St-Takla.org  >   books  >   anba-makary  >   complaint
 
St-Takla.org  >   books  >   anba-makary  >   complaint

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الإدانة.. و التذمر - الأنبا مكاري

3- أبو مقار ودرس في عدم الإدانة

 

*توجد قصة مشهورة عن القديس مكاريوس الكبير وقت أن كان أبًا لآلاف الرهبان، وهي أنه كان يوجد أحد الرهبان المتوحدين، سمع عنه أنه فعل أمر شنيع، حيث أشيع عنه إنه بيمارس خطيئة صعبة. فلما علم القديس مكاريوس بذلك لم يرد أن يبكته، وابتدأ الرهبان بعد كده يقولوا له: إن الراهب فلان ليمارس الخطيئة الصعبة، وسمع نفس الكلام من آخرين. وكان يجاوبهم: حاشا لأخينا المبارك أن يفعل ذلك ولا تصدقوا هذا الأمر. فكان الرهبان يخجلوا من القديس ويمشوا.

St-Takla.org Image: Coptic Saint Makarios the Great (St. Makarious) - (image 2). صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس القبطي الأنبا مكاريوس الكبير (مقار، مقاريوس) - (صورة 2).

St-Takla.org Image: Coptic Saint Makarios the Great (St. Makarious) - (image 2).

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس القبطي الأنبا مكاريوس الكبير (مقار، مقاريوس) - (صورة 2).

*ولكن بعد فترة من الزمن شاهد بعض الرهبان امرأة دخلت قلاية هذا الراهب فعلًا، والراهب أغلق الباب. والرهبان لم يستطيعوا أن يحتملوا أكثر من كده، فذهبوا للقديس أبو مقار الكبير، وقالوا له: إحنا قلنا لك قبل كده وأنت قلت لنا: متصدقوش. تعالى شوف بنفسك على الطبيعة. فهو طبعًا شاف نفسه أمام الأمر الواقع، فخرج معهم، ورفع قلبه لربنا وماشي في السكة يصلي ويقول: "يا رب استر علينا وتوبنا كلنا. وإحنا كلنا خاطئين وناقصين".

*ولما اقتربوا من قلاية هذا الراهب، قال أبو مقار لأولاده الرهبان: انتظروني هنا وسأطرق الباب أولا وبعدما أدخل سأقول له إن الإخوة جايين يسلموا عليك أدعيهم يدخلوا. فوافق الرهبان على كده وانتظروا بالخارج.

*وفعلًا طرق أبو مقار الباب ففتح الراهب، ولما شاف أبو مقار ارتبك، ولكن أبو مقار بكلامه اللطيف أضاع منه الارتباك. وقال له: أنا جاي علشان أسلم عليك وأطمأن على أحوالك.

*وانتظر أبو مقار على الباب قليلا لم يدخل، فدخل الأخ القلاية بسرعة وأخفى المرأة تحت الماجور اللي كان يخبز فيه. ثم رجع الراهب إلى أبو مقار وقاله: اتفضل يا أبي، فدخل أبو مقار القلاية وشعر بروح الله أن المرأة مختبأة تحت الماجور فجلس عليه.

*وبدأ أبو مقار يكلم الأخ الراهب في أمور مختلفة، ثم قال له: إن الإخوة بيسلموا عليك، وبيقولوا أنهم مش بيشفوك في الكنيسة من أسابيع، فجايين يسلموا عليك، وهم واقفين بالخارج، فقل لهم يدخلوا. فوافق الأخ، لأنه اطمأن أن دخول الإخوة لن يحدث له ضرر، وخرج واستدعاهم، فلما دخلوا كانوا بينظروا في كل ناحية من القلاية ثم انتشروا في القلاية وفي الآخر اتكسفوا يقولوا لأبو مقار: قوم علشان نشوف تحت الماجور اللي أنت جالس عليه، وبعد ذلك استاذنوا وأنصرفوا.

*وبعدما انصرفوا أستأذن أبو مقار من الراهب ومشي وخرج الراهب معه ليودعه. فقال أبو مقار للراهب: "يا أخي على نفسك احكم قبل أن يحكموا عليك. لأن الحكم لله".

*وفي الطريق سمع أبو مقار صوت الله يقول له: "طوباك يا مقار لأنك صرت متشبهًا بخالقك تستر العيوب مثله"، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى.

*لأن أبو مقار كان يرى (المخطئ) وكأنه لا يرى، يسمع كلام غير طيب وأخبار غير طيبة وكأنه لا يسمع، ذلك كان أسلوبه وسلوكه، يشوف الحاجة بعينه وكأنه لم يرى، يسمع كلام سيء وأخبار سيئة وكأنه لم يسمع حتى فيه مثل عامي يقول: "طوباك يا مقارة غطيت الخطية بالزبدية" (الزبدية هي الماجور).


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/anba-makary/complaint/makarios.html

تقصير الرابط:
tak.la/74bjwwn