![]() |
سنوات مع إيميلات الناس!
أسئلة روحية وعامة
إذا طلب مني التبرع بالدم في مستشفى ولم أفعل، فهل هذا يعتبر خطية؟
أولا، التبرع بالدم هو عادة حميدة.. ولها العديد من الفوائد؛ منها ما هو يفيد الصحة الشخصية للمتبرع نفسه.. أدعوك لتصفح الصفحات الأخرى الخاصة بهذا الأمر في الموقع (وستجد روابط لهم أسفل هذه الصفحة).
ثانياً.. الكتاب المقدس يقول: "من يعرف أن يعمل حسنا ولا يعمل، فذلك خطية له" (يع17:4). (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) فمن يوضع أمامه فرصة لعمل الخير ثم يدير ظهره، فهذا بالتأكيد يحسب عليه وليس له.. فينبغي أن تنتهز الفرص لعمل الخير في كل وقت وكل شيء وكل يوم.. واليوم الذي يعبر دون أن تمارس فيه الخير والمحبة للآخرين بغض النظر عن شخصياتهم أو دينهم أو مدى قربهم لك، فهذا اليوم لا تحسبه من عمرك! لقد كان السيد المسيح يجول يصنع خيراً (أع38:10).
هناك بضعة أمور قد تمنعك من التبرع، منها ما هو صحي، مثل المشاكل الصحية أو صغر السن.. إلخ. وفي هذه الحالة لا خطأ عليك، ولكن كما يقول المثل الشعبي المصري: "المهم النية" :) وهناك بعض الأمور الأخرى التي ينبغي عليك مجابهتها وتشجيع نفسك على التبرع، وأهمها هو الخوف.. سواء عدم الإعتياد على الحقن، أو الخوف من الألم، أو رهبة الموقف أو غيره.. وقد كنت مثلك ولم أهتم بهذا الأمر سابقاً، ولكنني كنت دائماً أريد التبرع وإنسحب في آخر لحظة من القلق.. وأخيراً تشجعت في أحد المرات في أوائل عام 2005 عندما نظمت كشافة الحبشي بكنيستا في الأنبا تكلا هيمانوت حملة التبرع بالدم. وقمت بالتقدم، ولن أخفي عليك فهناك نسبة من الألم، ولكنها محتملة جداً.. أي لا تعتبر ألم بالمعنى المفهوم! ونصيحتي كمختبر لهذا الأمر :) أن تقوم خلال عملية التبرع بالتحدث مع أحد الأشخاص في أي شيء.. حتى لا تشعر ببطء الدقائق خلال فترة التبرع.. وبعد التبرع إذهب لشرب عصير طازج وrelax حتى يستقر جسدك.. وبس :)
التبرع يفيد المتبرع إليه حقاً، ولكنه يفيدك أيضاً: صحياً ونفسياً وروحياً! فيقول الحكيم يشوع بن سيراخ: "إن لم تدخر في شبابك، فكيف تجد في شيخوختك؟!" (سي5:25). ويقوم الحكيم الآخر وهو سليمان الملك بتفسير الأمر قائلاً: "ارم خبزك على وجه المياه؛ فانك تجده بعد أيام كثيرة" (1:11). "لأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَالِمٍ حَتَّى يَنْسَى عَمَلَكُمْ وَتَعَبَ الْمَحَبَّةِ" (عب10:6). فالله الحبيب يجازي عن هذا في السماء وفي الأرض.. أتذكر في أحد المرات كنت نازلاً على سلالم بعد أحد العروض في مكتبة الإسكندرية، وكانت أمامي سيدتان متقدمتان في السن، ينزلان ببطء.. فتوقفت عن إسراعي، وبدأت أنزل ببطء مثلهم.. فإبتعدت واحدة منهم عن الطريق لتفسح لي المجال لأعبر قائلة: "عدّي إنت، إحنا حاننزل على مهلنا"، فابتسمت وقلت لها: "لا.. خدوا راحتكوا.. أنا أستنى شوية دلوقتي عشان ألاقي حد يصبر عليّ بعدين".. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
على أي الأحوال، لا تندم على ما فات.. هناك الكثير من الفرص القادمة.. والفرص موزعة على الجميع، الفرق في أن شخصاً ما يستفيد من الفرصة، وآخر يفكر طويلاً حتى تضيع، وثالث يخاف وينسحب ويفضل الحياد!
وأنا رأيي أن تقوم بالتجربة، فهي أفضل سبيل لمجابهة الخوف، ووضعه في حجمه الطبيعي.. أنت الآن في شبابك تقدر، ولكن ينقصك الإرادة.. ربما بعد بضعة سنوات ستكون لديك الإرادة، في وقت تخونك فيه القدرة.. فجرب الآن، حتى لا تأتي في يوم من الأيام وتقول: "ياريتني كنت حاولت"! ولا تنسانا من صالح الدعاء، وإخبارنا بتطورات الأمر معك :)
- معلومات صحية حول التبرع بالدم من قسم الكشافة (كشافه الحبشى) بالكنيسة
- سؤال: رأي الكنيسة بخصوص التبرع بالدم
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: