين (الأشجار).

أما عن المختومين فقال:

"وسمعت عدد المختومين مئة أربعة وأربعين ألفًا مختومين

من كل سبط من بنى إسرائيل.

من سبط يهوذا اثنا عشر ألف مختوم.

من سبط رأوبين إلخ." [4].

 

والأسئلة التي تدور في ذهن القارئ هي:

أولًا: ماذا يعنى بقوله "بنى إسرائيل"؟

نجيب بما أوضحه كل الآباء الأولين[85] أن "إسرائيل الحقيقي" ليس هو الشعب اليهودي كما يدعون إلى يومنا هذا، إنما هي صفة تنسب للكنيسة وحدها. فيوم كان اليهود مؤمنين وعاملين في الكرم كان الرب يدعوهم "إسرائيل". أمّا وقد نزعوا أنفسهم بأنفسهم عن الكرم قائلين: "دمه علينا وعلى أولادنا"، لهذا نقول إن اليهود بعدما ترك السيد بيتهم خرابًا وحملوا اللعنة ليس لهم أن يدعوا أنفسهم إسرائيل حتى وإن كانوا حسب الجسد أولادًا للشعب القديم، لأن كنيسة العهد الجديد هي امتداد كنيسة العهد القديم ولها كل المواعيد والبركات.

حقًا إن القديس إيريناؤس يرى في هذا إشارة إلى أن بعض اليهود في آخر الأيام سيقبلون الإيمان بالمسيح، ولكن كما أوضح قداسة البابا شنودة[86] أن بقبولهم الإيمان يلزمهم عدم البقاء في تعصبهم وتكتلهم، وأن يتخلوا عن فكرهم القديم، ولا يتكتلوا معًا كشعبٍ مختارٍ متميز (كما يدعون اليوم)... وهنا لا يعود لهم كيان مستقل متمايز وتنتفي عصبيتهم المُرّة، ويزول الفكر الصهيوني المادي المملوء سمومًا القائم على الكبرياء، بل ينسحقوا باكين من أجل رفضهم الإيمان، دون أن يفكروا في أن تكون لهم دولة مستقلة بها أغراض دنيوية. بهذا يرفض الفكر المسيحي الروحي السليم فكرة وجود "إسرائيل" كدولة تدعى أنها شعب مختار.

نعود فنؤكد أن ما جاء في هذا الأصحاح تحت كلمة "إسرائيل" يشير لا إلى دولة إسرائيل بل إلى إسرائيل الروحي، أي إلى الكنيسة بغض النظر عن الجنسية أو اللغة. وهذا ما نادت به الكنائس الرسولية وغيرها[87] أيضًا.

 

ثانيًا: وماذا يقصد بالأسباط؟

بلا شك أنه لا يقصد بالأسباط أسباط بنى إسرائيل فعلًا، بل يوجد مدلول روحي، خاصة ونحن نعلم أن الشعب اليهودي قد رُفض كشعب، وأنه حتى اليهود الذين يقبلون المسيحيّة بإيمان غالبًا ما يتزاوجون من أجناس أخرى، بل واليهود أنفسهم اختلطت بينهم وامتزجت الأنساب والأسباط ولم يعودوا بعد محافظين على ترابط كل سبط على حدة، بل كانوا هكذا قبلًا إلى أن جاء الرب يسوع متجسدًا من سبط يهوذا وتأكد بذلك أنه المسيا المنتظر، وعندئذ لم يعد لوجود الأسباط أي لزوم.

أما المدلول الروحي فهو:

1. أن عدد المختومين 144 ألفًا، أي رجال العهد الجديد (12 تلميذًا) × رجال العهد القديم (12 سبطًا) مضروبًا في ألف أي صار الكل بالمسيح سماويًا، لأن رقم 1000 يشير إلى السماء.

2. أن رقم 12000 رمزي يشير إلى أن أولاد الله محصيون ومعروفون بأسمائهم (يو 10)، خاصة وأن رقم 12 في الكتاب المقدس يشير إلى ملكية الله للشيء أو للشخص، لهذا اختار في القديم 12 سبطًا وفي العهد الجديد 12 تلميذًا.

3. بدأ بسبط يهوذا مع أنه ليس أكبرهم، لكن لأنه خرج منه ربنا يسوع، هكذا يتقدم في الملكوت من ارتبط بشخص الرب والتصق به.

St-Takla.org Image: God looking at the Book of Life in heaven صورة في موقع الأنبا تكلا: الله ينظر إلى سفر الحياة في السماء

St-Takla.org Image: God looking at the Book of Life in heaven

صورة في موقع الأنبا تكلا: الله ينظر إلى سفر الحياة في السماء

4. لم يذكر سبط دان، لأنه باع نفسه لعبادة الأوثان (قض 18: 1-31) وقد حذر الرب أي إنسان أو عشيرة أو سبط من عبادتها وإلا يمحو الرب اسمه من تحت السماء (تث 29: 18-25). هكذا يُحرم من سفر الحياة المقيمون في قلوبهم تماثيل بأي صنف يتعبدون لها.

5. ذُكر سبط يوسف عوض أفرايم، لأن سبط أفرايم كان مشهورًا بمقاومته ليهوذا الأمين (مز 80: 2، إش 7: 17، إر 7: 15)، وكان في مقدمة عابدي الأوثان (1 مل 12: 25-30).

6. جاءت الأسباط بترتيب خاص، ليس حسب أعمارهم ولا حسب ما ورد في نبوات حزقيال (48: 1-27، 31-34) لكن جاءت تحمل مدلول روحي تكشف عن السمات التي يلزم أن يختم بها المتسمون بالروح القدس.

أ. يهوذا أي الاعتراف، فلا نفع من الحياة بغير الإيمان والاعتراف بالرب.

ب. رأوبين أي ابن الرؤيا، ويلزم أن يُرى إيمانه واعترافه بالعمل والجهاد.

ج. جاد أي متشدد، ومن يعمل يلزمه أن يتشدد مثابرًا حتى النهاية.

د. أشير أي سعيد، وفي مثابرتنا لا نيأس بل نفرح متهللين بالرب.

ه. نفتالي أي متسع، والقلب الفرح السعيد يتسع ليحب بلا حدود.

و. منسي أي ينسى، ومن يحب ينسى ذاته وكل ما هو زمني.

ز. شمعون أي مستمع، ومن ينسى ذاته يسمع ويفهم الصوت السماوي.

ح. لاوي أي مستعار، ومن يسمع للسماء يدرك أنه مُستعار هنا أي غريب.

ط. يساكر أي الجزاء، والغريب لا يطلب جزاء أرضيًا بل سماويًا.

ى. زبولون أي مسكن، ومن يطلب السماويات يسكن فيها متحررًا قلبه من كل شيء.

St-Takla.org Image: Mosaic of the 12 Tribes of Israel. From Givat Mordechai synagogue wall in Jerusalem. Top row, right to left: Reuben, Judah, Dan, Asher - Middle: Simeon, Issachar, Naphtali, Joseph - Bottom: Levi, Zebulun, Gad, Benjamin - by Ori229 صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة فسيفساء تصور أسباط إسرائيل الاثني عشر (الـ12 سبطا)، من حائط مجمع جيفات مردخاي في أورشليم. بأعلى (من اليمين لليسار): سبط رأوبين - سبط يهوذا - سبط دان - سبط أشير | بالوسط: سبط شمعون - سبط يساكر - سبط نفتالي - سبط يوسف | بأسفل: سبط لاوي - سبط زبولون - سبط جاد - سبط بنيامين -- لأوري229

St-Takla.org Image: Mosaic of the 12 Tribes of Israel. From Givat Mordechai synagogue wall in Jerusalem. Top row, right to left: Reuben, Judah, Dan, Asher - Middle: Simeon, Issachar, Naphtali, Joseph - Bottom: Levi, Zebulun, Gad, Benjamin - by Ori229 - Click on each one for more about that tribe in Arabic.

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة فسيفساء تصور أسباط إسرائيل الاثني عشر (الـ12 سبطا)، من حائط مجمع جيفات مردخاي في أورشليم. بأعلى (من اليمين لليسار): سبط رأوبين - سبط يهوذا - سبط دان - سبط أشير | بالوسط: سبط شمعون - سبط يساكر - سبط نفتالي - سبط يوسف | بأسفل: سبط لاوي - سبط زبولون - سبط جاد - سبط بنيامين -- لأوري229 - اضغط على صورة السبط لتقرأ المزيد عنه هنا في موقع الأنبا تكلا.

ك. يوسف أي يزيد، ومن يتحرر قلبه ساكنًا في السماويات ينمو في كل عمل صالح.

ل. بنيامين أي ابن اليمين، ومن ينمو يبلغ نصيبه عن يمين الله.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2. اهتمامه بالكنيسة في راحتها

هذا عن حفظه للكنيسة في الأرض، أما في السماء فماذا يفعل الله بعروسه؟ ستجتمع حوله كنيسة الآباء من آدم إلى آخر الدهور. يجتمع الكل فوق كل حدود الزمن وكل حدود الجنسية. سيكون الكل واحدًا في الرب.

إنهم نفس الـ144 ألفًا السابق ذكرهم في منظر سماوي مجيد[88]، لكنهم هنا غير محصيّين (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). لأنه على الأرض يلزم أن نطمئن أن الله يهتم بكل فردٍ، أما المنظر السماوي هذا فكما يقول القديس أغسطينوس لم يذكر عدده لتمتلئ النفوس رجاء أن السماء ستكون عامرة فلا نرتجف ولا نيأس من كثرة الأشرار على الأرض.

"بعد هذا نظرت

وإذا جمع كثير لم يستطع أحد أن يعده

من كل الأمم والقبائل والشعوب والألسنة،

واقفون أمام العرش وأمام الخروف،

متسربلين بثياب بيض وفي أيديهم سعف النخل.

وهم يصرخون بصوت عظيم قائلين:

الخلاص لإلهنا الجالس على العرش وللخروف"[9-10].

والثياب البيض هي ثوب القداسة الذي يناله رجال العهد القديم بسبب رجائهم في دم حمل الله الذي يطهر من كل خطية (1 يو 1: 7). أما بالنسبة للعهد الجديد فيقول الأسقف فيكتورينوس إنهم: [تطهروا بالمعمودية في دم الحمل، فصارت ثيابهم بيضاء، حافظين النعمة التي تقبلوها.]

وبياضها هو انعكاس إشراقات المجد الإلهي عليها، إذ في تجليه "صارت ثيابه بيضاء كالنور" (مت 17: 2)، فنكون كالملائكة السمائيين، إذ رأت مريم "ملاكين بثياب بيض جالسين" (يو 20: 12).

وهذا اللون كما يقول القديس إكليمنضس السكندري هو لون الحق الطبيعي، [فإن كان يلزم أن يطلبوا لونًا آخر فإن اللون الطبيعي للحق يكفيهم] إذ يلبسون الحق ويكون مجدهم!

وتحمل الثياب البيض علامة الطهارة والنقاوة كما تحمل سمة الغلبة (رؤ 3: 5). لهذا تزين الكنيسة أولادها بالثياب البيض بعد عمادهم مباشرةً.

أمّا سعف النخل فيحمل علامة الغلبة والنصرة، إذ لا يدخل السماء غير المنتصرين، ولا يقدر أن يجد المتراخون لهم فيها موضعًا. كما يشير إلى حياة الابتهاج، إذ كانوا يحملونه في عيد المظال الذي كانوا يحفظونه تذكارًا للدخول إلى الأرض المقدسة. كما استخدم سعف النخل عندما اهتزت قلوب الشعب بالفرحة عند دخول الرب أورشليم.

وتظهر فرحتهم من التسبيح المستمر قائلين بصوت عظيم، أي في غيرة مقدسة متقدة: "الخلاص لإلهنا الجالس على العرش وللخروف".

إن الخلاص الذي لنا هو لإلهنا، لأن لا فضل لنا فيه بل يرجع الفضل لمحبة الآب ونعمة الابن وشركة الروح القدس.

ولا يقف الملائكة جامدي العواطف تجاه خلاصنا بل يشاركوننا بهجتنا إذ يقول:

"وجميع الملائكة كانوا واقفين حول العرش

والقسوس والمخلوقات الحية الأربعة،

وخروا أمام العرش على وجوههم وسجدوا لله

قائلين أمين.

البركة والمجد والحكمة والشكر

والكرامة والقدرة والقوة لإلهنا إلى أبد الآبدين. آمين" [11-12].

في وسط هذا الحب السماوي يختلط علينا الأمر، هل يشاركنا السمائيون سرورنا بالخلاص فيترنمون معنا بهذه التسبحة، مقدمين معنا ذبيحة الشكر، أم نحن الذين نشاركهم عملهم، فنشترك معهم في تسابيحهم السماوية؟ على أي حال فالكل في شركة حب وشركة عمل واحد هو "التسبيح لله".

إن الوجود مع الله يحرر اللسان لكي ينطلق بالتسبيح، ويفتح القلب لتخرج التشكرات، ويحول كل مخلوق إلى قيثارة تتغنى وتترنم بتسابيحٍ وحمدٍ وشكرٍ لا نهائي.

يقول القديس أغسطينوس: [كما أن عظمته غير متناهية هكذا تسبحته غير متناهية. فإن شئت تسبيح الله دائمًا فَغِر من سيرة الملائكة وتسبيحهم.]

وإننا نجسر فنقول إن كل عبادة مهما كبرت أو صغرت إن خلت من عنصر التسبيح تفقد حياتها وكيانها ووجودها، وما عمل الكنيسة إلا التسبيح الدائم[89].

ففي كنيسة العهد القديم يقول المرتل "سبع مرات في النهار سبحتك" (مز 119: 164). وكان دانيال يجثو ثلاث مرات في النهار مصليًا وحامدًا الله (دا 6: 10).

وفي كنيسة العهد الجديد لم نرَ شيئًا سوى تسابيح يومية في كل صنوف العبادة وفي كل المناسبات، وذلك لإيمانها أن الإنجيل هو "بشارة مفرحة"، وأن عملها هو عمل ملائكي سماوي، لهذا تدرب أولادها على التسبيح.

فكما يقول القديس باسيليوس: [إن التسبيح لله هو عمل خاص بالملائكة.] ولهذا يرى غريغوريوس النيسي أننا بالتسابيح نصير متساوين مع الملائكة من جهة الكرامة. ويقول البابا أثناسيوس الرسولي: [الروح المستقرة تنسى آلامها، وبترتيل الكلمات المقدسة تتطلّع بفرح إلى المسيح وحده[90].]

نعود مرة أخرى إلى ما رآه الرسول وسمعه:

"فأجاب واحد من القسوس قائلًا لي:

هؤلاء المتسربلون بالثياب البيض من هم؟

 ومن أين أتوا؟

فقلت له: يا سيد أنت تعلم" [13].

هذا السؤال الذي أثاره أحد القسوس لا بقصد طلب إجابة، وإنما لإثارة البحث والسؤال عنهم وتفهم أحوالهم.

وإذ يعلم الرسول يوحنا مكانة هؤلاء الكهنة غير المتجسدين أجابه "يا سيد" طالبًا منه أن يخبره عنهم بطريقة مملوءة لطفًا "يا سيد أنت تعلم!"

"فقال لي:

هؤلاء هم الذين أتوا من الضيقة العظيمة،

وقد غسلوا ثيابهم وبيضوا ثيابهم في دم الخروف.

من أجل ذلك هم أمام عرش الله ويخدمونه نهارًا وليلًا في هيكله،

والجالس على العرش يحل فوقهم.

لن يجوعوا بعد،

ولن يعطشوا بعد،

ولا تقع عليهم الشمس ولا شيء من الحرّ.

لأن الخروف الذي في وسطهم يرعاهم،

ويقتادهم إلى ينابيع ماء حية،

ويمسح الله كل دمعة من عيونهم"[14-17].

إنهم أتوا من الضيقة العظيمة واغتسلوا بدم المسيح. إنهم الكنيسة المنتصرة، الذين صبروا للنهاية فخلصوا (مت 10: 22). وسبب قبولهم كقول ابن العسال هو هرق دم الحمل عنهم وعن غيرهم. بهذا صار لهم شرف عظيم، وصاروا كذبائح زكية طاهرة مقبولة لدى الآب، إذ ابيضت ثيابهم، وتلألأت بدم الحمل. فقد قيل عن كل واحد منهم وهم الذين ارتبطوا بالأسد الخارج من سبط يهوذا: "غسل بالخمر لباسه، وبدم العنب ثوبه" (تك 49: 11).

هذا ما يناله المجاهدون، يكفيهم أنهم يصيروا أمام العرش الإلهي يخدمونه ليلًا ونهارًا في هيكله. وما هيكل الله إلاّ الله نفسه، إذ يقول الرسول عن السماوات: "لم أر فيها هيكلًا، لأن الرب الله القادر على كل شيء هو والخروف هيكلها" (رؤ 21: 22).

وما هي خدمتهم وعملهم إلاّ التسبيح الدائم، قائلين مع المرتل: "أمام الملائكة أرتل لك" (مز 138).

يا للمجد! يحل الجالس على العرش فوقهم، أو كما جاء في اليونانيّة "يظللهم". إنه يسترهم ويحفظهم ويخفيهم فيه!

وإذ هم فيه "لا يجوعون، ولا يعطشون، ولا يضربهم حر، ولا شمس، لأن الذي يرحمهم يهديهم وإلى ينابيع مياه يوردهم" (إش 49: 10).

يرون "الخروف الذي في وسط العرش"، فلا يحتاجون إلى شيء بعد، إذ هو العريس المبهج المفرح، يقدم ذاته خبزًا وشرابًا وراحة وسلامًا. فنقول بحق: "الرب راعي فلا يعوزني شيء، في مراعٍ خضرٍ يربضني، وعلى مياه الراحة يوردني" (مز 23: 1).

عجيب هو الحمل الوديع الذي قام برعايتنا منذ خلقنا وقبل الناموس، وامتدت رعايته خلال الناموس وفي عهد النعمة، ويبقى راعيًا يدللنا في الفردوس وفي الأبدية أيضًا. يا لها من قوة حب وروعة في الرعاية واهتمام يفوق كل زمان ليبقى أبديًا!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات السفر: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر الرؤيا بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/27-Sefr-El-Ro2ya/Tafseer-Sefr-Roia-Youhanna-El-Lahouty__01-Chapter-07.html