تابع: السَّهَر
1 أَيُّهَا الرَّبُّ الأَبُ، يَا سَيِّدَ حَيَاتِي، لَا تَتْرُكْنِي وَمَشُورَةَ شَفَتَيَّ، وَلَا تَدَعْنِي أَسْقُطُ بِهِمَا.
2 مَنْ يَأْخُذُ أَفْكَارِي بِالسِّيَاطِ وَقَلْبِي بِتَأْدِيبِ الْحِكْمَةِ، بِحَيْثُ لَا يُشْفَقُ عَلَى جَهَالاَتِي، وَلَا تُهْمَلُ خَطَايَايَ.
3 لِكَيْ لَا تَتَكَاثَرَ جَهَالاَتِي وَتَتَوَافَرَ خَطَايَايَ؛ فَأَسْقُطَ تُجَاهَ أَضْدَادِي وَيَشْمَتَ عَدُوِّي بِي.
4 أَيُّهَا الرَّبُّ الأَبُ، يَا إِلَهَ حَيَاتِي، لَا تَتْرُكْنِي وَمَشُورَةَ شَفَتَيَّ.
5 لَا تَدَعْنِي أَطْمَحُ بِعَيْنَيَّ وَالْهَوَى اصْرِفْهُ عَنِّي.
6 لَا تَمْلِكْنِي شَهْوَةُ الْبَطْنِ وَلَا الزِّنَا وَلَا تُسَلِّمْنِي إِلَى نَفْسٍ وَقِحَةٍ.
الحَلْف
7 أَيُّهَا الْبَنُونَ، دُونَكُمْ أَدَبَ الْفَمِ؛ فَإِنَّ مَنْ يَحْفَظُهُ لَا يُؤْخَذُ بِشَفَتَيْهِ
8 إِنَّهُ بِهِمَا يُصْطَادُ الْخَاطِئُ وَبِهِمَا يَعْثُرُ الْقَاذِفُ وَالْمُتَكَبِّرُ.
9 لَا تُعَوِّدْ فَاكَ الْحَلِفَ،
10 وَلَا تَأْلَفَ تَسْمِيَةَ الْقُدُّوسِ.
11 فَإِنَّهُ كَمَا أَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي لَا يَزَالُ يُفْحَصُ، لَا يَخْلُو مِنَ الْحَبَطِ، كَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَبْرَحْ يَحْلِفُ وَيُسَمِّي، لَا يَتَزَكَّى.
12 الرَّجُلُ الْحَلاَّفُ يَمْتَلِئُ إِثْمًا، وَلَا يَبْرَحُ السَّوْطُ مِنْ بَيْتِهِ.
13 وَهُوَ إِنْ لَمْ يَفِ فَعَلَيْهِ خَطِيئَةٌ، وَإِنِ اسْتَخَفَّ فَخَطِيئَتُهُ مُضَاعَفَةٌ.
14 وَإِنْ حَلَفَ بَاطِلًا لَا يُبَرَّرُ، وَبَيْتُهُ يُمْلأُ نَوَائِبَ.
الأَقوال غير اللائقة
15 وَمِنَ الْكَلَامِ كَلاَمٌ آخَرُ يُلاَبِسُهُ الْمَوْتُ. لَا كَانَ فِي مِيرَاثِ يَعْقُوبَ.
16 إِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا تَبْعُدُ عَنِ الأَتْقِيَاءِ؛ فَلَا يَتَمَرَّغُونَ فِي الْخَطَايَا.
17 لَا تُعَوِّدْ فَاكَ فُحْشَ الْكَلاَمِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَخْلُو مِنْ خَطِيئَةٍ.
18 تَذَكَّرْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ إِذَا جَلَسْتَ بَيْنَ الْعُظَمَاءِ،
19 لِئَلاَّ تَنْسَاهُمَا أَمَامَهُمْ، وَيُسَفِّهَكَ تَعُوُّدُ مُعَاشَرَتِهِمْ؛ فَتَوَدَّ لَوْ لَمْ تُولَدْ مِنْهُمَا وَتَلْعَنَ يَوْمَ وِلاَدَتِكَ.
20 مَنْ تَعَوَّدَ كَلاَمَ الشَّتِيمَةِ، لَا يَتَأَدَّبُ طُولَ أَيَّامِهِ.
21 مِنَ النَّاسِ صِنْفَانِ يُكْثِرَانِ مِنَ الْخَطَايَا، وَصِنْفٌ ثَالِثٌ يَجْلِبُ الْغَضَبَ.
22 النَّفْسُ الْمُتَوَهِّجَةُ كَنَارٍ مُلْتَهِبَةٍ؛ فَلَا تَنْطَفِئُ إِلَى أَنْ تَفْنَى.
23 وَالإِنْسَانُ الزَّانِي بِنَجَاسَةِ لَحْمِهِ؛ فَلَا يَكُفُّ إِلَى أَنْ يُوقِدَ النَّارَ.
24 لأَنَّ الإِنْسَانَ الزَّانِي كُلُّ خُبْزٍ يَحْلُو لَهُ؛ فَلَا يَكِلُّ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ.
25 وَالإِنْسَانُ الَّذِي يَتَعَدَّى عَلَى فِرَاشِهِ، قَائِلًا فِي نَفْسِهِ: «مَنْ يَرَانِي؟»
26 حَوْلِيَ الظُّلْمَةُ وَالْحِيطَانُ تَسْتُرُنِي، وَلَا أَحَدَ يَرَانِي؛ فَمَاذَا أَخْشَى؟ إِنَّ الْعَلِيَّ لَا يَذْكُرُ خَطَايَايَ.
27 وَهُوَ إِنَّمَا يَخَافُ مِنْ عُيُونِ الْبَشَرِ،
28 وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ عَيْنَيِ الرَّبِّ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ عَشَرَةَ آلاَفِ ضِعْفٍ؛ فَتُبْصِرَانِ جَمِيعَ طُرُقِ الْبَشَرِ، وَتَطَّلِعَانِ عَلَى الْخَفَايَا.
29 هُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ؛ فَكَذَلِكَ بَعْدَ أَنِ انْقَضَى.
30 فَهَذَا يُعَاقَبُ فِي شَوَارِعِ الْمَدِينَةِ، وَحَيْثُ لَا يَظُنُّ، يُقْبَضُ عَلَيْهِ،
31 وَيُهَانُ مِنَ الْجَمِيعِ، لأَنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ مَخَافَةَ الرَّبِّ.
الزانية
32 هَكَذَا أَيْضًا الْمَرْأَةُ الَّتِي تَتْرُكُ بَعْلَهَا، وَتَجْعَلُ لَهُ وَارِثًا مِنَ الْغَرِيبِ.
33 لأَنَّهَا أَوَّلًا عَصَتْ شَرِيعَةَ الْعَلِيِّ، وَثَانِيًا خَانَتْ رَجُلَهَا، وَثَالِثًا تَنَجَّسَتْ بِالزِّنَى، وَأَقَامَتْ نَسْلًا مِنْ رَجُلٍ غَرِيبٍ.
34 فَهَذِهِ يُؤْتَى بِهَا إِلَى الْجَمَاعَةِ، وَتُبْحَثُ أَحْوَالُ أَوْلاَدِهَا.
35 إِنَّ أَوْلاَدَهَا لَا يَتَأَصَّلُونَ، وَأَغْصَانَهَا لَا تُثْمِرُ.
36 وَهِيَ تُخَلِّفُ ذِكْرًا مَلْعُونًا، وَفَضِيحَتُهَا لَا تُمْحَى.
37 فَيَعْرِفُ الْمُتَخَلِّفُونَ أَنْ لَا شَيْءَ أَفْضَلُ مِنْ مَخَافَةِ الرَّبِّ، وَلَا شَيْءَ أَعْذَبُ مِنْ رِعَايَةِ وَصَايَا الرَّبِّ.
38 إِنَّ اتِّبَاعَ اللهِ مَجْدٌ عَظِيمٌ، وَفِي قَبُولِهِ لَكَ طُولَ أَيَّامٍ.