St-Takla.org  >   Coptic-Faith-Creed-Dogma  >   Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa  >   13-HolySacraments__Fr-Antonios-Fekry
 

الأسرار السبعة (الأسرار الكنسيَّة السبعة) - القمص أنطونيوس فكري

55- الرشومات الأخيرة والاعتراف

 

St-Takla.org         Image: Candle flame jpg صورة: شمعة

St-Takla.org Image: Candle flame.

صورة في موقع الأنبا تكلا: شعلة شمعة.

- يرشم الكاهن الجسد مرة ثانية بالإسباديقون decpotikon قائلًا "جسد مقدس ودم كريم..."

- يرشم الكاهن مرة ثالثة الجسد بالإسباديقون قائلًا "مقدس وكريم..."

- نرى الآن أن رشم الجسد بالدم يكون بالاسباديقون بعد خروجه مغموسا بالدم وعلى ثلاث مرات:-

- والثلاثة رشومات يشيروا لأن هذا الجسد لهذا الدم وهذا الدم لهذا الجسد (القسمة السريانية).

- هذه الرشومات الـ(3) تشير لأن جسد المسيح كله تخضب بالدم. والجسد المغطى بالدم يشير للكفارة التي كان بها غفران الخطية (جسد المسيح على الصليب كان كله مغطى بالدم). وخروج الإسباديقون بالدم من الكأس يشير لخروج الدم والماء من جنب المسيح. كفارة تعني تغطية = cover.

- الإسباديقون (السيدي) يشير لجسد السيد المسيح وهو الآن مغموس في الدم، ومعنى الرشومات بالإسباديقون أن السيد بدمه يغطي الـ12 جزءًا من الحمل الذين يمثلون جسد المسيح أي كنيسته. ولماذا ثلاث رشومات؟ لأن التقديس هو عمل الثالوث = إرادة الآب وقبوله لغفران الخطية، وعمل الروح القدس في السر، والمسيح الابن هو من قدم الفداء على الصليب ليغطي كنيسته بدمه.

- ثم يقلب الإسباديقون ويضعه مقلوبًا في الكأس قائلًا "جسد ودم عمانوئيل وقلب الإسباديقون ووضعه مقلوبًا في الدم إشارة لصليب الرب يسوع، فقد أرقدوه على ظهره وسمروه على الصليب فخرجت منه الدماء التي خضبت جسده الطاهر.

- وإذا كان الدم إشارة للحياة فوضع الإسباديقون في الدم في الكأس إشارة لعودة الروح للجسد بالقيامة.

- ووضع الاسباديقون في الدم، والدم حياة إشارة لأن جسد المسيح المصلوب الذي أسلم الروح على الصليب ومات بالجسد هو حي بلاهوته الذي لم ينفصل عنه، حقًا فالروح الإنسانية فارقت الجسد بالموت، لكن اللاهوت الذي لا يموت متحد بهذا الجسد بلا انفصال ونفهم بهذا أن رشم الجسد بالاسباديقون (الجسد والدم معًا) هو إشارة:- (1) للكفارة أي تغطية جسد المسيح بالدم كما حدث على الصليب، إذ حينما تَغَطَّى جسد المسيح على الصليب بدمه قال المسيح..."يا أبتاه اغفر..." فهو يطلب الغفران لكل إنسان يحتمي به ويثبت فيه فيكفر عنه (= يغطيه بدمه) وتغفر خطاياه = يُعْطَى لغفران الخطايا. (2) ولإعطاء الحياة للكنيسة الممثلة بالأجزاء الـ12 فرقم 12 يشير لكنيسة المسيح.

- وهذا إشارة لما نردده في القداس "يُعطى لغفران الخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه".

- ثم أن وضع الاسباديقون في نهاية الرشومات في الدم (في الكأس) إشارة لأن المسيح بجسده هو حي أبديًا، بل هو الحياة (يو 11: 25) فالدم حياة.

وهذا إشارة أيضًا لدخول المسيح بجسده لعرش الآب ليتمجد الناسوت بنفس مجد اللاهوت [راجع تفسير يو 17: 5]، أليس الكرسي على المذبح هو رمز لعرش الله. [راجع تفسير رؤ 3: 21]. وذلك بعد أن أنهى عمل فدائه للإنسان استعدادا ليمجد الإنسان الذي يغلب (انظر تفسير يو 17: 22) = "مَنْ يغلب فسأعطيه أن يجلس معي في عرشي".

رشم الجسد وتغطيته بالدم = جسد المسيح على الصليب كان مغطى بالدم، وهذا معنى الكفارة، فجسد المسيح هو كنيسته (أف5: 30) التي غطاها بدمه غفرانًا لخطاياها.

بينما يقوم الكاهن بالرشومات يتأمل جسد المسيح المخضب بالدم والذي دفن ثلاثة أيام كميت جسديًا، ولكنه فيه حياة لاتحاده باللاهوت (والدم حياة، فجسد المسيح الميت جسديًّا فيه حياة لاتحاد الجسد باللاهوت) ويعترف مع نيقوديموس الذي وقف متعجبًا أمام جسد الرب وهو يكفنه متسائلا كيف يموت من أقام الموتى، لكن هذا الجسد جسد ميت وحي في نفس الوقت لاتحاد اللاهوت به، بل هو يعطي حياة (والحياة هي في الدم الذي يغطي الجسد)، فصرخ نيقوديموس بتسبحته قدوس الله، قدوس القوي، قدوس الحي الذي لا يموت.

وهذا هو نفس ما تَعْمَلهُ الكنيسة في الساعة الثانية عشرة يوم الجمعة العظيمة، ساعة دَفْن المسيح وَوَضْعهُ في القبر، إذ ترتل للمسيح ملك المجد مزمور "كرسيك يا الله إلى دهر الدهور" وهو لحن "بيك إثرونوس" pek`;ronoc؛ والمعنى: مع أنك يا رب مُتَّ بالجسد وَدُفِنْتَ، إلاّ أننا نُمَجِّدُكَ يا ملك الملوك الحي الذي لا تموت، يا مَنْ لك كل المجد.

- رجوع الاسباديقون للكأس = المسيح الحي يعود إلى عرشه.

- ثم يغطي الكاهن الصينية والكأس ويقول الاعتراف. والاعتراف فيه يعترف الكاهن بأن ما في الصينية والكأس ما هما إلاّ جسد ودم المسيح المتحدين بلاهوته.

- ويمسك شماس بصليب وشمعة موقدة مع لفافة مثنية على شكل مثلث يخفي بها عينيه كالشاروبيم الذين لا يقدرون أن ينظروا الله فيخفوا وجوههم. والشماس وهو يقر بأن الموضوع على المذبح هو جسد ودم المسيح يخفي عينيه كغير مستحق للنظر في الأسرار. والصليب يشير لعمل المسيح الذي قدم نفسه ذبيحة صارت نورًا للعالم (الشمعة). وصار المسيح كشمعة ذابت لتضئ للناس. وهنا الشماس يردد هذا الاعتراف نيابة عن الشعب كله.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Coptic-Faith-Creed-Dogma/Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa/13-HolySacraments__Fr-Antonios-Fekry/Holy-Sacraments__51-Eucharist-Confession.html

تقصير الرابط:
tak.la/9v94tsm