St-Takla.org  >   books  >   fr-youhanna-fayez  >   biblical-proof-1
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الدليل الكتابي للإيمان الأرثوذكسي - الجزء الأول - القمص يوحنا فايز زخاري

41- المعمودية سِرٌّ هام في حياة المؤمنين: هل المعمودية علامة ظاهرية لا أهمية جوهرية لها؟

 

المعمودية سِرٌّ هام في حياة المؤمنين

الاعتراض الأول

يعترضون بأن المعمودية علامة ظاهرية لا أهمية جوهرية لها!

فما الفرق بين الإيمان الْأُرْثُوذُكْسِي الكتابي وأفكار الجماعات البُروتِسْتَانْتية؟ وهل الكتاب المقدس يُعطِي أهمية جوهرية لِسِرِّ المعمودية؟

 

St-Takla.org Image: Fr. Luke Sidaros - Baptism of Youhanna Nabil his son, at St. Mark Cathedral, Mahatet El-Raml, Alexandria - from the albums of Father Takla Labib, priest of St. Takla Haymanot Church, Ibrahimia, Alexandria, Egypt (5). صورة في موقع الأنبا تكلا: أبونا لوقا سيداروس - معمودية يوحنا ابن أبونا تكلا، في الكاتدرائية المرقسية بمحطة الرمل بالإسكندرية - من صور ألبومات القس تكلا لبيب، كاهن كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت، الإبراهيمية، الإسكندرية، مصر (5).

St-Takla.org Image: Fr. Luke Sidaros - Baptism of Youhanna Nabil his son, at St. Mark Cathedral, Mahatet El-Raml, Alexandria - from the albums of Father Takla Labib, priest of St. Takla Haymanot Church, Ibrahimia, Alexandria, Egypt (5).

صورة في موقع الأنبا تكلا: أبونا لوقا سيداروس - معمودية يوحنا ابن أبونا تكلا، في الكاتدرائية المرقسية بمحطة الرمل بالإسكندرية - من صور ألبومات القس تكلا لبيب، كاهن كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت، الإبراهيمية، الإسكندرية، مصر (5).

ونحن نجيب بأن:

(1) السيد المسيح له المجد نفسه اعتمد «تَارِكًا لَنَا مِثَالًا لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ» (1بطرس2: 21).

· «حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إلَى الأُرْدُنِّ إلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ... فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ» (متى3: 16،13)

· «وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ وَاعْتَمَدَ مِنْ يُوحَنَّا فِي الأُرْدُنِّ. (مرقس1: 9)

· «وَلَمَّا اعْتَمَدَ جَمِيعُ الشَّعْبِ اعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضًا» (لوقا3: 21)

(2) كلم الرب يسوع نيقوديموس عن سِرِّ المعمودية وجعلها شرطًا للدخول إلى الملكوت «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ» (يوحنا3: 5)

(3) أعطى الرب تلاميذه سُلْطَانًا وأمرهم أن يُعَمِّدوا جميع الأمم:

«فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلًا: «دُفِعَ إلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ» (متى28: 18-19).

(4) وفي يوم الخمسين علَّم الآباءُ الرُّسُل عن سِرِّ المعمودية:

«فَلَمَّا سَمِعُوا نُخِسُوا فِي قُلُوبِهِمْ، وَقَالُوا لِبُطْرُسَ وَلِسَائِرَ الرُّسُلِ: "مَاذَا نَصْنَعُ أَيُّهَا الرِّجَالُ الإخْوَةُ؟" فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ: "تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا"». وبيَّنوا أن المعمودية لغفران الخطايا، بل هِيَ أيضًا أساس قبول الروح القدس «وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ... لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ» (أع2: 38). بل وضَّحوا أن المعمودية هامة لهم ولأولادهم إذ قالوا لهم «لأَنَّ الْمَوْعِدَ هُوَ لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ» (أعمال2: 39).

(5) ملاك الرب نزل من السماء بأمر إلهي، وأرسل فيلبس الرسول إلى الطريق بين أورشليم وغزة. وحرَّك الروح القدس فيلبس الرسول وقال له «تَقَدَّمْ وَرَافِقْ هذِهِ الْمَرْكَبَةَ» كان هذا لكي يُعَمِّد الخَصِيَّ الحبشي. وبعدما عمده خطفه روح الرب إذ قد تم الهدف.

«فَنَزَلاَ كِلاَهُمَا إلَى الْمَاءِ، فِيلُبُّسُ وَالْخَصِيُّ، فَعَمَّدَهُ. وَلَمَّا صَعِدَا مِنَ الْمَاءِ، خَطِفَ رُوحُ الرَّبِّ فِيلُبُّسَ، فَلَمْ يُبْصِرْهُ الْخَصِيُّ».(أع8: 39،38)

(6) والمعمودية ركن هام من أركان الإيمان المسيحي فعندما قال الكتاب عن فيلبس الرسول الذي أرسله روح الرب ليتكلم مع الخَصِيّ الحبشي «فَبَشِّرَهُ بِيَسُوعَ» كان سِرُّ المعمودية أحد الأركان الهامة في هذا التبشير مما جعل الخَصِيّ هو الذي طلب المعمودية قائلًا «هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ؟» (أعمال8: 36)

(7) بعدما أعلن الرب للقديس بطرس الرسول برؤيا المِلائة المُدَلَّاة قُبولَ الأمم في الإيمان، أمر مار بُطرس أهلَ قيصرية «أَنْ يَعْتَمِدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ» (أعمال10: 48).

(8) لأهمية المعمودية كان الآباء الرُّسُل يُعَمِّدون أُسَرًا بأكملها مثل:

· معمودية ليدية بائعة الأرجوان وأهل بيتها» (أع16: 13-15)

· معمودية سَجَّان فِيلِبِّي الذي «اعْتَمَدَ فِي الْحَالِ هُوَ وَالَّذِينَ لَهُ أَجْمَعُونَ» (أعمال16: 33).

· ومثل «كِرِيسْبُسُ رَئِيسُ الْمَجْمَعِ آمَنَ بِالرَّبِّ مَعَ جَمِيعِ بَيْتِهِ، وَكَثِيرُونَ مِنَ الْكُورِنْثِيِّينَ إذْ سَمِعُوا آمَنُوا وَاعْتَمَدُوا (أعمال18: 8)

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

(9) كانت المعمودية تتمشى جنبًا إلى جنب مع انتشار الكرازة. فكل من يدخل إلى المسيحية كان يعتمد مباشرة فبالمعمودية ننضم إلى المسيحية، ولذلك:

· قال الرب «فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ» (متى28: 19)

· قال الخَصِيّ للقديس فيلبس الذي بشره بيسوع «"هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ؟" فَقَالَ فِيلُبُّسُ: "إنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ يَجُوزُ". فَأَجَابَ وَقَالَ: "أَنَا أُومِنُ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ ابْنُ اللهِ". فَأَمَرَ أَنْ تَقِفَ الْمَرْكَبَةُ، فَنَزَلاَ كِلاَهُمَا إلَى الْمَاءِ، فِيلُبُّسُ وَالْخَصِيُّ، فَعَمَّدَهُ (أعمال8: 36-38)

· قيل عن الذين استمعوا للقديس بطرس في يوم الخمسين «فَقَبِلُوا كَلاَمَهُ بِفَرَحٍ، وَاعْتَمَدُوا، وَانْضَمَّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ نَفْسٍ» (أعمال2: 41). وهكذا تُعتَبَر المعمودية وسيلة الانضمام للمسيحية، فبها نحن مسيحيون، وبدونها لسنا كذلك.

· في قصة ليدية بائعة الأرجوان يقول سفر الأعمال «فَفَتَحَ الرَّبُّ قَلْبَهَا لِتُصْغِيَ إلَى مَا كَانَ يَقُولُهُ بُولُسُ. فَلَمَّا اعْتَمَدَتْ هِيَ وَأَهْلُ بَيْتِهَا» (أعمال16: 15). بمجرد أن فتح الرب قلبها وأصغت إلى كلمة التبشير، اعتمدت هِيَ وأهل بيتها.

· في قصة سَجَّان فِيلِبِّي قال حافظ السجن للقديسين بولس وسيلا «يَا سَيِّدَيَّ، مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟»، ومع أن الوقت كان متأخرًا جدًا حتى أن الكتاب قال «فَأَخَذَهُمَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ... وَاعْتَمَدَ فِي الْحَالِ هُوَ وَالَّذِينَ لَهُ أَجْمَعُونَ» (أعمال16: 25-33).

كانت المعمودية هامة جدًا في نظر القديسين بولس وسيلا، وفي نظر حارس سجن فِيلِبِّي الذي أقبل إلى الإيمان بالمسيحية حتى أنهم لم ينتظروا حتى الصباح، بل عمداه في منتصف الليل.

· في رسالة مار بولس الرسول الأولى إلى كورنثوس، يَظْهَر كيف إننا بالمعمودية خرجنا من بين الشعوب لنصير شعب واحد (جسد واحد للمسيح). وصار روحة القدوس الواحد فينا، إذ يقول «لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضًا اعْتَمَدْنَا إلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ، يَهُودًا كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ، عَبِيدًا أَمْ أَحْرَارًا، وَجَمِيعُنَا سُقِينَا رُوحًا وَاحِدًا» (1كو12: 13)

وبالإجماع عظيم هو سِرُّ المعمودية؛

يُصَيِّر الإنسان ابنًا لله،

وبدونه لا يمكن أن نرى ملكوت السموات.

بينما الجماعات البُروتِسْتَانْتية المختلفة واللاطائفية تعتبر المعمودية مجرد علامة ظاهرية تدل على أن الإنسان مسيحي. ونحن نعجب كيف تكون علامة ظاهرية وهي تَحدُث في حجرة صغيرة؟!

أليس ارتداء الصليب علامة ظاهرية أعظم، يراها كل أحد؟


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/fr-youhanna-fayez/biblical-proof-1/baptism-sacrament.html

تقصير الرابط:
tak.la/bpq247r