الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

مقالات البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 27-8-2006

الضمير والعوامل المؤثرة عليه

 

ليس الضمير صوت الله في الإنسان، لأن الضمير يمكن أن يخطئ وأن ينحرف. وصوت الله لا يمكن أن يخطئ...

الضمير في الإنسان كالعقل والروح، فالعقل يمكن أن يخطئ. وكذلك الروح يمكن أن تخطئ، وأيضًا الضمير. الضمير كأي جهاز من أجهزة الإنسان يمكن أن يضعف وأن يقوى. يمكن أن يستنير بالوعظ والتعليم وبالحياة الروحية. كما أنه يمكن أن يضعف وأن ينام، وتطغى عليه المصلحة، وتطغى عليه الإرادة.

ما أسهل أن يختل الضمير، وتتغير أحكامه وتنقلب موازينه. كالطالب الذي يدفعه ضميره لتغشيش زميل له في الامتحان. أو كالطبيب الذي شفقة منه على فتاة يجهضها، أو يعمل عملية ليستر فتاة فقدت بكوريتها. أو يكتب شهادة مرضية لشخص غير مريض ليساعده. أو كالأم التي تستر على أولادها لكي تنقذهم من عقوبة أبيهم، فتغطى أخطاءهم بأكاذيب!

والعجيب في كل هؤلاء أن ضمائرهم لا تتعبهم ولا تبكتهم. بل على العكس يشعرون أنهم عملوا شيئًا حسنًا يفرح قلوبهم..!!

St-Takla.org Image: "La main (Les remords de conscience), The Hand [Remorse]), the remorse of conscience," by Salvador Dali, 1930 صورة في موقع الأنبا تكلا: "لوحة الفنان سلفادور دالي: اليد، ندم الضمير

St-Takla.org Image: "La main (Les remords de conscience), The Hand [Remorse]), the remorse of conscience," by Salvador Dali, 1930

صورة في موقع الأنبا تكلا: "لوحة الفنان سلفادور دالي: اليد، ندم الضمير

إن عدم تبكيت الضمير على الخطأ يدل على خلل فيه. أما كونه يفرح بالخطأ، فهذا يدل على انقلاب في موازينه...

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إن الضمير موجود قبل الشريعة المكتوبة. وبه ترفّع يوسف الصديق عن خطية الزنى، ولم تكن هناك خطية مكتوبة وقتذاك تقول لا تزن... وبالضمير وُجد في العالم الوثني فلاسفة يدعون إلى الخير والفضيلة، ولم تكن تقودهم شريعة إلهية...

ولكن لاختلاف معرفة الناس، ولاختلاف عقلياتهم ونفسياتهم، قد اختلفت الضمائر...

فيوجد ضمير صالح مثل ميزان الصيدلي، حيث الزيادة تضر، والنقص يضر. وضمير آخر حرفي، يهتم بالحرف لا بالروح. وهناك ضمير منحرف، وضمير لا يبالى. وقد يوجد إنسان له ضميران: واحد يحكم به على غيره بكل عنف. وواحد يحكم به على نفسه بكل رقة ومجاملة!

وهناك ضمير واسع يمكنه أن يجد تبريرًا لأخطاء كثيرة، وضمير آخر ضيق، يظن الشر حيث لا يوجد شر، ويضخّم من قيمة الأخطاء. وهو ضمير موسوس يقع في (عقدة الذنب)، ويرى الشخص نفسه مسئولًا عن أمور لا علاقة له بها، وتملكه الكآبة أحيانًا واليأس. ويظن أنه لا فائدة من كل جهاده، وأنه هالك لا محالة!!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

والضمير تؤثر عليه العقائد والتقاليد.

فعابد الوثن كان يتعبه ضميره إذا لم يبخّر أمام الوثن ويسجد. وفي بعض البلاد كان الأب الذي لا يقتل ابنته إن فقدت بكوريتها، يثور عليه ضميره لأنه لم يغسل شرف الأسرة من العار! وبنفس الوضع كان الابن الذي لم ينتقم لقتل أبيه بقتل قاتليه، يتعبه ضميره!

وقد يحب شخص إنسانًا فيدافع عنه في كل تصرفاته مهما كانت خاطئة! دون أن يتعبه ضميره، بل يتعبه ضميره إن لم يدافع. ويسمّى هذا الدفاع الخاطئ لونًا من الوفاء والواجب!

والضمير تؤثر عليه الرغبات والعواطف، حبًا كانت أم كرهًا.

تؤثر عليه في أحكامه وفي سلوكه. ويندر أن يوجد من يحكم في شيء حكمًا مجردًا من الرغبات ومن العواطف.

يقع إنسان في مشكلة، يرى أنها لا تُحل إلا بالكذب! فتراه يسّمى الكذب ذكاءًا أو دهاءً أو حيلة. وإن حاول ضميره أن يلومه، فإنه يخفف حكمه عليه، ويلتمس لنفسه ألف عذر. وقد يسّمى بعض الكذب كذبًا ابيض. ويعيش بمبدأ (الغاية تبرر الواسطة the end justifies the means)!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الضمير قد يمرض من جهة أحكامه ومن جهة عواطفه!

فلا يبكت في حالات تستحق التبكيت، أو يوبخ بأسلوب هادئ جدًا في أمور خطيرة. وقد قال البعض "إن الضمير قاضٍ عادل ولكنه ضعيف، وضعفه واقف في سبيل أحكامه". ولكن الصعوبة الكبرى أن يكون الضمير ضعيفًا، وفي نفس الوقت أيضًا يكون غير عادل!

لأنه لا يصح للإنسان أن يعتمد على ضميره وحده. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). بل عليه أن يلجأ في التحكيم إلى ضمائر أخرى تكون سليمة ومحايدة، وبعيدة عن تأثير الأغراض والبيئة والتقاليد. وهنا تظهر أهمية الإرشاد الروحي من مرشد موضع ثقة، يمكنه أن يقوّم مسيرة ضمير غيره. لأن هناك طرقًا تبدو للإنسان مستقيمة، بينما تقود إلى طريق خاطئ.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الضمير أيضًا يتأثر بالمعرفة:

فالمعرفة السليمة تجعل الضمير يستنير بالفهم. لأنه ما أكثر الذين يخطئون عن جهل. فإن استناروا بالمعرفة، يمتنعون عن الخطأ.

لهذا أرسل الله الأنبياء والرسل، وأوجد المعلمين والمرشدين، لكي ينيروا للناس الطريق السليم، لأن ضمائرهم لم تعد كافيةً لإرشادهم، أو لأن ضمائرهم قادتهم إلى طرق خاطئة... كذلك لأن الشيطان قد يتدخل ليرشد الإنسان إلى طريق منحرف...

المعارف الخاطئة يمكن أن تقود الضمير أيضًا. ألم تكن الفلسفة الأبيقورية التي هدفها اللذة تقود ضمائر تابعيها؟! وكذلك فعلت الفلسفات الإلحادية: ألم تؤثر على ضمائر معتنقيها، وتحرفهم عن طريق الأمانة كله وتؤثر على سلوكهم؟

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

هناك معلمون يدعون تلاميذهم إلى الجدية الكاملة وعدم الضحك إطلاقًا، على اعتبار أن هذه من علامات الرزانة، وهى من صفات الرجل الكامل. ومعلمون آخرون يدعو تلاميذه إلى حياة البشاشة والمرح، لأنهم بهذا يكسبون محبة الناس والتفافهم حوله. وهكذا بنوع المعرفة يتأثر الضمير. وهناك معلمون يقولون إن تحديد النسل ضد إرادة الله. وهكذا تتعب ضمائر الذين ينظمون النسل. بينما معلمون آخر يقولون إن هذا محلل ونافع، ليمكن تربية الأولاد تربية سليمة. فيستريح بذلك ضمير من يكتفون بعدد قليل من الأبناء تكون في قدرتهم تربيتهم وتعليمهم.

لذلك على الإنسان أن يحترس من نوع المعرفة التي يتلقاها سواء كانت من المعلمين أو عن طريق الكتب والقراءة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

بقى أن أقول إن موضوع الضمير والأمور التي تؤثر عليه هو موضوع طويل، أرجو أن أتمكن من إكماله في العدد المقبل إن أحيانا الرب وعشنا. فإلى اللقاء...

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتمقالات بابا شنودة الثالث في جرنال الأهرام - البابا شنوده الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/2-Ahram/CopticPope-Articles-005-Conscience-1.html