![]() |
![]() |
|
16- الهيكل في أورشليم
كان صاحب الفكرة في بناء هيكل للرب هو داود النبى (2صم، 1 مل 5) وقد أعد الأموال والمعدات، ولكنن الذي بناه هو سليمان ابنه، وقد بناه فوق جبل موريا بأورشليم (2صم 24) وكان هيكلا عظيما وفخما وكان ذلك قبل المسيح بحوالى ألف سنة. وظل الهيكل محتفظا بعظمته ما يقرب من أربعة قرون (968 ق. م. - 587 ق. م.) حتى هدمه البابليون بعد أن هاجموا أورشليم وسبوا أهلها ونهبوا كنوز الهيكل (2مل 25، 2 أخ 36).
أما الهيكل الثانى فكان هيكل زربابل الذي بناه في موقع الأول بعد أن سمح كورش الفارسى لليهود أن يذهبوا إلى أورشليم ويبنون، فكانوا يرممون القديم ويبنون فوق ما تهدم واستمر بناؤه بين (537 ق0م – 515 ق0 م) وكان البناء أضخم من الأول ولكنه أقل فخامة (أسفار عزرا ونحميا وزكريا) وظل هذا الهيكل قائما حوالى خمسة قرون.
أما الهيكل الثالث وهو الذي كان أيام السيد المسيح وفى هذا الهيكل دخل فيه مرارا وعلم، وفى هذا اليوم دخله في موكبه الظافر. وكان الهيكل بالنسبة لليهود هو مركز عقيدتهم وبالنسبة لرؤسائهم هو حصنهم المنيع.
وهذا الهيكل بناه
هيرودس وبدأ في البناء في السنة الثامنة لحكمه حيث استأذن رعاياه
فى إعادة بناء
هيكل زربابل بعد أن تداعى البناء وقام بذلك ألفا كاهنا على مدى
ثمانية عشر شهرا واستغرق بناؤه سته وأربعين سنة (يو 2: 20) وتم البناء في عهد
أغريباس الثانى عام 64 م، أما اللمسات الأخيرة فقد أمتدت إلى ما قبل حلول الكارثة
الأخيرة عام 70 م بستة شهور حين دمر جنود تيطس الرومانى البناء كله، لتتم نبوة
السيد المسيح عنه: " لا يترك حجر الا وينقض" (مت 24: 22)
وكان الهيكل أهم مبانى المدينة المقدسة وكان حسب وصف يوسيفيوس المؤرخ اليهودى هو الرواق الخارجى وكان ضعف مساحة أورقة هيكل زربابل، وبنى جدارنه هيرودس، وكانت المساحة كما رسمها تشمل الرواق الخارجى وهو ما يسمى بدار الأمم ويحيط به صفوف من الأعمدة الضخمة وكانت المداخل الرئيسية للرواق تظهر في الغرب والجنوب، والوصول إلى الرواق من المدخل الرئيسة الغرب عن طريق بوابة (كوبنيوس)، وتوجد في الجنوب بوابتا (هولدا).
أما الأروقة الداخلية فكان الرواق الكبير منها مفتوحا ليهود والأمم على السواء، فصار مركزا للحياة الصاخبة والأعمال التجارية وكانت الدار الخارجية تزدحم بتجار الماشية والأغنام وباعة الحمام، وجلس الصيارفة فيها يستبدلون العملات الأممية بشاقل الهيكل لأنه كان لا يجوز تقدمتها في خزانة الهيكل، واستغل الصدوقيون وهم المشرفون على الهيكل هذا الموقف ففرضوا ضرائب على التجار وشاركوها في الأرباح وقد أثروا من ذلك إثراء فاحشا، وتحول المكان إلى سوق صاخب مما أهدر قدسية الهيكل، وهذا هو ما جعل السيد المسيح ينتهرهم ويوبخهم بقوله لهم: "بيتى بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص" (مر 11: 17). المرجع: موقع كنيسة الأنبا تكلاهيمانوت
أما الهيكل بمعناه الحرفى فكان يبدأ عندما يصل الشخص إلى سلسلة من الجدران والأبنية والأروقة التي تقوم على شرفات متتابعة في النصف الشمالى للمبنى والجدار العظيم الذي جعل المبنى أشبه بحصن تخترقه تسع بوابات بنيت فوقها بيوت ضخمة من طابقين تشبه الأبراج، وكانت البوابات أربعا في الجدار الشمالى وأربعا في الجنوب، ووحدة في الجدار الشرقى، وكانت الأخيرة أفخمها جميعا، وكانت هذه البوابة الشرقية هي المخل الرئيسى للهيكل وبنيت من نحاس أصفر كورنث وسميت البوابة الكورنثية، وغشيت البوابات بالذهب والفضة، وتدلت فوقها زخارف ضخمة من الذهب في شكل عنقود العنب (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). وقد تطهرت السيدة العذراء عند أحد هذه البوابات (لو 2: 27)، وكانت البوابة الكورنثية تؤدى إلى (دار النساء) وهو مكان ذو أعمدة وسمى كذلك لأنه كان مفتوحاً للنساء كما للرجال، وكان هو مكان التجمع للعبادة الجماهيرية (لو 1: 10)، وكان يخصص للسيدات رواق يدور حول الدار، وكانت المزامير ترنم في (دار إسرائيل)، وعند درجاتها أخذ السيد المسيح يسأل المعلمين (مت 21: 23). أما مكان القدس فكان دخوله وقفا على الكهنة دون غيرهم، وكان السنهدريم يجتمع في مكان يسمى البلاط وهو غرفة متصلة بالمذبح .
وكان الهيكل في شكله العام كتلة متلألئة من الرخام الأبيض وواجهته مغطاة بالذهب وعلى بعد ياردات من المذبح الكبير، ويؤدى سلم من اثنتى عشر درجة إلى المدخل المغطى الذي يحيط بالمبنى الرئيسى للمعبد، وكان الهيكل عامة تحفة في فن هندسته وارتفاعه الشاهق والصلابة التي كانت تتميز بها جدرانه الخارجية، والثروة الفنية والزخرفة التي تحلت بها المبانى والسقوف التي فوق الأعمدة وقد أضفى جمال شرفاته وأروقته على الهيكل روعة وبهاء.
السيد المسيح في
هيكله![]() |
أحد الشعانين البابا شنودة الثالث |
تطهير
الهيكل من القيادات![]() |
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: