![]() |
![]() |
|
6- الإيقان بأمور لا تُرى
قال الرسول في معني الإيمان إنه "الثقة بما يرجى، والإيقان بأمور لا ترى" (عب11: 1). ونود أن نعرف تفسير هذه العبارة.
الإيقان:
أى التأكيد الشديد، والثقة، والعقيدة التى لا تعرف شكاً. ليس الأمر مجرد فكر أو رأى، أو معلومات نتيجة قراءة أو سماع. إنما يقين أكيد بوجود هذه الأمور التى لا ترى.
وهنا يبدو الفرق بين رجال الإيمان، ورجال البحوث العلمية.
أصحاب البحوث العلمية، لا تدخل في نطاق عملهم كل تلك الأمور التى لا ترى. وهم لا يكونون في حالة يقين من شئ إلا إذا فحصوه تماماً بكل أجهزتهم ومقاييسهم العلمية. وعلى نفس هذا المنهج كل أصحاب المذاهب المادية. أما المؤمنون فهم ليسوا كذلك. إنهم يتعبون قول الرب "طوبى لمن آمن دون أن يرى" (يو 20: 29). المؤمن يقبل مثلاً فكرة الخلق من العدم. أما الباحث العلمي، فترفض أبحاثه هذا الأمر، كما ترفض أيضاً أن يشبع من خمس خبزات خمسة آلاف رجل (غير النساء والأطفال)، وتفيض عنهم إثنتا عشرة قفة مملوءة (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). أما المؤمن فيقبل كل هذا …
المؤمن يقبل أولاً فكرة الله القادر على شئ. ثم في دائرة يقينه من جهة هذه القدرة غير المحدودة، يقبل كل شئ …
وهكذا يريح نفسه من شكوك غير المؤمن ومن بحوثه وفحوصه الكثيرة. وهو ليس فقط يقبل ما لا، ويكون موقناً بوجود غير المرئيات، بل إنه أكثر من هذا يعايش ما لا يرى، ويركز فيه كل تفكيره وكل عواطفه، حسبما قال الرسول "غير ناظرين إلى الأمور التى ترى، لأن التى ترى وقتية. أما التى لا ترى فأبدية" (2 كو 4: 18). ولعلك تسأل: كيف ننظر ما لا يرى؟ فأقول بالإيمان.
ما هي إذن هذه الإمور التى لا ترى؟ لعل في مقدمتها الله نفسه، وصفاته، وعمله، وكل ما يتعلق به.
2- الإيمان بمواعيد الله التي لا ترى
5- البركة
6- الإيمان بوجود الملائكة وعملهم
7- الإيمان بالروح والعالم الآخر
8- لقد آمن الناس بمجيء المسيّا دون أن يروه
9- الفداء
11- وجود الله في حياتنا، وقوته العاملة فينا
13- سر الافخارستية
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: