الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب حياة التواضع والوداعة لقداسة البابا شنودة الثالث

57- الخطايا التي تنتج عن محبة المديح والكرامة

 

 ما أكثر الخطايا التي تنتج عن محبة المديح والكرامة. نذكر من بينها:

 1 - الرياء:

 محب المديح قد يصير إنسانًا مرائيًا، لا يعطى صورة حقيقية عن نفسه. فهو يخفى النقط السوداء التي فيه، ويُظهر فقط النقط البيضاء التي تجلب له المديح. وإخفاء النقط السوداء يتدرج فيه إلى نواح كثيرة. وكذلك إظهار النقط البيضاء التي تجلب له المديح. وإخفاء النقط السوداء يتدرج فيه إلى نواح كثيرة. وكذلك إظهار النقط البيضاء يتدرج فيه إلى نقط خطيرة. وبهذا يقع في عيوب لا تحصى.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 2 - الغضب وعدم الاحتمال:

 مادام محب المديح يخفى عيوبه، فبالتالي لا يقبل أن يُوجه إليه أي عيب. فيكون إنسانًا يكره الانتقاد. وإذا انتقده أحد، فإنه لا يحتمل. وربما لا يقف فقط عند حد عدم الاحتمال، بل قد يتطور به الأمر إلى الغضب والنرفزة والثورة إلى آخر هذا الطريق.

 فكيف ينقده شخص ويقول عنه كلمة سيئة؟! وكيف يذكر له عيبًا معينًا؟! لهذا فإنه يثور ويضج، ويتعب من الداخل ومن الخارج. كما أنه يُتعب معه الآخرين أيضًا. وكل هذا بسبب محبته للمديح والكرامة.

St-Takla.org         Image: Vincent van Gogh - Portrait of Dr Gachet Seated at a Table - Auvers sur Oise, June 1890 صورة: لوحة من عمل الفنان فينسينت فان جوخ، د. جاشيت جالس على منضدة، أوفريه سور أويس، يونيو 1890

St-Takla.org Image: Vincent van Gogh - Portrait of Dr Gachet Seated at a Table - Auvers sur Oise, June 1890

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة من عمل الفنان فينسينت فان جوخ، د. جاشيت جالس على منضدة، أوفريه سور أويس، يونيو 1890

 وهنا يجب أن نعلم أن علاج أنواع كثيرة من الغضب، هو ألا يكون الإنسان محبًا للمديح ولا للكرامة. لأن كثيرًا من غضبنا يكون مصدره هو محبة المديح، إذ لا يحتمل الإنسان كلمة إهانة أو نقد أو أية إساءة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 3- الكراهية:

 محب المديح قد يكره من لا يمدحه. ويكره أيضًا بالأكثر من ينتقده. كما يكره من يمدح غيره أمامه. لأنه يريد المديح له وحده!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 4 - الحسد:

 محبة المديح والكرامة هي من الأسباب الأساسية للحسد. فالحاسد يريد أن يأخذ مركز غيره ومكانته عند الناس. ولا يريد أن يكون غيره أفضل منه. فلهذا يحسد كل من يراه موضع التقدير والإعجاب!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 5 - النقد والإدانة والتشنيع والسب للغير:

 يقع محب المديح في هذه الأخطاء. ذلك لأنه يحب أن يكون جميع الناس أقل منه. لذلك فهو يشوه أعمال الغير، لكي يكون هو وحده الذي بلا عيب.

 ولهذا فإنه يقع في إدانة الآخرين، وفي التشهير بهم. كما يقع في السب، وما إلى ذلك من انتقاص حقوق الآخرين.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 6 - وبذلك يخسر محبة الناس:

 يخسر محبة الذين ينتقدهم، ومحبة أصدقائهم وأقاربهم. ويخسر محبة من لا يعجبه هذا الأسلوب في تشويه الآخرين.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 7 - هو أيضًا يحب المتكآت الأولى: ولأنه يحب العظمة، فإنه يتنازع مع الناس على المتكآت الأولى، ويدخل في خصومات وفي مشاكل مع من يجلس في المتكآت الأولى، كما لو كان ذلك الشخص يغتصب حقًا من حقوقه، أو لا يعترف بمكانته وأولويته!

 إنه يريد باستمرار أن يكون هو الأول والمتقدم والبارز والظاهر، والمختص بالاحترام والهيبة. وكل من ينافسه في هذا، لابد ان يسئ إليه، ويتكلم عنه رديًا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 8 - ومحبة المديح تدفعه إلى الكذب والادعاء:

 إن كان الإدعاء يوصله إلى مركز مرموق بين الناس، فلا مانع عنده ان يكذب ويدعى ما ليس فيه من مواهب وصفات. وربما يختلق قصصًا وأحداثًا لإثبات ذلك.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 9 - وقد يصل به الأمر إلى تدبير دسائس:

 يتمكن بها من أن ينزع بها الظاهرين من مراكزهم، لكي يبقى هو وحده في الصورة، بلا منافس وبلا شريك في العظمة وفي إعجاب الناس.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 10 - ومحبة المديح تؤدى إلى أكثر من هذا:

 فقد تؤدى بمحب المديح إلى اشتهاء موت الآخرين لكي يأخذ مكانهم، أو على الأقل يشتهى فشلهم وعزلهم، لكي ينال موضعهم. فإن كان وكيلًا، وليس له رئيس، فإنه يتطلع إلى منصب هذا الرئيس، ويشتهى وظيفته بأية وسيلة! ويطلب أن يُزاح من مكانه، لكي يجلس هو على كرسيه، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. ويتخيل خيالات توصله إلى ذلك، كأن تقدم شكاوى ضد هذا الرئيس، ويحقق معه، وتثبت إدانته ويُعزل، ويصبح الجو ممهدًا أمامه هو، ويخلو له المكان.

 وربما لا يسمح له ضميره أن يقول كلمة سوء عن رئيسه. ولكنه ينتظر بفارغ صبر أن تقال تلك الكلمة من غيره، فيفرح بها ويُسر، ولا يدافع عنه مع معرفته الأكيدة بأنه برئ. ولكنه لا يشهد بشهادة في صالحه!

 فلننظر كم من الخطايا قد وقع فيها مثل هذا الشخص، لفساد قلبه!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 11 - ومحبة المديح والكرامة، تجعل الإنسان ليس فقط لا يحتمل التأديب ولا التوبيخ. بل لا يحتمل مجرد كلمة نصح!

 فكيف ينصحه غيره؟ هل هذا الغير أفضل منه، أو يفهم أكثر منه؟! بينما هو العارف والفاهم والعالم، والناصح والموجه والمرشد!!

 بل قد يتطور المر معه، فلا يحتمل إنسانًا ينصح آخر أمامه. لأن النصح والإرشاد هما له فقط! هو الذي ينصح. وهكذا يتضايق دون ان يدرك أحد لماذا تضايق! إنه يغلى من الداخل. وإذا سُئل عن سبب ضيقه، لا يستطيع أن يقول السبب.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 12 - وبذلك يصبح مشكلة لنفسه ومشكلة للآخرين.

 وربما إذا سُئل غيره في وجوده، أو احترم الناس غيره في وجوده، لدرجة شعر بها أنه كان الأحق بهذا الاحترام، أو أن الاحترام الذي قد وجه لغيره كان أكثر مما وجه إليه، يتضايق ويتعب في الداخل، ولو من أجل سبب بسيط، كأن يدخل إنسان، ويسلم على غيره باشتياق أكثر أو باحترام أكثر! فهذا الإنسان المحب للمديح يصبح متعبًا. فهو لا يحتمل الناس. كما أن الناس أيضًا في مثل الحالة لا يحتملونه..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 13 - محبة المديح والكرامة تجعل الإنسان في موضع متردد غير ثابت.

 لأنه لا يسير على مبدأ واحد، وليست له خطة واضحة. وإنما إن كان هذا الأمر يسبب له المديح فإنه يفعله. وإن كان عكسه يأتى بالمديح، فإنه يفعل العكس!

 إنه يتلون مع الناس كيفما كانت صورهم وأساليبهم واتجاهاتهم:

 مع الوقور يكون وقورًا ومتزنًا. ومع المهزار يكون مهزارًا!!

 "ولكل شيء تحت السماء وقت". والوقت عنده هو مجال المديح: مع محب الكلام يكلمه كثيرًا لكي يُمدح على قدرته على الكلام. ومع الذي يحب الصمت، يصمت هو أيضًا لكي يُمدح على صمته. إن كان الدفاع عن الحق يجلب له المديح، فإنه يدافع عنه. لا حبًا في الحق، وإنما حبًا في المديح! وإن كان الدفاع سيغضب البعض منه، فإنه لا يقول الحق لئلا يغضبهم. وبذلك يخسر مديحهم له!!

 إنه يريد المديح وكفى، بأية طريقة وبأية وسيلة. ولا مانع من التلون مع الناس، لكي يصل إلى مديحهم له!

 يلبس لكل حالة لبوسها - ويتخذ أمام كل إنسان صورة وشكلًا وتصرفًا ليكسب رضاه ومديحه: أمام إنسان يحب الاتضاع، يجلس بوقار في اتضاع، ويعمل الأعمال التي يُمدح عليها كمتضع. ومع المتكبر يكون في صورة من العظمة التي يحبها.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 14 - هو إنسان ملون، لا يثبت على وضع، لكي ينال المديح.

 يعيش في شقاء وتعاسة. يفقد سلامه الداخلى ك يشتاق إلى الكرامة. فإن لم تأته، يتعب ويشقى. وإن أتته يفرح ويُسر. ولكنه يفرح وقتيًا، ويلازمه الشقاء: إما لخوفه من ضياع تلك الكرامة، أو لاشتياقه إلى كرامة أفضل. ويعيش في تعب، لأن الكرامة الأفضل لم تصله بعد وسلسلة التعب النفسي معه تتوالى ولا تنتهي.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 15 - محب المديح يقع في الغطرسة والكبرياء:

 وهذه تقوده إلى باقى الشرور. الكبرياء تدفعه إلى محبة المديح. وإن نال هذا المديح يزيد مقدار الكبرياء عنده. ويتحول إلى الغطرسة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 16 - وأخيرًا فإن محب المديح يخسر حياته الروحية خسرانًا كاملًا.

لأن كل الفضائل التي يجهد ذاته في عملها، تتشوه تشويهًا شاملًا إذ يدخلها حب المديح فيفسدها، أو يكون حب المديح هو هدفها، وليس حب الخير! فلا تصبح له فضيلة على الإطلاق، لآن كل فضائله قد تشوهت بسبب فساد الهدف والدافع إليها.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 17 - هذا الإنسان - مهما تعب ومهما عمل، يقف أمام الله صفر اليدين.

 ولا جزاء له عند الله، لأنه أخذ أجرته على الأرض. إذ يقول له الرب في اليوم الأخير إنك استوفيت أجرته على الأرض مديحًا وكرامة وعظمة. ولا تستحق شيئًا عندي في السماء (مت6: 2، 5، 16) إنك -لست من أجل الرب- عملت الفضائل بل من اجل كرامة تنالها من الناس، وقد نلتها وانتهى الأمر. فضائلك كانت من أجل ذاتك لكي ترتفع هذه الذات أمام الآخرين، وقد حصلت على ما تريد. فماذا بعد؟!

 وهكذا يخسر الإنسان الملكوت الأبدي والعشرة مع الله وقديسيه. وبسبب نزاعه مع الناس في محبته للكرامة، يخسر الناس أيضًا، لأنهم لا يحبون المتغطرس والمتكبر، ويشمئزون من سعيه وراء المديح. فيتعرض بهذا إلى ازدرائهم واحتقارهم، كلما يمتدح نفسه أمامهم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 وصدق ماراسحق حينما قال:

 من سعى وراء الكرامة، هربت منه. ومن هرب منها بمعرفة، سعت إليه.

 إن كان الأمر هكذا، فكيف ينجو الإنسان إذن من محبة المديح والكرامة؟

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتالباب الخامس: المجد الباطل ومحبة المديح والكرامة - كتاب حياة التواضع والوداعة - البابا شنوده الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/65-Hayat-Al-Tawado3-Wal-Wada3a/Life-of-Humility-and-Meekness-057-Sins.html