الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت - الإبراهيمية - الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي لكنيسة القديس تكلاهيمانوت | بطريركية الأقباط الأرثوذكس راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات إتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية: كنيسة أنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

كتب قبطية

كتاب تكوين العادة - الأنبا مكاريوس أسقف المنيا

10- العادة الجيدة والملل

يجب الانتباه إلى أن تكرار العادة الجيدة دون فهم قد يؤدى إلى الملل والسآمة مما يدفع الإنسان إلى التحايل عليها للتخلص منها، ويحدث هذا كثيراً مع الطقس، فالطقس هو وضع الإيمان والعقيدة في قالب حركى ولكل حركة طقسية بُعد روحى ولاهوتى، فإذا ما فقد العابد هذا البُعد تحولت الليتورجية إلى طقس، مجرد ترتيب (كلمة طقس جاءت من اللفظة اليونانية تاكسيس وتعنى ترتيب) وبذلك يفقد محتواه اللاهوتى St-Takla.org         image:  I am bored   صورة: أنا شاعر بمللوبالتالى حلاوته وتأثيره، ولذلك يقول الكتاب (رتلوا بفهم) ليس ذلك فقط بل إن الطقس يجب أن يكون متفقاً مع روح الكتاب المقدس وقد وبخ السيد المسيح الكتبة والفريسيين لأنهم أبطلوا وصية الله بسب عاداتهم وطقوسهم "وأنتم أيضا لماذا تتعدون وصية الله بسبب تقليدكم" (مت 3:15)... لأنكم تركتم وصيّة الله وتتمسكون بتقليد الناس.. حسناً رفضتم وصيَّة الله لتحفظوا تقليدكم.. "مبطلين كلام الله بتقليدكم الذي سلمتموه" (مر 13،9،8:7).

إن العادة الجيدة تحتاج دوماً إلى تفّهم – تحتاج لاُن يكون الهدف منها واضحاً على الدوام، وفى كل مرة تمارس. ويعاتب مُعلمنا بولس الرسول اليهود المتنصرين، في رسالته إليهم، على ذلك قائلا "غير تاركين اجتماعنا كما لقومُ عادة بل واعظين بعضناً بعضاً وبالأكثر على قدر ما ترون اليوم يَقْرُبُ" (عب 25:10) (انظر نص السفر هنا في موقع الأنبا تكلا) ويبدو أن أولئك العبرانيين قد حافظوا على الشكل الخارجى فقط بينما راح المحتوى نفسه منهم.

وهكذا كثيراً ما نحتفظ بالتركيب الخارجى للعبادة والعادة بينما يهرب منا الدافع الحقيقى خلفها. ومن هنا أيضاً يرى الكثير من الآباء والمرشدين أنة لا مانع – بين آن وآخر – أن يعاد صياغة التدبير الروحي للشخص حتى يتسنى له الإفلات من المسلك الناتج عن عادة فقدت مضمونها. بل أنه من الضروري أن تتغير العادة ليس بسبب الملل فحسب وإنما من أجل أن الشيطان يرصد عادات الإنسان وسلوكياته الثابتة ومنها يتعرف علي تدبيره وأفكاره وشخصيته، روى لي أحد الرهبان في دير ما أنه اعتاد لفترة أن يغسل يديه عقب عودته من العمل ومن ثمَ يدخل إلي مخدعه ليبدأ في الصلاة من الأجبية، ولكنه في كل مرة حالما يبدأ الصلاة يظهر ما يعوقه عن إتمامها، مثل مناداة آخر له من الخارج، وشعوره بصداع شديد وتذكر ما قد نسيه، وهنا انتبه أنه ولربما قد رصد الشيطان تلك العادة فربط فيما بين غسل الأيدي والصلاة، ومن هنا راح يحاربه في كل مرة ليمنعه من الصلاة، ولكن الأب تدارك ذلك، فقد بدأ يصلي قبل غسل اليدين!! ودفعه أخرى يغسل يديه دون أن يصلي ويغير مواعيده عموماً، حتى نجا من مكيدة إبليس وحرمه من النيل منه.

يقول الأب نيلوس الناسك (ماذا يعنى القانون الكنسى الذى يأمر أى شخص عند دخوله إلى الكنيسة ألاَ يعود – بعد الانتهاء من الصلاة – من نفس الباب الذى دخل منه بل يخرج مباشرة من الباب المقابل بلا تغيير الاتجاه [تقليد قديم]، إن ذلك يعنى أن نستمر في الطريق المؤدية إلى القداسة ولا نسمح لأى شكوك بأن تثينا بالعادات القديمة فيما قد تركنا خلفنا، لا يُمكنا التقدم ونحن مُنجذبين إلى الاتجاه الخلفى نحو خطايانا القديمة، من المؤسف أن تُقيّدنا قوة العادة ولا تسمح لنا بالنهوض إلى المكانة السامية التى كانت لنا، لأن العادة تُغيّر السلوك وهذا بدوره يتغير إلى ما قد يسمى بـ"الطبيعة الثانية"، ومن الصعب تغيير الطبيعة الثانية. والتحولّ عنها ومع أنها يمكن أن تُذعن قليلاً للضغط إلاَ أنها تعود سريعاً وتفرض نفسها، أنها يمكن أن تتزعزع وتُجبر على إفساح الطريق ولكنها لا تتغير بصفة دائمة، إلاَ بجهد طويل، علينا أن نُتابع خطواتنا متخلين عن عاداتنا الرذيلة ونعود إلى وضعنا الأول عندما أقبلنا على الحياة مع الله.

وهكذا وفى اختصار شديد فإن العادات تنشأ من التكرار المنظم، سواء في الصغر وفي غفلة أثناء الكبر، والأمر يحتاج إلى يقظة مستمرة، فإن بعض العادات الضارة قد تهدد خلاص النفس، بينما تسهم العادات الجيّدة في النمو الروحي.

الفهرس العام
الصفحة التالية
تكوين العادة

كتب الأنبا مكاريوس

كيف نتخلص من العادة الضارة؟
الصفحة السابقة

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالاسكندرية - كنيسة القديس تكلا هيمانوت بالإبراهيمية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتفهرس كتاب تكوين العادة - تأليف الأنبا مكاريوس الأسقف العام، و أسقف المنيا

__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / إتصل بنا على: