![]() |
![]() |
|
10- البذار الحية
أنت تعلم إنه لابد للإنجاب من أن
يشترك فيه الرجل والمرأة معاً، لأن الله وهب الأب قوى حية مقدسة؛ إنها سر
الحياة التي يقدمها الأب للأم ليساعدها على إنشاء حياة جديدة. هذا أيضاً كانت
تعرفه
العذراء القديسة مريم عند بشارة الملاك لها بولادة الرب
يسوع، إذ أجابت
الرب يسوع مستفسرة "كيف يكون لي هذا وأنا لست أعرف رجلاً" أي ليس لي زوج
يساعدني على الحبل. فأجابها
الملاك إن هذا المولود الوحيد الذي لا يأتي بدون
زرع
بشري إذ قال لها "الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك، فلذلك أيضاً
القدوس المولود منك
يدعى ابن الله" (لو1: 35).
ففي الإنسان الطبيعي لا تتكون ثمرة جديدة ما لم يقع زرع الرجل الحي في جسم المرأة حيث البويضة تنتظر مجيئه إليها فهذا الزرع ما هو إلا خلايا حية صغيرة جداً (السبرماثوزييد) Spermatosoid لا ترى بالعين المجردة لصغرها، وقد أودعها الله مع ذلك كل ما يرثه الإنسان من والديه من السمات التي تميزه عن غيره من الناس.. هذا سر عجيب من أسرار الخالق البديعة.
ويحسن بنا أن نذكر هنا إن الله عندما صنع عهداً مع إبرام قال له "هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك. يختن منكم كل ذكر. فتختنون في لحم غرلتكم فيكون علامة عهد بيني وبينكم.. ابن ثمانية أيام يختن منكم كل ذكر في أجيالكم. فيكون عهدي في لحمكم عهداً أبدياً، وأما الذكر الأغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها إنه قد نكث عهدي" (تك17: 9-14) (اقرأ مقالاً آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). ولهذا حرص اليهود إلي يومنا هذا أن يختنوا كل طفل في اليوم الثامن. وقد خضع الرب يسوع لهذا الطقس وأختتن في اليوم الثامن. ونحن نعيد له عيداً يسمى عيد الختان بعد ثمانية أيام من عيد الميلاد وهو من الأعياد السيدية الصغرى..
وإذ كانت المعمودية قد حققت ما يرمز إليه الختان الجسدي بختانه القلب والولادة الجديدة إلا إن البعض لا يزال يجري للأطفال الذكور هذه العملية في طفولتهم لأهداف صحية وليست لأهداف دينية.
ونشير أيضاً إلي إنه إن كان الختان مفيد صحياً للذكر إلا إنه مضر تماماً للأنثى. لذلك لم يأمر الله به في العهد القديم وكذلك حرمته القوانين الوضعية ويخطئ خطأ جسيماً كل من يعمل ختاناً للأنثى.. وهذا وضع لا يُعرف إلا في بعض بلاد العالم غير المتقدمة حضارياً.
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: