![]() |
![]() |
|
1) مفهوم القوة
1- القوة صفة من صفات الله
طبعا القوة صفة محبوبة. وكل إنسان يحب أن يكون قويا. والمفروض في أولاد الله أنهم أقوياء.
ولكى نتحدث عن مفهوم القوة، نذكر النقط الآتية، التي نبدأها بأن القوة هي صفحة من صفات الله:
فى
الثلاث تقديسات نقول (قدوس الله القوى..) وفى تسبحة
البصخة نقول (لك القوة والمجد)
ونحن نختم
الصلاة الربية بقولنا (لأن لك الملك والقوة والمجد) (مت 6: 12) وحينما
تحدث الوحى الإلهى عن روح الله، قال (روح المشورة والقوة) (أش 11: 2) وعملية الخلق،
وإقامة الموتى، وكل المعجزات دليل على قوة الله..
ومادام الله قويا، ونحن قد خلقنا على صورة الله، وعلى شبهه ومثاله (تك 1: 27) إذن المفروض فينا أن نكون أقوياء. وهذا ينقلنا إلى النقطة الثانية وهى:
2- الله قوى، وهو أيضا مصدر كل قوة حقيقية:
ولذلك نردد في تسبحة البصخة قول المرتل في المزمور (قوتى وتسبحتى هو الرب، وقد صار لى خلاصا) (مز 118: 14) ويقول المزمور أيضا (أحبك يا الله قوتى) وفى ترجمات أخرى (أحبك يا الله يا قوتى) (مز 18: 1) ولهذا يقول الوحى الإلهى في سفر زكريا النبى (لا بالقدرة ولا بالقوة، بل بروحى قال رب الجنود) (زك 4: 6) لهذا كله قال الكتاب (اختار الله ضعفاء العالم ليخزى بهم الأقوياء) (اقرأ مقالاً آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). (1كو 1: 27) فلماذا؟ قال القديس بولس (ليكون فضل القوة لله لا منا) (2كو 4: 7) ولكى يكون الله مصدر قوتنا، ما أجمل أن نقول مع بولس الرسول: (أستطيع كل شئ في المسيح الذي يقوينى) (فى 4: 13).
نعم، نحن نريد أن نكون أقوياء، ولكن ليكن الله هو مصدر قوتنا. هو الذي يقوينا. لا نعتمد على قوتنا الخاصة، بل على قوته هو. نقف أمامه كضعفاء، لنأخذ القوة منه. أتذكر أننى كتبت مرة في مذكرتى:
(قال الشيطان لله: اترك لى الأقوياء فإننى كفيل بهم. أما الذين يشعرون بضعفهم، فإنهم يلجأون إليك، ويحاربوننى بالقوة التي يأخذونها منك، فلا أقدر عليهم)..
|
فهرس كتاب عشرة مفاهيم
1) القوة |
2)
الحرية
|
3)
الراحة والتعب
|
4)
الطموح
|
5)
الخطية
|
6)
الحب والصداقة 1) القوة |
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: