الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب رؤية كنسيّة آبائية: الصليب في المسيحية - الأنبا ياكوبوس

25- جهالة الصليب

 

الصليب بحسب الواقع النظري جمود وخسران وعدم؛ أما بحسب الواقع الروحي فهو تحرك داخلي إلى أعلى، وانتقال من حال إلى حال أسمى، وتغيير جوهري من مستوى جسدي إلى مستوى إلهي، وبشارة عجيبة ومفرحة من موت إلى قيامة!!

لذلك نستطيع أن نقول إن الصليب كان الواسطة الأولى التي استعلن المسيح بها أنه ابن الله، لأنه لم يكن ممكنًا بدون الصليب أن تتم القيامة من الأموات بكل أمجادها، ثم أعطانا في صميم طبيعتنا هذا السر العجيب أن نصير مثله (1يو3: 2) -وأيضًا بواسطة الصليب- لننال قيامة تعطينا استعلان بنويتنا لله!!

St-Takla.org Image: Photo of a Coptic cross carved (engraved) on wall of temple to Isis at Philae, in Upper Egypt. Ancient temples were converted to use in Christian worship صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة صليب قبطي منحوت على جدران معبد إيزيس في فيلة في صعيد مصر. فبعد الإيمان المسيحي كان المسيحيون يستخدمون المعابد الفرعونية في العبادة المسيحية

St-Takla.org Image: Photo of a Coptic cross carved (engraved) on wall of temple to Isis at Philae, in Upper Egypt. Ancient temples were converted to use in Christian worship

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة صليب قبطي منحوت على جدران معبد إيزيس في فيلة في صعيد مصر. فبعد الإيمان المسيحي كان المسيحيون يستخدمون المعابد الفرعونية في العبادة المسيحية

صليب ثم قيامة، هذا هو القانون الذي وضعه ابن الله في نفسه.

وفى جسده بموته على الصليب وقيامته، لذلك أصبح من غير الممكن أبدًا أن يدخل الإنسان في خبرة الصليب مع المسيح بإيمان كامل إلا ويحوز على قيامة داخلية وتغيير حياة.

الحكم بالصلب، هو أكثر أنواع الموت لعنة وعارًا. هذا هو مظهره، ولكن المسيح استطاع أن يحول هذا الحكم المهين والمزري إلى أعلى وأسمى حقيقة يمكن أن تُسْتَعْلَن على الأرض لمنطق أو لعقل بشرى، وهى القيامة بمجد إلهي!..

هذا هو جوهر رسالة المسيح بالنسبة للإنسان.

فصليب العار جعله المسيح، لما قبله على نفسه، قوة محولة قادرة أن تحول ذل الإنسان وعاره وضعفه إلى شركة في أمجاد قيامة المسيح مع هبة التبني لله.

هذا هو الصليب الذي لا يزال يُنظر إليه عند كثير من الناس أنه جهالة ولكنه وإن كان جهالة فإن " جهالة الله أحكم من الناس" (1كو1: 25).

أي خطة الخلاص العظمى التي فدى بها الإنسان وأقامه من الموت لحياة أبدية.

والصليب يظل محصورًا في فكر الإنسان كحقيقة لاهوتية أو مبدأ عقيدي، إلى أن يرتفع إلى المستوى العملي للصليب في حياتنا وذلك حينما نقبل حكم الموت في أنفسنا اضطهادًا أو ظلمًا واعتسافًا بيد الطغاة أو نُسلّم أنفسنا بإرادة حسنة للموت الاختياري، كما يقول القديسون، أي ندخل في عمق الإماتة لنموت عن أنفسنا وشهواتنا حينئذ تبدأ حقيقة الصليب تتجلى في حياتنا كخبرة مضيئة وقوة رافعة.

فالإنسان الذي يرفض أن يموت بإرادته عن العالم، ويجزع من أن يصلب أهواءه وشهواته وأعضاءه -من أجل المسيح- هذا الإنسان يظل غريبًا عن حقيقة الصليب. ربما يكون دارسًا مدققًا لمعاني الصليب اللاهوتية متقنًا لمفهوم العقيدة نظريًا وفلسفيًا، ولكن الصليب كحركة داخلية وقوة ترفع الإنسان إلى مستوى تقديس الله، هذا يبقى شيئًا مخفيًا عن عين الإنسان وعقله. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). لهذا فالصليب لا يمكن أن تكشف قوته الإلهية إلا عند قبول الموت والإماتة.

وهكذا يظل الصليب جهالة ورعبة وموتًا جاهلًا لا يستطيع الإنسان أن يقترب منه، إلى اللحظة التي فيها يكشف الروح للإنسان عن سر مجد الشركة في صليب ربنا يسوع المسيح، حينئذ تدفع النعمة الإنسان في طريق الصليب ليذوق -في شجاعة- معنى الموت المحيى مع المسيح. وحينئذ يتجلى الصليب كحكمة الله وقوة الله للخلاص.

إن أصدق علامة لحمل الصليب هي أن يكون البذل والإماتة والخسارة عن رضى وحب وسرور، بمعنى أن أفقد بالفعل ذاتي وأنكرها، ذاتي التي تطلب الشكر والمديح ورد الجميل. هنا تبدأ فعلًا صورة الصليب، حيث لا يكون عائد كرامة أو شكر أو ربح من أي نوع، بل على النقيض نكران وهجران وعداء واعتداء.

يلاحظ هنا أن مواصفات الصليب مأخوذة من مشهد الجلجثة ومحاكمة المسيح بعد حياة كلها بذل وحب.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتالفصل الثالث: الصليب في حياتنا - كتاب رؤية كنسيّة آبائية: الصليب في المسيحية - الأنبا ياكوبوس

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-017-Bishop-Yakobos/001-Al-Saleeb-Fel-Masiheya/The-Cross-in-Christianity__25-Ignorance.html