الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

بطرس الأولى 4 - تفسير رسالة بطرس الأولى

 

* تأملات في كتاب رسالة بطرس الرسول الأولى:
تفسير رسالة بطرس الأولى: مقدمة رسالة بطرس الأولى | بطرس الأولى 1 | بطرس الأولى 2 | بطرس الأولى 3 | بطرس الأولى 4 | بطرس الأولى 5 | ملخص عام

نص رسالة بطرس الأولى: بطرس الأولى 1 | بطرس الأولى 2 | بطرس الأولى 3 | بطرس الأولى 4 | بطرس الأولى 5 | بطرس الأولى كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 1:- فإذ قد تالم المسيح لاجلنا بالجسد تسلحوا انتم أيضًا بهذه النية فان من تالم في الجسد كف عن الخطية.

تسلحوا أنتم أيضًا بهذه النية = أي نية احتمال الآلام من أجله في جهادنا وفي حياتنا عمومًا. وهذه تحمل معنيين:

1. إحتمال الألم حتى الموت بمنطق إن كان المسيح قد تألم فلماذا لا أحتمل أي ألم يسمح به، خصوصا لو وضعت في قلبى أن ما يسمح به من ألم هو للمنفعة. (هذا عن الألم الموضوع علينا مثل شوكة الجسد التي أصابت بولس الرسول أو الإضطهادات التي وقعت على المسيحيين).

2. صلب الأهواء فنكون كالأموات لا نطلب ملذات هذا العالم. وهذا عن الألم الإختيارى مثلما قال بولس الرسول "أقمع جسدي وأستعبده" (1كو9: 27).

ولاحظ قوله تسلحوا فمن وضع في قلبه أنه مستعد للموت عن العالم من أجل المسيح، يكون له هذا كسلاح ضد إبليس. فإبليس دائما يأتي ليشتكى الله في أذاننا بأن الله لا يحبنا إذ قد تخلى عنا بسبب هذه التجربة أو ذاك المرض، فإذا وجدنا مستعدين لا أن نقبل المرض فقط بل لأن نموت يهرب منا مهزوما. فالذى يجده إبليس متقبلاً الألم بفرح بل ومستعداً للموت لأجل المسيح يهرب من أمامه إبليس مهزوما إذ لم يستطع أن يوقع بينه وبين الله أو يشككه في محبة الله.

نقطة أخرى يضيفها الرسول فَإِنَّ مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ، كُفَّ عَنِ الْخَطِيَّةِ = فمن يضع في قلبه أنه مات مع المسيح وصلب أهواءه مع شهواته، طالبا المعونة من الروح القدس على تنفيذ حكم الموت كل يوم وكل ساعة، نجد أنه مع أن جسده حى إلا أنه لا سلطان لشهواته عليه، حتى يظن الإنسان أن طبيعته قد تغيرت، ولكن الجسد لا تتغير طبيعته، ولكن هذا هو مفعول النعمة، والدليل إن من يتهاون في شركته مع الروح القدس تعود إليه عادات جسده أشر من الأول (رو 13:8). ولكن الله في محبته لنا حينما يجدنا غير قادرين على الجهاد يسمح لنا ببعض الألام في الجسد بها نكره العالم وخطاياه. فالصليب إذاً يساعدنا على كراهية العالم وبهذا نكمل. إذاً الألم هو وسيلة علاج روحية من الله، ومن يحبه الرب يؤدبه وهذا معنى = فَإِنَّ مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ، كُفَّ عَنِ الْخَطِيَّةِ،"

 

آية 2:- لكي لا يعيش أيضًا الزمان الباقي في الجسد لشهوات الناس بل لإرادة الله.

لكي لا يعيش الزمان الباقي = ومن منا يعرف مقدار الزمان الباقي؟

إذا فلنستعد من الآن، بنية صادقة على صلب شهواتنا والروح يعين.

 

آية 3:- لأن زمان الحياة الذي مضى يكفينا لنكون قد عملنا إرادة الامم سالكين في الدعارة و الشهوات وادمان الخمر والبطر والمنادمات و عبادة الأوثان المحرمة.

الزمن الذي قضيناه في الشرور هو أكثر مما ينبغي فلنكف عن الشر. إرادة الأمم = أقسى الشرور الأخلاقية بين الأمم كان يقرها الضمير الاجتماعي وكانت المراسيم الوثنية في العبادة تؤيد هذه الشرور.

 

آية 4:- الأمر الذي فيه يستغربون انكم لستم تركضون معهم إلى فيض هذه الخلاعة عينها مجدفين.

يستغربون = كم تكون دهشة الخاطئ أو الوثني، إذ يرى زميله بعدما آمن وتاب لا يشترك معه ولا يدرى أن الله وهبه خليقة جديدة.  يجدفون = بأن ينسبوا إلى المؤمنين الكبت والحرمان والجهل، دون أن يدركوا مقدار السعادة التي هم فيها.

 

آيات 6،5:- الذين سوف يعطون حسابا للذي هو على استعداد أن يدين الأحياء و الاموات.

فانه لاجل هذا بشر الموتى أيضًا لكي يدانوا حسب الناس بالجسد ولكن ليحيوا حسب الله بالروح.

يبشر الرسول المتألمين أن الله سيدين هؤلاء الأشرار الذين يجدفون ويستهزئون، وفي آية 7 يكمل أن نهاية كل شيء قد اقتربت أي نهاية شرور الأشرار وآلام الأبرار. والله يدين الأحياء والأموات.

الأحياء:- هم الأحياء بالروح. والأموات:- هم موتى الخطية، موتى بالروح أو الأحياء:- هم من سيكونوا أحياء بالجسد يوم مجيئه والأموات:- من ماتوا قبل ذلك. لأجل هذا بشر الموتى:- هم موتى الخطية "إبنى هذا كان ميتا فعاش" + (يو 25:5) فالأموات الذين بشرهم واستمعوا له وآمنوا صاروا أحياء وهؤلاء دانهم الأشرار وجدفوا عليهم وعلى إلههم آية 4: وهذا معنى = لكي يدانوا حسب الناس... ولكن ليحيوا حسب الله بالروح = ولكنهم بإيمانهم كانوا في نظر الله أحياء.

وتفهم الآية بأن الموتى هم من استشهدوا على اسم المسيح إذ دانهم العالم وحكم عليهم بالموت جسديا واعتبرهم أشرار، ولكنهم الآن أحياء عند الله في مجد. هم تألموا في عذاباتهم ولكنهم بهذا صاروا شركاء المسيح في الألم والمجد.

 

آية 7:- وانما نهاية كل شيء قد اقتربت فتعقلوا واصحوا للصلوات.

إنما نهاية كل شيء قد اقتربت = هذه تفهم بثلاث طرق:-

1.  نهاية الأيام وقرب المجيء الثاني وكان هذا هو شعور الكنيسة الأولى (1 يو 18:2) + (1 كو 52،51:15) + (1 تس 18:4). وهكذا ينبغي أن يكون شعورنا.

2.  كانت نهاية أورشليم قد اقتربت، وكان انحلالها يبدو للعين العادية فكم وكم لمن هو مرتشد بالروح القدس. لقد كانت كنيسة العهد القديم في طريقها للنهاية لتبدأ كنيسة العهد الجديد. وهذا ما تؤكده (آية 17).

3.  نهاية كل شيء في حياة كل فرد هي موته وانتقاله من هذا العالم.

فتعقلوا وإصحوا للصلوات= العاقل هو من يستطيع أن يميز بين ما هو خير وما هو شر له. فالعاقل الذي أدرك قرب النهاية عليه أن يلجأ لله بالصلاة ويكف عن ملذاته وشهواته. ويصح أن تفهم كلمة تعقلوا أي كفوا تماما عن الخمر ليكون لكم عقل سليم متيقظ متصل بالله، والكلمة تمتد لتشمل التوقف عن كل الملذات والشهوات.

