الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

مقالات متفرقة لقداسة البابا شنودة الثالث - نشرت في جريدة أخبار اليوم يوم السبت الموافق 11-02-2006

الكبرياء والتواضع -أ

 

الكبرياء هي ارتفاع في القلب. هي حالة شخص يكبر في عيني نفسه، ويريد بالأكثر أن يكبر في أعين الناس.

+ وهى على نوعين: احدهما عجرفة في المظهر الخارجي: في الملبس، في الملامح، في طريقة الكلام، في المشي أو في الجلوس. هي نفخة خارجية، كأن يتكلم بنوع من التعالي، أو ينظر في عظمة، أو يجلس في عنجهية.. أو يتخير المكان البارز.. كلها كبرياء في الظاهر.

+ وإلى جوار هذه المظاهر، توجد كبرياء في داخل النفس، يظن بها هذا الشخص أنه شيء! يرى أنه كبير، ويتطور إلى ما يجب أن يعامله به الغير ككبير، وما يتعامل به معهم مما يناسب عظمته!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

فهو يكلم الناس من فوق، هذا إذا تنازل إلى الكلام معه..

St-Takla.org Image: Pride and meekness, repentance صورة في موقع الأنبا تكلا: الكبرياء و تواضع، التوبة

St-Takla.org Image: Pride and meekness, repentance

صورة في موقع الأنبا تكلا: الكبرياء و تواضع، التوبة

وهو يعاملهم بمعاملة لا يقبل على نفسه أن يعاملوه بها. معتقدًا أنه يوجد فارق كبير بينه وبينهم. فهو أرفع من الناس قدرًا، أو هو أعمق منهم فكرًا ومعرفة، أو هو أكثر شهرة أو أكثر نفوذًا. ويظن دائمًا أنه على حق، وغيره على باطل. ولا يعترف مطلقًا انه قد أخطأ في شيء. ويتطلب لونًا خاصًا من الاحترام، وأسلوبًا معينًا من المعاملة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

فما هي أسباب هذه الكبرياء إذن؟

ربما يكبر الإنسان في عيني نفسه من أجل مركزه، أو غناه، أو قوته، أو ذكائه، أو علمه، أو شكله وجماله، أو أناقته. أو قد يكون سبب كبريائه، ما حباه به الله من نعم أو مواهب، كالمواهب الفنية، أو القدرات الشخصية، أو بسبب مكانته العائلية. أو ربما يكبر لأسباب دينية راجعة إلى تقواه، أو لجوء البعض إليه ثقة في شفاعته!!

العجيب أن غالبية المتكبرين هم من النوع الذي أحسن الله إليه!!

فبدلًا من أن تقوده الموهبة إلى الشكر، ينحرف بها إلى الكبرياء!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

والمفروض أن يتضع الإنسان كلما كثرت مواهبه. كما قال القديسون!

إن الشجرة المحملة بالثمار تنحني أغصانها إلى أسفل بسبب ثقل ما تحمله من ثمر. أما الشجرة التي بلا ثمر، فإن الريح ترفع أغصانها إلى فوق بسبب خفتها.. وهكذا فالممتلئون يكونون دائمًا متضعين أما الفارغون فيرفعون!

إن المفروض هو أن يتضع أصحاب المواهب، عارفين أن هذه المواهب هي من الله لهم، وليس منهم. إنما هي موهوبة لهم من رب المواهب..

فواجبهم أن يرجعوا المجد إلى الله ولا ينسبوه إلى أنفسهم. فهكذا يقول المزمور" ليس لنا يا رب ليس لنا. لكن لاسمك القدوس أعط مجدًا".

إذن المتضعون يشكرون الله على عطيته، ولا يمدحون أنفسهم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إذا افتخر إنسان بسبب موهبة أو تكبر، فما أسهل أن يرفعها الله منه، وتفارقه النعمة بسبب عجرفته.

وإذا تكبر أحد بسبب قوته أو قدرته، فإن الله قد ينزع منه القوة والقدرة، لأنه لم يعط المجد لله وإنما لنفسه..

لهذا قال سليمان الحكيم: قبل الكسر الكبرياء. وقبل السقوط: تشامخ الروح.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

لذلك إن أعطى الله لإنسان موهبة، فأحيانا يمنحه إلى جوارها ضيقة أو تجربة، لكي تحميه، خوفًا عليه من أن تجرفه الموهبة إلى التعالي!

St-Takla.org         Image: Painting by Alessandro Botticelli (1444 1510) - Portrait of a Man : Michele Marullo Tarcaniota صورة: لوحة للفنان أليخاندرو بوتيشيللي (1444-1510) - صورة رجل: ميشيل مارولو تاركانيوتا

St-Takla.org Image: Painting by Alessandro Botticelli (1444 1510) - Portrait of a Man : Michele Marullo Tarcaniota

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة للفنان أليخاندرو بوتيشيللي (1444-1510) - صورة رجل: ميشيل مارولو تاركانيوتا

وهكذا قيل أن الضيقات هي حافظة للمواهب من الكبرياء حقًا، ما أصعب المواهب! وما أكثر الذين لم يستطيعوا احتمالها!

فقد يمنح الله بعض المواهب لإنسان، فلا يستطيع أن يحتملها، بل يمشى في الأرض مرحًا، ويرتفع قلبه في خيلاء، ولا تسعه الدنيا..

ولذلك ما أصدق القديس أنطونيوس حينما قال: إن احتمال الكرامة (اقرأ مقالًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات) أصعب من احتمال الإهانة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المتكبر يحب السيطرة والنفوذ، ويبحث عنهما. فإذا حصل على سلطة يستخدمها إلى آخر حدودها، أو يسئ استخدامها أو قد يتجاوز حدوده وحقوقه وسلطته، ويستخدم نفوذًا ليس له، ويتسلط، ويأمر وينهى في عظمة وتعال..

أما المتواضع فلا يحب السيطرة. ولا يستخدم السلطة وهى في يده..

ولا يحب أن يأمر كثيرًا، وفي سلطانه الأمر.. وحينما يكون رئيسًا لعمل، يعامل مرءوسيه في رقة ولطف. وقد يكون حازمًا، ولكن في غير عنف. وفي طاعتهم لأي إرشاد، يشكرهم ويمتدح عملهم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

من مظاهر الكبرياء أيضًا: الافتخار والحديث عن النفس:

والمقصود هو أن يكسب الشخص مديح الغير وإطراءهم. وفي الواقع أن من يتحدث عن فضائله ومزاياه، إنما يستخدم أسلوب أنصاف الحقائق.لأنه لو ذكر الحقيقة كاملة عن نفسه، لكان يلزمه أيضًا أن يذكر النواحي، السلبية في حياته.أما في ذكره الحسنات فقط من تصرفاته، فهو لا يكون في ذلك كامل الصدق، ولا كامل العدل..!

ومثل هذا الشخص قد يثير غيره، فيضطرهم أن يذكروا له عيوبًا، لكي يقيموا توازنًا بين مديحه لنفسه وحقيقة ذاته.. ولكنه في محبته للمديح، لا يقبل النقد، فيدافع عن نفسه بجميع الطرق التي تقبل النقد أيضًا، ويدخل في صراع. 

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أما المتواضع، فهو لا يتحدث عن نفسه، ولا يمتدح ذاته.

لا يتحدث عن أعماله، إنما أعماله هي التي تتحدث عنه. وهو من جانبه يحاول أن يعمل الخير في الخفاء، ولا يظهر ذاته بقدر إمكانه!

وإن مدحه الناس يهرب من ذلك في استحياء. وفي داخل نفسه يشعر أنه لا يستحق المديح، بسبب ما يعرفه عن ذاته من نقائص لا يعرفها الناس عنه.. يعرضها أمام الله في صلاته طالبًا المغفرة – وإن كان في مسؤولية، واضطر أن يتحدث عن إنجازات العمل، فإنه لا يركز الحديث على ذاته، إنما يخص بالأكثر المجهود الذي قام به العاملون معه، والمعونات الأخرى التي ساعدت على النجاح.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

من مظاهر الكبرياء أيضًا: الأنانية وما تلده من أخطاء:

المتكبر يقع دائمًا في الأنانية ومحبة الذات، فهو إنسان متمركز حول ذاته، لا يرى في الدنيا سوى نفسه فقط . وكل من يصطدم بذاته هذه، ينبغي أن يحطمه، لتبقى ذاته وحدها وتكبر.. بينما نرى المتواضع يحب جميع الناس، ويفرح لهم إن نجحوا وكبروا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أنانية المتكبر تقوده كذلك إلى الحسد والغيرة والمنافسة.

فالكبرياء هي أم الحسد.. وكل متكبر يمكن أن يكون حسودًا.

والحسود يتغذى بمصائب الآخرين. لذلك فالمتكبر يثقل عليه أن يمتدح غيره، في مجال يرى أن يكون فيه المديح له وحده. فمحبة الذات والأنانية تقوده إلى الحسد والغيرة. فلا يطيق أن يسمع مديحًا يقال في غيره!

قال أحد الآباء الروحيين "افرحوا بكمال أخوتكم" ولكن المتكبر لا يفرح بكمال غيره. انه يريد أن يكون هو المتفوق البارز الوحيد!

أما الإنسان المتواضع، فلا يحسد غيره. لأنه لا ينافس أحدا في الرفعة وهو- في اتضاعه- يقدم غيره على نفسه في الكرامة. ويفرح بنجاح الكل، ويهنئهم من كل قلبه.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

نقطة أخرى.. وهى أن الكبرياء تلد التذمر، بعكس الاتضاع:

فالمتواضع -إذا أخذ شيئًا قليلًا- يشكر عليه، ويعتبره أكثر مما يستحق. وحتى إن لم يأخذ شيئًا، يشكر على مجرد الحياة والصحة!

لذلك فهو في فرح دائم، وفي قناعة ورضا..

أما المتكبر فهو يتذمر مهما أخذ، شاعرًا، أنه يستحق أكثر وأكثر!!

وهو على استمرار يشعر بالظلم، سواء من جهة الأخذ، أو من جهة التعامل. كل ما يناله، يدعى أنه أقل مما يستحق.. ومهما نال يسخط ويتذمر، لأنه دائمًا يطلب المزيد، ولا يكتفي .. لذلك في نفسيته مرارة نتيجة لكبرياء طموحاته.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتب البابا شنودة الثالث

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/20-Makalat/1-AkhbarElYom/CopticPope-Articles-070-Pride-n-Humbleness-.html