![]() |
![]() |
|
19- إنس نفسك
فى مبدأ (لا أنا) إنس نفسك
، وتذكر الله وحده. فى كل حياتك العملية قل "لا أنا، بل نعمة الله التى معى
" (1كو 15
: 10). لا علمى، ولا قوتى، ولا ذكائى. ولا فكرى كما قال
الرسول " أما نحن، فلنا فكر المسيح" (1 كو 2: 16). وقل معه أيضا "أحيا
لا أنا، بل المسيح يحيا فى" (غل 2: 20). قل للرب " أنا لا أدبر نفسى، بل
أنت الذى تدبرنى. أنا لا أعتمد على فكرى. فوصيتك تقول "وعلى فكرك لا تعتمد
" (أم 3: 5)... وأيضا لا أنا الذى يقدر بجهاده أن يتوب، بل توبنى فأتوب"
(أر 31: 18).
نفسى أنا قد نسيتها منذ زمان ، حينما عشت فى حياة التسليم لك.
بل حياتى كلها هى لك. أنشد فيها مع الرسول لى الحياة هى المسيح. والموت هو ربح.. لى أشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح. ذاك أفضل جدا" (فى 1: 21، 23). وفى سبيل ذلك قل أيضا "ولا نفسى ثمينة عندى".
و ثق يا أخى أنك بعبارة (لا أنا) يمكنك أن تدخل الى الملكوت.
فأنت حينما تنكر ذاتك، و تجحد ذاتك، وتبغض حتى نفسك لأجل الرب، سوف تلتصق بالله أكثر. ويصير الله ليس فقط هو الأول فى حياتك، بل بالأكثر هو الوحيد.. وحينما تقول (لا أنا) ستبعد عن تمجيد الذات وتكبيرها. وتنجو من مدح الذات ومن الفخر ومن الكبرياء و المجد الباطل، هذه الأمور التى سقط بها كثيرون (اقرأ مقالاً آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). وتصل الى حياة الأتضاع التى تستطيع بها أن تقترب الى الله. فالكتاب يقول "أما المتواضعون فيعطيهم نعمة" ( يع 4: 6).
و عندما تقول (لا أنا)، سوف تقدم غيرك على نفسك فى الكرامة حسب الوصية" (رو 12: 10). وتأخذ المتكأ الأخير الذى يرفعك منه الله. بل أيضا تصير محبوبا من الناس، لأنك لا تنافسهم فى الرفعة، ولا تزاحمهم فى طريق الحياة وإنما تعطيهم فرصتهم ليتقدموا...
إنك عندما تقول (لا أنا) سوف لا تجامل نفسك، ولا تبررها، ولا تلتمس لها الأعذار. بل على العكس تبكتها وتؤدبها، وتقبل أيضا تأديب الرب ولا تتذمر " لأن الذى يحبه الرب يؤدبه" (عب 12: 6).
ما أكثر الفضائل التى نقتنيها
من عبارة لا أنا. ولكننى أود أن أكتفى بهذا الآن لأنى أشعر أننى أطلت عليك فى
هذا الموضوع.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: