الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

تسالونيكي الثانية 2 - تفسير رسالة تسالونيكي الثانية

 

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل تسالونيكي:
تفسير رسالة تسالونيكي الثانية: مقدمة رسالة تسالونيكي الثانية | تسالونيكي الثانية 1 | تسالونيكي الثانية 2 | تسالونيكي الثانية 3 | ملخص عام

نص رسالة تسالونيكي الثانية: تسالونيكي الثانية 1 | تسالونيكي الثانية 2 | تسالونيكي الثانية 3 | تسالونيكي الثانية كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

موضوع هذا الإصحاح هو إنسان الخطية الذي يعتبر إحدى النبوات الرئيسية في العهد الجديد. وأن مجيئه يسبق مجيء المسيح.

 

آيات 1، 2:- ثم نسألكم أيها الإخوة من جهة مجيء ربنا يسوع المسيح واجتماعنا إليه. أن لا تتزعزعوا سريعًا عن ذهنكم ولا ترتاعوا لا بروح ولا بكلمة ولا برسالة كأنها منا أي أن يوم المسيح قد حضر.

توهم التسالونيكيين أن يوم الرب الذي فيه يأتي ليأخذنا للسماء معه = وإجتماعنا إليه قد إقترب وذلك:

1.  بفهم خاطئ للرسالة الأولي.

2.  ولا بروح ولا بكلمة = ادَّعى المعلمين الكذبة أن عندهم وحى بهذا.

3.  ولا برسالة = زَوَّروا رسالة ونسبوها إلي بولس الرسول بأن اليوم قريب.  فارتاعوا بسب ذلك.  فأرسل لهم هذه الرسالة وأعطاهم علامة علي الرسائل الحقيقية التي يرسلها هو (راجع 2 تس 3: 17، 18).

 

آيات 3، 4:- لا يخدعنكم أحد على طريقة ما لأنه لا يأتي أن لم يات الارتداد أولا ويستعلن إنسان الخطية أبن الهلاك. المقاوم والمرتفع على كل ما يدعى إلهًا أو معبودًا حتى أنه يجلس في هيكل الله كإله مظهرًا نفسه أنه إله.

كلمة ارْتِدَادُ في اليونانية تعني ثورة عسكرية وتمرد عسكري سياسي وعصيان، والمقصود ثورة علي المسيح. عَلَى كُلِّ مَا يُدْعَى إِلهًا = هو سيبطل كل عبادة سواه. وهذا نص ما ذكره دانيال النبي في (دا11: 36) عن الملك المتأله. وغالباً هو الوحش في سفر الرؤيا (ص 13، 16، 19، 20) وهو ضد المسيح في رسائل معلمنا يوحنا الحبيب. الْمُقَاوِمُ = فهو سينطق بما هو ضد العلي ويتجاسر بإرتكاب أعمال شريرة ضد المسيحيين. يتركز فيه كل ارتداد شيطاني، ويخادع الناس بأنه إله، وفي كبرياء يثير الناس ضد الله.

وقد ساد في القرون الأولي إعتقاد أن هذا الإنسان يظهر بعد زوال الدولة الرومانية، وأن الإمبراطور الروماني هو القوة المقاومة لظهوره لذلك صلوا ليستقر الإمبراطور علي كرسيه وتبقي الدولة الرومانية. وحدد بعض الآباء أنه سيكون يهودياً ومن سبط دان.

وقال البعض من الآباء أن كثيرين من المقاومين لله وللمسيح كانوا رمزاً له مثل أنطيوخس أبيفانيوس آخر الملوك اليونان الذين حكموا اليهود، ونيرون الذي حسب نفسه إلهاً. ولكن من سفر دانيال يتضح تماما أن أنطيوخس إبيفانيوس اليونانى هو رمز لضد المسيح هذا (وراجع إصحاحات 8، 11 من سفر دانيال).

إِنْسَانُ الْخَطِيَّةِ : هو عكس المسيح في كل شئ، فالمسيح هو استعلان للبر، فيه تشخيص كمال البر الإلهي، من يقتنيه إنما يقتنى بر الله فيه، أما هذا فتتشخص فيه الخطية ببث روح الشر في أتباعه، وفي أنه يقاوم كل بر حقيقي. لذلك يُسَمَّى ضد المسيح = وهذا يعنى أن المسيح كان وديعا أما هذا فسيكون دمويا (رؤ13) / المسيح كان متواضعًا أما هذا فسيكون متكبرا / المسيح كان طاهرا أما هذا فسيكون نجسا... إلخ.

ابْنُ الْهَلاَكِ = هو هالك ويسعي لإهلاك البشر، ففيه كل قدرة الشيطان (رؤ 13: 2)، هو ابن لإبليس يعمل أعمال أبيه (يو8 : 44) + (1يو3: 10). والشيطان هلك لاعتزاله الله، من يسير وراء الشيطان يهلك فهو سيعتزل الله . أتباع الشيطان يحملون صورته ويكونون علي مثاله محبين لهلاك الناس، كما أن أبناء الله يحملون صورة الله. وإنسان الخطية هو إنسان حقيقي يلبسه الشيطان ليعمل فيه بكل طاقته حتي إن أمكن يضل حتي المختارين (مت 24: 24) + (رؤ 13: 2).

ولاحظ أن المسيح أخلي ذاته في اتضاع عكس هذا المتكبر الذي يَدَّعي الألوهية. وهناك من فسَّر عَلَى كُلِّ مَا يُدْعَى إِلهًا = أنه سيحتقر كل المراكز العالمية والقضاء، فالمزمور والذي إستخدمه السيد المسيح ألم اقل انكم آلهة قيل عن الملوك والقضاة ولكن الرسول يضيف ويقول إلها أو معبودا = إذاً فإنسان الخطية يتضح أن هجومه سيكون على الله الذي نعبده وبالذات على المسيح فهو سيدعى أنه المسيح الذي ينبغى أن يعبده البشر. ويقول القديس أغسطينوس أن اليهود سيقبلون هذا الإنسان علي أنه المسيح "أنا قد أتيت بإسم أبي ولستم تقبلوني، إن أتي آخر بإسم نفسه (إنسان الخطية) فذلك تقبلونه" (يو5: 43)، وبإسم نفسه أي يطلب مجد نفسه في كبرياء. وهم سيقبلونه إذ يظنون أنه في كبريائه وعظمته قادر أن يعطيهم مجد العالم وحكم العالم.

هَيْكَلِ اللهِ: يري بعض الأباء ومنهم كيرلس الكبير أن ضد المسيح يقوم بتجديد الهيكل اليهودي في أورشليم كمركز لعمله. ويري ذهبي الفم وأغسطينوس وغيرهم أنه يتربع في هيكل الكنيسة المسيحية أي يأخذ الكنائس المسيحية ويجعلها مراكز لعبادته ، وهذا هو الرأى الأرجح لأن الرسول يسميه هيكل الله، فهل يكون هيكل منسوب لله ويقدم فيه اليهود ذبائح حيوانية. وهناك رأي أن المؤمن هو هيكل لله، تقدس بالمعمودية، وهذا سيفسد قلوب الناس ويملأها شر لحسابه. إذاً إنسان الخطية هو إنسان حقيقي يظهر قبيل مجيء المسيح، ليقيم نفسه إلهاً ويقاوم الكنيسة المسيحية كضربة نهائية من قِبَلْ الشيطان قبل أن يذهب لمصيره في البحيرة المتقدة بالنار، عند إعلان ملكوت الله الأبدى. وهو سيثير حركة إرتداد عن الإيمان ويقاوم هو وأتباعه كل حق ويقفون ضد الله . ويدنس المواضع المقدسة (دا11: 30، 31) والرسول يطلب من التسالونيكيين أن لا يظنوا أن يوم الله أتي قبل أن يظهر هذا الإنسان، ويرتد الكثيرين وسماه إنسان الخطية لأنه يصنع شروراً لا حصر لها ويثير الآخرين لفعل ذلك، وهو ابن الهلاك فهو سيَهلك بل سيُهلك معه كل من تبعه ويكون سبباً في هلاك كثيرين. ويدعي المقاوم لأنه يقف ضد الله والمرتفع إذ يقيم نفسه إلهاً.

 

آية 5:- أما تذكرون إني وأنا بعد عندكم كنت أقول لكم هذا.

يظهر من هذا القول أن الرسول سبق فحدثهم عن إنسان الخطية حين كان حاضراً عندهم يكرز بالإنجيل، فعلي من يؤمن أن يفهم أنه عبر العصور سيقاوم إبليس الله وكنيسته، بل هذا سيحدث حتي النهاية. وهذا ما نبه له السيد المسيح بأن هناك مسحاء كذبة يقومون (مت 24: 23 – 25). الرسول هنا يشير لكلام قاله عندهم شفاهة ولم يشأ أن يكرره كتابة فيكون سببا لمتاعب كثيرة لأحد.

 

آيات 6، 7:- والآن تعلمون ما يحجز حتى يستعلن في وقته. إن سر الإثم الآن يعمل فقط إلى أن يرفع من الوسط الذي يحجز الآن.

وَالآنَ تَعْلَمُونَ = مما كنت شرحته لكم وأنا عندكم.

مَا يَحْجِزُ = الرسول كتب بطريقة غامضة عن قوة ستظهر أو ظهرت في التاريخ ستكون مانعة لظهور هذا الأثيم، ولكنها حينما تنتهي سيظهر ضد المسيح هذا. لذلك فهم الآباء أنها الدولة الرومانية، ولكنها أي قوة ؟ لا نعلم، لكن يبدو أن الرسول في تعليمه لأهل تسالونيكي كان أكثر وضوحاً.

وأصحاب رأي الدولة الرومانية يقولون أنه كما أن مملكة الفرس قامت علي أنقاض مملكة بابل ومملكة اليونان قامت علي أنقاض مملكة الفرس ومملكة الرومان قامت علي أنقاض مملكة اليونان هكذا ستقوم مملكة ضد المسيح علي أنقاض دولة الرومان. ويكون ذلك قبل مجيء المسيح ليملك علي كنيسته للابد. وكان هذا لأن الكنيسة الأولى كانت تتصور أن مجيء المسيح على الأبواب ولم يتصوروا أن هناك دولة أخرى يمكنها أن تحل مكان الدولة الرومانية القوية. وأصحاب هذا الرأي يقولون أن بولس أخفي اسم الدولة الرومانية كحاجز حتي لا يثير الإمبراطور الروماني بقوله ان دولته ستنتهى.

ولكن الدولة الرومانية إنتهت منذ زمن بعيد ولم يأتي ضد المسيح هذا، لذلك نفهم أن قوة أخري أو هرطقة أخري غالباً هي بدعة أريوس التي أنكرت ألوهية المسيح هي ما يقصدها الرسول ولم يشأ توضيح الأمر. وما علينا أن نسكت حتي يُستعلن في وقته كما يقول الرسول، فإن كان الله أراد إخفاء شيئاً ما، فعلينا أن نصمت و نراقب. ولكن ما نفهمه أن إنسان الخطية هو محتجز الآن بأمر إلهى، إذ الشيطان مقيد حتى الآن. ولكن في الأيام الأخيرة يطلق الشيطان، فيعطي كل قوته وقدرته لضد المسيح ليصب الشيطان كل جامات غضبه على الكنيسة، وسيقيم نفسه في أورشليم (رؤ 11) . ولكن الله لن يترك شعبه دون تدخل بل يرسل نبييه إيليا وأخنوخ . ويمكننا أن نري الآن مقدمة لذلك في انتشار الأفكار الإلحادية والفلسفات المقاومة للحق، تحتل قلوب بعض المؤمنين بدلاً من أن تكون هيكلاً لله.

وبمقارنة هذا مع (رؤ17: 7 – 11) نفهم أن ضد المسيح سيكون ثامناً لسبعة ممالك، كل مملكة قامت علي أنقاض الأخرى وهي مصر / أشور / بابل / الفرس / اليونان / الرومان . وكلها قاومت شعب الله أما ضد المسيح فسيخرج بعد القوة السابعة وهي غالباً. الهرطقات التي خرجت بعد الدولة الرومانية وكانت تنكر لاهوت المسيح.

لأَنَّ سِرَّ الإِثْمِ الآنَ يَعْمَلُ فَقَطْ = منذ بداية المسيحية هاج الشيطان وبدأ في العمل علي هدم ملكوت الله سواء بتشكيك أو بهرطقات أو إثارة شهوات وخطايا، ولكن في نهاية الأيام ستكون الحرب علناً. فكلمة سر هي في مقابل إستعلان أو يستعلن، فالشر يعمل الآن ولكن خفية، أما حين يظهر ضد المسيح فسيكون علانية. ما قبل ضد المسيح كان المسحاء الكذبة يعملون العداء للمسيحيين سراً وبالخديعة، وأما أعمال ضد المسيح هذا فستظهر علانية (1يو2: 18).

الخلاصة أن هناك أضداد كثيرين للمسيح يعملون الآن سراً ولكن سيأتي الوقت المناسب حين ينزع حاجز ما (لا نعلمه) فيظهر ضد المسيح علناً ولكن بشاعة ما يفعله ضد المسيح علانية تتضاءل أمامه كل أعمال الشيطان السابقة.

 

الاختطاف Rapture

أحد الآراء والتي ترفضها كنيستنا تقول أن المحتجز هنا هو كنيسة الأمم التي تحجز حتى تكمل أما رفع الحاجز من الوسط فيعني عند أصحاب هذا الرأي اختطاف كنيسة الأمم مع عريسها لكي يأتي الارتداد ويستعلن إنسان الخطية، عندئذ يقبل اليهود الإيمان في آخر الأزمنة (رو 11: 25، 26). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). ويستند هؤلاء علي قول المسيح حينئذ يكون اثنان في الحقل يؤخذ الواحد ويترك الآخر (مت 24: 40، 41). ويقولون أن كنيسة الأمم ستختطف قبل الارتداد.  وترفض كنيستنا هذا الرأي للأسباب الآتية:-

1.  القول بأن الاختطاف يتحقق قبل مجيء السيد المسيح الأخير،  بل وقبل ظهور إنسان الخطية إنما يعني ظهور السيد 3 مرات:

أ‌.      عند تجسده.

ب‌.                        قبل ظهور الخطية لاختطاف كنيسة الامم.

ت‌.                        للدينونة.

ومن أصحاب هذا الرأي الأدفنتست أي المجيئيين. ولكن السيد المسيح كما نفهم من باقي الكتاب المقدس سيأتي مرة واحدة للدينونة العامة.

2.  إن كان اليهود يقبلون الإيمان بالسيد المسيح عند دخول ملء الأمم، فهذا لا يعني انعزالهم ككنيسة مستقلة، إنما يصيرون أعضاء متفاعلة معًا في الجسد الواحد، فالكنيسة الآن ليست كنيسة الأمم، بل هي كنيسة واحدة جمعت الأمم واليهود واندمج الجميع (غل 3: 26: 28).

3.  إن كان الاختطاف لكنيسة الأمم يتحقق قبل ظهور إنسان الخطية فمن هم الذين يقاومهم إنسان الخطية، هل اليهود؟ وكيف يقبلون الإيمان والكنيسة مختطفة؟ إن سفر الرؤيا يروي لنا الحرب المريرة التي ستعانيها الكنيسة في أيام ضد المسيح.

4.  حدد بولس الرسول فئتان عند مجيء المسيح:

أ‌.      الراقدين.

ب‌.                        الأحياء وذلك في (1تس 4: 13-18).

فمن أي فئة تكون كنيسة الأمم المختطفة، هم ليسوا بأحياء فالأحياء بحسب نظرية الاختطاف هم اليهود الذين آمنوا، وهم ليسوا براقدين لأنهم اختطفوا أحياء. نحن الآن أمام 3 فئات وهذا ضد ما قاله الرسول.

5. حديث المسيح عن "يكون إثنان في الحقل يؤخذ الواحد ويترك الآخر" معناه أن الإنسان الروحي ينطلق إلي السيد المسيح في مجده ليكون معه في الميراث بينما يبقى الآخر كمن في مكانه أي في حرمانه من المجد الأبدى. ولكن كلام السيد معناه أنه يكون في مجيء المسيح عنصر المفاجأة، فينعم الواحد بالميراث ويحرم الآخر منه، أحاديث المسيح رمزية عن هذا اليوم، فزيت العذاري ليس زيتا حقيقياً ولا هناك مصابيح حقيقية للعذاري.

6. قال السيد صلوا لئلا يكون هربكم في سبت فهل الأشرار سيصلون ، وهل تقبل صلواتهم وصلاة الأشرار مكرهة للرب (أم15: 8).

7.  يقول الكتاب:

أ‌.      يضل ولو أمكن المختارين (مت 24: 24).

ب‌.                        من أجل المختارين تقصر تلك الأيام (مت 22: 24) إذًا المختارين سيكونون موجودين وقت الضيقة.

8.  صورة النهاية كما نراها في (يو 5: 28، 29) يقوم الصالحين إلى قيامة الحياة والذين صنعوا السيئات إلى قيامة الدينونة. إذًا هناك فئتين فقط واتجاهين للناس:

أ‌.      إما قيامة الحياة.

ب‌.                        أو قيامة الدينونة ولا مكان للاختطاف.

 

آية 8:- وحينئذ سيستعلن الأثيم الذي الرب يبيده بنفخة فمه ويبطله بظهور مجيئه.

حينئذ سيستعلن الأثيم = أي حينما تختفي هذه القوة الغامضة التي كانت تقاوم مملكة المسيح سرًا.  ويسميه الأثيم لأن ما يثيره الشيطان من إثم عبر العصور يتجلى علانية في إنسان الخطية،  لقد ظل إبليس منذ بدأت الكرازة يثير كل أصناف التشكيك والهرطقات ويريد أن يستعلن ضد المسيح هذا، ولكن كان الله يمنعه إلي أن تزول هذه القوة فيستعلن ضد المسيح، الله لن يسمح به إلا في الوقت المحدد ولكن سيظهر قليلًا ثم يبيده الله بنفخة فمه = هكذا تحول تمثال نبوخذ نصر إلي عصافة حملتها الريح فلم يوجد لها مكان، والتمثال إشارة لممالك هذا العالم، إذًا نهاية هذا الأثيم هي نهاية لهذا العالم بصورته الحالية تمهيدًا لظهور ملكوت الله. راجع (دا 2) + (أش 11: 4) + (رؤ 19: 15).

يبطله بظهور مجيئه = كل أعمال الشيطان وخداعاته لا تثبت حين يظهر الله.

 

آيات 9، 10:- الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة. وبكل خديعة الاثم في الهالكين لأنهم لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا.

الشيطان يعلن مملكته ببث طاقاته فيه (في إنسان الخطية) فيضلل الناس وينحرف بهم عن الحق إلى مملكة الظلم. هو في خداعه سيحاول أن يتشبه بالمسيح،  فيصنع ما يسمي معجزات وعجائب لكنها كاذبة لأنها من صنع إبليس المخادع الذي يُدعَى الكذاب وأبو الكذاب، هو يصنعها في كبرياء وليس في محبة كالمسيح، والشيطان قادر أن يصنع أعاجيب، بل أن يظهر في هيئة ملاك نور (2 كو 11: 14). وسفر الرؤيا يحدثنا أنه يشفي جرح أحد تابعيه ويجعل نارًا تنزل من السماء ويجعل صورة تتكلم (رؤ 13: 12-15).

لأنهم لم يقبلوا محبة الحق = هؤلاء يحبون الكذب، ولهم الاستعداد لقبول الكذب، هؤلاء يتركهم الله حتى يصدقوا الكذب، ومن يسرون بالضلال يسر الله بأن يسلمهم للضلال، ضلالهم. فالمسيح حين جاء جذب إليه محبى الحق، وضد المسيح حين يجئ يجذب إليه محبي الضلال.

 

آيات 11، 12:- ولاجل هذا سيرسل اليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذاب. لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سروا بالاثم.

لماذا يسمح الله بفك الشيطان من أسره وظهور هذا الأثيم؟  لسبب واحد، أن الناس سيكونون رافضين لله طالبين الشر والخطية، ويقول الروح القدس على فم داود النبي في المزمور "الرب يعطيك حسب قلبك ويتمم مشورتك" (مز20: 24)، والناس الآن صاروا لا يريدون المسيح بل يريدون الشر فسيعطيهم الله بحسب قلبهم، وسيرسل إليهم الله عمل الضلال حتي يصدقوا الكذاب  = والله بهذا يفضح أعماقهم الشريرة ويمتلئ كأسهم = لكي يدان هذا الأثيم سيحطم من حطموا أنفسهم بأنفسهم بسرورهم بالاثم ورفضهم للحق (رو 1: 28) + (مت 25: 29).

وكيف يفعل الله هذا مع أنه "يريد أن الجميع يخلصون" (1تى2: 4)؟

الله أعطى الوصايا حرصا على أن نحيا في فرح وسلام بقدر الإمكان وسط هذا العالم. ولكن في الأيام الأخيرة ومع ازدياد الشر يطلب الناس الخطية، رافضين تنفيذ وصايا الله، ظانين أن الله يقيد حريتهم وسعادتهم، وأن السعادة هي في الخطية. لذلك فالله سيطلق الشيطان لينشر هذه الخطايا التي ظن الناس أن فيها سعادتهم، ولكنهم سيكتشفون أن فيها أحزان يعضون بسببها ألسنتهم من الوجع (رؤ16: 10)، فمن يفهم سيقدم توبة ويرجع إلى الله، وبسبب هؤلاء التائبين سمح الله بإطلاق الشيطان ليعرفوا أن الله لم يمنعنا عن الخطية ليتحكم فينا ويحرمنا من سعادة نتوهمها، بل ليحفظنا من آلام ناتجة عن ذل الشيطان واستعباده لنا حين نسقط.

أما من يرفض فستكون هذه هي الفرصة النهائية لهؤلاء قبل الدينونة العامة، ويبدو أن هؤلاء سيكونوا هم الأغلبية للأسف (رؤ9: 20 + 16: 9، 11). ولكن سيكون الله قد استنفذ معهم كل الوسائل الممكنة لخلاص أنفسهم "لكي تتبرر في أقوالك وتغلب إذا حوكمت".

 

آية 13:- واما نحن فينبغي لنا أن نشكر الله كل حين لأجلكم أيها الإخوة المحبوبون من الرب أن الله اختاركم من البدء للخلاص بتقديس الروح وتصديق الحق.

حتي لا يرتاعوا من هذه الأخبار، فهو يطمئنهم ويشكر الله لأجلهم أن الله إختارهم للخلاص بِتَقْدِيسِ الرُّوحِ = تقديسنا أي تخصيصنا أو تكريسنا لله بروحه القدوس. وَتَصْدِيقِ الْحَقِّ = أي الإيمان بالمسيح الذي هو الحق. والرب لأنهم محبوبون أرسل لهم ابنه الحق (المسيح) ليقبلوه. الآب قدم لهم الابن الحق فقبلوه وصدقوه وآمنوا به. لاحظ عمل الثالوث، فالله الآب يختار للخلاص والابن يُخلِّص بدمه، والروح القدس يقدس أرواحنا فتقبل الحق (الابن) فتدخل إلي حضن الآب بالمسيح.

 

آية 14:- الأمر الذي دعاكم إليه بإنجيلنا لاقتناء مجد ربنا يسوع المسيح.

الإنجيل وكرازة بولس الرسول كانت هي إنجيل الخلاص،  كان دعوة لمن قد اختاره الآب وليخلصه الابن ويقدسه الروح القدس فيتمجد مع الابن.

 

آية 15:- فاثبتوا إذا أيها الآخوة وتمسكوا بالتعاليم التي تعلمتموها سواء كان بالكلام أم برسالتنا.

الله لم يبخل علينا بشيء،  فقد أحبنا واختارنا وخلصنا ووهبنا تقديس الروح مقدمًا لنا الحق ذاته يسكن فينا، واهبًا إيانا إنجيل الخلاص كطريق للتمتع بمجد ربنا يسوع المسيح،  فماذا نقدم لله مقابل هذا؟ فأثبتوا إذن أيها الإخوة وتمسكوا بالتعاليم (صحة ترجمة الكلمة هو "التقاليد") = فلنتمسك بتقاليد الكنيسة سواء شفوية أو كتابية هذه التي سلمها بولس الرسول لأهل تسالونيكي لنعيش إنجيل ربنا يسوع كحياة إيمانية عملية تترجم خلال العبادة والسلوك. التقليد الذي تسلمناه ليس محاكاة للماضي لمجرد أنه ماضي، لكنه هو وديعة الإيمان الحي.

 

آيات 16، 17:- وربنا نفسه يسوع المسيح والله أبونا الذي أحبنا وأعطانا عزاء أبديا ورجاء صالحا بالنعمة. يعزي قلوبكم ويثبتكم في كل كلام وعمل صالح.

نلاحظ هنا أن الرب يسوع يأتي ذكره قبل الله الآب وهذا يدل علي المساواة التامة.  والرسول  هنا يختم وصيته لهم بالثبات في الرب والتقليد الكنسي بصلاة قصيرة يقدمها عنهم لكي تسندهم.

كما يصلي عنهم نجده في بداية الأصحاح الثالث يطلب صلواتهم عنه، هنا نري دور العلمانيين ومشاركتهم في الخدمة بصلواتهم عن الخدام.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات تسالونيكي الثانية: مقدمة | 1 | 2 | 3

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من رسالة تسالونيكي الثانية بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/14-Resalet-Tasaloneeky-2/Tafseer-Resalat-Tasaloneekie-2__01-Chapter-02.html