وإصحوا = في حياة سهر دائم.

 

آية 8:- ولكن قبل كل شيء لتكن محبتكم بعضكم لبعض شديدة لأن المحبة تستر كثرة من الخطايا.

الذي يحب إنسانا (والمحبة هي سمة المسيحية) يتغاضى عن أخطائه مهما كثرت، ويحاول إخفائها عن الآخرين، وذلك كما فعل أبو مقار، وكما قال السيد للخاطئة "إذهبى ولا تخطئى" ويصلى لله حتى يغفر ذنوب من يحبهم ويستر على عيوبهم، ورب كل نعمة يرد لهذا المحب الكيل كيلين. وبمقارنة آية 7 بهذه الآية نجد أن الصلاة بدون محبة لا نفع لها بل هي غير مقبولة.

 

آية 9:- كونوا مضيفين بعضكم بعضا بلا دمدمة.

في العصور المسيحية الأولى كانت هذه الوصية مهمة جدا، فأين يبيت المسيحي المتغرب:

1)  لو ذهب للوثنيين لأسلموه للموت.

2)  لو ذهب إلى فندق يكون عرضة للنجاسة فالفنادق كانت مشهورة بهذا.

 والمسيحيين المتغربين غالبًا كانوا من المبشرين بالإنجيل خصوصًا لأنه لم تكن هناك كنائس، وكانوا يأخذون معهم خطابات للتعريف بهم من الكنيسة (2 كو 1:3). دمدمة = تذمر وضيق.

آيات 11،10- ليكن كل واحد بحسب ما اخذ موهبة يخدم بها بعضكم بعضا كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوعة.ان كان يتكلم أحد فكاقوال الله و ان كان يخدم أحد فكانه من قوة يمنحها الله لكي يتمجد الله في كل شيء بيسوع المسيح الذي له المجد والسلطان إلى ابد الابدين امين.

ليكن كل واحد: فلا يوجد في الكنيسة كلها إنسان بلا موهبة، ولا يوجد عضو في الكنيسة بلا عمل، ولأن كل عضو له عمل (أف 10:2) فالله يعطى له الموهبة (الوزنة) التي يكمل بها عمل الله. والمواهب قد تكون: مال / صحة / علم / مراكز / موهبة وعظ / موهبة إدارة / خدمة.....

والله يعطى ويوزع المواهب بالقدر الذي يرى فيه خلاصنا وتكامل الكنيسة، فليس معنى أن إنسانا له موهبة أقل أن الله لا يحبه، بل ما أخذه هو بالضبط ما يساعده على خلاص نفسه، ولكى يؤدى دوره الذي خلق له بنجاح. والمواهب تعطى لأولاد الله وبها يتكامل عمل الله في الكنيسة. ونحن لا نختار مواهبنا بل يعطيها الله بحسب مقاييسه (أف4: 7) "ولكن لكل واحد منا اعطيت النعمة حسب قياس هبة المسيح".

لِكَيْ يَتَمَجَّدَ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ = المواهب الله يعطيها لنا لمجد إسمه وليس لنتباهى بها، فنحن أصلا مخلوقين لمجد إسمه (إش43: 7).

والمجد هو إعلان صفات الله المستترة. هو يسكن في النور الذي لا تستطيع العين أن تعاينه. ولذلك تجسد المسيح ليستعلن شخص الآب وأعلنه لنا. والروح القدس يمجد المسيح بأن يعلنه لنا ويشهد له (يو 14،13:16). والمسيح مجد الآب بأن أعلنه وأعلن صفاته التي كانت مستترة فآمن بلايين من البشر وأحبوا الله وأعطوه المجد.

وهكذا ينبغى أن نفكر في كل عمل نعمله أن يكون لمجد الله. ونحن نمجد الله بأن نظهر صورة المسيح فينا وأن نستخدم مواهبنا بأمانة ونكون نورا للعالم. فيعرف الناس الله ويمجدوه "فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا اعمالكم الحسنة ويمجدوا اباكم الذي في السموات" (مت5: 16).

آمِينَ = لا تعنى نهاية الحديث بل تعنى ليكن هذا.

 

آية 12:- ايها الاحباء لا تستغربوا البلوى المحرقة التي بينكم حادثة لاجل امتحانكم كانه اصابكم امر غريب.

لا تستغربوا = والرب سبق وأعلمنا بأن العالم سيبغضنا وسيكون لنا ضيق في العالم وراجع في ذلك (يو 15، 16) فكما فعلوا برب المجد سيفعلون بكم. فلا داعى لنستغرب.

البلوى المحرقة = في أصلها اللغوي التعرض للنار بغرض الانتحار ولكنهم كانوا فعلا يحرقون الشهداء. وهذا القول يكشف عن شدة الاضطهاد الذي تعرض له المسيحيين.

ولكن الله يستغل هذه الآلام للتنقية كما ينقون الذهب والفضة في بوتقة بالنار لينفصل الزغل عن المعدن الثمين ويزداد المعدن بريقا. وقوله لا تستغربوا يحمل معنى أن الشيطان في حرب مستمرة ضد الكنيسة وضد أولاد الله، ولكن شكرا لله الذي يجعل كل الأمور تعمل معا للخير لنا نحن الذين نحبه، فتكون هذه الضيقات التي يثيرها عدو الخير، لخلاصنا.  

 

آية 13:- بل كما اشتركتم في آلام المسيح افرحوا لكي تفرحوا في استعلان مجده أيضًا مبتهجين.

 هي نفس ما قاله بولس الرسول في (رو 17:8) إن تألمنا معه نتمجد أيضًا معه.

 

آية 14:- أن عيرتم باسم المسيح فطوبى لكم لأن روح المجد والله يحل عليكم أما من جهتهم فيجدف عليه واما من جهتكم فيمجد.

إن عيرتم باسم المسيح = أي عيرتم لأجل إيمانكم بالمسيح، وليس لأجل ذنب ارتكبتموه... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). فطوبى لكم. وسر التطويب أن الروح القدس = روح المجد يحل على المتألم من أجل الرب ليسنده في أتعابه ويهبه مجدا من جهتهم فيجدف عليه = على المسيح. وأما من جهتكم فيمجد = باحتمالنا الألم في صبر، وبالاحتمال من أجل المسيح يتمجد المسيح. قد يستغرب الخطاة أننا نترك طريق الخطية الذي يشربون منه مياها ملوثة تزيدهم عطشا، لأنهم لا يعلمون أننا نشرب مياها مروية من الروح القدس الذي هو الله = روح المجد والله = فهو الروح الذي يعطى مجدا وهو الله في نفس الوقت.

 

آيات 16، 15:- فلا يتالم احدكم كقاتل أو سارق أو فاعل شر أو متداخل في امور غيره. ولكن أن كان كمسيحي فلا يخجل بل يمجد الله من هذا القبيل.

متداخل في أمور غيره = هذه كانت التهمة الأساسية الموجهة للمسيحية لأن المسيحية كانت تدعو للطهارة فاعتبروا هذا تدخلا في أمورهم الخاصة إذ يحيون في نجاسة، والمسيحية دعت للحرية وكان هذا ضد نظام العبودية السائد فاعتبروا هذا تدخلا في أمور الغير وهذه العبارة اخترعها الرومان كتهمة ضد المسيحيين ولم تستخدم سوى في أيام الاضطهاد.

كمسيحي = كان الاسم يطلق من الوثنيين كإهانة.

والإنسان يخجل متى سقط تحت العقوبة بسبب جريمة اقترفها، أما إذا احتمل الآلام بسبب نسبته للمسيح فليحسب هذا شرفا هو غير مستحق له. والسيد سبق وأخبرنا بالضيق الذي ينتظرنا (يو 20:15 + 33:16).

 

آية 17:- لأنه الوقت لابتداء القضاء من بيت الله فان كان أولًا منا فما هي نهاية الذين لا يطيعون إنجيل الله.

إن كان الأمر قد خرج بخراب أورشليم وهيكل اليهود لأنهم رفضوا المسيح وتلاميذه، فالقضاء آت لا محالة على كل من لا يطيعون إنجيل الله. وهذه قد تعتبر نبوة بخراب الهيكل اليهودى. وتفهم الآية أن الله يبدأ بتأديب أولاده أولا، وأولاد الله هم هيكل الله أيضا، فالله ليس عنده محاباة. بل كما قلنا فالآلام لازمة لتطهير المؤمنين وتكميلهم وإعدادهم للمجد، فإن كان الله يسمح بالآلام لأولاده ليكملهم فماذا سيحدث للأشرار.

 

آية 18:- وأن كان البار بالجهد يخلص فالفاجر والخاطئ أين يظهران.

هذه الآية مأخوذة من (أم 31:11) بالجهد يخلص = الآلام التي يكابدها الأبرار واحتمالهم لها هو الجهد الذي به يخلصون، ونلاحظ أنها تكملهم. وكلمة الجهد تشير أيضًا لجهاد الإنسان البار في صلواته وأصوامه وصلب أهواؤه وشهواته وتقديم جسده ذبيحة حية. وبكل الجهد هذا وذاك نخلص، فمن لا يجاهد بل يعيش في فجر وخطية ماذا سيكون مصيره. إذًا فالأفضل لنا أن نحتمل الآلام من أن نشترك مع الفاجر والخاطئ وننكر المسيح. المقصود أن كل من يجاهد يخلص لذلك قال بولس الرسول "جاهدت الجهاد الحسن". بالجهد = تترجم أيضًا بصعوبة وبشق النفس وبالجهد تترجم أيضًا نادرا فقليلون هم من يقبلوا أن يجاهدوا فيخلصوا.

 

آية 19:- فاذا الذين يتالمون بحسب مشيئة الله فليستودعوا أنفسهم كما لخالق امين في عمل الخير.

بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ = قارن مع قول السيد المسيح لبيلاطس "لم يكن لك علىَّ سلطان البتة إن لم تكن قد أعطيت من فوق" (يو 11:19). إذا لنفهم أن الله هو الذي يسمح بالآلام للتنقية، والله هو الذي سمح للشيطان بأن يجرب أيوب لينقيه. إذاً نحن لسنا في يد إنسان ولا شيطان، بل في يد الله وما يسمح به هو للخير= فَلْيَسْتَوْدِعُوا أَنْفُسَهُمْ، كَمَا لِخَالِق أَمِينٍ، فِي عَمَلِ الْخَيْرِ = أي يسلموا لله تسليما كاملا بأن ما سمح به الله هو لازم لخلاصهم، وليسلموا لله بأنه إله محب لا يسمح أبدا بما فيه ضررا لهم. ولنسلم له حياتنا كإله أمين على أرواحنا ويسعى لخلاص نفوسنا، وكل ما يسمح به هو الطريق لذلك . والمسيح أكد لنا أن شعرة واحدة من رؤوسنا لا تسقط إلا بإذن أبينا السماوى ولنثق أنه صانع خيرات، إذا سمح لنا أن نجتاز نار الآتون فهو يأتي ليشترك معنا فيها. فالآلام لازمة لخلاصنا والله يشترك معنا فيها ليعزينا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات بطرس الأولى: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من رسالة بطرس الأولى بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/21-Resalet-Botros-1/Tafseer-Resalat-Potros-1__01-Chapter-04.html