![]() |
![]() |
|
2- عقيدة كنيستنا القبطية الأرثوذكسية
السيد المسيح هو الإله الكلمة المتجسد، له لاهوت كامل، وناسوت كامل، لاهوته متحد بناسوته اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير، اتحاداً كاملاً أقنومياً جوهرياً، تعجز اللغة أن تعبر عنة، حتى قيل عنه إنه سر عظيم "عظيم هو سر التقوى، الله ظهر في الجسد" (1 تى 3: 16).
وهذا الاتحاد دائم لا ينفصل مطلقا ولا يفترق. نقول عنه في القداس الإلهي "إن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين".
الطبيعة
اللاهوتية
(الله الكلمة) اتحدت بالطبيعة الناسوتية التي أخذها الكلمة (اللوجوس) من
العذراء مريم بعمل
الروح القدس. الروح القدس طهر وقدس مستودع العذراء طهارة كاملة
حتى لا يرث المولود منها شيئاً من الخطية الأصلية، وكون من دمائها جسداً اتحد به
ابن الله الوحيد.
وقد تم هذا الاتحاد منذ اللحظة الأولى للحبل المقدس في رحم السيدة
العذراء.
وباتحاد الطبيعتين الإلهية والبشرية داخل رحم السيدة العذراء تكونت منهما طبيعة واحدة هي طبيعة الله الكلمة المتجسد.
لم تجد الكنيسة المقدسة تعبيراً أصدق وأعمق وأدق من هذا التعبير. الذي استخدمه القديس كيرلس الكبير (عامود الدين) والقديس أثناسيوس الرسولى من قبله، وكل منهما قمة في التعليم اللاهوتي على مستوى العالم كله.
حتى أنني حينما اشتركت في حوار أعدته جماعة Pro Oriente في فيينا بالنمسا في سبتمبر 1971 م بين الكاثوليك الرومانيين والكنائس الأرثوذكسية الشرقية القديمة عن طبيعة المسيح، كان موضوع هذا الحوار هو قول القديس كيرلس "طبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد"
وبعد الشقاق الذي حدث سنة 451 م، حيث رفضنا مجمع خلقيدونية و تحديداته اللاهوتية، عرفنا بأصحاب الطبيعة الواحدة Monophysites.
وتشترك في هذا الإيمان الكنائس السريانية، والأرمنية، والأثيوبية، والهندية، وهى الكنائس الأرثوذكسية غير الخلقيدونية (اللاخلقيدونية).
بينما الكنائس الخلقيدونية الكاثوليكية واليونانية (الروم الأرثوذكس) فتؤمن بطبيعتين للسيد المسيح وتشترك في هذا الاعتقاد أيضاً الكنائس البروتستانتية. ولذلك تعرف كل هذه الكنائس باسم أصحاب الطبيعتين (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).
وكنائس الروم الأرثوذكس، أو الأرثوذكس الخلقيدونيين فتشمل كنائس القسطنطينية و اليونان، و أورشليم، و قبرص، و روسيا، و رومانيا، و المجر، و الصرب، وكنائس الروم الأرثوذكس فى مصر، وفى سوريا و لبنان، وفى أمريكا، وفى دير سانت كاترين بسيناء.. الخ.
وتعتبر أصحاب الطبيعة الواحدة Monophysites أسئ فهمه عن قصد أو غير قصد خلال فترات التاريخ، فاضطهدت بالذات الكنيسة القبطية والكنيسة السريانية اضطهادات مروعة بسبب اعتقادها، وبخاصة في الفترة من مجمع خلقيدونية سنة 451 حتى بدء دخول الإسلام مصر وسوريا (حوالي 641 م).
واستمر المفهوم الخاطئ خلال التاريخ، كما كنا نؤمن بطبيعة واحدة للمسيح وننكر وجود الطبيعة الأخرى.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: