![]() |
![]() |
|
18- طلب المعرفة من غير الله
كان الله هو المعلم الأول الوحيد للإنسان، يعطيه من المعرفة ما يفيده وما يبقى على نقاوته.
ثم بدأ الإنسان يتخذ له مرشداً غير الله، يشير عليه بما يفعل، ويعطية معرفة أخرى.
وكان هذا المرشد للأسف، هو الشيطان الذي دخل الحية، وأرشد الإنسان إلى ما فيه هلاكه..
وشهوة المعرفة، بعيدة عن الله، ومن غير الله، ملأت الإنسان بمعارف ضيعته.
ومازال الإنسان يسعى إلى المعرفة منذ أكل من شجرة. وفى كل يوم تنفتح عيناه بالأكثر.. وتجمع له الحواس أحياناً ما يضره..
ويستمر في ثنائية المعرفة، التي تشمل الخير والشر، إلى أن يهب له الله في الأبدية إكليل البر، فيتقيأ ما أكله من معرفة الخير والشر، ويعود لا يعرف غير الخير وحده، وينسى في النعيم الأبدى ما كان قد عرفه في العالم من شر. يمحو الله من ذاكراته ومن علمه ومعرفته كل معرفة الشر في الإنسان الجديد الذي يقوم من الأموات في نقاوة لا تعرف شراً.
ويصير الجميع متعلمين من الله (يو 6: 45).
ولا يعود الشيطان يعلم ويرشد يلقى أفكاره في عقول الناس.. بل في الأبدية سنأخذ معرفة بديلة، هى معرفة الله الذي يكشف لنا ذاته. وكما قال ربنا يسوع المسيح لله الآب " هذه هى الحياة الأبدية، أن يعرفوك أنت الإله الحقيقى وحده، ويسوع المسيح الذي أرسلته" (يو 17: 3).
حينئذ يكون الله هو مصدر معرفتنا، وقمة معرفتنا، وتبطل مشورة الشيطان الذي أسقط أمنا حواء في القديم، فأكلت.. وظهرت في أكلها خطيئة أخرى وهى:
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: