الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الحروب الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث

 141- إخفاء الفضائل

 

الذي لا يحب المديح، تراه يخفي فضائله عن الناس، حتى لا ينال مديحًا منهم بسببها. فهو بكل الوسائل، وبصدق نية، يعمل الخير في الخفاء حسب وصيه الرب (مت6) وحسبما كان يفعل القديس الأنبا صرابامون أبو طرحة..

حقًا إن كنت تعمل الخير من أجل الله، لا من أجل الناس، فماذا يهمك إن كان الناس يرون هذا الخير أو لا يرون؟! تحضرني هنا قصة حدثت مع القديس الأنبا بموا. جاءت إليه في أحد الأيام القديسة ميلانيا -قبل رهبنتها- وكانت من الأثرياء وأعطته صرة فيها كمية كبيرة من الذهب، وطلبت إليه أن ينفقها على الرهبان الذين في البرية الجوانية. فنادي القديس بموا على تلميذه، وسلمه الصرة دون أن يفتحها وطلب إليه أن يوزعها على الرهبان المحتاجين في البرية الجوانية. وهنا قالت له ميلانيا: [ولكنك لم تفتحها يا أبي. لتعرف مقدار ما فيها كم هو؟] فنظر إليها القديس في عمق وقال لها:

St-Takla.org Image: Saint Sarabamoun of the veil, Abo Tarha صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس الأنبا صرابامون أبوطرحة

St-Takla.org Image: Saint Sarabamoun of the veil, Abo Tarha

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس الأنبا صرابامون أبوطرحة

[إن كنت يا ابنتي قد قدمت هذا لمال لله، فهو ولا شك يعرف مقداره كم هو]..!

وأخذت ميلانيا درسًا وحيًا، ينقذها من المجد الباطل الذي يريد أن يظهر كثرة ما قدمته من مال، أمام القديس، وأمام نفسها..

وهنا نذكر قول السيد الرب:

"وأما أنت فمتى صنعت صدقة، فلا تعرف شمالك ما تفعله يمينك" (مت6: 3)..

فما معني هذه الوصية الإلهية؟ وما عمقها؟ معناها أنه لا يكفي فقط أن الناس لا يعرفون ما تفعله أنت من الخير إنما أكثر من هذا..

لا تجعل فضائلك تعرفها نفسك أيضًا أخفها عن نفسك. لا تذكرها ولا تتذكرها ولا تتأملها.

بعض الناس يقدمون للفقراء، بدون عد حتى لا يعرفوا ما أعطوه. وهكذا ينفذون الوصية حرفيًا، والبعض يعطي ولا يحاول أن يتذكر تفاصيل ما أعطاه، ولا يجلس في آخر كل فترة ليجمع حصيلة كل ما قدمه خلال تلك الفترة.

إن الله لا يحاسبك فيما أعطاه لك فلا تحاسبه أنت في ما أعطيته له:

إنس كل ما فعلته من خير. (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). لا تعد تتذكره. لا تتحدث عنه أمام الناس، ولا تفكر فيه فيما بينك وبين نفسك. ولا يكن هدفك في العطاء، أو في عمل الخير عمومًا، أن يراك الناس، أو أن يمدحوا عملك.

وليس معني هذا أنك لا تعمل الخير، خوفًا من أن يراك الناس:

إنك في هذه الحالة تعتبر مقصرًا في حياتك الروحية، إنما افعل الخير حبًا في الخير، وحبًا للناس الذين تعمل معهم الخير، وحبًا له الذي أعطاك الخير الذي تفعله. ولا تبال بعد ذلك أن يراك الناس أو لم يروك...

أحيانًا نظر الناس، يعطي حماسًا لعمل الخير ولكنه ليس حماسًا روحيًا إنما هو حماس لكسب المديح!

وفي هذا الأم نذكر أن راهبًا سوريًا سكن في برية شهيت. وفي أحد الأيام أتي إلى القديس مقاريوس الكبير، وقال له: [لماذا يا أبي حينما كنت في بلدي، كنت أطوي الأيام صومًا، وهنا في البرية أشعر بالجوع الشديد قبل أن أصل إلى الغروب؟!] فأجابه القديس مقاريوس: [حينما كنت في بلدك، كان الناس يرونك، فكنت في صومك تتغذي على المجد الباطل. أما هنا في البرية، فإذ لا يراك أحد تشعر بالجوع!]

وفي إخفاء الفضائل، قد يحارب المؤمن بأن يكون قدوة..

ولكن الإنسان المتضع، لا يضع نفسه قدوة لأنه لا يري في نفسه شيئًا يقتدي به الآخرون.

إنه يقول لله في صلاته: [ أنت تعرف يا رب حياتي، كم هي خاطئة. فهل لأنك سترتني ولم تشأ أن تكشفني أمام الناس، استغل أنا هذا الستر، وأتمادى لأجعل نفسي قدوة! من أنا حتى أكون قدوة!؟!].

لذلك لا يجوز لنا أن نجعل هدفنا أن نكون قدوة، حتى لو صرنا قدوة بدون إرادتنا بترتيب من الله..

إن الذي يهدف أن يصير قدوة، ما أسهل أن يقع في الكبرياء وفي الرياء، ويظهر للناس بغير حقيقته! يخفي أخطاءه، ويظهر فضائل له!

أما المتواضع الهارب من القدوة، فإنه قد يظهر للناس نقائصه وضعفاته.

أتي بعض رهبان من الإسقيط إلى الأم سارة، وحكوا لها نقائصهم. فقالت لهم:

[بالحقيقة أنكم أسقيطيون لأن ما عنكم من الفضائل تخفونه. وما ليس فيكم من الرذائل إلى أنفسكم].

وكان القديس الأنبا بيشوي، إذا عرف عنه تدبير روحي معين، يتركه وينشغل بتدبير آخر لا يعرفه أحد، ولكن ليس معني هذا، أن تترك كل تدبير حسن تسير فيه.

فقد يضرك هذا. إنما اثبت في كل تدبير صالح من أجل نموك الروحي، وليس لكي ينظرك الناس. وليكن إخفاؤك لفضائلك بحكمة..

ومع ذلك نقول إن بعض الأشخاص -بحكم وضعهم- من المفروض أن يكونوا قدوة، لئلا يعثروا غيرهم. مثل رجال الاكليروس والقادة والمسئولين على أن يكون ذلك بطبيعة حياتهم، وليس اصطناعًا أو رياء...

وحتى هؤلاء أيضًا، يمكن أن تكون لهم فضائل كثيرة مخفاة. والمهم أن لا تكون اهتماماتهم بنموهم الروحي يقولون مع الرسول: "أنسي ما هو وراء وامتد إلى ما هو قدام" (في3: 13).

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتالفصل الثالث عشر: محبة المديح والكرامة - كتاب الحروب الروحية - البابا شنوده الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/70-Al-Horoub-Al-Roheya/Spiritual-Warfares__141-Loving-Praise-Hiding-Virtues.html