![]() |
![]() |
|
19- سر الإفخارستيا أيضاً، من الأمور التي لا تُرى
فيه ترى بالإيمان أن
الخبز
والخمر اللذين أمامك قد صارا جسد الرب ودمه (بعد
صلاة التقديس).
هنا لا تجعل حواسك تحكم، لأن الحواس الجسدية لا تبصر سوى
الأمور التي ترى. أما الحواس الروحية فتستمع إلى قول
المسيح "هذا هو جسدي.. هذا هو دمى" (متى 26: 26، 28)، "من يأكل جسدي
ويشرب دمى، فله حياة أبدية.. لأن جسدي مأكل حق، ودمى مشرب حق. من
يأكل جسدي ويشرب دمى، يثبت في وأنا فيه" (يو6: 53
– 56).
أنا أجادل الرب فيما يقوله، إنما أتقبله في إيمان.
فهذا هو الإيمان "الإيقان بأمور لا ترى". أما
التي ترى فهي الخبز والخمر. وهكذا يقول
القديس بولس الرسول "كأس البركة
التي نباركها، أليست هي شركة دم المسيح. الخبز الذي نكسره، أليس هو شركة جسد
المسيح" (1كو 10: 16) (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم
الأسئلة والمقالات). ويقول أيضاً "إذن أي من أكل هذا الخبز، أو
شرب كأس الرب، بدون استحقاق، يكون مجرماً في جسد الرب ودمه.. يأكل ويشرب دينونة لنفسه، غير مميز جسد الرب" (1 كو 11:
27، 29). وكيف نميز أن هذا جسد الرب، حتى لا ننال دينونة؟
هنا نرتفع فوق مستوى الحواس، وفوق مستوى العقل، بالإيمان.
عقولنا هي التي تتعبنا حينما نتقبل
أسرار
الكنيسة. وحواسنا
تتعبنا أيضاً. ونحتاج إلى بساطة الإيمان. ما قاله المسيح. ونصدق ما قاله رسوله
القديس بولس الرسول ولا نجادل.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: