أخبار الكنيسة والأحداث الجارية والقادمة أخبار الموقع وتحديثاته الخدمات والنشاطات بكنيستنا - مدارس الأحد.. المكتبات.... إلخ ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية http://St-Takla.org الاجبية.. كتاب السبع صلوات (الأجبية باللغة العربية - الأجبية باللغة الإنجليزية) الكتاب المقدس باللغة العربية +الإنجيل بكل اللغات قسم التحميل.. أشكال برنامج وين آمب - خطوط قبطية - ترانيم - برامج متنوعة - أيقونات 0 معرض الصور ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات خريطة لكل محتويات الموقع إتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... الصفحة الرئيسية لوجو موقع كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت - الإبراهيمية - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية  

سنوات مع إيميلات الناس!
أسئلة روحية وعامة

مخافة الله، لماذا هي لازمة؟!

الإجابة:

St-Takla.org               image: From the contemporary Coptic art: Christ the Pantocrator    صورة من الفن القبطي المعاصر: المسيح ضابط الكلجميع الناس يحتاجون إلي مخافة الله وهي لازمة لهم لتصدهم عن ارتكاب الخطايا والذنوب والآثام‏:‏ ليس فقط للذين يعيشون في حياة الخطية بكل استباحة واستهتار‏,‏ ويكسرون وصايا الله بكل جرأة دون أي خوف أو حياء‏,‏ بل أيضا يثورون علي القيم والمبادئ ويصل بهم الأمر إلي التذمر علي الله‏..‏ وانما المخافة لازمة كذلك للذين يخطئون اعتمادا علي رحمة الله ومغفرته‏,‏ ناسين ان الله عادل وأنه قدوس‏,‏ ضد الخطية بكل صورها‏.‏

*‏ وعندما خلق الله الانسان‏,‏ كان هذا الانسان لا يعرف الخوف‏.‏ ولكن الخوف دخل إلي قلبه نتيجة للخطيئة‏,‏ واصبح ملازما لها‏:‏ قبل الخطية وأثناءها وبعدها‏..‏ فالخوف الأول الذي يسبق الخطية‏,‏ هو خوف السقوط‏,‏ وهو يدفع صاحبه إلي الحرص والبعد عن كل أسباب الخطية ومصادرها‏,‏ إذ انها أوقعت كثيرين ومنهم من كانوا أقوياء‏.‏ ولكن الشيطان كثير المكر والحيلة والخداع‏,‏ والتخوف من خداعه نافع جدا‏,‏ لأنه يحمي الشخص من السقوط‏.‏ فإن أخطأ‏,‏ يقع في خوف آخر‏,‏ هو خوف الانكشاف‏.‏ إذ يخاف أن يعرف الناس خطيئته وينكشف‏,‏ ويقع في الفضيحة والعار‏,‏ ويتعرض لألسنة الناس التي لا ترحم‏,‏ وتصبح سمعته مضغة في أفواههم‏!‏ لذلك يقول علماء النفس ان المجرم كثيرا ما يحوم حول مكان جريمته‏,‏ خائفا من أن يكون قد ترك هناك اثرا يدل عليه‏..‏ وهذا العامل النفساني يستغله المحققون‏.‏ فإن أشاروا إلي شئ من آثار الجريمة‏,‏ قد يضطرب المجرم أو ينهار‏.‏ والخطاة يخافون من اليوم الأخير الذي تنكشف فيه الأعمال وتفحص الأفكار والنيات‏..‏ فأين يهربون في ذلك اليوم وأين يختفون‏..‏؟‏!‏ وإن كانت خطاياهم لا تنكشف علي الأرض بأسباب وحيل شتي‏,‏ فلابد انها ستنكشف أمام الديان العادل وأمام الكل في يوم الحساب‏.‏ بل إن هناك امرا آخر يخاف منه الانسان الروحي‏,‏ وهو أن خطاياه قد تكون مكشوفة أمام أرواح الذين انقطعوا عن هذا العالم‏,‏ سواء امام أحبابه الذين كانوا يثقون به فيندهشون‏!‏ أو أمام الذين كانوا ينتقدونه فيرون أنهم كانوا علي حق‏!!‏

ولعل انسانا يسأل‏:‏ وماذا تراني أفعل اذن؟ والجواب هو أن التوبة تمحو خطاياك‏,‏ وكأنك لم تفعلها‏.‏ ولا تعود لك خطايا تخاف أن تنكشف‏,‏ بعد أن محاها الله بتوبتك‏.‏ فإن كنت تخاف الانكشاف في اليوم الأخير‏,‏ تب من الآن‏.‏

*‏ نوع آخر من الخوف يرتبط بالخطيئة هو خوف العقوبة‏,‏ أو الخوف من نتائج الخطيئة‏..‏ والخاطئ يخاف من عقوبتين‏:‏ احداهما أرضية‏,‏ والأخري سماوية‏.‏ والعقوبة السماوية رهيبة وأبدية‏..‏ أما العقوبة الأرضية فهي علي أنواع‏:‏ إما عقوبة من المجتمع‏:‏ فضيحة واحتقارا‏,‏ أو نبذ هذا الشخص من المجتمع إن كانت خطيئته بشعة‏,‏ أو عدم الثقة به في المستقبل‏..‏ أو عقوبة من القانون مثل السجن أو ما هو أشد‏.‏ أو عقوبة يوقعها الله عليه بطريقة ما‏,‏ أو لعنة‏..‏

*‏ وهناك خوف روحي يتابع الخاطئ‏,‏ أو يخافه الانسان المحترس من السقوط‏..‏ إنه يخاف من غضب الله عليه إذا اخطأ‏,‏ أو أن تتخلي عنه النعمة‏..‏ وتفارقه المعونة الإلهية‏.‏ ويخاف ـ ان سقط ـ ان يأخذ الشيطان سلطانا عليه‏,‏ ويفقد حرية ارادته‏.‏ وإذا بالشر الذي ليس يريده‏,‏ إياه يفعل‏!‏ وهكذا يخاف ـ إن سقط ـ ان يتوالي سقوطه‏,‏ ويتحول الأمر معه إلي اسوأ‏..‏ ويخاف ان يأتيه الموت فجأة‏,‏ وهو غير مستعد لملاقاة الرب‏.‏ قال أحد القديسين‏:‏ إني اخاف من ثلاثة امور‏:‏ أخاف من لحظة مفارقة روحي لجسدي‏.‏ وأخاف من ساعة الوقوف أمام الديان العادل‏.‏ كذلك من لحظة صدور الحكم علي‏..‏ فإن كان القديسون يخافون بالرغم من ارتفاعهم العجيب في حياة الفضيلة‏,‏ فماذا نقول نحن الضعفاء عن أنفسنا؟‏!‏

*‏ إن الذي يخاف الله‏,‏ لا يخطئ‏.‏ أما الذي يخطئ فإنه شاهد علي نفسه أنه لا يخاف الله‏..‏ والذي يخاف الله‏,‏ لا يعمل شرا حتي في الخفاء‏.‏ لأنه يعرف ان الله يري كل شيء‏,‏ ويسمع كل شئ‏,‏ ويفحص حتي أعماق القلوب‏.   هذا المقال من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

*‏ ولعل البعض يسأل‏:‏ ما رأيك اذن فيمن يعمل الشر ولا يخاف؟‏,‏ والجواب هو ان هذا الشخص قد وصل إلي حالة الاستهتار واللامبالاة‏.‏ أو أن ضميره مريض أو متعطل عن العمل‏.‏ أو أن دوامة العالم تجرفه‏,‏ ولا تعطيه فرصة لمراجعة نفسه ولا للتفكير في أعماله‏.‏ فهو في غيبوبة روحية‏:‏ إن استيقظ منها‏,‏ لابد سيخاف‏..‏ وبعض من امثال هؤلاء الناس‏,‏ نراهم في ساعة الموت‏,‏ أو إذا اقتربوا من الموت‏,‏ لابد أن الخوف يرعبهم‏.‏ لأنهم لم يعملوا لأجل تلك الساعة ولم يستعدوا لها‏.‏ ويشعرون أنهم قد أضاعوا حياتهم‏..‏ هؤلاء يقول عنهم المزمور إنهم لم يسبقوا أن يجعلوا الله أمامهم‏..‏

فإن كنت تريد ألا تخاف في اليوم الأخير‏,‏ فلتخف الآن‏.‏

*‏ ونحن نشكر الله الذي منحنا المخافة التي تمنعنا من الخطيئة وبالتالي مما يتبعها‏..‏ فمخافة الله توصل الانسان إلي التوبة وإلي تنفيذ الوصايا‏..‏ إنها بداية الطريق الروحي‏,‏ وهي أيضا سيادة للحياة الروحية حتي لا تعثر ولا تنحرف‏,‏ فالذي يخاف الله يطيع الله ويعمل كل ما يوافق مشيئته الالهية‏.‏ كما أن المخافة تعلم الانسان الحرص والتدقيق في كل ما ينوي ان يفعله‏,‏ وتعلمه ضبط النفس حتي لا يسقط‏.‏ أما اذا لم توجد مخافة الله في القلب‏,‏ فما أسهل ان ينطبق عليه المثل القائل إذا لم تستح‏,‏ فافعل ما تشاء‏!!‏

*‏ ومخافة الله تعود أيضا إلي الجدية في الحياة الروحية‏,‏ وأن يكون الانسان ملتزما علي الدوام‏.‏ أما حيث لا تكون هناك مخافة‏,‏ فبالتالي لا توجد ضوابط‏,‏ ويتحول الشخص إلي التسيب واللامبالاة‏..‏ أما الانسان الملتزم الجاد‏,‏ فإنه يقول في نفسه إن الله سوف يحاسبني علي أدق الأمور‏.‏ فلا يجوز أن أتهاون أو اتساهل لذلك فهو يحاسب نفسه علي كل تصرف‏,‏ بل أيضا علي كل أفكاره ونياته‏,‏ وعلي كل صغيرة وكبيرة‏.‏ ويشعر كما لو أنه واقف أمام جهاز تسجيل‏,‏ يسجل عليه كل مشاعره وعواطفه‏..‏ وهذا المسجل سيذاع في اليوم الأخير‏,‏ أمام الملائكة وكل البشر‏.‏ وهكذا فإن المخافة تقود الانسان إلي النمو الروحي‏,‏ وما يلزم هذا النمو من الجهاد والتعب‏,‏ لكي يتقدم في كل يوم عن سابقه‏,‏ حتي يصل إلي الكمال النسبي المطلوب منه‏..‏ وكلما رأي أن الطريق طويل أمامه‏,‏ حينئذ يصل إلي اتضاع القلب‏,‏ وتقوده المخافة إلي الخشوع‏,‏ ليس في وقت الصلاة فقط‏,‏ انما في كل حين‏.‏

*‏ ومخافة الله تدعوه إلي مزيد من المعرفة‏,‏ حتي لا يخطئ أو يقصر عن جهل‏.‏ ولهذا فإنه يلجأ إلي الاستفاضة في القراءة الروحية‏,‏ وأيضا إلي استشارة المختبرين فيما يحتاج اليه من معرفة أعمق‏.‏ ويصل كثيرا لكي يرشده الله فيما ينبغي أن يفعله‏.‏ والذي يخاف الله‏,‏ لا يركز فقط علي نفسه‏,‏ بل يهتم كذلك بجميع احبائه ومعارفه‏,‏ حتي يقودهم معه إلي مخافة الله‏,‏ حرصا علي ابديتهم وخلاص انفسهم‏,‏ ويبذل في سبيل ذلك ما يستطيعه من جهد‏.‏

المراجع - إذا أردت المزيد عن هذا الموضوع، نرجو قراءة الآتي:

- المرجع: مقال لقداسة البابا شنوده الثالث - جريدة الأهرام - 15 يوليو 2007

 

إرسل هذه الصفحة لصديق

كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسيةكنيسة القديس تكلا هيمنوت الاثيوبى - اسئلة في الروحيات العامة - سنوات مع emails الناس

__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / إتصل بنا على: