![]() |
![]() |
|
76- قد دخلت جنتي يا أختي العروس. قطفت مُرّي مع طيبي. أكلت شهدي مع عسلي. شربت خمري مع لبني. كلوا أيتها الأصحاب. اشربوا واسكروا أيها الأحباء
" قد دخلتُ جنتي يا أُختي العروس. قطفت مُرَى مع طيبي.
أكلت شهدي مع
عسلي. شربت خمرى مع لبنى. كلوا أيها الأصحاب. اشربوا واسكروا أيها
الأحباء" (1:5)
كانت آخر عبارة في الاصحاح السابق,قول العروس لعريسها " ليأتِ حبيبي إلى جنته ويأكل ثمره النفيس".. وما لبث العريس أن اسرع بتلبية هذه الدعوة بلا أدنى تردد – لماذا؟
*لأأن هذه الدعوة جاءت مطابقة لمشيئته " إن طلبنا شيئاً حسب مشيئته يسمع لنا".
*لأن هذه الدعوة تخص جنته – إنها إشارة إلى حياة التسليم الكامل..فبعد أن قالت العروس لريح الشمال وريح الجنوب " هّبى على جنتي"، أردفت قائلة " ليأتِ حبيبي إلى جنته ويأكل ثمره النفيس"..إنها جنته هو. فكل الغروس في هذه الجنة هي من صُنعه هو دون سواه, وهي ثمار روحه القدوس.
*يقول العريس "قد دخلت جنتي". ويرى البعض أن هذه الجنة ليست شيئاً آخر سوى الموضع الذي صُلبَ فيه الرب!! لأن العريس يقول "قطفت مّرى.. شربت خمرى". أي انه شرب الخمر ممتزجاً بالمر الذي قُدمَ للرب وقت الصْلب.
* لكننا نتسائل: من هو هذا الذي تدعوه العروس لوليمتها؟
هو ذاك الذي " منه وبه وله وكل الأشياء" (رو 36:11) (انظر نص السفر هنا في موقع الأنبا تكلا) – هو الذي يفتح يده ويشبع كل حيّ رضى (مزمور 16:145)..هو ذاك الذي وضعه هو في ثديها, وحملته على ذراعيها بالقوة التي كانت تسرى فيها بإِرادته " إن كنا نتكلم فكأقوال الله, وإن كنا نعمل فمن نعمة يعطيها الله".
*إن المائدة التي دعت العروس عريسها إليها هي جنة مغروسة أشجار حية وهي نحن وثمرها هي نفوسنا كما يقول المسيح " طعامي أن أعمل مشيئة أبي الذي أرسلني " هذا هو طعامه!!
*إن العريس الملك ينزل إلى القلب ويسكن فيه ويستريح, يقطف مّره مع طيبه أي يجني ثمار الصليب (= الّمر), مع بركات قبره المقدس (= الأطياب).. يرانا حاملين صليبه ومدفونين معه عن العالم!!
*في داخلنا يأكل شهده وعسله وكانه دخل ارض الميعاد التي تفيض لبناً وعسلاً!! يأكل ذات النوعين من الطعام الذي أكل منهما مع تلاميذه بعد قيامته المجيدة مبرهنا أنه حي قائم من بين الأموات.. وكأنه يجد كل ما في قلبنا حلو وشهي كالشهد والعسل.
ويشرب خمره أي حبه الذي سكبه في قلوبنا بروحه القدوس مع لبنه الذي يشير إلى البساطة (= الطفولة) والنقاوة.
*والعريس يدعو أصحابه وأحباءة أن يدخلوا معه جنته لكي يفرحوا ويشبعوا. من يكون هؤلاء الأصحاب..؟ إنهم السمائيون الذين يفرحون بخاطىء واحد يتوب.. إنهم اصدقاء العريس " من له العروس فهو العريس. وأما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحاً من اجل صوت العريس" (يو 29:3).
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: