![]() |
![]() |
|
2- فريداً في الجمع بين الأمر وعكسه في آنٍ واحد
كان فريداً في أنه هو الميت والحي في آنٍ واحد.
وهو المتألم وغير المتألم في آنٍ واحد.
وهو الجائع وغير الجائع في آنٍ واحد.
وهو النائم والذى لا ينعس ولا ينام في آنٍ واحد.
والذى يعرف ولا يعرف في آنٍ واحد مثل مسألة اليوم الأخير والساعة...
لهذا دُعى إسمه عجيباً...
احتار القديسون في وصف أمره إذ كان في طفولته طفلاً وهو قديم الأيام وأزلى في آنٍ واحد.
فوق الزمن وتحت الزمن في آنٍ واحد.
يجمع الجانب الروحى والجانب اللاهوتى في آنٍ واحد :
لعلنا نلاحظ أن شخصية المسيح في حديثنا عنها؛ يحتار الإنسان ما بين الحديث من الناحية الروحية ومن الناحية اللاهوتية في آنٍ واحد. إذا تكلّم المرء روحياً فهو يتلامس مع فكرٍ لاهوتيٍ، وإذا تكلّم لاهوتياً فهو يتلامس مع جانبٍ روحى.
هو الله والإنسان في آنٍ واحد :
السيد المسيح قدّم صورةً مشرقةً للإنسان الكامل في كل صفاته الفريدة كإنسان. وقدّم صورة حقيقية لله حينما قال "الذى رآنى فقد رأى الآب" (يو14: 9).
وحينما قال إنه هو الطريق "أنا هو الطريق" (يو14: 6) فلعله كان ضمناً يقصد أنه هو طريق الإنسان إلى الله لأنه كان إلهاً وإنساناً في آنٍ واحد:
U هو بين البشر عمانوئيل "الذى تفسيره الله معنا" (مت1: 23) وهو عند الآب نائب عن الإنسان وعن البشرية جمعاء لكل من يؤمن به ويقبل خلاصه العجيب.
U فهو بالنسبة للبشر: الله الذي حلّ في وسطهم. وهو بالنسبة للآب السماوى: الإنسان الذي قدّم طاعة كاملة أرضى بها قلب الآب، ودخل إلى الموضع الذي لم يدخل إليه ذو طبيعة بشرية. دخل إلى الأقداس مرة واحدة فوجد فداءً أبدياً.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: