St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   34-Bed3et-El-Khalas-Fi-Lahza
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب بدعة الخلاص في لحظة لقداسة البابا شنودة الثالث

36- عمل الروح القدس في الأسرار

 

إن أسرار الكنيسة السبعة ليست أعمالًا بشرية يقوم بها الأب الكاهن. وإنما هي أعمال سرية يقوم بها الروح القدس نفسه على يد الكاهن، الذي لا يعدو أن يكون خادمًا للأسرار.

الروح القدس هو الذي يلد المؤمنين في المعمودية ولادة جديدة، يصيرون بها (مولدين من الماء والروح) (يو 3: 5) ومولدين من الروح (يو 3: 6).

فهل نعتبر المعمودية إذن عملًا بشريًا أم إلهيًا؟

St-Takla.org Image: A Coptic nun confessing to a Bishop by Ghada Maged صورة في موقع الأنبا تكلا: راهبة قبطية تعترف على أسقف، رسم غادة ماجد

St-Takla.org Image: A Coptic nun confessing to a Bishop by Ghada Maged

صورة في موقع الأنبا تكلا: راهبة قبطية تعترف على أسقف، رسم غادة ماجد

والروح القدس هو الذي يقدس المؤمن ويثبته في سر المسحة المقدسة، سر الميرون. ولذلك قال القديس يوحنا الحبيب: (وأما أنتم فلكم مسحة من القدس) (1يو 2: 20) فهل المسحة عمل بشرى، وهى من القدوس؟

إن الروح القدس هو الذي يحل على المؤمنين (أع 19: 6)، فهل هذا عمل بشري؟!

والروح القدس هو الذي يغفر الخطايا في سر التوبة. لذلك نفخ الرب في وجوه تلاميذه القديسين. وقال لهم: (اقبلوا الروح القدس. من غفرتم خطاياه تغفر له..) (يو 20: 22، 23) إذن فالمعمودية تتم بالروح تتم بالروح القدس الذي قبلوه. فهل نعتبرها عملًا بشريًا؟!

والروح القدس هو الذي يحول الخبز والخمر إلى جسد الرب ودمه في سر الافخارستيا. والسيد الرب نفسه هو الذي يقول: (خذوا كلوا.. هذا هو جسدي) (1كو 11: 24) خذوا اشربوا.. هذا هو دمى) (مت 26: 26، 27) والرب نفسه وضع بركات هذا السر (يو 6: 50-56).

والروح هو الذي يجعل الاثنين واحدا في سر الزيجة. لذلك يقول الرب عن ذلك (الذي جمعه الله، لا يفرقه إنسان) (مر 10: 9).

وهكذا في باقي الأسرار المقدسة. الروح القدس هو العامل فيها، وهو المعطى كل بركاتها ونعمها

فالذين ينكرون أسرار الكنيسة وفاعليتها في الخلاص، إنما ينكرون عمل الروح القدس نفسه، الذي تتمم الأسرار.

لماذا ينكرون لزوم المعمودية للخلاص، مع قول الله الصريح: (من آمن واعتمد خلص) (مر 16: 16)؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! هل المعمودية هي عمل بشرى لا يحتمله محاربو الأعمال؟! أم أنها بالحقيقة عمل الروح القدس، الذي يلد من الماء إنسانًا جديدًا..؟

وإن كانت عمل الروح، إذن فهي عمل الله.

إذن من ينكر فاعلية المعمودية، إنما ينكر عمل الله.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وإن كان الله في المعمودية (قد شاء فولدنا) (بغسل الميلاد الثاني، وتجديد الروح القدس) (تي 3: 5) وخلصًا بهذا الغسل من خطايانا (أع 22: 16) فلماذا الاعتراض إذن على عمل الله؟‍‍‍!

ولماذا يعترضون على مغفرة الكاهن للخطايا؟ هل هذه المغفرة هي عمل إنسان، أم هي عمل الروح القدس؟

وإن كانت عمل الروح، فلماذا يرفضونها؟! وإن كانت عمل الروح، فهي إذن عمل إلهي. وما الكاهن سوى خادم لهذا السر. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). الروح القدس هو الذي يغفر الخطايا ويعلن ذلك من فم الكاهن (1) وقد شرحنا هذا بالتفصيل في كتاب الكهنوت هنا في موقع الأنبا تكلا.

هذه الأعمال التي يعملها الرب في الأسرار المقدسة، من أجل خلاصنا، ينبغي أن نقف أمامها ونقول: (قفوا وانظروا خلاص الرب) (خر 14: 13).

هل تنكر كل أسرار الكنيسة وعمل الروح القدس فيها، من أجل التشبث ببدعة الخلاص في لحظة؟ أو من أجل الإصرار على أن الخلاص بالإيمان وحده، الذي يظنون أن يتم في لحظة؟! وفي سبيل ذلك لا مانع من إنكار كل آيات الكتاب المقدس التي تثبت غير ذلك!!

إن محاربة أسرار الكنيسة، هي عدم فهم لهذه الأسرار. يظنون أعمالًا بشرية فيهاجمونها. وهى عمل الروح القدس.

ننتقل إلى نوع آخر من الأعمال، ونفحص ما إذا كان الذين يرفضونها على حق أم لا؟ تلك هي:


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/34-Bed3et-El-Khalas-Fi-Lahza/The-Heresy-of-Salvation-in-a-Moment__36-Holy-Spirit.html

تقصير الرابط:
tak.la/t63w6km