الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت - الإبراهيمية - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي لكنيسة القديس تكلاهيمانوت | بطريركية الأقباط الأرثوذكس راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية: كنيسة أنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

الأسرار السبعة (الأسرار الكنسيَّة السبعة) - القس أنطونيوس فكري

54- سر المعمودية

 

المعمودية هي أولى الأسرار السبعة أو هي المدخل إلى الأسرار السبعة وبدونها لا يتم أي سر ولعلها من أجل هذا أخذت اسم المعمودية لأنها عماد الأسرار. والأسرار تعتمد عليها أولًا: فمثلًا لا يتناول إلا من اعتمد أولًا. أما في اليونانية واللاتينية فاسمها بابتيزما Baptisma ومعناها تغطيس أو صبغة وأخذت منها الإنجليزية والفرنسية.

والمعمودية هي موت مع المسيح وقيامة معه. المسيح مات عنا لأجل خطايانا ونحن ينبغي أن نشترك معه في موته لكي ننال بركة هذا الموت في حياتنا، أي تموت فينا الطبيعة القديمة العتيقة الساقطة، ونشترك معه أيضًا في قيامته لتصير لنا حياته.

فالله خلق الإنسان على غير فساد، وإذ أخطأ فسدت الخليقة الأولى ومات الإنسان، فهل يقبل الله أن تفسد خليقته؟ قطعًا لا... فإن قصد الله لابد وأن يتم. الله خلق الإنسان ليحيا أبديًا ويفرح ويحيا بغير فساد، فلابد أن يتم قصد الله في خليقته. ورأى الله أن الحل أن يُعيد خِلقة الإنسان مرة أخرى، ويصير الإنسان خليقة جديدة. فكيف يحدث هذا؟ كان ذلك بالمعمودية. وفيها نموت بإنساننا العتيق، ونقوم خليقة جديدة لها حياة أبدية.

وهكذا يقول الرسول بولس "أم تجهلون أننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته فدفنا معه بالمعمودية للموت.. لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير متحدين معه بقيامته (رو3:6-5).

وعملية الدفن تستلزم التغطيس في الماء. فندخل داخل الماء -فهذه عملية دَفْن كما دخل المسيح في القبر- ونغطس 3 مرّات كما أقام المسيح في القبر 3 أيام.

وأيضًا على اسم الثالوث القدوس.

 فلماذا؟  أولًا لأن هذا هو تعليم ربنا يسوع المسيح  "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (مت28: 19)  فالمعمودية هي خلقة جديدة في المسيح. وكما خلقنا الله مثلث الأقانيم الخلقة الأولى. فالآب يريد أن يخلق إنسان فيقول "نعمل الإنسان على صورتنا..." (تك1: 26). والابن يُكَوِّن ويَخلِق جسد الإنسان "وجبل الرب الإله آدم ترابًا من الأرض" (تك2: 7). والروح القدس يحيى هذا الجسد "ونفخ في أنفه نسمة حياة. فصار آدم نفسا حية" (تك2: 7).

 هكذا يشترك الثالوث في الخلقة الجديدة التي في المسيح (راجع تك1: 26 + 2كو5: 17 + أف2: 10). ونرى هذا بوضوح في الظهور الإلهي يوم معمودية السيد المسيح. فالآب يريد خلاص الإنسان (1تي2: 4). والابن يموت ويقوم لنقوم نحن فيه بالمعمودية خليقة جديدة. والروح القدس يحل على جسد المسيح (كنيسته) (اف5: 30)، ليحل بعد ذلك على كل مُعَمَّد، وكان الروح القدس على هيئة حمامة  (والحمام دائما يعود لبيته) فعمل الروح القدس أن يثبتنا في المسيح في سر المعمودية، يعيد كل منا إلى الثبات في بيته الذي هو المسيح "وبيته نحن" (عب3: 6) في حالة ما ابتعدنا عن الثبات في المسيح بسبب خطايانا. وذلك عن طريق تبكيتنا ثم يعين ضعفنا، وعن طريق بقية الأسرار نعود للثبات في المسيح. وبهذا نفهم قول رب المجد ليوحنا المعمدان  "نكمل كل بر" فالثالوث يكمل كل بر أي ليتبرر الإنسان بإرادة الآب ودم المسيح وتجديد الروح القدس.  ويشرح القديس بولس الرسول هذا "لكن اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم باسم الرب يسوع (الابن) وبروح (الروح القدس) إلهنا (الآب) (1كو6: 11)، وبهذا المعنى أيضا يقول القديس بطرس "المختارين بمقتضى علم الله السابق في تقديس الروح للطاعة ورش دم يسوع المسيح" (1بط1: 2،1).  

كذلك معنى المعمودية أنها صبغة تستلزم التغطيس لأننا لا نصبغ ثوبًا إلاّ إذا غطسناه في سائل الصبغة.

St-Takla.org Image: The Baptism of the Ethiopian Eunuch Minister by Saint Philip, By TasonySawsan صورة في موقع الأنبا تكلا: معمودية وزير ملكة كنداكة الخصي الحبشي بيد القديس فيلبس، رسم تاسوني سوسن

St-Takla.org Image: The Baptism of the Ethiopian Eunuch Minister by Saint Philip, By TasonySawsan

صورة في موقع الأنبا تكلا: معمودية وزير ملكة كنداكة الخصي الحبشي بيد القديس فيلبس، رسم تاسوني سوسن

والمعتمد في نزوله إلى جرن المعمودية في الماء فهذا إشارة لموته مع المسيح ودفنه معه وفي خروجه من الماء إشارة لقيامته مع المسيح. والمسيح أسس سر المعمودية حين اعتمد من يوحنا المعمدان وهو غير محتاج، لكن كما قال القديسين أن المسيح لم يكن محتاجًا للمعمودية× فهو بلا خطية يُقَدِّم عنها توبة، لكن المعمودية كانت محتاجة للمسيح. وبمعمودية المسيح أكمل كل بر.

ما معنى أن المعمودية كانت هي المحتاجة إلى المسيح؟

أي أن المسيح بمعموديته كان يؤسس سر المعمودية.

نزول المسيح للماء كان إعلانًا أنه يقبل الموت وخروجه من الماء كان إشارة لقيامته، حتى أن كل من سيعتمد في المستقبل يشركه الروح القدس بطريقة سرية في موت المسيح وقيامته، وبهذا يكمل كل بر، إذ أنه في خلقة آدم كان لا حل إذا أخطأ آدم سوى الموت، ولكن صار بالمعمودية حل لهذه المعضلة، فبالمعمودية يخرج الإنسان بارًا بلا خطية (= يكمل كل بر). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). فعندما يموت الإنسان مع المسيح تسقط خطاياه وتغفر، إذ يتمم ما يريده الناموس ويموت مع المسيح، وعندما يقوم الإنسان متحدًا بالمسيح الابن يكتسب صفة البنوة لله.

ولهذا السبب تصلى الكنيسة في كل صلواتها بلذة وفرح وتردد دائما عبارة.

فلنشكر... أو فلنسأل...الله الآب ضابط الكل أبو ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح......

1) فكون يسوع المسيح هو ابن الله، فهذا صار سببا لبنوتنا نحن لله لأننا اتحدنا بابنه في المعمودية.

2) كون الله هو ضابط الكل "حامل كل الأشياء بكلمة قدرته" (عب1: 3)، فهذا يعنى انه يتحكم في كل الخليقة (السمائيين والأرضيين، الملائكة والبشر، الخليقة العاقلة وغير العاقلة كالطيور والحيوانات والجراثيم...)، والجماد (الأرض بكل ما فيها من جبال وأنهار وبحار، ومما يخيف كالزلازل والبراكين....) بل والشياطين. فلماذا الخوف من أي شيء في الوجود وحياتي في يد أبى الذي يحبني كل هذا الحب وهو القدير القوى ماسك كل خيوط الخليقة في يده، وكل شيء بسماح منه؟!  هل يؤذيني من بذل ابنه لأجلى؟!

عندما طعن الجندي السيد المسيح على الصليب خرج من جنبه دم وماء. والدم يعطى معنى الفداء. ولكن كيف ننال نحن هذا الفداء؟ نناله بالمعمودية. الفداء قدمه لنا الدم (دم المسيح). ونحن ننال استحقاقات هذا الدم بالميلاد من الماء والروح.

وفي موت الإنسان في المعمودية يموت إنسانه العتيق القديم وفي خروجه من مياه المعمودية يخرج إنسان جديد على شبه المسيح. في مياه المعمودية يغطس ابن الإنسان الملوث بالخطية الأصلية التي لجده آدم ويقوم ابنًا لله الذي أخذ بالمعمودية نعمة التبني.

ولكي ينزل الإنسان للمعمودية ينزع عنه ثيابه إشارة إلى نزع الطبيعة العتيقة منه، وفي خروجه من المعمودية يلبس ثيابًا بيضًا إشارة إلى ثوب البر الذي لبسه بالمعمودية ويضعوا على ثيابه البيض زنارًا أحمر إشارة لأن هذا البر تم بدم المسيح (رؤ14:7). وفي موت الإنسان في المعمودية يرمز إلى قطعه من الزيتونة العتيقة وفي خروجه من المعمودية يرمز إلى تطعيمه في الزيتونة الجديدة (رو17:11).

وعن عملية الموت والقيامة في المعمودية قال الرسول مشبهًا المعمودية بالختان "وبه أيضًا ختنتم ختانًا غير مصنوع بيد بخلع جسم خطايا البشرية بختان المسيح مدفونين بالمعمودية التي فيها أقمتم أيضًا معه بإيمان عمل الله (كو11:2، 12). وبهذا كان الختان في العهد القديم رمزًا للمعمودية في العهد الجديد، من حيث هو قطع جزء من جسد الخطية وموت هذا الجزء إشارة لموت الإنسان مع المسيح. وبهذا يأخذ الختان معنى روحي في الموت عن جسد الخطية.

من كل هذا يتضح أن المعمودية ليست مجرد شكل أو علامة إنما هي حياة جديدة أخذها الإنسان بعد أن مات عن الحياة القديمة. وعملية الموت والقيامة تتم بعمل سري بفاعلية الروح القدس في الإنسان. ولذلك نحن نستدعي الروح القدس بصلوات الكاهن لكي يقدس مياه المعمودية فتصبح قادرة على تقديس الإنسان الذي ينزل فيها. وعملية التقديس هذه هي عملية سرية غير منظورة تتم عن طريق العمل المنظور في المعمودية. فالروح القدس إذًا يحل على مياه المعمودية كما كان روح الله يرف على المياه في العهد القديم. ففي اليوم الأول كان يرف على المياه فأوجد خليقة جديدة. هكذا روح الله على مياه المعمودية يوجِد طبيعة جديدة للإنسان المعتمد.

وطالما المعمودية هي موت مع المسيح فاللص اليمين مات فعلًا مع المسيح. والشهداء غير المعمدين في ماء المعمودية اعتمدوا بمعمودية الدم فهم ماتوا مع المسيح باستشهادهم.

وليس معنى الطبيعة الجديدة أننا نفقد حرية الإرادة، فالإنسان يمكنه أن يخطئ. لكن المعمودية أعطت للإنسان طبيعة جديدة، ولكن يبقى للإنسان حرية الإرادة أن يختار بين البقاء كخليقة جديدة أو يعود للعتيقة [راجع تفسير (رو6)]. والروح القدس الذي نحصل عليه في سر الميرون يبكت المعمد إذا أخطأ ويعطيه معونة ويجذبه للرجوع إلى الله (رو8: 26). فالمعمودية قوة سرية داخلية وليست شيئًا ملموسًا.

St-Takla.org Image: Coloring picture of The Baptism of Jesus Christ by John the Baptist in the Jordan River - Courtesy of "Encyclopedia of the Bible Coloring Images" صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة تلوين لمعمودية يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الاردن (عيد الغطاس) - موضوعة بإذن: موسوعة صور الكتاب المقدس للتلوين

St-Takla.org Image: Coloring picture of The Baptism of Jesus Christ by John the Baptist in the Jordan River - Courtesy of "Encyclopedia of the Bible Coloring Images"

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة تلوين لمعمودية يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الاردن (عيد الغطاس) - موضوعة بإذن: موسوعة صور الكتاب المقدس للتلوين

المعمودية هي أيضًا غسل من كل الخطايا سواء الأصلية أو الفعلية أو حتى التي نسيها الإنسان أو التي يجهلها. هي تطهير وتقديس للإنسان. يخرج الإنسان من المعمودية بلا خطية. هي الخطوة الأولى لخلاص الإنسان. وقد شبهها بطرس الرسول بفلك نوح "الذي مثاله يخلصنا نحن الآن أي المعمودية، لا إزالة وسخ الجسد بل سؤال ضمير صالح عن الله بقيامة يسوع المسيح (1بط20:3، 21). أي أن المعمودية ليست حميمًا للجسد فقط إنما هي غسل للنفس أيضًا أسماها الكتاب "غسل الميلاد الثاني" (تي5:3) وقال أيضًا "بغسل الماء بالكلمة" (أف26:5) ولاحظ قول حنانيا لشاول الطرسوسي (بولس الرسول) "قم واعتمد واغسل خطاياك" (أع16:22).

والمعمودية ولادة جديدة من فوق، من الماء والروح كما قال السيد المسيح لنيقوديموس (يو5:3) وبغيرها لا يمكن أن يدخل أحد ملكوت الله (يو5:3). لذلك قال المسيح من آمن واعتمد خلص (مر16:16). وحيث أن الإنسان يولد من الروح القدس، والروح القدس هو الله، فبها يصير الإنسان ابنًا لله. أما البروتستانت فيرون أن البنوة لله تأتي بالإيمان والمعمودية مجرد علامة. لكن المسيح قال "يجب أن الإنسان يولد من الماء والروح".. وليس الروح فقط. لذلك فالماء في المعمودية بعد الصلاة لا يظل ماءً ساذجًا إنما يعطيه الروح القدس قوة خاصة.

ولنفهم ذلك لنقارن قول يوحنا المعمدان "هو سيعمدكم بالروح القدس ونار" (مت3: 11) مع قول السيد المسيح "إن كان أحد لا يولد من الماء والروح...." (يو3: 5)، ففي الآيتين نجد الروح القدس في كليهما بينما في إحداهما نجد الماء، وفي الأخرى نجد النار. إذًا  نستنتج أن الماء قد تغيرت طبيعته وصارت له طبيعة نارية لها فعل الإحراق والتطهير بعمل الروح القدس روح الإحراق (اش4: 4).

 ولذلك نسمى المؤمنين أولاد معمودية ولدتهم الكنيسة في جرن المعمودية.

ولاحظ أهمية المعمودية في الكنيسة منذ بدايتها ففي اليوم الذي تأسست الكنيسة فيه يوم الخمسين مورِسَت المعمودية في نفس اليوم وعمد الرسل 3000 نفس. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ولو كان الإيمان وحده يكفي، فما كان أسهل على الرسل أن يقولوا يكفيكم الإيمان، لكن بطرس نجده يقول "توبوا وليعتمد كل واحد منكم.." (أع37:2-41) ونلاحظ أن المعمودية يسبقها توبة واعتراف كما قال القديس بطرس. لذلك لا يصح أن نعمد أحد إذا بقي على خطيته أو دون أن نتأكد من صحة إيمانه، فلا نلصق عضوًا نجسًا بجسد المسيح، ولهذا ظهر في الكنيسة الأولى صفوف الموعوظين، وهؤلاء كانت الكنيسة تلقنهم الإيمان قبل أن يعتمدوا، وكانوا يخرجون من الكنيسة قبل قداس المؤمنين.

أما الأطفال فلم يكن هناك ما يعوقهم عن الإيمان بل في بساطة قلوبهم ما يسمح لهم بعدم معارضة الحقائق الإيمانية. وكان أهلهم يلقنونهم الإيمان فيما بعد. فسجان فيلبي اعتمد هو وأهل بيته بما فيهم الأطفال وهكذا كرنيليوس. وعماد الأطفال يتيح لهم ممارسة أسرار الكنيسة بعد ذلك كالإفخارستيا.

وكان العماد بالتغطيس حتى في معمودية يوحنا قيل أن المسيح صعد من الماء، وكذلك في قصة الخصي الحبشي نزل إلى النهر. وهذا يظهر خطأ فكرة الرش. ومن الناحية الأثرية نجد أن أجران المعمودية كبيرة وعميقة والرش لا يحتاج لمثل هذه الأجران.

والمعمودية كانت من حق الرسل فقط وبالتالي الأساقفة ثم بعد ذلك صارت للكهنة فالسيد المسيح قال لتلاميذه فقط "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم.." (مت19:28). إذًا فالسيد المسيح هو الذي وضع أساس هذا السر. ولاحظ أنه كلف الرسل أيضًا بتعليم هؤلاء الذين يعمدونهم حتى يثبتوا في الإيمان.

وكان في أيام الرسل أنهم كانوا يمارسون سر المعمودية بالانفصال عن سر المسحة المقدسة أي سر التثبيت (الميرون حاليًا). وكان هذا السر المقدس ينال بوضع أيدي الرسل ثم بوضع أيدي خلفاءهم من الأساقفة قبل أن يحل الميرون ومسحته.

ووضع اليد لنوال الروح القدس للمؤمن العادي غير وضع اليد لنوال نعمة الكهنوت بالنسبة لأشخاص معينين مختارين للخدمة. وهذا وذاك غير وضع اليد لنوال البركة كما بارك يعقوب ابني يوسف.

-  وعبور البحر الأحمر كان رمزًا للمعمودية (1 كو 1: 10، 2) وبعد ذلك تأهلوا لأكل المن (الطعام الروحي الذي هو رمز للإفخارستيا).. وشربوا شرابا واحدا روحيا..والشراب الروحي رمز للروح القدس الذي يحل على المعمد بعد المعمودية (1كو10: 3).. وهذا لأن المعمودية مدخل لكل الأسرار ومن رموز المعمودية أيضًا المرحضة في خيمة الاجتماع، ثم البحر في الهيكل. ولاحظ أن الماء والأنهار والمطر من رموز الروح القدس (يو7: 37-39) وأيضًا راجع باب الرموز في نهاية كتاب الأسرار.

-  أحد التناصير في الصوم الكبير هو الذي كان يتم فيه عماد الموعوظين، ويقرأ فيه فصل المولود أعمى، الذي اغتسل في بحيرة سلوام (أي المرسل = المسيح) وكأنها المعمودية التي هي موت مع المسيح وقيامة مع المسيح وفيها خلقة جديدة؛ فالأعمى صار له عينٌ جديدةٌ لم تكن عنده، ومن الطين كما خلق آدم من تراب الأرض، وهذه العين الجديدة لها معنى آخر غير أنها خليقة جديدة، وهو أن العين تعطي معنى الاستنارة، فالمعمد بسهولة يتعرف على الحقائق الإيمانية ويستوعبها.

الأسرار السبعة
أبونا أنطونيوس فكري

الطقوس القبطية

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالاسكندرية - كنيسة القديس تكلا هيمانوت بالإبراهيمية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتفهرس سر المعمودية - بحث أسرار الكنيسة السبعة لأبونا أنطونيوس فكري

__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Coptic-Faith-Creed-Dogma/Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa/13-HolySacraments__Fr-Antonios-Fekry/Holy-Sacraments__54-Baptism.html