![]() |
![]() |
|
4- إننا لا نستغل الآية الواحدة لصالحنا
فمثلا إن وجدنا يوحنا الرسول يقول:
إن قرأنا مثل هذه الآية وحدها، وانما مع هذه الآية نذكر الإيمان والمعمودية وأسرارالكنيسة التي لم تتضمنها الآية مطلقا من حيث اللفظ.
وبالمثل أيضا إذا قرأنا ليوحنا الرسول قوله:
فلا يمكن أن نتخذ هذه الآية دليلا على أن المحبة وحدها كافية لتخليص الانسان، ونقله من الموت إلى الحياة!!
وكذلك بنفس الأسلوب لا يمكن أن نستعمل الآية التي تقول:
*(الله محبة. ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه) (1 يو 4: 16).
وبنفس الأسلوب لا يمكن أن نستغل أية آية من الآيات التي تتحدث عن الأعمال وأهميتها، مثل قول السيد المسيح للشاب الغنى:
*(إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا) (مت 19: 17).
هل مجرد حفظ الوصايا وحده يكفى، بدون إيمان وبدون معمودية؟! بلا شك. أما الآية فتفهم آخر يتفق مع الملابسات التي أحاطت بها.
وهكذا أيها الأحباء، علينا أن نتذكر باستمرار – في تعرفنا على الايمان السليم – تلك الآية الجميلة التي تقول:
فلنبحث اذن عن مفهوم الخلاص مقتادين بروح الكتاب، لا بحرفه، محاولين أن نجمع في صعيد واحد النصوص المتعددة التي تتناول الموضوع. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). لنطرق موضوعنا من جميع نواحيه لا من زواية واحدة فقط، ولا من ملابسة معينة فقط.
ونصيحتى لكم أن تبعدوا عن قراءة الكتب الغربية، التي تبعدكم عن الإيمان السليم. ونصيحتى أيضا أن تبحثوا الموضوع في تواضع كثير، لأن الاعتداد بالذات، في الأمور اللاهوتية، قاد كثيرين الى الهرطقة.
بعد هذه المقدمة الوجيزة نتحدث عن الخلاص في المفهوم الأرثوذكسى ووسائطه.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: