St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   05_G
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

جريمة | جرائم

 

تقوم الأحكام الكتابية على أساس أن الإنسان ملتزم بأن يتمم مشيئة الله المعلنة في كلمته، في أن يحيا حياة مقدسة، وأن يحترم حقوق الله والإنسان، ليس على أسس نفعية أو ذات طبيعة براجماتية Pragmatic، بل بالحري على أساس أنه إنسان مخلوق على صورة الله، وهذا الالتزام ثابت مطلق غير قابل للتغيير، لا سلطة للإنسان على تعديله أو تحويره بمقتضى المعايير العامة السائدة في المجتمع. فالمطالب الأدبية ليهوه لم تكن بأي حال قابلة لأن تخفف أو يقلل من شأنها بسبب الهبوط العام في المعايير الأخلاقية فيما قبل الطوفان (الأصحاح السادس من التكوين): (تك 6)، بل أن الجنس البشري جميعه حُكِمَ عليه بالهلاك للاستهانة بناموس الله، باستثناء أسرة واحدة استمسكت به. وحتى في شريعة موسى كان من الواضح تمامًا أن المبادئ الأساسية، مثل الإعدام عقابًا لجريمة القتل، لم تكن عرضة للتعديل أو الإلغاء، بل أن أي مجتمع تغاضي عن تنفيذ الإعدام في القاتل، كان يقع تحت لعنة الله وعقابه (عد 35: 31-34).

وحتى عصور العهد الجديد، ظل على المجتمع أو الدولة مسئولية تنفيذ عقوبة الإعدام في جريمة القتل (لو 20: 16؛ أع 25: 11؛ رو 13: 4). ومع أن على المؤمن في علاقاته الشخصية أن يجازي الشر بالخير وأن يحوَّل خده الآخر لمن ضربه على خده الأيمن، إلا أن الموعظة على الجبل لا علاقة لها بتنفيذ العدالة العامة. "فلا تقاوموا الشر" (مت 5: 39) تنطبق على الأفراد المسيحيين الذين يتعرضون للظلم، ولكن ليس على الدولة التي عليها مسئولية حماية المجتمع من فَعَلة الشر.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: "As the thief is ashamed when he is found out" (Jeremiah 2:26) - by Charles Joseph Staniland. صورة في موقع الأنبا تكلا: "كخزي السارق إذا وجد" (إرميا 2: 26). - للفنان تشارلز جوزيف ستانيلاند.

St-Takla.org Image: "As the thief is ashamed when he is found out" (Jeremiah 2:26) - by Charles Joseph Staniland.

صورة في موقع الأنبا تكلا: "كخزي السارق إذا وجد" (إرميا 2: 26). - للفنان تشارلز جوزيف ستانيلاند.

أولًا: تصنيف الجرائم:

لم تضع الشريعة حدودًا واضحة بين الجرائم العامة والإساءات الفردية (أو كما نقول بين الجنايات والمخالفات)، فالجريمة العامة هي التعدي المباشر أو غير المباشر على المجتمع، والتي تبلغ من الخطورة حدًا يجب معه أن تخضع للإجراءات القضائية، بدعوى من ممثلي الصالح العام. والقانون الجنائي هو قانون يقصد به حماية المجتمع من التصرفات المؤذية التي تصدر عن فعلة الشر. أما الإساءة الفردية فهي موجهة ضد فرد يستطيع أن يحصل على تعويض عنها. وحيث أنه لم يكن في النظام القضائي قديمًا بصفة ثابتة نائب عام، كان على من وقع عليه الظلم أو أقرب أقربائه الأحياء، رفع الدعوى القضائية أمام قضاة المنطقة التي وقعت فيها الجريمة. حتى في جريمة القتل، كان على أقرب الأقرباء الأحياء مسئولية "الولي" فكان يقوم بمهمة وكيل النيابة أو المنفذ للحكم في القاتل، كما في الجرائم الأقل خطورة.

أما قانون المعاملات فكان محدودًا، ولم تصبح له أهمية كبيرة إلا بعد تقدم التجارة والصناعة في الظروف الحضرية المستقرة، مثل قوانين حمورابي البابلية. وخلو شريعة موسى من تفاصيل مثل هذه الجرائم، والتعدي على حقوق الملك وعلى ذاته، وعقود البناء والتجارة والاحتيال وغيرها، إنما يثبت أن شريعة موسى كتبت قطعًا قبل القرن الحادي عشر قبل الميلاد، أي قبل قيام الملكية في إسرائيل.

 

وبالإجمال كانت الشريعة تتناول نوعين رئيسيين من الجرائم: الدينية والمدنية. وكانت العلاقات البشرية تعتبر من اختصاص الرب نفسه.

 

(أ) جرائم ضد الله و الجرائم الدينية:

 

(1) عبادة الأوثان:

لقد نهت الوصيتان الأوليتان من الوصايا العشر عن عبادة أي آلهة أخرى (خر 20: 3-6). وكانت عقوبة ذلك القتل: "مَنْ ذَبَحَ لآلِهَةٍ غَيْرِ الرَّبِّ وَحْدَهُ، يُهْلَكُ" (خر 22: 20). وكانت وسيلة الإعدام عادة هي الرجم (تث 13: 10). وإذا ارتكب مجتمع بأكمله خطية عبادة الأوثان، فكان يجب ضرب جميع أفراده بحد السيف وتحريم كل ما لهم وبهائمهم بحد السيف (تث 13: 12-16)، مع تحطيم الأوثان وكل ما يتصل بعبادتها ومذابحها وحرقها بالنار ( تث 7: 5، 25).

 

(2) تقديم الأطفال ذبيحة:

وكان تقديم الأطفال المساكين ذبائح لمولك وغيره من أوثان الكنعانيين، عادة شائعة بينهم، وكأنما كان بها نهم للدماء. وقد نهى الناموس عنها، وكان يجب رجم مرتكبها حتى الموت (لا 20: 2). وفي عهد آحاز الملك (743-728 ق.م.) وبخاصة في عهد الملك منسى (696-641 ق.م.)، حظيت هذه العبادة بموافقة الحكومة، وحدث انهيار في الحياة الأدبية وانتشار جرائم العنف (2 مل 21: 6، 16).

 

(3) السحر والعرافة ومخاطبة الأرواح:

وهي خطايا وثيقة الصلة بعبادة الأصنام، وكانت عقوبتها في الشريعة الموت: "لا يوجد فيك من يجيز ابنه أو ابنته في النار ولا من يعرف عرافة ولا عائف ولا متفائل ولا ساحر، ولا من يرقي رقية ولا من يسأل جانا أو تابعة ولا من يستشير الموتى "(تث 18: 10، 11)." لا تدع ساحرة تعيش" (خر 22: 18). كما كان يجب قتل الوسطاء الروحانيين: "إذا كان في رجل أو امرأة جان أو تابعة فإنه يقتل بالحجارة يرجمونه" (لا 20: 27). وقد كان الملك شاول عنيفا في تنفيذ هذه الأوامر ضد السحرة وأصحاب الجان والتوابع في إسرائيل، ولو أنه لجأ أخيرًا قبل موته إلي عرافة عين دور (1 صم 28: 9). وقد لاحظ النبي إشعياء انتشار العائفين في أيامه (أيام آحاز الملك، ويقول أنها أساسًا خطية الفلسطينيين (إش 2: 6).

 

(4) التجديف:

كانت الوصية الثالثة من الوصايا العشر تنهي عن النطق باسم الله باطلًا ( أي بلا هدف صالح)، لأن الرب لا يبرئ مَنْ نطق باسمه باطلًا (خر 20: 7). وكان النهي إشد عن سب اسم الله (خر 22: 28)، وأول حادثة يسجلها الكتاب عن كسر هذه الوصية، أدم مرتكبها رجما بالحجارة (لا 24: 11-23). كما أن لعن أحد الرؤساء من البشر كان يعتبر وكأنه تجديف على الله الذي أقام الحكومات البشرية (خر 22: 28، انظر رومية 13: 1، 2).

 

(5) النبوة الكاذبة:

سواء كانت النبوة باسم أحد الآلهة الوثنية، أو كانت ادعاء كاذبًا بأنها نبوة باسم الرب (يهوه)، وكانت العقوبة في الحالتين الإعدام (تث 18: 20-22). وكادت الجماهير ان تقتل إرميا النبي بهذه التهمة (إرميا 28: 8، 9) على أساس أن نبوته بانتصار نبوخد نصر، إنما هي نبوة كاذبة.

 

(6) كَسْر السبت:

كان موضوع تقديس يوم السبت أمرًا مقررًا منذ البداية تذكارًا لإكمال الله عمله خالقًا (تك 2: 3). حتى قبل إعطاء الشريعة في سيناء، كان ذلك مقررًا على بني إسرائيل (خر 16: 23). وكان يجب الإمتناع فيه عن العمل اليدوي من جانب جميع أفراد العائلة بل ومن البهائم أيضًا (خر 20: 9، 10). وكان يجب أن يكون فيه "محفل مقدس" (لا 23: 3) الذي يفترض أنه كان يشمل قراءة الأسفار الإلهية والوعظ والصلاة. وكان السبت علامة عهد بين يهوه وشعبه (خر 31: 13)، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. وكان الموت عقوبة القيام بأي عمل فيه (خر 31: 14-17). وقد نفذ هذا الحكم في رجل وجد يحتطب حطبًا في يوم السبت (عدد 15: 32-36)، والذي أمر الرب برجمه حتى الموت، وذلك لأن عدم حفظ السبت كان لا بُد أن يؤدي إلى كارثة قومية كما حدث فيما بعد، وقد حذر إرميا النبي الشعب من ذلك في أواخر عهود الملكية (إرميا 17: 27).

 

(7) الاستخاف بناموس الله:

كان يمكن أن يكفر عن خطايا السهو بتقديم عنز حولية ذبيحة خطية ( عد 15: 27)، "أما النفس التي تعمل بيد رفيعة" (أي انها ترفض عن عمد الخضوع لناموس الله وتزدري به)، فكانت عقوبتها الموت أو على الأقل أن تُقْطَع من بين شعبها (عدد 15: 30، 31).كما كانت توقع عقوبة الموت رجمًا على كل من لا يخضع لقرار الكهنة في خيمة الاجتماع أو في الهيكل فيما بعد (تث 17: 8-12)، فالاستهانة بقرار السلطة العليا في الأمة كان يعادل تهمة الخيانة، ويجب لأن تقابل بكل حزم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(ب) الجرائم ضد الإنسان أو الجرائم المدنية:

وهي أخطاء في حق إنسان آخر، بلغت من الجسامة حدًا يعرض المجتمع أو الدولة للخطر، فهي قد خرجت عن حيز النزاع بين شخصين، وعرضت للخطر المجتمع ككل:

 

(1) القتل:

والأمر الأساسي ضد جريمة القتل هو: "سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه. لان الله على صورته عمل الإنسان" (تك 9: 6). وعليه فالقتل خطية ضد الله الذي على صورته خلق الإنسان، لذلك استحق أقصى عقوبة، فالعقوبة تتناسب مع الجريمة، فليس ثمة مجال للمبدأ الحديث من محاولة إصلاح القاتل لإقناعه بالكف عن ارتكاب القتل.كما أن الوصية السادسة من الوصايا العشر لا تترك أي مجال للشك في عدالة أن يقتل القاتل، فهي تقول "لا تقتل"، والفعل في العبرية يعني: "لا ترتكب جريمة قتل "، ولكنه لا يعني مطلقًا عدم تنفيذ الإعدام في مجرم يستحق الإعدام، ففي الأصحاح التالي من سفر الخروج، للأصحاح الذي جاءت به الوصايا العشر، ترد الوصية: "مَنْ ضرب إنسانا فمات يُقْتَل قتلًا" (خر 21: 12)، متى حدث ذلك عن تعمد وسبق إصرار، أما إذا حدث القتل عن غير عمد أو عفوا، فكان يمكن للقاتل أن يهرب إلي إحدى مدن الملجأ (خر 21: 13) حيث يجد ملجأ إلي أن يموت رئيس الكهنة في ذلك الوقت (عدد 35: 22-25). أما جريمة القتل العمد فكان القتل هو عقوبتها المحتومة (عدد 35: 31)، فلم تكن تقبل فدية عن القاتل المذنب (كما كان مسموحا بذلك في قانون الحثيين مثلًا). وكان الذي له حق تنفيذ عقوبة الإعدام في شريعة موسى هو "الولي" أي أقرب الرجال للقتيل، وكان يسمى " ولي الدم" (عدد 35 : 19) ولكن يبدو أن هذا الحق قد انتقل بعد ذلك إلي الملك (انظر 2 صم 14: 7، 11؛ 1مل 2: 34).

وإذا وجد قتيل لا يعلم من قتله، كان يعقد شيوخ المنطقة التي حدثت فيها جريمة القتل، جلسة علنية ويفحصون الأمر ثم يقسمون ببراءتهم، ويقدمون ذبيحة للرب طالبين منه الغفران حتى لا تظل أيديهم ملطخة بدم القتيل (تث 21: 1-9). وهناك بعض قضايا معينة: "فإذا تخاصم رجلان وصدم أحدهما زوجة الأخر الحبلى وحدثت أذية، فكانت تعطى نفس بنفس (خر 21: 22، 25)." وإذا نطح ثور رجلًا أو امرأة فمات يرجم الثور. أما صاحب الثور فيكون بريئا، ولكن أن كان ثورًا نطاحًا من قبل". ولم يحسن صاحبه ضبطه فإن صاحبة يقتل (خر 21: 28، 29). إذا وجد السارق وهو ينقب ليلًا، كان لصاحب البيت الحق في قتله دفاعا عن بيته وأسرته، ولكن إذا حدث ذلك نهارًا، يكون صاحب البيت مذنبا أن قتل السارق، إذ في تلك الحالة يكون من اليسير معرفة قصد السارق (خر 22: 2، 3).

 

(2) الاعتداء والتشويه:

كانت عقوبة أي اعتداء آثم على آخر، ينتج عنه ضرر خطير أو دائم، هي كما يقررها القانون: "عين بعين وسن بسن...." (خر 21 : 24، 25)، وذلك بالمقابلة مع العقوبات القاسية التي كانت تقضي ببتر أعضاء من يعتدي على حق ملكية غيره، علاوة على التعويضات المادية والجلد العلني، والإشغال الشاقة فترة من الزمن لحساب الحكومة (قوانين الدولة الأشورية الوسطى). ومن اعتدى على أبيه أو أمه بالضرب، كان يعتبر مرتكبا لجريمة كبرى عقوبتها الموت (خر 21: 15)، إذ كان ذلك خروجًا على كل أسس الروابط الأسرية والسلطة البشرية (كما أنها تعد على وصية الله الآب السماوي). أما إذا أصيب عبد أو أمة، ففقد عينا أو سنًا، فكان على سيده أن يطلقه حرًا (خر 21: 26، 27).

 

(3) الاغتصاب والسرقة:

كان حكم الشريعة الموسوية أن السارق التائب عليه أن يرد ما اغتصبه ويزيد عليه خمسه، ولم يكن في إمكان أن يتقدم إلى الرب بذبيحة لإثمه إلا بعد أن يقوم بذلك التعويض (لا 6: 2-7). ويجمع سفر اللاويين بين الاغتصاب والسلب وعدم دفع أجرة الأجير في يومه، كنوع واحد من الجرائم المنهي عنها (لا 19: 13)، ولكنه لم يقرر لها عقوبة معينة (وكانت العقوبة في قانون حمورابي، مادة 22، هي الإعدام). أما السطو على المنازل فكان يمكن لرب البيت أن يدفعه، ولو أدي الأمر إلي قتل اللص كما سبق القول. وهناك جريمة سرقة المواشي، وكانت عقوبتها أن يعوض باثنتين عن كل واحدة سرقها إذا وجدت السرقة في يده حية، أما إذا كان قد ذبحها أو باعها، فكان عليه أن يعوض بخمسة ثيران، وبأربعة من الغنم عن الشاة ( لا 22: 1، 4). وفي حالة عدم استطاعته التعويض، كان يباع اللص عبدًا رقيقًا إلى أن يستوفي التعويض المطلوب.

 

(4) الجرائم الجنسية:

تولي الشريعة الموسوية اهتمامًا كبيرا بأمور الزواج، والحفاظ على النسل نقيا، مثلها في ذلك مثل غيرها من الشرائع في الشرق الأوسط. ولكن على النقيض من الشرائع الوثنية (السومرية والبابلية والأشورية والحثية)، لم تكن الشريعة الموسوية تسمح بالبغاء أو بالعلاقات الجنسية قبل الزواج، أو العلاقات الجنسية غير الشرعية من أي نوع، إذ كان كل ذلك يعتبر من الخطايا الشنيعة. كما أن السدومية أو العلاقات الجنسية بين النوع الواحد، كانت عقوبتها موت الشريكين في الجريمة (لا 18: 22، 29؛ 20: 3).كما أن الاضطجاع مع بهيمة كانت عقوبته الموت للإنسان وللبهيمة (لا 18: 23؛ 20: 15). فكل جرائم الجنس كانت تعتبر خطايا كبيرة أمام الله، لأنها تسيء إلي المجتمع ككل، وكان إهمال تنفيذ العقوبة دليلًا على انحدار إسرائيل إلي مستوى الكنعانيين الوثنيين، الذين طردهم الرب من أمام بني إسرائيل لأجل جميع هذه الرجاسات (لا 18: 24-29)، حتى إن إعادة الزواج من امرأة سبق أن طلقت وصارت لرجل أخر، كانت تعتبر أنها تجلب خطية على الأرض (تث 24: 4). وبالأجمال لم تكن العلاقات الجنسية تعتبر من شؤون الأفراد الشخصية، بل كان عدم الحفاظ على العفة يشوه صورة الأمة أمام الله لدرجة تستلزم دينونته ولعنته، أن لم تلق العقاب المناسب لها.ويجب ملاحظة أن هذه النظرة السامية للعفة، لم تكن بالطبيعة من نتاج الفكر العبراني، فهي على النقيض تمامًا من نظرة كل شعوب العالم القديم، وللنظم القانونية فيما بين النهرين وعند الحثيين كما وصلت إلينا (وقد اهتمت كثيرا بتنظيم عملية البغاء العام وزواني المعبد)، ولا يمكن تعليل وجود مثل هذا المستوى الأخلاقي الرفيع في الشريعة الموسوية، إلا لأنها وصايا الله ضد ميولهم ونزعاتهم الطبيعية، كما تثبت ذلك الأسفار التاريخية وسفر الأمثال:

(أ) الزنى: أي العلاقات الجنسية غير الشرعية بين المتزوجين، وهو الأمر الذي تنهي عنه الوصية السابعة (خر 20: 14) وكانت عقوبته الرجم حتى الموت للرجل والمرأة (لا 20: 10؛ تث 22: 24). وحتى قبل وقوع الزواج، إذا ارتكبت امرأة مخطوبة الزنا مع رجل آخر، كان كلاهما يرجمان حتى الموت (تث 22 : 23، 24).

(ب) الدعارة: أي الصلة الجنسية بين رجل وامرأة غير متزوجة، كانت ممنوعة، وكان على الآباء ألا يسمحوا لبناتهم بذلك "لئلا تزني الأرض وتمتلئ الأرض رزيلة" (لا 19: 29)، فكانت الحياة الجنسية للأفراد تعتبر مرتبطة بخير المجتمع ككل، وليست مجرد أمر خاص. ويبدو أنه كان في إمكان أي إسرائيلي من غير الكهنة أن يتزوج بزانية تائبة، حيث كان منهيا عن ذلك صراحة بالنسبة للكهنة (لا 21: 7). وكانت عقوبة ابنة الكاهن إذا زنت، أن تحرق بالنار لأنها "قد دنست أباها" (لا 21: 9). وقد أعلن الرب رضاه عما فعله فينحاس حفيد هرون الكاهن عندما قتل المرأة المديانية الزانية، في حادثة بعل فغور (عد 25: 7-15).

(ج) اغتصاب فتاة أو إغوائها: إذا اغتصب رجل فتاة مخطوبة خارج المدينة (أي بعيدا عن حماية الأهل) كان عقابه الموت، وأما الفتاة فلا ذنب عليها (تث 22: 25-27)، فاغتصاب امرأة متزوجة أو مخطوبة، كان يعتبر نوعا من الزنى عقوبته الموت. أما إذا أغوى رجل فتاه غير مخطوبة، فكان عليه أن يدفع لأبيها تعويضا خمسين شاقلا من الفضة، ويأخذ الفتاة زوجة له لا يقدر أن يطلقها، إلا إذا أبى أبوها أن يعطيها له زوجة (خر 22: 16؛ تث 22: 28، 29).

(د) زواج المحارم: كان الزواج من المحارم أي الأقرباء الأقربين جريمة كبرى عقوبتها القتل، كما في حالة اضطجاع رجل مع امرأة أبيه، أو إذا اضطجع رجل مع كنته.... وإذا اتخذ رجل امرأة وأمها، كانوا يحرقونه وإياهما بالنار (لا 20: 11-14). وكان يعتبر من هذه الجرائم أيضًا زواج الأخ بأخته الشقيق أو غير الشقيق، أو الرجل بعمته أو خالته أو امرأة عمه، أو امرأة عمه، أو إذا تزوج رجل بامرأة أخيه [(لا 20: 11، 12، 17، 19-21)؛ إلا في حالة موت الأخ دون أن يخلف ابنا (لا 25: 5-10)]. كما كان محرما أيضًا مُعاشرة الرجل لحماته (تث 27: 23)، وكذلك الزواج من أختين (لا 18: 18)، وهي عبارة يرى فيها البعض تحريما لتعدد الزوجات، باعتبار أن "الأخت" تعني أي امرأة أخرى حسب المفهوم العبري لكلمة "أخت". وكذلك كان محظورًا زواج الابن بأمه أو الرجل بحفيدته (لا 18: 10).

(ه) المعاشرة الزوجية في فترة الطمث: حيث أن فترة الطمث تعتبر فترة أمان من الحمل، كانت المرأة تتعرض لافتئات الرجل عليها في تلك الفترة، لذلك كانت النواهي شديدة وحازمة ضد الاتصال الجنسي في تلك الفترة، وكانت عقوبة ذلك الموت (لا 18: 19؛ 20: 18). بل كان زوجها يظل نجسًا سبعة أيام إذا اضجع على فراشها (لا 15: 24).

 

(5) إهانة الوالدين:

لم يكن فقط التعدي على الوالدين يعتبر جريمة كبرى (خر 21: 15) , بل "مَنْ شتم أباه أو أمه يقتل قتلًا" (خر 21: 17) "دمه عليه" (لا 20: 9) بل كان الابن يعتبر مذنبًا يستوجب القتل إذا كان معاندًا أو متمردًا "لا يسمع لقول أبيه ولا لقول أمه" أو كان مسرفًا سكيرًا، وفي هذه الحالة كان على أبويه أن يأتيا به إلى شيوخ مدينته ويقدما الشكوى ضده (تث 21: 18-21)، فكان جميع رجال مدينته يرجمونه بحجارة حتى يموت، ليصير عبرة، فلا يفعل سائر الشباب مثله، فيحل الخراب والكوارث بهم جميعًا. ولا شك أن هذا الأمر لم يكن يحدث كثيرًا، ولكن مجرد وروده في الشريعة بين الجرائم الكبرى، كان كفيلًا ببث روح الاحترام والتوقير للأبوين ولكل السلطات المقامة من الله في المجتمع الإسرائيلي.

 

(6) خطف الأشخاص:

وكانت عقوبة هذه الجريمة الإعدام: "مَنْ سرق إنسانا وباعه أو وجد في يده يقتل قتلًا" (خر 21: 16). وَتَرِد هذه العبارة في سفر التثنية بصورة أكثر تحديدا: "إذا وجد رجل قد سرق نفسًا من أخوته بني إسرائيل واسترقه وباعه يموت ذلك السارق فتنزع الشر من وسطك" (تث 24: 7) فلم يكن الخطف للحصول على فدية كما يحدث في العصر الحاضر، بل كان لبيعه عبدًا رقيقًا، والأغلب لسيد وثني غريب.

 

(7) الادعاء الخبيث، والحلف الكاذب:

إذا اتهم إنسان صاحبه بتهمة كاذبة، وبنية شريرة، كان يتعرض لنفس العقوبة التي نوى أن يوقعها بأخيه لو ثبتت عليه التهمة، ونفس الأمر بالنسبة للشاهد بالزور عن عمد، " فإن فحص القضاء جيدا وإذا الشاهد شاهد كاذب قد شهد بالكذب على أخيه، فافعلوا به كما نوى أن يفعل بأخيه" (تث 19: 17-19). ومما هو جدير بالذكر أن أول مادة في قانون حمورابي كانت هكذا: "إذا اتهم إنسان إنسانًا آخر بجريمة قتل، ولكن لم يمكن إثباتها، فإن المدعي بالاتهام يقتل". ولم يكن الهدف من هذا القانون الصارم، هو عقاب الجريمة ذاتها، العقاب الذي تستحقه فحسب، بل ولمنع أفراد المجتمع الآخرين من إساءة استخدام المحاكم لتنفيذ أهدافهم الشريرة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ثانيًا: الأخطاء الفردية:

كما سبق أن ذكرنا آنِفًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت، هذه الأخطاء هي أخطاء شخصية من إنسان ضد إنسان آخر تستدعي النظر فيها قانونيًا، ولا تقع تحت المساءلة العامة، وكان يجب أن يؤتى بالقضية أمام شيوخ المدينة الذين يجلسون في ساحة المدينة بالقرب من البوابة الرئيسية لها:

 

(أ) الإضرار بِمُلْك الغير:

فإذا أتلف إنسان كرم جاره أو حقله، بأن ترك مواشيه ترعى فيه، كان عليه أن يعوض من أجود حقله ومن أجود كرمه (خر 22: 5). وبالمثل إذا تسبب إنسان في موت بهيمة جاره، كان عليه أن يعوض عنها ببهيمة من نفس النوع (لا 24: 18، 21). وإذا سقطت بهيمة إنسان في حفرة أو بئر لا غطاء عليها، وماتت البهيمة، كان على صاحب البئر أن يعوض، إذ كان الواجب على صاحب البئر أن يغطيها لحماية البهائم من الأذى (خر 21: 33، 34). وإذا دفع المخطئ مالًا للتعويض (وكان التعويض عادة بسبيكة فضية)، كان له الحق في الاحتفاظ بالبهيمة الميتة. وفي حالة حدوث ضرر نتيجة انتشار النار من أرض إنسان إلي أرض إنسان آخر، "فاحترقت أكداس أو زرع أو حقل، فالذي أوقد الوقيد يعوض" مِن نفس النوع ( خر 22: 6).

 

(ب) الودائع:

إذا استودع إنسان وديعة ليحفظها، فمن خان الأمانة كان عليه أن يعوض صاحبها بالضعف (خر 22: 9). أما إذا سرقت الوديعة أو افترست البهيمة، فعليه أن يعوض بالمثل فقط، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. ولكن بعد أن يحلف أمام الله أنه بريء تمامًا من الأمر متى حدثت السرقة أو الضرر دون أن يشاهده أحد (خر 22: 10، 11).

 

(ج) ظلم المساكين:

كانت هناك ثلاث طبقات في الشرق القديم، معرضين للمعاملة الظالمة والاستغلال: الأرملة واليتيم والغريب (وكان عادة مهاجرًا من شعب آخر، ولم يحصل على الجنسية اليهودية). كان من الصعب أن يحصلوا على معاملة عادلة في المجتمع أو أمام القضاء عندما يتعرضون للظلم من رجل غني أو ذي نفوذ، لذلك جعل الرب من نفسه حاميا لهم، ومن يظلمهم يقع تحت طائلة غضبه ولعنته (خر 22: 21-24) فيقتلهم بالسيف، فتصير نساؤهم أرامل وأولادهم يَتَامى. أما عطفهم وإكرامهم للغريب فكانا على أساس ما كانوا هم أنفسهم عليه كغرباء في أرض مصر (خر 23: 9).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ثالثًا: العقوبات:

ذكرت التوراة ثلاث وسائل لتنفيذ حكم الإعدام: الرجم، والحرق، والضرب بالسيف. وثمة إشارة واحدة على الأقل، إلى الشنق، ولكن هذه العبارة غير واضحة تمامًا، فلعل تعليق الجثة على خشبة كان لتحذير الآخرين: "إذا كان على إنسان خطية حقها الموت فقتل وعلقته على خشبة"، وكان يجب أن لا تبيت "جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم" (خر 21: 22، 23)، وهو ما حدث يوم صلب الرب يسوع المسيح فأنزلت جثته وجثتا اللصين عن الصلبان في نفس اليوم (يو 19: 31). وحتى عندما قتل بنو إسرائيل قادة جيش الأعداء في الحرب، احترم يشوع هذه الوصية، وأمر بإنزال جثثهم عن الخشبة في نفس اليوم (يش 10: 27).

 

(أ) الإعدام:

(2) بالرجم: كان هذا أكثر والوسائل استخدامًا، وكان يحدث عادة باشتراك ممثلين من كل فئات المجتمع بما فيهم الشهود (تث 17: 7). وكانت الجرائم التي عقوبتها الرجم هي: تقديم الأبناء ذبيحة لمولك (لا 20: 2، 5)، العرافة والعيافة والسحر (20: 27)، التجديف على اسم يهوه (24: 15، 16)، تدنيس السبت بالقيام بعمل يدوي (عد 15: 32-36)، عبادة الآلهة الكاذبة ( تث 17: 2-7)، التمرد على سلطة الأبوين (تث 21 : 18-21)، الزنا (تث 22: 22، 23)، ومن يتعدى على وصية بالتحريم كما حدث مع عخان بن كرمي ( يش 7: 25). وقد رجم استفانوس لاتهامه بالتجديف (أع 7: 57، 58).

(2) بالسيف: يبدو أن هذه كانت وسيلة إعدام القاتل، وبخاصة عندما يقوم بالتنفيذ "ولي الدم" (عدد 35: 19، 21). كما كان السيف هو وسيلة قتل سكان المدينة الذين ذهبوا وعبدوا آلهة أخرى (تث 13: 15). وقد استخدم لأول مرة في قتل من عبدوا العجل الذهبي (خر 32: 27). فكان السيف يستخدم عندما يكون عدد القتلى كبيرًا.

(3) بالحرق: وكان الحرق وسيلة إعدام الرجل الذي يتخذ امرأة وأمها، فكان يحرق وإياهما بالنار (لا 20: 14). كما كانت تحرق ابنة الكاهن إذا تدنست بالزنى (لا 21: 9).

 

(ب) بَتْر الأعضاء:

كانت عقوبة المرأة التي تتقدم لكي تخلص رجلها من يد ضاربه، فتمد يدها وتمسك بعورته، أن تقطع يدها (تث 25: 12). كما كان عقاب من يسبب لأخر فقدان عضو أن يجازى بنفس ما أحدثه بالآخر: "عينًا بعين وسنا بسن يدًا بيد ورجلًا برجل وكيا بكي وجرحا بجرح ورضا برض" (خر 21: 24، 25). ويفترض أن تنفيذ العقوبة كان يقوم به المصاب أمام القضاة، رغم أن هذا لا يذكر صراحة. وكانت هذه هي العقوبة في حالة الإصابة عن عمد أو عن إهمال جسيم أو طياشة. ومما هو جدير بالملاحظة أن العقوبة لم تكن تمتد إلي أسرة المتهم، كما كان الحال في القوانين البابلية والأشورية (فمثلا جاء في المادة 55 من القانون الأشوري الوسيط أن تسلم زوجة من أغوى فتاة إلي والد الفتاة ليستخدمها في الدعارة)، فقد جاء صريحا في الشريعة: "لا يقتل الآباء عن الأولاد، ولا يقتل الأولاد عن الآباء. كل إنسان بخطيته يقتل" (تث 24: 16)، ولا شك أن هذا ينطبق أيضًا في حالة إحداث ضرر بأحد أعضاء شخص آخر، فالمجرم كان يتحمل هو شخصيًّا عقاب جريمته.

 

(ج) الجَّلْد:

كان يشرف على تنفيذ هذه العقوبة، القاضي نفسه، وإن كان لم يبين بوضوح أنواع الجرائم التي كانت عقوبتها الجلد. كان المحكوم عليه يطرح أرضًا ويجلدونه أمام القاضي الجلدات المحكوم بها عليه، على ألا تزيد عن أربعين جلدة (تث 25: 1-3). ويمكن أن نستخلص من التثنية (22: 8) أن الجلد علنا كان وسيلة عقاب الرجل الذي يتهم زوجته باطلًا بأنها لم تكن عذراء عندما تزوجها، ولا تذكر في التوراة جريمة أخري بالذات كانت عقوبتها الجلد. ولكننا نعرف أن الجلد كان وسيلة التأديب داخل الأسرة، كما كان للسيد أن يجلد عبده بشرط ألا يقتله أو يتسبب في إصابة أحد أعضائه (انظر خر 21: 20، 26، 27).

 

(د) السجن: ويبدو أن السجن كان قاصرًا على حجز الأشخاص المتهمين في انتظار المحاكمة، فلم يكن يعتبر عقوبة مستقلة في الناموس. وواضح أن يوسف في مصر قد ألقي في السجن فترة غير محددة في انتظار الحكم بقتله لأجل التهمة الشائنة التي اتهم بها ظلما. وفي عصر متأخر طرح النبي إرميا في السجن بتهمة الخيانة (37: 15، 16)، وبدون محاكمته وسماع دفاعه. وهكذا لا نجد في كل العهد القديم أن السجن لمدة محددة كان من وسائل العقاب.

 

(ه) التعويض والغرامات:

كان يحدث ذلك في حالة الأخطاء التي لا تعتبر من الجرائم الكبرى. وكان التعويض أحيانًا يزيد عن المسلوب أو المغتصب أو المسروق. وفي حالة استرداد البهيمة المسروقة حية، كان على السارق أن يعوض باثنتين. أما إذا كان قد ذبح البهيمة أو باعها، فكان عليه أن يعوض عن الثور بخمسة ثيران، وعن الشاة بأربعة من الغنم (خر 22: 1-4). وإذا اتهم رجل عروسه كاذبا بأنها لم تكن عذراء عندما دخل عليها، فإنه لم يكن يجلد علنا فحسب، بل كان عليه أن يدفع مئة من الفضة لأبي الفتاه، كما لم يكن يقدر أن يطلقها كل أيام حياته (تث 22: 18، 19). ولم يكن في استطاعة المذنب أن يقرب ذبيحة إثم إلا بعد التعويض الكامل لمن أذنب حقه، وأن يزيد عليه خمسة. لكن يبدو أن هذا كان يحدث في الغالب تطوعا من جانب المذنب التائب، وليس اجراء جنائيًّا. وفي غير هذه الحالات، كان التعويض بقدر الخسارة بدون زيادة عقابية. وإذا نطح ثور نطاح شخصًا فمات، كان على صاحبه أن يدفع لآهل الميت الفدية التي يضعونها عليه بحسب الظروف، إلا متى كان صاحب الثور لا يعلم من قبل أنه نطاح (خر 21: 28 - 30). "وإذا تخاصم رجال وصدموا امرأة حُبْلَى فسقط ولدها ولم تحصل أذية"، كان على المذنب أن يدفع الغرامة التي يقررها زوج المرأة بالاتفاق مع القضاة (خر 21: 22). "إذا وجد رجل فتاة عذراء غير مخطوبة فأمسكها واضطجع معها" (وهي غير حالة الاغتصاب التي كانت عقوبتها الموت) كان عليه أن يدفع "لأبي الفتاه خمسين من الفضة، وتكون هي له زوجة... لا يقدر أن يطلقها" (تث 22: 28، 29). وإذا اضطجع رجل مع امرأة اضطجاع زرع وهى أمة مخطوبة لرجل ولم تفد فداء ولا أعطيت حريتها، فليكن تأديب، لا يقتلا لأنها لم تعتق " وكان ذلك يتضمن جلدهما علنا، كما كان على الرجل أن يقدم أمام الرب كبشا ذبيحة إثم (لا 19: 20 - 22).

 

( و) الاستعباد:

لم تكن مدة الاستعباد تزيد عن ست سنوات في حالة العبد العبراني ( خر 21: 2)، وكان الاستعباد عقوبة السارق الذي لم يكن له ما يعوض به، فكان يباع بسرقته (خر 22: 1 - 3). وفي الحالات الأخرى كان الاستعباد عقوبة لأفعال مدنية أكثر منها جنائية، مثل عدم دفع الديون (2 مل 4: 1؛ نح 5: 5؛ عا 2: 6). وهناك حالة أخرى لم تكن العبودية فيها عقوبة لذنب، بل لظروف خاصة، هي: "إذا افتقر أخوك عندك وبيع لك فلا تستعبده استعباد عبد. كأجير كنزيل يكون عندك إلي سنة اليوبيل يخدم عندك " (لا 25: 39 - 43).

 

* انظر أيضًا: القسم الأول حول العقوبة: من كتاب بدع حديثة للبابا شنوده الثالث.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/05_G/crime.html

تقصير الرابط:
tak.la/fjh3cdb