![]() |
![]() |
|
69- ما يُضعِف الإيمان: 5) الانقياد وضعف الشخصية
من
هذا النوع،
مريم المجدلية: لقد رأت القبر الفارغ، وسمعت بشارة
الملاك، بل إنها
رأت
السيد
المسيح نفسه
بعد قيامته، وأمسكت بقدميه، وسمعت صوته، وكلفها برسالة.. ولكنها مع ذلك قالت
ثلاث مرات "أخذوا سيدى، ولست أعلم أين وضعوه" (يو 20: 2، 13، 15
). وفى هذا إنكار للقيامة. فما السر في هذا التحول؟ وكيف ضعف إيمانها بعدما رأت
المسيح وكلمته؟ (مر16: 9، مت 28: 9) كانت
المجدلية صغيرة في سنها. وقد ضعفت
شخصيتها أمام الشائعات التي نشرها كهنة اليهود ضد القيامة. كما ضعفت أمام عدم تصديق
التلاميذ أولاً للقيامة (مر16: 11، 13، 14).
فبدأت
تلعب بها الشكوك والأوهام، ورددت بفمها ما سمعته من شائعات.
لم
يستطيع إيمان المجدلية أن يصمد أمام الشائعات وكلام الناس..
فاهتزت من الداخل بسبب التأثير الخارجى الضاغط، وانقادت إليه..! وكثير من الناس يهتزون من الداخل، ويتحولون عن إيمانهم الأول، عقيدة أو سلوكاً، بسبب استهزاء الناس. وبسبب أن شخصيتهم أضعف من أن تصمد. إن الله يريد أن تكون شخصياتكم قوية. وكما يقول الرسول:
"مستعدين كل حين، لإجابة كل من يسألكم عن سبب
الرجاء
الذى فيكم" (1 بط 3: 15). إن أولاد الله لا يليق بهم
أن يكونوا ضعفاء، من النوع الذى يهتز إيمانه، أو تهتز رو حياته، وينقاد لأى فكر
خارجى. بل إنهم يعملون بقول الرسول "إذن يا إخوتى الأحباء، كونوا راسخين
غير متزعزعين.." (1كو 15: 58
). أيضاً من النوع الذى تحول عن إيمانه بسبب الإنقياد: أمنا حواء. فالكلام الذى
سمعته من الحية، جعلها تتحول عن إيمانها، وينتهى الأمر بطردها من الجنة!
ما
أكثر الذين ينقادون وراء الشائعات ويصدقونها. وما أكثر من يرددون كلاماً عن المجئ
الثانى ويصدقه الناس. ويقولون إن (المسيح الدجال) Anti Christ قد ولد، وأنه في ولاية بأمريكا، وأن عمره الآن
(وقت كتابة هذا الكتاب عام 1948)
17 سنة!! وأن العالم سينتهى في هذه السنه أو غيرها (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا
في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)!! وما أكثر التواريخ التى
حددها شهود يهوه
والسبتيون عن المجئ الثانى، ولم يتم منها شئ..
وقد
يضعف إيمان البعض وينقادون وراء من يدعى الرؤى والأحلام.
ويظنون
أن ما يدعيه من الرؤى والأحلام، كلها حقيقية ومن الله! ثم ينخدعون بما يقوله من
كلام، ولو ضد معتقداتهم أو مبادئهم الروحية. ولقد حذر الرب من هؤلاء منذ أيام
موسى النبى فقال: "إذا قام في وسطك نبى أو حالم حلماً، وأعطاك آية أو
أعجوبة، ولو حدثت الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها، قائلاً: لنذهب وراء آلهة
أخرى لم تعرفها
ونعبدها. فلا تسمع لكلام ذلك النبى أو الحالم ذلك الحلم. لأن
الرب إلهكم يمتحنكم لكى يعلم هل تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم.. "(تث 13: 1– 3)
إن الإنقياد من الإسباب التي تضعف الإيمان. وكذلك من أسبابه:
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: