![]() |
|
سنوات مع إيميلات الناس!
أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة
الإجابة:
فى تفسير القديس أوغسطينوس لهذا الفصل، قال فى شرح "لا تلمسينى، لأنى لم أصعد بعد إلى أبي"أى لا تقتربى إلىّ بهذا الفكر، الذى تقولين فيه "أخذوا سيدى، ولست أعلم أين وضعوه" (إنجيل يوحنا 20: 2، 13، 15)، كأننى لم أقم، وقد سرقوا جسدى حسب إشاعات اليهود Jews الكاذبة.
لأنى لم أصعد بعد إلى (مستوى) أبى فى فكرك.
ومعروف أنها قد لمسته، حينما أمسكت بقدميه وسجدت له، فى زيارتها السابقة للقبر مع مريم الأخرى (أنجيل متى 28: 1، 9).
والملاحظة الأخرى التى أوردها القديس أوغسطينوس هى:
قال: إلى أبى وأبيكم، ولم يقل إلى أبينا. وقال: إلى إلهى وإلهكم، ولم يقل إلهنا. مفرقاً بين علاقته بالآب، وعلاقتهم به.
فهو أبى من جهة الجوهر والطبيعة واللاهوت، حسبما قلت من قبل "أنا والآب واحد" (يو10: 30). واحد فى اللاهوت والطبيعة والجوهر. لذلك دعيت فى الإنجيل بالابن الوحيد (يو3: 16، 18) (يو1: 18) (رسالة يوحنا الأولي 4: 9). هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
أما أنتم فقد دعيتم أبناء من جهة الإيمان "وأما كل الذين قبلوه، فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أى المؤمنين باسمه" (يو1: 12). وكذلك أبناء من جهة المحبة كما قال يوحنا الرسول "أنظروا أية محبة أعطانا الآب،حتى ندعى أولاد الله" (1يو3: 1). وباختصار هى بنوة من نوع التبنى، كما قال بولس الرسول "إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضاً للخوف، بل أخذتم روح التبنى، الذى به نصرخ يا أبا، الآب" (الرسالة إلى رومية 8: 15). وقيل "ليفتدى الذين تحت الناموس لننال التبنى" (غلاطية 4: 5) [أنظر أيضاً (رو9: 5)، (أفسس 1: 5)].
إذن هو أبى بمعنى، وأبوكم بمعنى آخر.
وكذلك من جهة اللاهوت.
هو إلهكم من حيث هو خالقكم من العدم.
ومن جهتى من حيث الطبيعة البشرية، إذ أخذت صورة العبد فى شبه الناس، وصرت فى الهيئة كإنسان (رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 2: 7، 8).
هنا المسيح يتحدث ممثلاً للبشرية، بصفته ابن الإنسان Son of Man.
يبدو أن حماس الكل للاهوت المسيح، يجعلهم أحياناً ينسون ناسوته. فهو قد اتحد بطبيعة بشرية كاملة، حتى يقوم بعمل الفداء. وشابه (أخوته) فى كل شئ، حتى يكفر عن خطايا الشعب (عبرانيين 2: 17). قال القديس بولس لتلميذه تيموثاوس "يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس، الإنسان يسوع" (تيموثاوس الأولى 2: 5). هنا يقوم بعمل الوساطة كإنسان، لأنه لابد أن يموت الإنسان. ونفس التعبير يقوله أيضاً فى الرسالة إلى كورنثوس فى المقارنة بين آدم والمسيح "الإنسان الأول من الأرض ترابى، والإنسان الثانى الرب من السماء" (كورنثوس الاولى 15: 47). فهنا يتكلم عنه كإنسان، ورب. اتحد فيه الناسوت مع اللاهوت فى طبيعة واحدة هى طبيعة الكلمة المتجسد.
من حيث الطبيعة البشرية، قال: إلهى وإلهكم، مميزاً العلاقتين.
والدليل على أنه كان يتكلم من الناحية البشرية إنه قال للمجدلية "اذهبى إلى أخوتى" فهم أخوة له من جهة الناسوت، وليس من جهة اللاهوت. وكذلك قوله "أصعد إلى أبى وأبيكم" فالصعود لا يخص اللاهوت إطلاقاً، لأن الله لا يصعد ولا ينزل، لأنه مالئ الكل، موجود فى كل مكان. لا يخلو منه مكان فوق، بحيث يصعد إليه. فهو يصعد جسدياً. كما نقول له فى القداس الغريغورى "وعند صعودك إلى السماء جسدياً..".
كذلك هو يكلم أناساً لم ينموا فى الإيمان بعد.
يكلم امرأة تريد أن تلمسه جسدياً، لتتحقق من قيامته وتنال بركة ويتكلم عن تلاميذ لم يؤمنوا بقيامته بعد (آنجيل مرقس 16: 9- 13)... فهل من المعقول أن يحدثهم حينئذ عن لاهوته؟!
![]()
- كتاب سنوات مع اسئله الناس - اسئلة لاهوتيه و عقائديه " أ " - من كتب قداسه البابا المعظم الآنبا شنودة الثالث
- معلومات عن القديسة مريم المجدلية
__________________________________________________________________________________
© كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس - الإسكندرية -
مصر / URL: http://St-Takla.org
/ إتصل بنا على: