![]() |
![]() |
|
ان مصر فتحت عنوة وفى الوقت نفسه قبل العرب ان يمنحوا المصريين عهدا فالعرب فى الواقع كانوا يعتبرون أنفسهم محاربين للروم لا المصريين، كما انه عندما فتح العرب الاسكندرية سنة 525 عنوة كان فتحها انتصار على الروم وعلى قائد الامبراطور قنسطنز الثانى ولم يؤثر ذلك فى عهد الصلح الذى أعطاه العرب للمصريين ويؤيد ذلك الرأي ما ذكر البلاذرى فى رواية له عن عبد الله بن عمرو بن العاص اذ قال:
"اشتبه على الناس أمر مصر، فقال قوم فتحت عنوة، وقال آخرون فتحت صلحا، والصلح فى أمرها ان آبى قدمها فقاتله أهل اليونة ففتحها قهرا وادخلها المسلمين، وكان الزبير أول من علا حصنها، فقال صاحبها لآبى انه قد بلغنا فعلكم بالشام ووضعكم الجزية على النصارى واليهود واقراركم الأرض فى ايدى أهلها يعمرونها ويؤدون خراجها فأن فعلتم بنا مثل ذلك أرد عليكم من قتلنا وسبينا واجلاننا قال. فانتشار آبى المسلمين فأشاروا عليه بان يفعل ذلك الا نفرا منهم سألوا أن يقسم الأرض بينهم، فوضع على كل حالم دينار جزية الا ان يكون فقيرا والزم كل ذي ارض مع الدينارين ثلاثة أرادب حنطة وقسطى زيت وقسطى خل، رزقا للمسلمين تجمع فى دار الرزق وتقسم بينهم وأحصى المسلمون فالزم جميع أهل مصر لكل رجل منهم جبة صوف وبرنسا أو عمامة وسراويل وخفين فى كل عام أو عدم الجبة الصوف ثوبا قبطيا وكتب عليهم كتابا وشرط لهم اذ أوفوا بذلك ان لا تباع نساؤهم وابنائهم ولا يسبوا وان تقر أموالهم وكنوزهم فى أيديهم فكتب بذلك الى أمير المؤمنين عمر فأجازه وصارت الأرض خراج... ووضع الخراج على ارض مصر فجعل على كل ضريبة دينار وثلاثة أرداب طعاما وعلى رأس كل حالم دينارين وكتب بذلك الى عمر بن الخطاب رضى الله عنه "
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: