![]() |
![]() |
|
12- اهتمام الله بالجسد البشري
أحب أن أقول أولاً إن الله قد اهتم بالجسد البشرى منذ بدء خلقه للإنسان:
وذلك بما وضعه في هذا الجسد من آلات دقيقة عجيبة.
مهما أوتى عقل الإنسان من ذكاء، لا
يستطيع أن يأتى بواحدة من هذه الأجهزة البشرية.
مثال ذلك ما وضعه الله في اللسان من النطق (إن خدش هذا اللسان (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات) وأصابته لعثمة أو عجز في النطق، لا تستطيع كل مهارات البشر أن ترجعه إلى وضعه السليم.. ونقول نفس الوضع عن جهاز السمع. إن فقدت الأذن البشرية قدرتها، وأصيب الإنسان بالصمم، هل يمكن لكل التكنولوجيا الحديثة أن تعيد إليه سمعه؟! كلا بلا شك (إن جهاز السمع معجزة إلهية)..
وكذلك ما وضعه الله في المخ من مراكز للحركة وللبصر والنطق أيضاً مع مراكز التفكير..
المخ هو هذه الآلة الدقيقة العجيبة التي إن توقفت، توقفت حياة الجسد كله. والتى إن أختل أحد مراكزها، صار الإنسان عاجزاً تماماً من جهة عمل هذا المركز. إن أختل مركز الحركة مثلاً، أصيب الإنسان بالشلل، وهكذا مع باقى مراكز المخ.
وما نقوله عن المخ، نقوله عن الأعصاب، وما وضعه الله فيها من الإحساس. فإن تلفت الأعصاب تماماً، لا توجد قوة بشرية تعيدها إلى حالتها الأولى..
وبالمثل ما وضعه الله في كل آلة من آلات جسدنا الدقيقة العجيبة، ومن الوظائف المتنافسة.. التي إن أختل بعضها، يكون من الصعب جداً أن يرجع إلى وضعه الأول، أو إلى دقة حالته الأولى.
نضيف إلى كل هذا اهتمام الله بالجسد في القيامة.
حينما يلبس هذا المائت عدم موت، (1 كو 15: 53، 54). وحينما يتحول الجسد الترابى – في القيامة – إلى الجسد سماوى، وإلى جسد روحانى (1كو 15: 49 ، 44).
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: