St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   grace
 
St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   grace

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النعمة - البابا شنوده الثالث

7- لماذا النعمة؟

 

عندما خلق الله الإنسان، خلقه في حالة فائقة للطبيعة. ولكنه فقد هذا السمو، حينما سقط في الخطية. فقد ما كان عليه من بر وبساطة وقداسة. وأصبحت طبيعته ضعيفة، قابلة للميل وللسقوط.

St-Takla.org Image: Our Lord Jesus Christ on the throne, wrapped in clouds with a book - from: Chronicle of the World: Weltchronik (manuscript), by Rudolf von Ems, between 1350 and 1375. صورة في موقع الأنبا تكلا: ربنا ومخلصنا يسوع المسيح على العرش، وحوله سحب، وهو ممسكًا بكتاب - من مخطوط كتاب تاريخ العالم (ويلتكرونيك)، رودلف فون إمس، في الفترة ما بين 1350-1375 م.

St-Takla.org Image: Our Lord Jesus Christ on the throne, wrapped in clouds with a book - from: Chronicle of the World: Weltchronik (manuscript), by Rudolf von Ems, between 1350 and 1375.

صورة في موقع الأنبا تكلا: ربنا ومخلصنا يسوع المسيح على العرش، وحوله سحب، وهو ممسكًا بكتاب - من مخطوط كتاب تاريخ العالم (ويلتكرونيك)، رودلف فون إمس، في الفترة ما بين 1350-1375 م.

هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، فإن الشيطان الذي يحارب الإنسان له طبيعة أقوى، لأنه كان ملاكًا، له طبيعة الملائكة "المقتدرين عنه للرب"، "أنقصته قليلًا عن الملائكة" (مز8)

والشيطان عندما فقد بسقوطه طهارته، لم يفقد طبيعته. فلا تزال له الطبيعة الملائكية القوية. وعنه قال القديس بطرس الرسول: "أبليس خصمكم كاسد يزأر، يجول ملتسمًا من يبتلعه هو" (1بط 5: 8).

قيل أيضًا عن الخطية إنها "طرحت كثيرين جرحى، وكل قتلاها أقوياء" (أم 7: 26)

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

فإن كان عدونا الشيطان بهذا العنف، وإن كانت الخطية بهذه القوة، فإن الإنسان بطبيعته الضعيفة، لا يقوى كثيرًا على الحروب العنيفة التي يشنها العدو عليه. فكان لا بُد له من قوة تسنده، وهي النعمة كما قال الرسول:

"حيث كثرت الخطية، ازدادت النعمة جدًا" (رو 5: 20).

أي أنه كلما ازدادت الخطية في حروبها وعنفها، هكذا تزداد النعمة لحماية الإنسان وإنقاذه في الحروب الروحية.

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

ولذلك كانت النعمة ضرورية حتمية للإنسان.

ضرورة ارتضتها الرحمة الإلهية المشفقة على الإنسان.

وأيضًا هي ضرورة اقتضاها العدل الإلهي، ليقيم توزانًا بين مقاومة الإنسان والحروب التي يتعرض لها. بحيث لا تكون الحروب التي ضده أقوى من قدرته على الصعود لها...

وبهذا فإن النعمة تحاول أن ترد الإنسان إلى رتبته الأولى، بأن تمنحه القوة التي ستند ضعف طبيعته، محافظة منها على أبديته.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

ولكن لماذا لم يجعل الله هذه القوة جزءًا من بيعتنا، بدلًا احتياجتنا إلى قوة من خارجنا تسندنا؟

أقول إنه قد منحنا هذه القوة حينما خلقنا. ولكنه وضع إلى جوارها حرية الأرادة. ونحن بحرية إرادتنا فقدنا تلك القوة بسقوطنا فجدد الله طبيعتنا، وفي نفس الوقت ترك لنا حرية الإرادة.

إن الله لم يرد أن يجعلنا مسيرين نحو الخير والبر، وإلا ما كان لنا أجر إن فعلنا الخير. إنما منحنا الاختيار على أن تسند النعمة ضعفنا...

وأيضًا جعل النعمة قوة من الخارج، لكي تظهر نية الإنسان في طلب النعمة، واشترك الإنسان بإرادته مع عمل النعمة، وتمسكه بها، وشكره على ما تعمله النعمة معه.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/grace/why.html

تقصير الرابط:
tak.la/ga3bhg8