الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب المسيح مشتهى الأجيال: منظور أرثوذكسي (مع حياة وخدمة يسوع) - الأنبا بيشوي

48- طوبى للحزانى لأنهم يتعزون

 

"طوبى للحزانى لأنهم يتعزون. طوبى للودعاء لأنهم يرثون الأرض.." (مت5: 4، 5) في هذا التطويب كشف السيد المسيح بُعدًا عميقًا من أبعاد الحياة المسيحية. وهو أن الصليب هو طريق المجد.

الحزن المقصود في هذا التطويب هو نوع من التعبير عن المحبة نحو الله أو نحو الآخرين.

فمن يحزن على خطاياه مثلًا فقد بدأ طريق التوبة والرجوع إلى الله. لأن "الحزن الذي بحسب مشيئة الله ينشئ توبة لخلاص بلا ندامة" (2كو7: 10).

ومن يحتمل الأحزان، يشارك السيد المسيح في أحزانه بدلًا من أن يقول له الرب: "انتظرت من يحزن معي فلم أجد" (انظر مز69: 20).

ربما تقترن الأحزان بالآلام وعن هذا يقول معلمنا بولس الرسول "إن كنا نتألم معه لكي نتمجد معه أيضًا" (رو8: 17).

الحزن واحتمال الآلام من أجل الرب هي من الوسائل الفعّالة للامتلاء من الروح القدس.

لهذا يقول معلمنا بطرس الرسول: "إن عُيرتم باسم المسيح فطوبى لكم لأن روح المجد والله يحل عليكم" (1بط4: 14). والامتلاء بالروح القدس يمنح التعزية في الحزن.

الحزن مع المسيح هو أحد وسائل الالتقاء بالمسيح، لهذا فهو يؤدى إلى تعزيات روحية جزيلة.

مع المسيح يكتشف الإنسان الكثير من أسرار الحياة الروحية والحياة الإلهية.. أي يعرف الله ومقاصده الإلهية بصورة أعمق بكثير.

لاشك أن إبراهيم أب الآباء قد عرف الكثير عن الله وتدابيره ومقاصده حينما وضع إسحق على المذبح ليذبحه كمحرقة للرب حسب أمر الله له. هناك فهم إبراهيم حب ومقاصد الله الآب في بذل ابنه الوحيد الجنس من أجل خلاص البشرية.

St-Takla.org Image: Jesus in the Road of Pain with Virgin Mary صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح في طريق الآلام مع القديسة العذراء مريم

St-Takla.org Image: Jesus in the Road of Pain with Virgin Mary

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح في طريق الآلام مع القديسة العذراء مريم

لهذا قال السيد المسيح: "أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح" (يو8: 56).

وكيف رأى إبراهيم يوم السيد المسيح إلا عندما شارك بمشاعره المقاصد الإلهية في تقديم ذبيحة الابن الوحيد.

إن الحزن الذي طوّبه السيد المسيح هو حزن المحبة التي تبذل نفسها وبلا حدود. والتي لا تستطيع أن تتجاهل الآخر، لأن الصليب هو منهجها المؤدى إلى مجد القيامة.

الحزن الذي طوّبه السيد المسيح هو التخلي عن أفراح العالم الباطلة والزائلة لكي يفرح الإنسان بالرب. لهذا قال الكتاب إن "الذهاب إلى بيت النوح خير من الذهاب إلى بيت الوليمة" (جا7: 2).

والحزن الذي طوّبه هو التعب من أجل ملكوت الله. مثل التعب في الخدمة والتعب في الجهاد الروحي واحتمال كل أنواع المعاناة من أجل الرب.

ألم يقل الكتاب إن "الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالابتهاج" (مز125: 5).

إن التعب هو علامة الجدية والالتزام وتقدير المسئولية سواء في الزراعة أو في الجهاد الروحي أو في خدمة ملكوت الله.

لهذا وضع قداسة البابا شنودة الثالث منهجًا للرعاة في الخدمة هو شعاره المشهور [إذا تعبنا في الخدمة يستريح الشعب، وإذا استرحنا نحن يتعب الشعب].

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأحزان تفيد الإنسان

قال الآباء القديسون [إن كنا خطاة فبالأحزان نؤدّب. وإن كنا قديسين فبالأحزان نُختبر].

لا ينبغي أن يتذمر الإنسان لسبب ما يصيبه من أحزان، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. بل ينبغي أن يشكر الرب عليها لأنها لفائدته ومنفعته.

إن الحزن هو الطريق إلى التعزية ولهذا فمن يرفض الحزن يرفض ما تجلبه الأحزان من تعزيات [والذي يهرب من الضيقة يهرب من الله] كما قال الآباء.

التعزية التي يجلبها الحزن هي راحة حقيقية ومتعة غير زائلة كقول المرنم للرب في المزمور "عند كثرة همومي في داخلي؛ تعزياتك تلذذ نفسي" (مز94: 19).

إن الإنسان الحزين هو موضع اهتمام الرب وانشغاله "كإنسان تعزّيه أمه" (إش66: 13).

هكذا يعمل الرب في تعزية كل إنسان حزين متكل على الله وملتصق بالرب المصلوب.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

حزنكم يتحول إلى فرح

ليست المسيحية دعوة إلى الكآبة ولكنها دعوة إلى الفرح الذي لا يستطيع العالم أن ينزعه.

وقد أكدّ السيد المسيح هذه الحقيقة بقوله للتلاميذ قبيل الصليب: "إنكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرح، أنتم ستحزنون ولكن حزنكم يتحول إلى فرح" (يو16: 20).

وقال لهم أيضًا: "المرأة وهى تلِد تحزن لأن ساعتها قد جاءت، ولكنها متى ولدت الطفل لا تعود تذكر الشدة لسبب الفرح لأنه قد وُلد إنسان في العالم" (يو16: 21).

وكان السيد المسيح بكلامه هذا يقصد ما سوف يصيبهم من أحزان بصفة عامة، وما سوف يحزنون به لسبب صلبه بصفة خاصة، ولهذا استطرد قائلًا: "أنتم كذلك عندكم الآن حزن. ولكنى سأراكم أيضًا فتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم" (يو16: 22).

وكان يقصد أنهم بعد أحزان الصليب سوف يرون الرب بعد قيامته ويفرحون فرحًا لا يستطيع العالم أن ينزعه.

 إن أفراح القيامة تعقب دائمًا أحزان الصليب. ومن يحزن مع المسيح لابد أن يفرح ويتعزى، ويفرح في الأبدية حيث لا حزن ولا دموع حيث "يمسح كل دمعة من عيونهم" (رؤ21: 4).

هناك أفراح من يد الرب ينالها الإنسان في حياته على الأرض ويتعزى بها. وهناك أفراح أخرى مجيدة ينتظرها الإنسان في الحياة الأبدية. ولهذا يقول الكتاب "فرحين في الرجاء" (رو12: 12).

إن الروح القدس يمنح رجاءً للإنسان المؤمن، وهذا الرجاء يعزيه في وسط أحزانه. لهذا يقول الكتاب "لا تحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم" (1تس4: 13).

"أما الآن فيثبت الإيمان والرجاء والمحبة هذه الثلاثة، ولكن أعظمهن المحبة" (1كو13: 13).

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب المسيح مشتهى الأجيال: منظور أرثوذكسي

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/anba-bishoy/christ/sad.html