الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

كتب قبطية

كتاب اليقظة الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث

15- الضيقات والضربات

 

هناك أناس لا توقظهم المحبة، ولا التوبيخ الهادئ، وإنما يحتاجون إلى لطمة قوية توقظهم، فيرجعون إلى الله كإنسان في حالة سكر، لا يمكن أن يفيق بأن تربت على كتفه في وداعة وتدعوه أن يصحو.. أو مثل فرعون الذي احتاج إلى ضربات شديدة، فكان يفيق ويقول:

(أخطأت إلى الرب.. صليا إلى الرب إلهكما، ليرفع عنى هذا الموت) (خر 10: 16) (أخطأت.. الرب هو البار، وأنا وشعبي الأشرار) (خر 9:270) ومشكلة فرعون إنه كان يعود فيغلبه طبعه، ولم تكن يقظته نابعة من توبة حقيقية.

ولعل أخوة يوسف، مثال للذين ساعدتهم الضيقة على اليقظة.

St-Takla.org Image: Picasso, Weeping woman, 1937 صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة للفنان بيكاسو، المرأة الباكية

St-Takla.org Image: Picasso, Weeping woman, 1937

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة للفنان بيكاسو، المرأة الباكية

لقد تآمروا على أخيهم يوسف، وباعوه كعبد، وخدعوا أباهم يعقوب وادعوا أن وحشا قد افترس يوسف. وفي كل ذلك لم يتوبوا، ولم يفيقوا لأنفسهم. ولكنهم لما وقعوا في ضيقة شديدة عند شراء القمح، وأتهمهم الحاكم بأنهم جواسيس، وحبسهم ثلاثة أيام، وأمرهم بإحضار أخيهم الصغير (بنيامين) ليثبتوا صدق كلامهم. حينئذ أفاقوا بسبب هذه الضيقة، وتذكروا خطيتهم إلى يوسف (وقالوا بعضهم لبعض: حقا أننا مذنبون إلى أخينا الذي رأينا ضيقة نفسه لما استرحمنا ولم نسمع. لذلك جاءت علينا هذه الضيقة.. وأجابهم رأوبين قائلا: ألم أكلمكم قائلا لا تأثموا بالولد، وأنتم لم تسمعوا ؟ فهوذا دمه يطلب) (تك 42: 21، 22) كذلك لما دبر يوسف أن يوجد طاسه الفضي في متاع بنيامين الصغير الذي ضمنوه لأبيهم الشيخ، وقرر يوسف أن يأخذ منهم بنيامين، قال يهوذا ليوسف (ماذا نتكلم؟ وبماذا نتبرر؟ الله قد وجد إثم عبيدك) ( تك 44: 16) بالضيقة تذكروا ذنبا مرت عليه سنوات طويلة.. كم من شخص كأخوة يوسف، إذا أصابته ضيقة يستيقظ ضميره، ويقول (هذا ذنب فلان الذي ظلمته أو ذنب فلان الذي صرفته والدمع في عينيه، ولم أشفق.. ؟! ).

ومن أمثلة الذين أيقظتهم الضيقات، الابن الضال:

لم يستيقظ ضميره وهو حياة المتعة، ينفق ماله بعيش مسرف، ويلهو مع أصحابه.. ولكنه لما افتقر واعتاز، وأشتهى الخرنوب الذي تأكله الخنازير ولم يجد.. حينئذ أمكن لهذه الضيقة أن توقظه. فيقول الكتاب إنه (رجع إلى نفسه) وقال (كم من أجير عند أبى يفضل عنه الخبز وأنا هنا أهلك جوعا؟! أقوم وأذهب إلى أبى..) (لو 15: 17). وهكذا قادته الضيقة إلى اليقظة وإلى التوبة، وعاد إلى أبيه.

مثال آخر أيقظته الضيقة، هو يونان النبي.

لقد هرب من وجه الرب، ولم يطعه في الذهاب إلى نينوى. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). كل هذا وضميره لم يحركه. وحتى عندما ركب سفينة إلى ترشيش، وهاجت الأمواج على السفينة حتى كادت تنكسر، وصرخ ركاب السفينة كل واحد إلى إلهه.. على الرغم من كل هذا لم يتحرك ضمير يونان، بل (نزل إلى جوف السفينة واضطجع ونام نوما ثقيلا) (يون 1: 5) مما اضطر رئيس النوتية إلى أن يوبخه قائلا (مالك نائما. قم أصرخ إلى إلهك، عسى أن يفتكر الإله فينا فلا نهلك). ولكن يونان لم يصرخ إلى إلهه. متى استيقظ إذن وصرخ إلى إلهه؟ حدث هذا حينما وقع في الضيقة الكبرى، وابتلعه الحوت، فاكتنفته المياه، وأحاط به الغمر، وأعيت فيه نفسه حينئذ (صلى يونان إلى الرب إلهه من جوف الحوت) وصرخ إلى الرب، ونذر، وقال للرب الخلاص (يون 2).

هناك من لا توقظه الضيقات الصغيرة، بل ضيقة مرة توقظه.

كما حدث ليونان النبي، الذي لم تكن الأمواج الشديدة كافية لإيقاظه، فاحتاج إلى حوت يبلعه لكي يفيق إلى نفسه. ولو أننا نلاحظ في قصة يونان أن اليقظة التي سببها ابتلاع الحوت له، لم تكن يقظة كاملة أو دائمة. فعلى الرغم من أنه أطاع الرب بعدها وذهب إلى نينوى، إلا أن طبعه عاد فغلبه، واحتاج إلى عمل إلهي آخر ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!

ومن أمثلة الضيقات التي توقظ الضمير أحيانا: الأمراض والأحداث:

إن ساعة واحدة مؤلمة من مرض قاس مستعصي، قد توقظ الخاطئ وترده إلى الله، أكثر من ألف عظة، وبخاصة المرض الذي يهدد بالموت، أو المرض الذي يطول ويبدو أن الأطباء قد عجزوا عن علاجه.. في المرض يشعر الإنسان بضعفه، فيلجا إلى الله. وهنا يبدأ التفكير في أن يصطلح مع الله . فيستيقظ من غفوته، ويعود إلى الله مصليا، طالبا منه العون والشفاء وسواء في ذلك: المرض الذي يصيب الشخص نفسه، أو المرض الذي يصيب واحدًا من أحبائه..

ولعل هذه اليقظة من الأسباب التي لأجلها سمح الله بالأمراض...

مارأوغريس البنطي ST EVAGRIS المرشد الروحي العظيم.. وتدخل في نطاق الأمراض أيضًا الأوبئة الفتاكة، التي تهلك بالمئات والآلاف، فيغشى كل فرد منها على حياته، ويشعر أن دوره في الموت ربما يأتي اليوم أوغدًا.. وهكذا يصحو إلى نفسه ويتوب مستعدا لأبديته. ولعل البعض يذكر وباء الكوليرا الذي أصاب إن الخاطئة التي ادعت على القديس مقاريوس أنه أخطأ معها، وأنها حملت منه: هذه لما تعسرت جدًا في الولادة، واشتدت الأوجاع عليها حتى قاربت الوفاة، عرفت أن هذه الضيقة إنما هي ضربة لها من الله، فاستيقظت لنفسها، واعترفت إنها ظلمت ذلك البار، وأخبرت باسم الشاب الذي أخطأ إليها بالحقيقة. وتوجد حوادث أخرى مماثلة قد سجلها التاريخ..

ولعل الله قد سمح لهذه الخاطئة وأمثالها بآلام الجسد، لكي تخلص الروح في يوم الرب، كما القديس بولس الرسول عن خاطئ كورنثوس (1كو 5: 5). ولعل من القصص المعروفة في التاريخ: المرض المستعصي الذي أصاب الشماس أوغريس، وفشل كل أنواع العلاج فيه. وأخيرا قالت له القديسة ميلانيا (إني أرى يا ابني، أن هذا المرض ليس مثل باقي الأمراض. فأخبرني ما هو سببه في حياتك) وهنا صحا أوغريس إلى نفسه وصارح القديسة بمشكلته الروحية. وقاده هذا المرض ليس فقط إلى اليقظة الروحية، وإنما وصل به أيضًا إلى الرهبنة فصار من آبائها ومرشديها المعروفين. وتحول من أوغريس الذي تتعبه الخطيئة، إلى القديس مصر سنة 1948.. حقًا كان في أيامه سبب يقظة لكثيرين وما نقوله عن الأمراض، يمكن أن نقوله أيضًا عن بعض الأحداث الأخرى التي يتعرض لها الإنسان، ويحتاج فيها إلى معونة من فوق، كما قال الرب (ادعني في وقت الضيق، أنقذك فتمجدني) (مز 50: 15).

ومن الضيقات التي توقظ الإنسان الخاطي، نوع آخر هو: الفشل والمذلة والشماتة.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب اليقظة الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/37-Al-Yakaza-Al-Roheya/The-Spiritual-Wake-15-Motives-4-Problems.html