الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

القديس يوحنا ذهبي الفم (سيرته، منهجه وأفكاره، كتاباته) - القمص تادرس يعقوب ملطي

46- حول الحياة الفاضلة

 

الحياة الفاضلة والكتاب المقدس
الحياة الفاضلة والحب
الحياة الفاضلة والخوف
طريق الحياة الفاضلة
الحياة الفاضلة كحياة داخلية
الحياة الفاضلة والدوافع
الحياة الفاضلة كحياة شخصية
الحياة الفاضلة ومواجهة الهراطقة
الحواشي والمراجع

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الحياة الفاضلة والكتاب المقدس:

وجد في الكتاب المقدس المادة الحية لحث شعبه على الحياة الفاضلة، فكانت عظاته على الكتاب التي تكاد أن تكون يومية تحمل تفسيرًا سلوكيًا عمليًا. يظهر هذا بوضوح في عظاته على إنجيل القديس متى حيث أكثر الحديث عن الصدقة حتى قال: الآن أشعر بالخجل من الصدقة فقد تكلمت عنها كثيرًا، وإن كنت لم أبلغ الثمر اللائق. حقًا لقد تزايد عطاء البعض للفقراء لكن ليس كما أود(69)...".

هذا وقد أوضح أهمية الكتاب المقدس للحياة الفاضلة، إذ يقول: "تبدو أباطيل العالم كبيرة، إذ هي كالظل الذي يكون ضخمًا حينما تكون الشمس بعيدة، أما وقت الظهيرة حيث تكون الشمس فوق رؤوسنا فيتضاءل الظل. هكذا تبدو الضعفات البشرية ضخمة للبعيدين عن الفضيلة، أما الذي يقف تحت نور الكتاب الإلهي المبهر فيراها واهية وصغيرة وباطلة، وسريعة الهروب(70)".

"إن النبي العظيم داود لعلمه بالفائدة الجمة من مطالعته الكتب المقدسة كان دائمًا يصغي بكُليته إليها ويلذذ بالحديث عنها. أما هو القائل: طوبى للرجل الذي لم يسلك في مؤامرة الأشرار... يكون كغرس مغروس على سواقي المياه يعطي ثمره في حينه وورقه لا يذبل، وكل ما يعمل يصلح(71)". فوجود الشجرة على سواقي المياه يعطيها الريّ الدائم الواقي إياها من تقلبات الطقس فلا تضرها أشعة الشمس المحرقة ولا الهواء الجاف، لأن الرطوبة الكافية داخلها تلطف لها حرارة الشمس. هكذا النفس الواقفة أمام ينابيع الكتابة الإلهية تستقي منها الحياة وتنعم بندى الروح القدس(72)...

"التمرين على مطالعة الكتب الإلهية هي الميناء الهادئ والسور الحصين الذي لا ينهدم...

St-Takla.org Image: Three Holy Hierarchs (the Three Holy Fathers, Great Hierarchs and Ecumenical Teachers) Saints: St. Basil the Great (Basil of Caesarea), St. Gregory the Theologian (the Nazianzus), and St. John Chrysostom صورة في موقع الأنبا تكلا: الأقمار الثلاثة الآباء العظام الكواكب: القديس باسيليوس الكبير - القديس غريغوريوس الثيؤلوغوس (إغريغوريوس اللاهوتي، النزينزي) - القديس يوحنا ذهبي الفم

St-Takla.org Image: Three Holy Hierarchs (the Three Holy Fathers, Great Hierarchs and Ecumenical Teachers) Saints: St. Basil the Great (Basil of Caesarea), St. Gregory the Theologian (the Nazianzus), and St. John Chrysostom

صورة في موقع الأنبا تكلا: الأقمار الثلاثة الآباء العظام الكواكب: القديس باسيليوس الكبير - القديس غريغوريوس الثيؤلوغوس (إغريغوريوس اللاهوتي، النزينزي) - القديس يوحنا ذهبي الفم

إنها تطرد اليأس، وتحفظ الوداعة، وتغني الفقير أكثر من الغني، وتبعد الأغنياء عن الخطأ، وتجعل الخاطئ صديقًا، وتقود الصديق إلى المأوى الحصين، وتستأصل الشر وتزرع الخير حيث لا أثر له وتطرد الحقد والضغينة والحفيظة، وترد النفس إلى الفضيلة وتثبتها. بل هي كالطبيب للنفس، ونشيد إلهي سري يُميت الشهوات ويستأصل أشواك الخطيئة. إنها تنقي الحقل وتزرع البذور الطاهرة وتنضج الأثمار. إنها الطيب المنتشر لا بكميته بل بطبيعته. هكذا الكتب الإلهية تعطينا المنفعة العظيمة لا بكثرة كلامها بل بالقوة الكائنة فيها(73).

"اَنر نفسك وجسدك بوجود الكتابة المقدسة على شفتيك وفي قلبك: فكما أن القباحة تدنسنا وتستدعي الشيطان ليؤذينا، هكذا المطالعة الروحية تنير النفس وتجلب لها نعمة الروح القدس(74)".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الحياة الفاضلة والحب:

إن كانت طبيعة الله حب، فإن الحياة الفاضلة المتمثلة بالله جوهرها الحب. في هذا يقول القديس: "الحب هو الأصل، وهو محصلة الفضائل، بدونه تكون جميع الفضائل بلا نفع. أي شيء يعادل الحب الذي يضم الناموس والأنبياء، الحب الذي بدونه لا الإيمان ولا التأمل ولا معرفة الأسرار بل ولا الاستشهاد نفسه يقدر أن يخلص؟(75)". كما يقول: "إن كنا فضلاء، فالمحبة لا تهلك، لأن الفضيلة تنبع عن الحب، والحب ينبع عن الفضيلة(76)".

كما أن الحب هو غاية الحياة الفاضلة وهو سرّ هذه الحياة، والدافع إليها، فإن حب الله لنا هو الذي قدم لنا هذه الحياة الفاضلة.

"محبة الله هي التي توحد الأرض والسماء معًا.

محبة الله هي التي أجلست الإنسان على العرش الملوكي.

محبة الله هي التي أعلنت عن الله على الأرض.

محبة الله جعلت الرب خادمًا.

محبة الله جعلت المحبوب يسلم ذاته من أجل أعدائه، يقدم الابن حياته لأجل مبغضيه، الرب من أجل خدامه، الله من أجل الناس، الحُر من أجل العبيد(77)".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الحياة الفاضلة والخوف:

إن كان الحب هو الدافع الحقيقي للحياة الفاضلة، لكن البعض يمارسون هذه الحياة من أجل الخوف من العقوبة، والبعض خجلًا من الناس...

"إني متأكد أن كثيرين كان يمكنهم أن يستهينوا بالخيرات التي لا ينطق بها لو شعروا أنهم لا يعاقبون(78)".

"بالخوف من الجحيم بالكاد نقبل أن نتمم بعض الأعمال الصالحة(79)".

"زرع الله بذار الخجل في طبيعتنا، فإن كان الخوف لا يكفي لتجنبنا نحو طريق الحق، فقد أوجد الله وسائل كثيرة لتجنب الخطية. فعلى سبيل المثال يمتنع الإنسان عن الخطأ من القوانين الوصفية أو لأجل سمعته أو بقصد تكوين صداقات...

ما لا نصنعه من أجل الله نفعله بدافع الخجل.

ما لا يفعله الإنسان من أجل الله يفعله خوفًا من الناس(80)".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

طريق الحياة الفاضلة:

يرى أن بدء الحياة الفاضلة هو الإحساس بالغربة... هذا الإحساس يلازم الإنسان بالحب نحو السماويات.

"أهم العلوم وأولها هو أن نعرف أننا غرباء في هذه الحياة(81)".

أما قمة الطريق فهو "حياة البتولية"... بتولية النفس والجسد(82) أيضًا، فالبتوليون "هم جيش المسيح اللامع(83)". "البتولية هي قمة الفضيلة، هي الثوب الموشَّى بالذهب الذي للكنيسة(84)".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الحياة الفاضلة كحياة داخلية:

الحياة الفاضلة هي حياة داخلية يعيشها الإنسان بغض النظر عن الموضع الذي يعيش فيه أو الظروف التي تحيط به، سواء الغنى أو الفقر، الصحة أو المرض، الكرامة أو الهوان...

"ليس الموضع هو الذي يخلص بل طريقة السلوك والإرادة(85)".

"ليس في إرادتنا أن نكون عظماء أو صغار، أما أن نكون صالحين ولطفاء فهذا من نصيب قرارنا(86)".

St-Takla.org Image: Saint John Chrysostom, Patriarch of Constantinople صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس يوحنا الذهبي الفم، بطريرك القسطنطينية

St-Takla.org Image: Saint John Chrysostom, Patriarch of Constantinople

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس يوحنا الذهبي الفم، بطريرك القسطنطينية

"أمامك أمثلة بلا حصر في الكتب المقدسة عن حياة أناس فاضلين، لك أن تختار من تريد ليكون مثلًا لك بعد السيد. منهم من أظهر الحياة الفاضلة خلال فقره، وإبراهيم خلال الغنى. خذ لك المثال السهل بالنسبة لك والمناسب لحياتك العملية.

أيضًا واحد أظهر الحياة الفاضلة خلال الزواج وآخر خلال البتولية، إبراهيم خلال الزواج والآخر (إيليا) خلال البتولية. لك أن تتبع ما تريد فإن الطريقين يقودان إلى السماء.

واحد أظهر الحياة الفاضلة بالأصوام مثل يوحنا، وآخر بدون أصوام مثل أيوب. الأخير اهتم بزوجته وأولاده وبناته وعائلته وكانت له ثروة عظيمة، أما الأول فلم يكن له إلا ثوبًا من الشعر.

داود أظهر حياته الفاضلة خلال مملكته. فإن الأرجوان والتاج لم يدفعانه إلى الرخاوة -أقصد موسى- تسلم قيادة الشعب كله في ظروف قاسية. وبقدر ما وجدت الصعوبات بصورة أقسى كانت قوته أعظم...

وعلى العكس، تأمل، فإن البعض هلك وهو في الزواج والآخر وهو في البتولية. شمشون هلك وهو متزوج، ولم يكن الزواج هو سبب هلاكه إنما سوء اختياره، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام المقالات والكتب الأخرى. في البتولية أيضًا هلك الخمس عذارى (الجاهلات). هلك البعض في الغنى مثل الغَني الذي احتقر لعازر، وهلك البعض في الفقر إذ لا تزال أعداد بلا حصر من الفقراء يهلكون...

أتريد أن ترى جنديًا قد خلص؟ كرنيليوس...

أتريد حاكمًا خلص؟ خِصْي ملِكة كنداكة...

إن استخدمنا الثروة استخدامًا صالحًا لا تهلكنا... ليس لشيء ما سلطانا أن يؤذي الإنسان المتيقظ... متى كانت النفس نقية ليس من شيء يعوقها عن الحياة الفاضلة. من يجاهد ليس شيء خارجي أن يعوقه.

الإنسان الفاضل الذي تكرست حياته لله تعلن فيه هذه الحياة الفاضلة سواء كان يتمتع بثروة أو يلحقه فقر، في صحة أو يعاني من مرض، له كرامة عظيمة أو يصيبه هوان. ألم يعمل الرسول تحت كل الظروف. "بمجد وهوان، بصيت حسن وصيت رديء(87)". هكذا يكون المصارع مستعدًا في كل شيء، هذه هي طبيعة الفضيلة.

إن كنتَ تقول أني غير قادر على قيادة الكثيرين فاُسلك في حياة الوحدة، فأنت تسيء إلى الفضيلة التي تمارَس في كل الأحوال، وتُشرق في كل الأوضاع ما دامت قائمة داخل النفس. إن وجدتَ مجاعة أو كان هناك فائض، تظهر الفضيلة قوتها، وكما يقول بولس: "أعرف كيف أغتني وكيف أكون في عوز(88)". هل احتاج أن يعمل؟ إنه لم يخجل بل صار يعمل لمدة عامين. هل التزم أن يحتمل الجوع؟ إنه لم يخُر بسبب هذا ولا اضطرب. هل التزم أن يعاني من الموت؟ إنه لم ييأس، وإنما أعلن سموّ أفكاره وفنه في كل شيء.

إذن لنمتثل به فلا نجد عمله للحين.

اَخبرني، أي شيء له من القوة حتى يحزن الإنسان؟ لا شيء...

لنفترض أن إنسانًا صالحًا له زوجة وأولاده وغنى وكرامة عظيمة، يعيش في هذا كله حياة فاضلة. اِنزع عنه هذا كله يبقى أيضًا فاضلًا. لا تهزمه المصائب ولا ينفخه الغنى، إنما يكون كالصخرة راسخًا. إن كان البحر هائجًا أو هادئًا لا تحطمه الأمواج ولا يؤثر فيه الهدوء. هكذا يبقى العقل الراسخ ثابتًا في الهدوء كما أثناء العاصفة.

لو أن أطفالًا يبحرون في مركب لكانوا يخافون، أما القائد فيجلس ضاحكًا بغير اضطراب. يضحك عليهم إذ يراهم مضطربين. هكذا أيضًا النفس الحكيمة بالحق تبتسم على الدوام مهما تغيرت الظروف، بينما يكون غيرها مضطربًا. تجلس في ثبات كما لو كانت تمسك بذراع الدفة ومرساة الورع.

اَخبرني، أي شيء يقدر أن يُقلق النفس الورعة؟

الموت؟ إنه بداية حياة جديدة.

الفقر؟ إنه معين للنفس على الفضيلة.

المرض؟ إنها لا تبالي به، لا تبالي بالأمور المفرحة أو المحزنة، إذ تمارس حياة الألم بإرادتها.

الازدراء؟ لقد صلب العالم لها.

فقدان الأولاد؟ لا تخاف هذا إذ تنتظرهم بكل ثقة في القيامة.

أي شيء أيضًا يمكن أن يعجبها؟ لا شيء.

هل الثروة ترفعها؟ كلا، فهي تعلم أن المال لا شيء.

المجد؟ لا، فقد تعلمت أن مجد الإنسان كزهر العشب(89).

الترف؟ لا، فهي تسمع قول الرسول: أما المُتنعِّمة فقد ماتت وهي حية(90).

بهذا فهي لا تغضب ولا تتضايق. أي صحة مثل هذه...؟

حقا إننا مواطنوا السماء حيث لا يوجد فيها تغير... لنعلن مواطنتنا السماوية ولنكن في هدوء على الدوام. فإن هذا لا يعتمد على الثروة أو الفقر، الكرامة أو الهوان، المرض أو الصحة... إنما يعتمد على نفوسنا، إن كانت راسخة ومهذبة بعلم الفضيلة يكون كل شيء بالنسبة لها سهلًا(91)".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الحياة الفاضلة والدوافع:

آمنَ القديس يوحنا الذهبي الفم بالدوافع أيا كانت كعطايا صالحة وُهبت لنا من قِبل الله. فالغضب عطية عظيمة أُعطيت لنا بدونها ما نقدر أن نمارس التوبة، ولا نحارب عدو الخير ونقاتل ضد الخطية.

في هذا يقول: "لقد أُعطي لنا الغضب لا لنرتكب أعمالًا عنيفة ضد إخوتنا، بل لكي نُصلح من شأن الساقطين في الخطية بالعمل بدون كسل. لقد زُرع فينا الغضب كنوع من المِنخاس لكي نُصر على أسناننا ضد الشيطان، مملوئين عنفًا ضده وليس ضد بعضنا البعض. أسلحتنا هي لمحاربة العدو وليس لمحاربة بعضنا البعض.

هل أنت غضوب؟

كن هكذا ضد خطاياك. أدب نفسك، واجلد ضميرك، وكن قاضيًا قاسيًا، واُحكم بلا رحمة على خطاياك.

هذا هو طريق الانتفاع من الغضب. هذا هو السبب الذي لأجله غرس الله فينا الغضب(92)".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الحياة الفاضلة كحياة شخصية:

وحدة الكنيسة ومشاركة الأعضاء بعضهم البعض يسند الحياة الفاضلة فينا، لكن هذا لا يعني التراخي على حساب الآخرين.

"عندما استحلفكم أن تكونوا يقظين، كثيرون منكم يستهترون قائلين: نحن لا نخشى شيئًا فستكون أنت موجودًا (تشفع فينا). قد يقول قائل: إن أبي شهيد وآخر يقول إن جده كان أسقفًا... هذا كلام سخيف، فإن فضيلة الآخرين لا تفيدكم شيئًا.

تذكروا العذارى الحكيمات اللواتي رفضن أن يقتسمن زيتهن مع الجاهلات، فدخلن حجرة العرس بينما طُردت الجاهلات خارجًا. إن رجاءكم الوحيد في الخلاص يكمن في عملكم الشخصي. فإنه حتى وإن كان بولس نفسه أبًا لكم، إن لم تقتدوا بفضيلته، قرابته لكم تدينكم ولا تنفعكم شيئًا.

St-Takla.org Image: Tabitha arise (Acts 9:40) - Apostle Peter resurrecting Tabitha, illustration by Paul Hardy صورة في موقع الأنبا تكلا: يا طابيثا قومي (سفر أعمال الرسل 9: 40) - إقامة بطرس الرسول طابيثة من الموت - صورة توضيحية رسم الفنان بول هاردي

St-Takla.org Image: Tabitha arise (Acts 9:40) - Apostle Peter resurrecting Tabitha, illustration by Paul Hardy

صورة في موقع الأنبا تكلا: يا طابيثا قومي (سفر أعمال الرسل 9: 40) - إقامة بطرس الرسول طابيثة من الموت - صورة توضيحية رسم الفنان بول هاردي

قد يقول قائل: أمي تمارس الصدقة. حسنًا، ولكن إن كنتم قساة القلب فإن صدقة والدتكم لا تنتج إلا الكشف عن قبح تصرفكم(93)".

"ما كانت مريم تستفيد من كونها أما للمسيح لو لم تكن قد مارست الفضيلة(94)".

"صلوات القديسين لا تكون فعالة إلا إذا صحبتها الأعمال. إن قيامة طابيثا هي من عمل صلوات بطرس وصدقات هذه المرأة(95)".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الحياة الفاضلة ومواجهة الهراطقة:

في نهاية العظة الثامنة والثمانين على إنجيل متى يطلب القديس من شعبه أن يصلحوا حياتهم الداخلية، إذ يرى أن الحياة الفاضلة هي أفضل سلاح ضد الهراطقة وغير المؤمنين.

"أما بخصوص المعركة (الروحية) ضد اليهود والوثنيين والهراطقة فإننا كيف ننذرهم بالحرب وأنتم لستم أصحاء؟

كيف أقودكم إلى صفوف المعركة، وأنتم لا تزالون مجروحين ولا تزال آثار العمليات الجراحية فيكم؟

بالحقيقة حين أجدكم أصحاء تمامًا سأقودكم إلى صفوف المعركة فترون بنعمة المسيح عشرات الألوف (من الشياطين) ساقطين أمواتًا...".

"إننا لسنا قادرون على النصرة تمامًا بسبب تهاون الجماهير، فإننا إن كنا نغلبهم بالتعاليم ربوات المرات، لكنهم يوبخوننا بسبب سلوك الجماهير التي لجمعنا وجراحاتهم وأمراضهم التي في داخل النفس(96)".

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(69) In Mat، hom 66: 3.

(70) In Ps. PG 55: 513.

(71) مز 1: 3.

(72) المطران أبيفإنيوس، ص 9.

(73) المطران أبيفإنيوس، ص 10.

(74) المطران أبيفإنيوس، ص 11.

(75) De Income PG 48: 701-702.

(76) In Eph، hom 9.

(77) In Eph، hom 9.

(78) In 2 Thess PG 62: 477.

(79) In Rom PG 60: 430.

(80) In Philip، hom 4.

(81) In Ps PG 55: 341.

(82) In Hebr pg 63: 202 .

(83) Quade reg. Fem PG 47: 515.

(84) In Ps. 55: 202.

(85) De poe PG 49: 344.

(86) Ad illum PG 49: 236

(87) 2 كو 6: 8.

(88) في 4: 12، أع 28: 3.

(89) إش 4: 6.

(90) 1 تي 5: 6.

(91) In Philip، hom 12.

(92) In Eph, hom 2.

(93) De Laz. PG 48: 1005، 1006، 1036.

(94) In Mat PG 59: 464.

(95) In Ps PG 55: 229.

(96) In Mat، hom 88.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب القديس يوحنا الذهبي الفم

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/books/fr-tadros-malaty/chrysostom/about.html